آخر المستجدات
لجنة حكومية صيدلانية لإعادة النظر بضريبة الدواء "الخدمة المدنية" ينشر بعد غد الاثنين الكشف التنافسي وفاة طبيب وابنته ذات الاربع شهور نتيجة اختناق من تدفئة في السلط النقابات تلوح باغلاق الصيدليات احتجاجا على رفع الاسعار.. وارشيدات يعتبر قرار الصيادلة ملزما للجميع نقيب المحامين: اعادة فتح السفارة الاسرائيلية التفاف على ارادة النواب السعود يدعو لسحب الثقة من الحكومة إذا وافقت على عودة السفير الإسرائيلي النائب الهواملة يدعو لرصد الغضب الفيسبوكي.. ويقول ان الحكومة تراجعت عن تعهداتها السرية! الصفدي: لن نتحمل مسؤولية مخيم الركبان مستقبلا الشواربة لـ الاردن 24: تحقيق بانهيار شارع الجاردنز.. وسنتخذ الاجراءات الرادعة بحق المخالفين طقس بارد السبت.. والارصاد تحذر من الضباب والانجماد ليلا التربية: لا صحة لما يتم تداوله من اسئلة للتوجيهي الرياطي: لم أتلقّ تأييدا من أي نائب على مذكرة طرح الثقة بالملقي.. وخاطبت كتلة الاصلاح ابو صعيليك يهاجم الأمانة والمياه وشركة الكهرباء أسرار مذهلة عن حصة الحكومة من سجائرنا الامانة تجري تحويلات مرورية في شارع وصفي التل - تفاصيل نتنياهو : قدمنا اعتذارا للأردن والتعويضات للحكومة وليست لذوي الضحايا التربية: عملية تصحيح امتحانات التوجيهي مستمرة رسالة الى الرزاز حول توجهات تعديل امتحان التوجيهي: استشر اصحاب الاختصاص من الميدان! اجتماع طارئ للصيادلة السبت: لا ضريبة على المرض الصفدي يبلغ تيلرسون الرفض الأردني والعربي لقرار الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل
عـاجـل :

اموات يتحكمون بالأحياء

حسين بني هاني
معركة مفتوحة، تلك التي تقودها دول المنطقة عسكريا وثقافيا، ضد ثقافة الموت، تتجول بين قطاعاتها هنا وهناك ذئاب منفردة، يحاول بعضها بين الحين والآخر، النيل من امننا الوطني، دون جدوى بفضل العيون الأمنية الساهرة والزنود المفتولة الحاضرة.

سيد قطب مثلا، لم يبخل على عقول هؤلاء، حين شكل لهم قبل ستين عاما، مفاهيم متشددة للدين، غيّب فيها العقل عن حقائق العصر، واسدل ستارا كثيفا على معطياته الجديدة. وحتى أكون منصفا فقد سبقه آخرون، ممن صنّفوا "بالغيارى" على الدين، نهل من فكرهم كل ما ضيّق به الخناق على مفاهيم الدولة الحديثة، وجعل من استهواهم التشبُّه بالحصاف من الجيل الاول والثاني من المسلمين، دون التشبُّه بحلمهم وعلمهم، قادة الْيَوْمَ لفكر مجلل بالسماحة والسعة، لم يستبدل يوماً السلام بالسلاح، كما استبدل هؤلاء، ممن تقاطروا على سلم التطرّف، دون علم او وعي على مفاصل وقيم ديننا الحنيف.

لا أظن ان مثل هؤلاء ،يدركون فكرة التقدم نحو الاسلام عِوَض العودة اليه ، بل انهم لإيران قِيمه الانسانية العظيمة ، الا من نافذة العودة الى خرافات التاريخ ، وكهوف الظلام ، وفوضى الفتاوى التي تعج بها بعض الكتب ، أولئك الذين أغرقوا الأمة بما يحلو لهم ، دون الالتفات الى سماحة هذا الدين ، ودعوته الفاضلة الى الحكمة والموعظة الحسنه .

لقد باتت الأمة، بما وفرته وسائل الاعلام الحديثة، من منابر لهؤلاء ، اسيرة ثقافة المفاجأة والصدمة، تلك المنابر التي خلقت مناخاً واسعاً ، يمجّد القتل باسم الدين ، رغم صريح حرمته بغير حق ، بشكل اصبح معه عموم الناس ، يكابدون عناء ماتفيض به تلك المنابر بين صحيح الدين وباطل هؤلاء ، وترك لهم اعيننا حيرى ، يزوغ فيها البصر ، لانها تخلط بغير علم بين التّوحش والتقوى .

هل نحتاج العودة للتاريخ ؟ بالتأكيد أقول نعم ، ولكن لنتعرف على ذواتنا ونتصالح مع أنفسنا ومع الحاضر، لا ان نجلد أنفسنا ونحمل اجساد أسلافنا على أكتافنا فقط ، هروباً من الإقرار بعجزنا عن مواجهة تحديات العصر، او للغرق في ثقافة الماضي، للانقطاع عن الحاضر ، والاكتفاء بمجاورة الأموات والتحدث بلغتهم ، وحتى لبس أزيائهم ،

يقيني ان مثل هؤلاء ، يعودون للصفحات المظلمة من التاريخ ، للتستر فقط على ضيق رؤيتهم ، وجهلهم في فهم صحيح الدين ، لذلك ولذلك فقط فهم يفضلون سيرة الأموات الذين يتحكمون بالأحياء ، عِوَض سيرة الحاضر الحافل بالتقدم والازدهار .