آخر المستجدات
"غاز العدو احتلال" تطالب باستعادة الأسرى الأردنيين.. والغاء اتفاقية الغاز ومحاكمة المسؤولين عنها تواصل الاحتجاجات في الرمثا: اغلاق طرق رئيسة بالاطارات المشتعلة.. والدرك يطلق الغاز المسيل للدموع احتجاجات لبنان تتصاعد.. و"اتفاق حكومي" على قرارات إصلاحية د. توقه يكتب عن: البيروقراطية والمشاكل الإدارية في الأردن الوطنية للأسرى الأردنيين تطالب الحكومة بالغاء الاتفاقيات مع الاحتلال الصهيوني الرزاز : التوصل لصيغة توافقية لنظام الخدمة المدنية ضرورة الرحاحلة لـ الاردن24: خدمات الضمان العام القادم الكترونية.. وخطة لشمول كافة القطاعات النقباء: تفاهمات مع الحكومة حول "العلاوة الفنية" و"الخدمة المدنية" لبنان: ثورة إستعادة الكرامة ...والأموال المنهوبة بعد شكاوى "الكباتن".. النقل تخاطب شركات التطبيقات الذكية وتؤكد: الغاء التصريح مسؤولية الهيئة سطو مسلح على فرع بنك في المحطة وسلب مبلغ مالي وقفة احتجاجية أمام محكمة أمن الدولة بالتزامن مع جلسة ابو ردنية والعيسى مواطنون يتهمون الزراعة بالسماح بقطع أشجار سنديان عمرها ١٠٠٠ سنة.. والوزارة تنفي سائقو التربية يواصلون اضرابهم: اجراءات لذرّ الرماد في العيون - صور شاهد- صلوات علنية للمستوطنين داخل الأقصى واعتداء على المرابطين فرح ينتقد تعاطي الخارجية مع ملف الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال العبادي لـ الاردن24: تصريحات الرزاز تعاكس الواقع.. ونسمع جعجعة ولا نرى طحنا الأردن سيتسلم أراضي الباقورة والغمر في العاشر من الشهر القادم آلاف المستوطنين يقتحمون حائط البراق بالقدس المحتلة المواصفات: مواصفات قياسية لبطاريات الهايبرد خلال 6 أشهر
عـاجـل :

الملف الحساس لقدامى العسكريين

ماهر أبو طير
قدامى العسكريين الذين خدموا المؤسسة العسكرية بمختلف تشكيلاتها، بحاجة الى وقفة تأمل، وقد تم التوقف مرارا عند أحوالهم، الا أن أغلبهم يعاني من ظروف كثيرة.
برغم ان هناك فرصَ عمل يتم توفيرها -أحيانا- للمتقاعدين العسكريين، في الحياة المدنية، الا ان طبيعة هذه الفرص تمس وجدانهم في حالات كثيرة، وحين ترى متقاعدا عسكرياً برتبة ما، يعمل حارسا او مراقبا في مول أو مؤسسة، فعليك أنْ تعرفَ -لحظتها- أنّ الحياة هي التي أجبرته على ذلك، ولايمكن أنْ نصدقَ أنّ احساسه طبيعي أمام وضعه المستجد.
طالب قدامى المتقاعدين العسكريين مرارا بمساواة رواتبهم التقاعدية بالمتقاعدين الجدد، وتمت اثارة هذا الملف على مستويات مختلفة، الا ان المساواة لم تتحقق كما كان مفترضا أو متوقعا، فما زالت رواتب قدامى المتقاعدين العسكريين منخفضة، وهذا يؤثر جذريا على حياتهم وبيوتهم، وليس ممكنا ولامفهوما، أنْ يعيش العسكري المتقاعد الذي خدم البلد في أصعب الظروف، في ظل ظروف تمس كرامته وعائلته.
النزوع للتحريض في المعالجات، يخرّب كثيرا من الأفكار، وهنا نريد أنْ تقفَ الجهات المختصة عند اوضاع قدامى العسكريين، ولا نتحدث هنا عن طائفة يراد تشكيلها في البلد، لكننا نتحدث عن قطاع حساس للغاية، لايجوز ترك ابنائه في ظل ظروف صعبة، خصوصا، ان تفاصيل حياتهم، يتتبعها المتقاعد المستجد والعامل، ويرى فيها عبرة قد ترتد سلبا على الأداء، وعلى الانتماء في حالات كثيرة.
بعض الأصوات تنتقد هذه المطالبات؛ لأنها ترى ان العسكري المتقاعد يأخذ كل شيء، من منح التعليم الى العلاج، مرورا بالإسكان، والتقاعد، ومن ناحية معيشية بحتة، نقر هنا ان رواتب قدامى المتقاعدين المدنيين منخفضة ايضا، فلا احد يقول، إنها مرتفعة، لكننا من جهة أخرى نؤشر على حساسية المؤسسة العسكرية، واهم عنصر فيها، اي شعور العاملين والمتقاعدين بصيانة حياتهم وكرامتهم، وحياة عائلاتهم، خلال الخدمة وخارجها، خصوصا، ان رواتب العاملين ايضا مازالت تعد غير مرتفعة.
يوما بعد يوم، تشتد مصاعب الحياة، والغلاء يحرق الرواتب المرتفعة، فما بالنا بتلك المنخفضة، وحين نتحدث عن قدامى العسكريين، نتحدث عن اناس بلغوا من العمر مبلغا، واغلبهم جلس في بيته، يعتاش على راتبه التقاعدي، هذا اذا لم يكن مقترضا في الأساس!.
اذ يتأمل حالته الصعبة، فإن فيض قلبه سيأخذه فقط، الى ذكريات خدمته، وكيف قبل بالمصاعب ووقف في وجه الخطر، وكان مخلصا، فيتسرب الى قلبه الأسى إذْ يتقاعد ولايجد قوت يومه، في مرحلة من المراحل؟!.
مادمنا نتحدث في هذا التوقيت عن مبادرات ايجابية، من رفع قيمة الإسكان، الى توزيع الأرض في معان، وغيرهما على الاغلب عما قريب، فإننا ندعو بكل أمانة الى وقفة مراجعة لأحوال المتقاعدين العسكريين، الجدد منهم، وتحديدا قدامى العسكريين المتقاعدين، وهنا لانشكل طائفة، يراد ترسيم حدودها، أو منحها مزايا فوق بقية الناس، لكننا ايضا نعيد التذكير بحساسية المؤسسة العسكرية، والعيون التي تمتد من العاملين الى المتقاعدين، فلا يكون هناك أسىً، ولاخوف من مآلات الجميع.
لعلّ وعسى!.
(الدستور)