آخر المستجدات
معلمون اردنيون مغتربون يطالبون باحتساب مدة عملهم في الخارج ضمن سنوات خدمتهم البطالة اجبرت المواطن على القاء نفسه من الشرفات .. والمجالي : "ليست المرة الأولى" المانحون والحاجبون للثقة والممتنعون والغياب (اسماء) شخص يحاول القاء نفسه من شرفة مجلس النواب - فيديو الرزاز يحصد ثقة 79 نائبا و 42 نائبا يحجبونها.. ومواطن يهدد بالانتحار تحت قبة البرلمان - اسماء غنيمات : تبني اسرائيل "قانون القومية" يكرّس مفهوم "الدولة اليهودية" والفصل العنصري الرزاز يردّ على مداخلات النواب ويتحدث عن العقد الاجتماعي وصفقة القرن والباقورة والغمر خالد رمضان حاجبا الثقة: هل نعيش مرحلة بناء نخبة تذهب لتسويات مع الكيان الصهيوني؟ بعد عرضه فيلما قصيرا تحت القبة.. النائب ياغي يعلن حجب الثقة عن حكومة الرزاز بينو يطالب الرزاز بالتحقيق بعطاء الصحراوي وممر عمان.. وينتقد آلية تشكيل الحكومات الاردنية تعلن دخول قرار فرض 10 دنانير اضافية حيز التنفيذ.. وقوى طلابية تتحضر للتصعيد الاحد القيسي يطالب الرزاز بالالتزام بتوصية اللجنة القانونية.. واعادة النظر في اتفاقية وادي عربة التربية تنهي تكليف مصحح توجيهي بسبب "الفيسبوك".. والعجارمة: زملاؤه رفضوا التنازل الرزاز يلتقي المعتصمين المطالبين بعفو عام .. ويتعهد بدراسة مطالبهم الزواهرة يطالب بتجنيس ابناء وازواج الاردنيات.. وعدم الخضوع لصندوق النقد تحذيرات من عمليات هدم تقودها بلدية السلط.. والخشمان يقول: خاطبنا المقاول ونخضع لابتزاز اللوزي لـ الاردن24: 200 حافلة نقل حجاج تقدمت للفحص.. والانطلاق نحو الحدود كل ساعتين التربية لـ الاردن24: تنقلات خارجية تشمل 3300 معلما ومعلمة الأحد.. تتبعها دفعة تعيينات جديدة الشونة: صاحب اسبقيات يقتل 3 من عائلة واحدة ويصيب 3 اخرين يوم أسود- الكنيست يقر قانون القومية الصهيوني العنصري
عـاجـل :

اموات يتحكمون بالأحياء

حسين بني هاني
معركة مفتوحة، تلك التي تقودها دول المنطقة عسكريا وثقافيا، ضد ثقافة الموت، تتجول بين قطاعاتها هنا وهناك ذئاب منفردة، يحاول بعضها بين الحين والآخر، النيل من امننا الوطني، دون جدوى بفضل العيون الأمنية الساهرة والزنود المفتولة الحاضرة.

سيد قطب مثلا، لم يبخل على عقول هؤلاء، حين شكل لهم قبل ستين عاما، مفاهيم متشددة للدين، غيّب فيها العقل عن حقائق العصر، واسدل ستارا كثيفا على معطياته الجديدة. وحتى أكون منصفا فقد سبقه آخرون، ممن صنّفوا "بالغيارى" على الدين، نهل من فكرهم كل ما ضيّق به الخناق على مفاهيم الدولة الحديثة، وجعل من استهواهم التشبُّه بالحصاف من الجيل الاول والثاني من المسلمين، دون التشبُّه بحلمهم وعلمهم، قادة الْيَوْمَ لفكر مجلل بالسماحة والسعة، لم يستبدل يوماً السلام بالسلاح، كما استبدل هؤلاء، ممن تقاطروا على سلم التطرّف، دون علم او وعي على مفاصل وقيم ديننا الحنيف.

لا أظن ان مثل هؤلاء ،يدركون فكرة التقدم نحو الاسلام عِوَض العودة اليه ، بل انهم لإيران قِيمه الانسانية العظيمة ، الا من نافذة العودة الى خرافات التاريخ ، وكهوف الظلام ، وفوضى الفتاوى التي تعج بها بعض الكتب ، أولئك الذين أغرقوا الأمة بما يحلو لهم ، دون الالتفات الى سماحة هذا الدين ، ودعوته الفاضلة الى الحكمة والموعظة الحسنه .

لقد باتت الأمة، بما وفرته وسائل الاعلام الحديثة، من منابر لهؤلاء ، اسيرة ثقافة المفاجأة والصدمة، تلك المنابر التي خلقت مناخاً واسعاً ، يمجّد القتل باسم الدين ، رغم صريح حرمته بغير حق ، بشكل اصبح معه عموم الناس ، يكابدون عناء ماتفيض به تلك المنابر بين صحيح الدين وباطل هؤلاء ، وترك لهم اعيننا حيرى ، يزوغ فيها البصر ، لانها تخلط بغير علم بين التّوحش والتقوى .

هل نحتاج العودة للتاريخ ؟ بالتأكيد أقول نعم ، ولكن لنتعرف على ذواتنا ونتصالح مع أنفسنا ومع الحاضر، لا ان نجلد أنفسنا ونحمل اجساد أسلافنا على أكتافنا فقط ، هروباً من الإقرار بعجزنا عن مواجهة تحديات العصر، او للغرق في ثقافة الماضي، للانقطاع عن الحاضر ، والاكتفاء بمجاورة الأموات والتحدث بلغتهم ، وحتى لبس أزيائهم ،

يقيني ان مثل هؤلاء ، يعودون للصفحات المظلمة من التاريخ ، للتستر فقط على ضيق رؤيتهم ، وجهلهم في فهم صحيح الدين ، لذلك ولذلك فقط فهم يفضلون سيرة الأموات الذين يتحكمون بالأحياء ، عِوَض سيرة الحاضر الحافل بالتقدم والازدهار .