آخر المستجدات
الخصاونة لـ الاردن24: اجراءات لحجب المركبات غير المرخصة للنقل الذكي.. وشركة جديدة للسيدات سمير الرفاعي: حكومتي لم تقدم على خصخصة أي مؤسسة عامة.. وأتحفظ على تعديل قانون الضريبة الحكومة تؤكد وقوفها الى جانب الشقيقة السعودية البدور: 4 مطالب للقطاع الصحي نشكر الوزير على تلبية بعضها ونطالب بتحقيق البقية أمانة النواب: جلسات النواب غدا خارج القبة وشاشات بث وقاعة للصحفيين إغلاق صناديق الاقتراع في الموقر وبدء عملية الفرز جمال خاشقجي: أبرز ردود الفعل عقب إقرار السعودية بمقتل الصحفي داخل قنصليتها نسبة الاقتراع في الموقر لغاية الساعة السادسة مساء 51,53 ‎%‎ الاردن: اعادة فتح الحدود مع سوريا لادخال الاردنيين العالقين اعتصام على الرابع يطالب باجراء اصلاحات سياسية - صور السماح لجامعات الأطراف بقبول طلبة التوجيهي الحاصلين على 60% في البرنامج الموازي الصحة تقرر تعطيل المستشفيات يوم السبت اعتبارا من العام القادم السعودي لـ الاردن24: بيع أكثر من مليار ليرة سورية للأردنيين خلال الأيام الماضية مسؤول تركي: يجري الحصول على عينات الحمض النووي لـ جمال خاشقجي.. وتعهد بكشف كل التفاصيل اطباء يكشفون ممارسات تثير الريبة لفرق تفتيش على تراخيصهم تحويلات مرورية واغلاق شوارع في وسط البلد الإثنين - تفاصيل الزبن لـ الاردن24: سنلبي مطالب النقابات الصحية الادارية ونرفع حوافز الاطباء.. وتعيين كوادر صحية قريبا النائب المجالي يهاجم الشريدة: لا تكررها ولا تتدخل في مهامي تأجيل اضراب تجار الذهب أسبوعا.. والنقابة: مهلة أخيرة الحكومة تعد خطة عمل بعنوان "أولويات الأردن" لتكون برنامج عملها
عـاجـل :

اموات يتحكمون بالأحياء

د. حسين بني هاني
معركة مفتوحة، تلك التي تقودها دول المنطقة عسكريا وثقافيا، ضد ثقافة الموت، تتجول بين قطاعاتها هنا وهناك ذئاب منفردة، يحاول بعضها بين الحين والآخر، النيل من امننا الوطني، دون جدوى بفضل العيون الأمنية الساهرة والزنود المفتولة الحاضرة.

سيد قطب مثلا، لم يبخل على عقول هؤلاء، حين شكل لهم قبل ستين عاما، مفاهيم متشددة للدين، غيّب فيها العقل عن حقائق العصر، واسدل ستارا كثيفا على معطياته الجديدة. وحتى أكون منصفا فقد سبقه آخرون، ممن صنّفوا "بالغيارى" على الدين، نهل من فكرهم كل ما ضيّق به الخناق على مفاهيم الدولة الحديثة، وجعل من استهواهم التشبُّه بالحصاف من الجيل الاول والثاني من المسلمين، دون التشبُّه بحلمهم وعلمهم، قادة الْيَوْمَ لفكر مجلل بالسماحة والسعة، لم يستبدل يوماً السلام بالسلاح، كما استبدل هؤلاء، ممن تقاطروا على سلم التطرّف، دون علم او وعي على مفاصل وقيم ديننا الحنيف.

لا أظن ان مثل هؤلاء ،يدركون فكرة التقدم نحو الاسلام عِوَض العودة اليه ، بل انهم لإيران قِيمه الانسانية العظيمة ، الا من نافذة العودة الى خرافات التاريخ ، وكهوف الظلام ، وفوضى الفتاوى التي تعج بها بعض الكتب ، أولئك الذين أغرقوا الأمة بما يحلو لهم ، دون الالتفات الى سماحة هذا الدين ، ودعوته الفاضلة الى الحكمة والموعظة الحسنه .

لقد باتت الأمة، بما وفرته وسائل الاعلام الحديثة، من منابر لهؤلاء ، اسيرة ثقافة المفاجأة والصدمة، تلك المنابر التي خلقت مناخاً واسعاً ، يمجّد القتل باسم الدين ، رغم صريح حرمته بغير حق ، بشكل اصبح معه عموم الناس ، يكابدون عناء ماتفيض به تلك المنابر بين صحيح الدين وباطل هؤلاء ، وترك لهم اعيننا حيرى ، يزوغ فيها البصر ، لانها تخلط بغير علم بين التّوحش والتقوى .

هل نحتاج العودة للتاريخ ؟ بالتأكيد أقول نعم ، ولكن لنتعرف على ذواتنا ونتصالح مع أنفسنا ومع الحاضر، لا ان نجلد أنفسنا ونحمل اجساد أسلافنا على أكتافنا فقط ، هروباً من الإقرار بعجزنا عن مواجهة تحديات العصر، او للغرق في ثقافة الماضي، للانقطاع عن الحاضر ، والاكتفاء بمجاورة الأموات والتحدث بلغتهم ، وحتى لبس أزيائهم ،

يقيني ان مثل هؤلاء ، يعودون للصفحات المظلمة من التاريخ ، للتستر فقط على ضيق رؤيتهم ، وجهلهم في فهم صحيح الدين ، لذلك ولذلك فقط فهم يفضلون سيرة الأموات الذين يتحكمون بالأحياء ، عِوَض سيرة الحاضر الحافل بالتقدم والازدهار .