آخر المستجدات
الناصر: الغاء الدور التنافسي عام 2028.. وتطبيق المسار المهني في 2021 العسعس: تعديلات على دعم الخبز.. والفيديوهات الساخرة أضحكتني الشوبكي: الأردن يشارك في منتدى غاز المتوسط مجهول باغته برصاصة في الرأس.. الإعلان عن وفاة نجل الداعية أحمد ديدات فرصة لتساقط الثلوج فوق المرتفعات الثلاثاء.. وأمطار في أجزاء مختلفة الأجهزة الأمنية تعتقل الناشط الزيود أثناء محاولته زيارة معتقلين الخلايلة يستنكر اقتحام الأقصى والاعتداء على مصلّي الفجر: محاولة بائسة لتفريغ المسجد أعضاء في مجلس محافظة اربد يطالبون مجلس المحافظة بتقديم استقالة جماعية احتجاجا على الموازنة اعتصام في المفرق احتجاجا على التوقيف الاداري وللمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الآلاف من وسط البلد: اللي طبّع واللي خان.. باع القدس مع عمان - فيديو وصور إستقالة رئيس الوزراء الأوكراني طالع نصّ القانون المقترح لمنع استيراد الغاز من الاحتلال الاسرائيلي أعضاء في نقابة الأطباء: المفاوضات مع الحكومة مستمرة.. والعبوس أبلغنا بعدم التوصل لنتيجة نهائية وزير الداخلية: لن يتم توقيف اي شخص اداريا على خلفية تعاطي المخدرات مجالس المحافظات: برنامج تصعيدي رفضا لتقليص موزناتها.. ولقاء مع الفايز الاحد الكيلاني يطالب بالغاء الضريبة عن الأدوية.. ويستغرب عدم شمولها بقرار الحكومة تعيينات وإحالات إلى التقاعد وإنهاء خدمات في مؤسسات حكومية.. أسماء راصد ينشر أسماء النواب الموافقين على الموازنة - صور مشرفون يقاطعون تدريبا على مناهج كولينز احتجاجا على وجود الوطني للمناهج - فيديو ارادة ملكية بالموافقة على قانون الخدمة في القوات المسلحة: شروط جديدة للتجنيد والترفيع والمكافآت - تفاصيل
عـاجـل :

المواطنة.. بين التذبذب وتصحيح المسار

سارة محمد ملحس
لا مغالاة أبداً عند القول أننا كأردنيّون (برغم كلّ شيء) كلّما مرّت بِنَا الأعوام ازداد انتماؤنا الحقيقي الأصيل للوطن حتى وإن ادّعينا -انفعالاً واحباطاً- غير ذلك. فالانتماء الوطني الحقيقي عنصر أساسي ثابت لا متغيّر في معادلة حبّ الوطن، وهو غير مرتبط بعلاقة طردية بالرضا والكمال. إنَّما هو مبدأي غير مشوَّه أو متذبذب؛ فطريّ لا ظرفي ولا مشروط؛ ولا يحتاج لقوانين أو رقابة...

إلاّ إنّه في هذا التوقيت وفي المرحلة القادمة بالذات،،،، هو بحاجة إلى إعادة تفعيل، أو ربما هو - حتّى يصحّ القول- بحاجة لتصحيح مسار.... فالمجتمع الحداثي المنشود؛ والثريّ بمخرجات سليمة وإيجابيّة، لا بدّ أن يُقرَن بالمواطنة الصحيحة..... حيث لا شكّ أبداً أنّ للمواطنة الحقيقية قوّة خالصة لا مردّ لأثرها الإيجابي إن ترافقت ببوصلة صحيحة وأولويّات غير مشوّهة.

لذا علينا (جميعاً) التنبّه أنّ جمود (جميع الأطراف) الراهن في نقطة تقاطع العام والخاص وعدم القدرة على تحديد الاتجاه بعد هذه النقطة لن يصيبنا إلاّ في مقتل!!! ولذلك لا بدّ من تجاوز الذات الفردية من أجل الهويّة العامَّة الجامعة وإعادة تأسيس التلاقي (المفقود حالياً) بين المصلحة العامة للوطن والحاجات الفردية للمواطنين في هذه المرحلة الوطنيّة الحساسة. وبرغم كل التعب والإنهاك والاستنزاف الذي أصاب الوطن والمواطن في ظل بلاءات الدول العربية المحيطة بِنَا،، إلاّ أنّه لا بدّ من إعادة تأطير التفاعل المنتِج والهادف بين العام والخاص باعتباره ضروري جدا لإنجاح ما فشلت السلطتان التنفيذية والتشريعية في تحقيقه أو حتى إثبات حسن النيّة في محاولات تحقيقه على مدى سنين طويلة.

ولذلك فالتغيير للأفضل واجب؛؛ على الجميع وعيه وإدراكه والمساهمة فيه، سواء أكان هذا التغيير مطلوبٌ من المواطن نفسه أو مرغوبٌ له، باعتباره -أي المواطن- الجزء الأهم من هذه الدولة التي نريدها ونرغبها ونسعى إلى أن تكون مدنيّة. وهنا في هذا المقام لا نعني أبداً أنّ المواطنة الحقّ هي بأيّ شكل تعبيرٌ عن التنازل عن أيّ حقّ من حقوق أي مواطن، فتعرّضنا كمواطنين لظروف صعبة مستمرّة أو إحساس الغُبنِ الذي يجتاحنا بعد أي قرار حكومي (غير رشيد)،، كل ذلك لا يعطي أي منّا المبرر للتخلّي عن مواطنتنا الحقيقية ولكنّه في ذات الوقت لا يعطينا المبرر للاستكانة والرضى بأقل من حقوقنا.

الوطنيّة الحقّ ليست رداء إن أضافت لنا ارتضينا بها وإن أحسسنا بواجب الإضافة لها خلعناها عنّا، فمثلما نعتبر الحفاظ على الحضارة والموروث جزء من شخصية كل أردنيّ محب للوطن كذلك أيضاً هي الإضافة والمساهمة في واقعنا الحالي اليومي.

في هذه المرحلة علينا جميعاً عبء إثبات وطنيّتنا بالانتماء الجاد المترجم إلى إنجازات بعيداً عن السلبية أو الانفعال غير المحسوبة نتائجه.
علينا جميعاً نحن الأردنيّون إثبات أنّنا أردنيّون جدّاً..... وللحديث بقية....