آخر المستجدات
الخدمة المدنية يستثني مرشحين للتعيين من المقابلات الشخصية.. وهميسات يوضح محافظ العاصمة يدعو لتقديم شكاوى حول مستخدمي وبائعي المفرقعات المخالفين في رمضان الرزاز يوافق على ترقية معلمين واداريين ومنحهم حوافز مالية - اسماء اتلاف 700 كيلو تمر هندي معدة للبيع في اربد القبض على معلم مدرسة يتسول في الصويفية الصحة تحقق بوفاة الطفلة سدين.. وذووها يروون فصول معاناة قاسية مع مستشفيات الوزارة! الصحفيين تقاضي الناطق باسم "المعلمين" وتقاطع اخبار النقابة الاردن يستورد 4000 طن تمور سنويا طلبة من البوليتكنيك يحتجون أمام النواب.. والزبن: ندعم مطالبهم الامن يلقي القبض على 2740 شخصا خلال اسبوع واحد الصحة تشكل لجنة مشتركة لتعديل نظام التأمين الصحي الخاص بالمعلمين كيف يمكن لطلبة التوجيهي استغلال شهر رمضان.. وما هي اصناف الطعام المفضلة لهم؟ الخصاونة: لا مهلة جديدة لـ "اوبر وكريم".. وسنقوم بالاجراءات اللازمة حيال المخالفين استحداث هيئة مستقلة جديدة للتهرب الضريبي.. مزيدا من التنفيعات والاعباء المالية! آلاف الإسرائيليين يتظاهرون تأييدا لحل الدولتين المعايطة: تحديد مكافآت موحدة لأعضاء اللامركزية قريبا تحذيرات من "الأجواء الحارة" خلال اليومين القادمين .. تفاصيل اعلان زين يضرب المسلسلات الرمضانية - فيديو مقتل مواطن اردني بهجوم مسلح في تركيا طلبة صائمون في قاعات الامتحان.. خمول وكسل وضعف في الأداء

المطلوب من شركات الطاقة المتجددة

د. عودة ابو درويش
يفرح المرء عندما يرى مشاريع الكبيرة لتحويل الطاقة المتجددة الى قدرة كهربائيّة تحتاجها مدن وقرى ومشاريع المملكة الانتاجيّة التي تستهلك طاقة كبيرة كان الاردن يستورد من أجلها وقودا بمبالغ كبيرة من دول أخرى . وانتشرت مشاريع الطاقة الشمسيّة وطاقة الرياح في كثير من محافظات المملكة ، ولكنّها تركّزت في محافظات معان والطفيلة والمفرق ، وهذه المحافظات الثلاث تحتاج أصلا الى تنمية حقيقية في كثير من المجالات ، مثل البنية التحتيّة ، كالشوارع والساحات والحدائق والمياه وغيرها والى توفير فرص عمل لأبنائها ، والى دعم البلديّات الموجودة في كلّ محافظة والتي تشكو من عجز دائم في ميزانياتها ، يحدّ من قدرتها على تنفيذ مشاريعها .

نعلم جميعا أن مشاريع تحويل الطاقة تحتاج الى عدد قليل من الأيدي العاملة في مرحلة التشغيل ، بعضها مؤهّل وبعضها للحراسة والخدمات . وربّما تحتاج في مرحلة البناء الى عدد أكبر من العمّال المؤقّتين، الذين تنتهي عادة خدمتهم بانتهاء أعمال البناء . وقد كان على الذين يروّجون لهذه المشاريع قول الحقيقة للناس فيما يخصّ ذلك ، وعدم تهويل الأمر مثل تقرير التلفزيون الأردني الذي تحدّث عن توفير ثلاث آلاف فرصة عمل في مشاريع الطاقة الشمسية في منطقة معان التنمويّة والحقيقة أنّها لم تتجاوز أربعمائة فرصة في مرحلة البناء معظمها من العمالة الوافدة والآن مئة وخمسين فرصة عمل في مرحلة التشغيل ، وذلك ينطبق على كلّ محافظات المملكة التي فيها مثل هذه المشاريع .

هذا واقع لا يمكن تغييره، لأن الأعداد الكبيرة من العمالة تعيق العمل أحيانا ، والمشاريع عبارة عن استثمارات لمساهمين يرغبون عاجلا أو أيضا عاجلا بالربح. والدليل على ذلك أنّ معهد التميّز للطاقة المتجددة ليس فيه الآن متدربين من أبناء معان، وذلك لأنّ من تدرب فيه، وعددهم أكثر من ثلاثمائة متدرّب، لم يعملوا في المشاريع القائمة والتي لا تحتاج أصلا لكثير من العمالة الفنيّة. وتمّ التعيين في بعضها من غير شهادات تدريبيّة للعمالة سواء بمستوى الدبلوم أو أقل، لأنّ احتياجات الشركات منهم قليلة. وكلّ فترة يقوم المتعطّلين عن العمل والحاصلين على شهادات تدريبيّة، بالمطالبة بالتعيين عن طريق الاعتصامات أو الوقفات الاحتجاجيّة .

المسؤوليّة الاجتماعيّة لهذه الشركات غير مرضية. ومن حقّ أبناء المحافظات التي تقع فيها هذه المشاريع، بما أنّها لا تشغّل عددا كبيرا من أبنائها، أن يروا مساهمة أكبر منها في مدنهم وقراهم. فمثلا، ما المانع في أن تجمّل كلّ شركة شارع وتسميّه البلدية باسم هذه الشركة، أو أن تنشئ حديقة أو مركزا اجتماعيا أو تدعم ناديا أو مدرسة. أم أنّ هذه الشركات ستكون مثل شركة الفوسفات التي بنت مدينة سكنيّة بعيدة عن قرية الحسا ، قبل أربعين عاما ، فلم تستفد الحسا ولم تتحسن المعيشة في المدينة السكنيّة. وليس لها شارع جميل أو حديقة باسمها في الجفر أو معان أو المدوّرة أو غيرها .

ان لم تكن تلك الشركات تريد أن تعمل ذلك ، يمكن أن تأتي المبادرة من الحكومة بأنّ تخفّض الفاتورة الكهربائيّة الشهريّة للمشتركين في هذه المحافظات ، حتّى يتمكّن هؤلاء من دفع فواتيرهم بالوقت المناسب ، ويريحوا موظفّي شركة توزيع الكهرباء من الهرولة الى مساكن الناس لتسلّق الأعمدة وقطع الكهرباء عنهم اذا لم يدفع المشترك أكثر من فاتورتين .

لا بدّ أنّني أحلم .... حلما يستحيل تحقيقه.