آخر المستجدات
الاردن: وفاة جديدة بالكورونا .. وتسجيل (13) اصابة جديدة بالفيروس الحكومة تعلن تعطيل أعمال الوزارات والمؤسسات العامة لمدة أسبوعين اضافيين البطاينة: تمكين أصحاب العمل من التوجه لمكاتبهم.. والوصول إلى البنوك سيرا على الأقدام الحكومة تعلن آلية منح تصاريح الحركة الالكترونية.. والغرايبة يتحدث عن بيع تصاريح في السوق السوداء الملك يوجه بمراقبة الأسعار ومواصلة اجراء الفحوصات.. ومنع التجاوز على القانون اربد: اجراءات احترازية على بنايتين يقطنها طلبة عرب بعد معلومات عن اصابتهم بفيروس كورونا لا أخاف على وطني إلا من هؤلاء! أسطورة غزة وهواة الإعلام وزير الأوقاف يوجه رسالة للأئمة والعاملين في المساجد: أعلم حجم الألم.. لكننا مضطرون لذلك العضايلة ينفي تسجيل أي اصابة بالكورونا في الطفيلة.. ومبادرة لتمكين المواطنين من قضاء أوقاتهم في حظر التجول ميناء العقبة: مخزون الغذاء والدواء الاستراتيجي مطمئن مجلس الافتاء يوضح حكم تغسيل الميت المصاب بفيروس كورونا الطاقة لـ الاردن24: آلية خاصة للتعامل مع فواتير الكهرباء.. ولن يتمّ جمع استهلاك شهرين معا الأمن: نتابع حالة سيدة نشرت فيديو مدعية تعرضها للتعنيف الأسري، ولم نعرض عليها الحبس حملة غاز العدو احتلال: جائحة الكورونا فرصة ذهبية لن تتكرر المعونة الوطنية: لا تغيير على موعد التقدم لدعم الخبز.. والصرف نهاية الشهر القادم الاحتلال: ارتفاع العدد الى 3865- نتنياهو يجتمع لبحث الاغلاق الكامل ارباك بين طلبة السنة السادسة في كليات الطب.. وتوق لـ الاردن24: سنتعامل بمرونة التربية لـ الاردن24: طلبات النقل الخارجي الكترونية.. والموعد قريب حظر تجول.. لا تترك أخاك في عتمة الجائحة
عـاجـل :

النداء الأخير

ماهر أبو طير
كنت في المطار، وشرب القهوة وقراءة الصحف صباحا ينسيانك ربما موعد الطائرة، واذ تستغرق في قراءة الصحف الورقية، تفزع فجأة فلا تسمع إلا نداء صوتيا في المطار يقول : هذا هو النداء الأخير لرحلة تل ابيب..الرجاء من الركاب التوجه الى بوابة المغادرة.

يتوقف قلبك، لأنك ما زلت تسمع بشغف بالغ أغنية سيد مكاوي الشهيرة «الأرض بتتكلم عربي» فيلمع الدمع في عينيك، وانت تريد ان تسمع كلاما من قبيل..هذا هو النداء الأخير لرحلة القدس، او يافا او الناصرة او غزة، او دمشق او بيروت، او القاهرة او بغداد وكل حرائرنا العزيزة.

تغيرت الدنيا. تذهب الى بوابة المغادرة للدخول الى الطائرة، فتكتشف ان هناك ثلاث رحلات لثلاث مدن في وقت متقارب وركاب الرحلات الثلاث يتجمعون معا في قاعة واحدة انتظارا للنداء الأخير لرحلاتهم.

اجلس وسط عشرات الأجانب. لا أفكر مطولا في الموضوع. فجأة اسمع اللغة العبرية حولي بصوت مرتفع. شالوم ومشتقاتها من مفردات عبرية. يتوقف قلبي مرة ثانية. ماهذا الصباح ياالله؟!.

لا يخاف الإسرائيلي كما قيل لنا. يتحدث بصوت مرتفع وهو مرتاح هنا وغير خائف.اخاف انا، وابتعد عن مقعدي الى مقعد بعيد، وما زلت أرى الركاب يتجمعون، والعبرية مسموعة بصوت مرتفع، والمضيفة الأرضية تصيح: هذا هوالنداء الأخير لرحلة تل ابيب.

لا أعرف لماذا تذكرت فجأة صوت بائع الكعك الخليلي في القدس، الذي يتم ضربه يوميا وسلب عربته لكنه يعود لبيع الكعك والمناداة بصوت مرتفع هناك قائلا بلهجته الخليلية الممدودة: كعك كعك، غير آبه بكل ما يفعله جند الاحتلال؟!.

كأن محمود درويش بجانبي يقول بصوته «سجل أنا عربي» فأطلب منه ان يعيد صياغة شعره، او ان يسكت من شدة مرارتي، ولو عاد حيا لربما قرأ المعوذتين على رأسي لأستفيق من هذياني وشدة حرارتي، بخاصة ، اذا رمقته المسافرة الإسرائيلية باستكشاف ينم عن تحد ووقاحة، كلما نظرت الى وجهي المضطرب.

أمضيت الوقت وأنا أفكر في أمر واحد، لماذا يخفق قلبي بشدة خوفا وهلعا، فيما لايخافون هم، هل هم بشر مثلنا، أم غيرنا، وجوه شقراء وسمراء، ملل من كل الأرض، تجمعت في فلسطين، وأنا جالس هنا حزين، يسافرون الى تل الربيع التي بات اسمها تل ابيب، ومئات ملايين العرب والمسلمين وأنا منهم غير مسموح لنا حتى البكاء على شاطئ حيفا، الذي يستحيل مالحا من فرط دمعي ودمعهم؟!.

يعود الصوت..هذا هو النداء الأخير الى رحلة تل ابيب، فيخضع قلبي من شدة الحزن، وهو لا يريد أبدا إلا أن يسمع كلاما يتمنى أن يعيش حتى يسمعه.

هذا هو النداء الأخير لرحلة فلسطين.
الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies