آخر المستجدات
انتشال جثامين 3 شهداء ومصاب شمال قطاع غزة النواب امام اختبار جديد.. إما الانحياز إلى الشعب أو الجنوح نحو حماية مصالح الحيتان استشهاد خمسة فلسطينيين بنيران الاحتلال.. وتوتر شديد على حدود غزة الخارجية تباشر اجراءات نقل جثمان أردنية توفيت في ماليزيا طلبة الشامل يحتجون على نوعية الامتحان.. وعطية يطالب المعاني بانصافهم الاحتلال: القبة الحديدية اعترضت صواريخ اطلقت من غزة صدور أسس وآليات تقديم الخدمات ضمن برنامج الدعم التكميلي "تكافل" بينو يحذّر من الجريمة المنظمة.. ويسأل: لماذا يُترك أصحاب الأسبقيات ويُلاحق الغارمون؟! #اغلاق_النوادي_الليلية يجتاح وسائل التواصل الاجتماعي: حكومة النهضة تلاحق قائلي الكلام فقط! الشواربة يعلن التوافق على تخصيص (3) مليون دينار للتجار المتضررين من غرق عمان المعلمين تلتقي المعاني وتقدم مقترحا لتمويل علاوة الـ50%.. وترفض ربطها بالمسار المهني داود كتّاب يكتب في الواشنطن بوست: لماذا لم أتفاجأ من الإهانة الإسرائيلية للنائب رشيدة طليب؟! السودان يسطر تاريخه الجديد.. توقيع وثائق الفترة الانتقالية الزعبي لـ الاردن24: سنحلّ مشكلة المياه في محافظات الشمال نهاية العام.. ولن نتهاون بأي تلاعب ارتفاع بطالة الشباب الأردني إلى أعلى المستويات العالمية الصبيحي لـ الاردن24: دراسة لاخضاع كافة العاملين في أوبر وكريم للضمان أصحاب التكاسي يتهمون الحكومة بالتنصل من وعودها.. وتلويح بإجراءات تصعيدية احتجاجا على التطبيقات الذكية‎ ‎خريجو تخصص معلم الصف يعلنون عن بدء اعتصام مفتوح أمام مبنى وزارة التربية ويتهمونها بالتنصل من وعودها‎ الكباريتي يكشف معيقات دخول المنتجات الأردنية للسوق العراقي.. ويطالب الحكومة بوضع الحلول المعاني ل الأردن 24: لجنة مشتركة مع نقابة المعلمين لبحث كافة الملفات ومنها علاوة ال 50%
عـاجـل :

النواب أمام ملف القضايا المالية

ماهر أبو طير
ليس من مظالم كما تلك المظالم في القضايا المالية،التي يتم إرسال أصحابها الى السجون فيمضون عمرهم سجناء على ذات القضايا.

على سبيل المثال فقد يتم الحكم على شخص على خلفية نفقة زوجته،او على خلفية إيجار منزل،فإذا تم سجنه،يخرج لاحقا من السجن،فإذا لم يسدد المطلوب منه،عاد الى السجن مجددا،بذات الاحكام.حسناً.ماهي نهاية القصة مادام المدين عاجزا عن الدفع؟!

مئات السجناء حالياً يمضون عمرهم في السجون على خلفية قضايا نفقة للزوجات،وعدد هؤلاء بالمئات،وهناك مئات البشر يمضون عمرهم في السجون على خلفية قضايا مالية لها علاقة بإيجارات المنازل غير المدفوعة.

إذا كان المرء عاجزاً عن الدفع وهو خارج السجن،فكيف سيدفع وهو داخل السجن؟،ثم أين العدالة في خروجه وعودته لاحقاً على ذات الاحكام،بعد ان ُيجدّد صاحب القضية قضيته؟،ولوتم اقتطاع لحم السجين على طريقة «شايلوك» لكان أرحم له.

هناك رأي قانوني طريف يقول ان يوم السجن للسجين يجب ان تكون له قيمة مالية،اذ ليس معقولا ان يحبسك شخص ثلاثة اشهر على مطالبة بألف دينار،وتبقى تعود وتكرر ذات المدة،وكأن السجن هنا،ليس عقوبة محسوبة معنوياً أو مالياً؟!.

قد يتم حكم شخص على خلفية أربع قضايا أجرة،بالسجن تسعين يوما على كل قضية،والمجموع هو عام كامل،وبعد ان يخرج ولايسدد بسبب ظرفه المالي،يعود الى السجن مجددا لعام آخر جديد،وقد يمضي عمره بهذه الطريقة.

هذا يفرض على النواب إجراء تعديلات على قوانين القضايا المالية،وهذه القضايا لا تسجن في دول الغرب،لكنها تسجن هنا.

السؤال المطروح ماهي كلفة السجن على السجين وعائلته،وماكلفة السجن على ذات الدولة،والذي يتم سجنه على خلفية قضية مالية،تقوم التنمية الاجتماعية بالدفع لعائلته،وتقوم الدولة بالانفاق عليه في السجن،ولو حسبنا كلف الانفاق على السجين وعائلته،لاكتشفنا ان المبالغ المدفوعة اضعاف المبالغ المطلوبة!.

أين العدالة في التدمير الاجتماعي لعائلة السجين،زوجته،بناته،أولاده،وقضايا مالية كثيرة قيمتها قليلة لكنها ترسل الى السجون التي باتت غارقة بقضايا الأجرة،والأبواب مفتوحة وتقول:هل من مزيد؟!.

لا أحد يقبل ضياع حقوق الناس بالمقابل،غير ان على الدولة ان تجد حلولا جديدة للقضايا المالية،وان تجري تعديلات على القوانين،والذي يدرس القضايا المالية واحكامها،يعرف ان المحكوم يتم اعدامه ببطء،لعجز الانسان عن الدفع بسبب الظروف المالية التي يمر بها،وليس كل عاجزعن الدفع محتال او نصاب.

المفارقة ان السجين يتم تدميره،فلا يدفع لصاحب الحق حقوقه لمنعه من العمل،والمفارقة الاخرى ان الدولة تمول حكم السجين عبر المعونة الوطنية وعبرالانفاق عليه في السجن بشكل يفوق المطلوب منه.

آن الاوان ان تتم اعادة النظر في ملف القضايا المالية من الشيكات الى الكمبيالات الى سندات الامانة،وصولا الى قضايا الاجرة بأشكالها المختلفة،لاننا نشهد تعسفاً كبيراً،في ظل تراجعات اقتصادية تقول اننا سنكون بحاجة الى سجون اضافية من أجل سجن العاجزين عن الدفع.

لعل النواب يعيدون قراءة القوانين المتعلقة بالقضايا المالية،ويعدلون عليها،فوق سعيهم لاصدارعفو عام،عمن ُيمكن العفو عنه،ولانقصد هنا عتاة المجرمين،لكننا نتحدث عن احكام الحق العام على الاقل،وعن القضايا التي يمكن العفو فيها.

التخفيف عن الناس،دون الإضرار بحقوق الآخرين،ممكن ومتاح.الدستور