آخر المستجدات
إرسال قانون الإدارة المحلية لمجلس الأمة قريبا وزير الصحة لـ الاردن 24 : نعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية عبر خطط وبرامج وزير العمل: اللجنة الثلاثية ستلتئم لاتخاذ قرار بخصوص الحد الأدنى للأجور موظفو عقود في القطاع العام يحتجون على عدم شمولهم بزيادة الرواتب المعتصمون أمام الديوان الملكي يلوحون بالاضراب عن الطعام.. ويستهجنون التهميش الحكومي البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لشتوية الشامل 2020 غدا السبت هل تبرّر فرص البطالة المقنّعة أداء وزارة العمل؟! البنك الدولي يطالب الأردن بإصلاحات هيكلية بالدين العام والطاقة على صفيح ساخن.. الأطباء في انتظار مجلس نقابتهم.. وخياران لا ثالث لهما دية: مستوردات المملكة من الألبسة والأحذية تراجعت بنسبة 12% العام الحالي سلطات الاحتلال ستسمح للغزيين بالسفر للخارج عبر الأردن فقط عقباويون يستيقظون من حلم تملّك "شاليهات" على وقع قضية "تعزيم" جديدة! وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء العمري لـ الاردن24: سنتوسع في دعم أجور نقل الطلبة بعد انتهاء تطبيق "الدفع الالكتروني" العوران يطالب الرزاز بترجمة تصريحاته إلى أفعال نقابة الصحفيين.. (1) الغابر ماثلاً في الحاضر النقابي الصحة: 71 اصابة بالانفلونزا الموسمية الخدمة المدنية: قرار زيادة العلاوات يشمل كافة موظفي أجهزة الخدمة المدنية وفاة طفلين وإصابة أربعة آخرين إثر حريق شقة في عمان بلدية الزرقاء توضح حول انهيار جدار استنادي لعمارة بسبب مياه الصرف الصحي والشرب
عـاجـل :

النداء الأخير

ماهر أبو طير
كنت في المطار، وشرب القهوة وقراءة الصحف صباحا ينسيانك ربما موعد الطائرة، واذ تستغرق في قراءة الصحف الورقية، تفزع فجأة فلا تسمع إلا نداء صوتيا في المطار يقول : هذا هو النداء الأخير لرحلة تل ابيب..الرجاء من الركاب التوجه الى بوابة المغادرة.

يتوقف قلبك، لأنك ما زلت تسمع بشغف بالغ أغنية سيد مكاوي الشهيرة «الأرض بتتكلم عربي» فيلمع الدمع في عينيك، وانت تريد ان تسمع كلاما من قبيل..هذا هو النداء الأخير لرحلة القدس، او يافا او الناصرة او غزة، او دمشق او بيروت، او القاهرة او بغداد وكل حرائرنا العزيزة.

تغيرت الدنيا. تذهب الى بوابة المغادرة للدخول الى الطائرة، فتكتشف ان هناك ثلاث رحلات لثلاث مدن في وقت متقارب وركاب الرحلات الثلاث يتجمعون معا في قاعة واحدة انتظارا للنداء الأخير لرحلاتهم.

اجلس وسط عشرات الأجانب. لا أفكر مطولا في الموضوع. فجأة اسمع اللغة العبرية حولي بصوت مرتفع. شالوم ومشتقاتها من مفردات عبرية. يتوقف قلبي مرة ثانية. ماهذا الصباح ياالله؟!.

لا يخاف الإسرائيلي كما قيل لنا. يتحدث بصوت مرتفع وهو مرتاح هنا وغير خائف.اخاف انا، وابتعد عن مقعدي الى مقعد بعيد، وما زلت أرى الركاب يتجمعون، والعبرية مسموعة بصوت مرتفع، والمضيفة الأرضية تصيح: هذا هوالنداء الأخير لرحلة تل ابيب.

لا أعرف لماذا تذكرت فجأة صوت بائع الكعك الخليلي في القدس، الذي يتم ضربه يوميا وسلب عربته لكنه يعود لبيع الكعك والمناداة بصوت مرتفع هناك قائلا بلهجته الخليلية الممدودة: كعك كعك، غير آبه بكل ما يفعله جند الاحتلال؟!.

كأن محمود درويش بجانبي يقول بصوته «سجل أنا عربي» فأطلب منه ان يعيد صياغة شعره، او ان يسكت من شدة مرارتي، ولو عاد حيا لربما قرأ المعوذتين على رأسي لأستفيق من هذياني وشدة حرارتي، بخاصة ، اذا رمقته المسافرة الإسرائيلية باستكشاف ينم عن تحد ووقاحة، كلما نظرت الى وجهي المضطرب.

أمضيت الوقت وأنا أفكر في أمر واحد، لماذا يخفق قلبي بشدة خوفا وهلعا، فيما لايخافون هم، هل هم بشر مثلنا، أم غيرنا، وجوه شقراء وسمراء، ملل من كل الأرض، تجمعت في فلسطين، وأنا جالس هنا حزين، يسافرون الى تل الربيع التي بات اسمها تل ابيب، ومئات ملايين العرب والمسلمين وأنا منهم غير مسموح لنا حتى البكاء على شاطئ حيفا، الذي يستحيل مالحا من فرط دمعي ودمعهم؟!.

يعود الصوت..هذا هو النداء الأخير الى رحلة تل ابيب، فيخضع قلبي من شدة الحزن، وهو لا يريد أبدا إلا أن يسمع كلاما يتمنى أن يعيش حتى يسمعه.

هذا هو النداء الأخير لرحلة فلسطين.
الدستور