آخر المستجدات
تأخر إعلان قوائم تعيينات موظفي التربية يثير علامات استفهام تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 2345 الزراعة :حركة الريح تدفع الجراد بعيدا عن المملكة الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن

الهيكلة بين حكومات سابقة ولاحقة

ماهر أبو طير

في عهد حكومة سابقة، تراجع رئيس الوزراء، آنذاك، عن مخططه لهيكلة حكومته، بعد ان نصحته جهات عدة بالتراجع عن هكذا توجه، تحوطا من رد الفعل الشعبي والعام.

كانت النية تتجه الى اجراء هيكلة على الموظفين، بشكل عام، وليس كبار الموظفين، وكان البحث جاريا، في كلفة الهيكلة المالية، من جهة، وتوقيت الخطوة، والعرض الذي ستقدمه الحكومة يومها للموظفين، من ناحية مالية، من اجل الخروج طوعا، مقابل تسوية مالية معينة.

الكادر الحكومي، كبير، والحكومات تشكو من ضخامة كادرها، وهناك رأي داخل الحكومات ان هناك نسبة لا تعمل، وبرغم ذلك تشتد الضغوطات من اجل تعيين اعداد جديدة، وهذا طبيعي، فلا فرص عمل، والقطاع العام، على قلة ما يمنحه لمن يعمل فيه، اكثر استقرارا من القطاع الخاص، وتقلباته التي يعرفها الجميع.

لكننا وسط هذا المشهد، نلحظ ان الحمى تنتاب الرأي العام، هذه الايام، جراء الغضب من الرواتب المرتفعة، ولا يلام الناس، على غضبهم، وفي هذا السياق، يجري الحديث اليوم، عن هيكلة للمؤسسات المستقلة، التي تستنزف مالا كثيرا، والاحتفالية باحتمال هيكلة المؤسسات المستقلة، مردها ان الرأي العام يريد التخلص من اصحاب الرواتب المرتفعة في هذه المؤسسات، ويريد الخلاص ايضا، من المدراء وامتيازاتهم، التي لا تتوافق مع طبيعة الظرف العام.

في غمرة هذا المشهد، ليس واضحا، حتى الان، اذا ما كانت هذه الهيكلة ستؤثر على صغار الموظفين، ام كبارهم فقط، حتى نحذر مسبقا، من تداعيات ذلك على العائلات، التي يعمل اربابها في مؤسسات مستقلة، برواتب عادية، اذ ان هناك مخاوف من ان تشمل الهيكلة الموظفين العاديين، وبحيث تمر الخطوة تحت عنوان آخر يتعلق بهيكلة المؤسسات واعادة ترتيب اوراقها بذريعة المدراء وكبار الموظفين.

كما ان التحذير الثاني يتعلق بالمخاوف من امتداد الهيكلة في هذه الحالة، بخصوص الموظفين العاديين، الى الجسم الحكومي ذاته، اذ ان هناك اراء لم تُعتمد نهائيا، ترى ان هيكلة الجهاز الحكومي، حل من حلول مشاكل الموازنة، وبرغم ان هكذا حل بحاجة ايضا الى تغطية مالية، وكلف، من بينها نقل كلفة الرواتب الى جهات اخرى، مقابل التقاعد المبكر.

هذان التحذيران يأتيان في سياق لا يتغافل عن «الاحتجاجات غير العلنية» للجهات المقرضة للاردن، على بنود الموازنة وطريقة الانفاق، وضغطها من اجل ترشيق هذه الموازنات، وهي احتجاجات لا يخفى صوتها على احد.

في عهد حكومة سابقة، غير الاولى التي تمت الاشارة اليها، جرت هيكلة جزئية، ورئيس الحكومة آنذاك قال ان حكومته لم تتكلف قرشا واحدا، جراء الهيكلة، هذا في الوقت الذي يرد فيه خبراء اقتصاديون، ان هيكلة بعض مؤسسات حكومته تسببت بكلف مالية، لم يتم الاعتراف بها علنا.

وراء الضجيج، وصوت الطبول المحتفلة بإمكانية الهيكلة في المؤسسات المستقلة، علينا ان نستبصر امرين اشرت لهما سابقا، طبيعة وضع الموظفين العاديين في هذه المؤسسات وهم الاغلبية، ثم احتمال تمدد الهيكلة الى الجهاز الحكومي.

الحكومة الحالية مازالت تدرس هذا الملف، وهي دعوة هنا، للتنبه الى كل الاثار المحتملة، لتوسع عملية الهيكلة، اذا جرت من اساسها، اذ ان مخاطر التوسع، غير محمودة ابدا، لكونها ستنال من موظفين برواتب عادية.

الدستور