آخر المستجدات
الخدمة المدنية يستثني مرشحين للتعيين من المقابلات الشخصية.. وهميسات يوضح محافظ العاصمة يدعو لتقديم شكاوى حول مستخدمي وبائعي المفرقعات المخالفين في رمضان الرزاز يوافق على ترقية معلمين واداريين ومنحهم حوافز مالية - اسماء اتلاف 700 كيلو تمر هندي معدة للبيع في اربد القبض على معلم مدرسة يتسول في الصويفية الصحة تحقق بوفاة الطفلة سدين.. وذووها يروون فصول معاناة قاسية مع مستشفيات الوزارة! الصحفيين تقاضي الناطق باسم "المعلمين" وتقاطع اخبار النقابة الاردن يستورد 4000 طن تمور سنويا طلبة من البوليتكنيك يحتجون أمام النواب.. والزبن: ندعم مطالبهم الامن يلقي القبض على 2740 شخصا خلال اسبوع واحد الصحة تشكل لجنة مشتركة لتعديل نظام التأمين الصحي الخاص بالمعلمين كيف يمكن لطلبة التوجيهي استغلال شهر رمضان.. وما هي اصناف الطعام المفضلة لهم؟ الخصاونة: لا مهلة جديدة لـ "اوبر وكريم".. وسنقوم بالاجراءات اللازمة حيال المخالفين استحداث هيئة مستقلة جديدة للتهرب الضريبي.. مزيدا من التنفيعات والاعباء المالية! آلاف الإسرائيليين يتظاهرون تأييدا لحل الدولتين المعايطة: تحديد مكافآت موحدة لأعضاء اللامركزية قريبا تحذيرات من "الأجواء الحارة" خلال اليومين القادمين .. تفاصيل اعلان زين يضرب المسلسلات الرمضانية - فيديو مقتل مواطن اردني بهجوم مسلح في تركيا طلبة صائمون في قاعات الامتحان.. خمول وكسل وضعف في الأداء

الهبوط بسقوف المبادرة العربية

عريب الرنتاوي

إن صحت "التسريبات” حول عرض عربي لواشنطن، يقضي بتطبيع العلاقات مع إسرائيل نظير رزمة من "إجراءات بناء الثقة” من بينها إبطاء وتائر الاستيطان وتخفيف حدة الحصار المضروب على قطاع غزة، فإن من حق المواطن العربي أن يقرأ على "مبادرة السلام” السلام.

في الأنباء (اقرأ التسريبات)، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبلغت من عواصم عربية استعدادها لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل إن هي أوقفت تسارع العمليات الاستيطانية والتوسعية، وسمحت بزيادة قائمة السلع المتاحة لأبناء غزة، بعد عشر سنوات من الحصار ... من وجهة نظر كاتب هذه السطور، تبدو العملية معكوسة تماماً، والأرجح أن القادة العرب استمعوا من ترامب ومساعديه، لرغبته في تطبيع العلاقات العربية – الإسرائيلية، توطئةً لبناء "ناتو” عربي – إسلامي – إسرائيلي يقف في وجه إيران ونفوذها في المنطقة.

والمؤكد أن إدارة ترامب، التي طالما عبرت عن "فائض تأييدها” للسياسات والمواقف الإسرائيلية، بما فيها تلك المتعلقة بالاستيطان، أبلغت عواصم عربية عدة، سراً وعلانية، أنها ليست بوارد الطلب من إسرائيل وقف أنشطتها الاستيطانية، وأن كل ما يمكن أن يصدر عنها، هو طلب "تخفيف وتائر” هذه العملية لا أكثر، نظير قيام العرب والفلسطينيين بتلبية سلسلة من الاشتراطات والمطالب الإسرائيلية أساساً، وفي المقدمة منها، دفع مسارات التطبيع والتعاون بين إسرائيل والدول العربية... يبدو أن هناك من بين العرب، من "تطوع” لتقديم البضاعة المطلوبة، وهذا ما ستتضح حدوده وأبعاده بعد القمة الأمريكية – العربية – الإسلامية.

عندما أقرت المبادرة العربية للسلام في قمة بيروت عام 2002، قيل إن المبادرة تشكل سقف التنازلات التي يمكن للقادة العرب تقديمها لإسرائيل... ومنذ ذلك التاريخ وحتى قمة البحر الميت في نهاية آذار/مارس الفائت، تعاقبت القرارات العربية المؤكدة على التمسك بالمبادرة والرافضة لتعديلها أو الهبوط بسقوفها، مع أن محاولات "جس نبض” جرت غير مرة، من أجل فعل.

وقبيل قمة البحر الميت الأخيرة، نشب سجال بين القيادة الفلسطينية في رام الله من جهة والأمين العام لجامعة الدول العربية من جهة ثانية ... دار السجال أساساً حول إمكانية أن يتقدم الفلسطينيون بمبادرة جديدة، توقعنا في حينها أن ينحصر المقصود، بأمرين اثنين: الأول؛ التخلي عن البند الخاص باللاجئين، وهو البند الذي أضيف أصلاً للمبادرة بعد تدخل من الرئيس اللبناني الأسبق إميل لحود... والثاني؛ إعادة النظر في ترتيب الجدول الزمني للمبادرة، كأن يتم تقديم التطبيع على جلاء الاحتلال عن الأراضي العربية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية.

لا أحد يتحدث اليوم في قضية اللاجئين، أما ثمن التطبيع العربي – الإسلامي مع إسرائيل، فقد هبط من أن يكون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، إلى مجرد إبطاء الاستيطان وتخفيف الحصار عن غزة... الأمر الذي إن حصل، فسيطلق معه على أوسع وأسرع عملية تطبيع عربية شاملة مع إسرائيل، ودائماً تحت شعار احتواء إيران وتقليم أظافرها، فضلاً بالطبع عن التوحد في الحرب على الإرهاب.

لم يجف بعد الحبر الذي كتب به إعلان عمان عن القمة العربية ... صدقت نبوءة أحمد أبو الغيط بتعديل المبادرة، لكنها لم تصدق بشأن هوية الجهة التي تريد فعل ذلك ... لم يكن الفلسطينيون هم من دعا لذلك، بل غيرهم، وبالضد من مصلحة الفلسطينيين وقضيتهم الوطنية.