آخر المستجدات
وزير الزراعة: فتح باب استيراد المواشي الحية بداية الشهر المقبل الربابعة نقيبا للممرضين لاغارد: موعد عودة بعثة صندوق النقد للاردن تقررها نقاشات الأيام المقبلة دي ميستورا ولافروف: الضربة الثلاثية على سورية غير مفيدة للمسار السياسي الحكومة تنفي اقتراضها من اموال الضمان.. وتصف التخوفات ب"زوبعة في فنجان" البرلمان التركي يوافق على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة امانة عمان تنفي اعفاء المركبات والسواقين من مخالفات السير.. وتوضح الجرائم الالكترونية تحذر من صفحات "التوظيف" المزورة وفاة و4 اصابات بحادث سير على طريق البحر الميت - صور القضاة لـ الاردن24: لا علاقة للحكومة بصفقة المطار .. والمنتقدون "اعتادوا المناكفة"! الخارجية تنفي وفاة أردنيين في القاهرة.. وتوضح حول حالتهما الصحية الامن يضبط 10 اشخاص اعتدوا على مطعم في اربد - فيديو اجراءات تصعيدية ضد نظامي الأبنية في عمان والبلديات الاردن يؤكد ضرورة الحفاظ على منطقة خفض التصعيد جنوب غرب سوريا مسيرة في الزرقاء تندد بصفقة القرن والتواطؤ العربي.. وتطالب باستعادة الباقورة والغمر - صور 4 شهداء ومئات الجرحى في مواجهات مع الاحتلال على حدود غزة روسيا تقول من الصعب معرفة إن كانت حدود سوريا ستبقى كما هي روسيا: الضربة الغربية على سوريا لم تتجاوز خطوطنا الحمراء نشر مراسلات سرية صادرة عن سفارتنا ببيروت في وسائل الاعلام اللبنانية..والخارجية تلوذ بالصمت! آلاف الفلسطينيين يتظاهرون قرب حيفا للمطالبة بحق العودة
عـاجـل :

اموات يتحكمون بالأحياء

حسين بني هاني
معركة مفتوحة، تلك التي تقودها دول المنطقة عسكريا وثقافيا، ضد ثقافة الموت، تتجول بين قطاعاتها هنا وهناك ذئاب منفردة، يحاول بعضها بين الحين والآخر، النيل من امننا الوطني، دون جدوى بفضل العيون الأمنية الساهرة والزنود المفتولة الحاضرة.

سيد قطب مثلا، لم يبخل على عقول هؤلاء، حين شكل لهم قبل ستين عاما، مفاهيم متشددة للدين، غيّب فيها العقل عن حقائق العصر، واسدل ستارا كثيفا على معطياته الجديدة. وحتى أكون منصفا فقد سبقه آخرون، ممن صنّفوا "بالغيارى" على الدين، نهل من فكرهم كل ما ضيّق به الخناق على مفاهيم الدولة الحديثة، وجعل من استهواهم التشبُّه بالحصاف من الجيل الاول والثاني من المسلمين، دون التشبُّه بحلمهم وعلمهم، قادة الْيَوْمَ لفكر مجلل بالسماحة والسعة، لم يستبدل يوماً السلام بالسلاح، كما استبدل هؤلاء، ممن تقاطروا على سلم التطرّف، دون علم او وعي على مفاصل وقيم ديننا الحنيف.

لا أظن ان مثل هؤلاء ،يدركون فكرة التقدم نحو الاسلام عِوَض العودة اليه ، بل انهم لإيران قِيمه الانسانية العظيمة ، الا من نافذة العودة الى خرافات التاريخ ، وكهوف الظلام ، وفوضى الفتاوى التي تعج بها بعض الكتب ، أولئك الذين أغرقوا الأمة بما يحلو لهم ، دون الالتفات الى سماحة هذا الدين ، ودعوته الفاضلة الى الحكمة والموعظة الحسنه .

لقد باتت الأمة، بما وفرته وسائل الاعلام الحديثة، من منابر لهؤلاء ، اسيرة ثقافة المفاجأة والصدمة، تلك المنابر التي خلقت مناخاً واسعاً ، يمجّد القتل باسم الدين ، رغم صريح حرمته بغير حق ، بشكل اصبح معه عموم الناس ، يكابدون عناء ماتفيض به تلك المنابر بين صحيح الدين وباطل هؤلاء ، وترك لهم اعيننا حيرى ، يزوغ فيها البصر ، لانها تخلط بغير علم بين التّوحش والتقوى .

هل نحتاج العودة للتاريخ ؟ بالتأكيد أقول نعم ، ولكن لنتعرف على ذواتنا ونتصالح مع أنفسنا ومع الحاضر، لا ان نجلد أنفسنا ونحمل اجساد أسلافنا على أكتافنا فقط ، هروباً من الإقرار بعجزنا عن مواجهة تحديات العصر، او للغرق في ثقافة الماضي، للانقطاع عن الحاضر ، والاكتفاء بمجاورة الأموات والتحدث بلغتهم ، وحتى لبس أزيائهم ،

يقيني ان مثل هؤلاء ، يعودون للصفحات المظلمة من التاريخ ، للتستر فقط على ضيق رؤيتهم ، وجهلهم في فهم صحيح الدين ، لذلك ولذلك فقط فهم يفضلون سيرة الأموات الذين يتحكمون بالأحياء ، عِوَض سيرة الحاضر الحافل بالتقدم والازدهار .