آخر المستجدات
بيان هام من الدفاع المدني بخصوص الحالة الجوية إنقاذ 10 أشخاص حاصرهم المطر والبرد في الرويشد بعد شهر من انهاء خدماته.. الخصاونة يعود مديرا للبترول الوطنية تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في المفرق.. والمشاركون يجمعون هوياتهم لتسليمها للمحافظة ارشيدات مخاطبا وزير العدل: سنقف بكلّ قوة ضدّ المسار السريع للقضايا الضمان لـ الاردن24: دراسة اكتوارية حول كلف وآثار تعديلات قانون الضمان الرزاز يعلن عن مراجعة شاملة ورفع لرواتب موظفي القطاع العام.. والطراونة يتعهد بعدم فرض ضرائب البطاينة لـ الاردن24: لا تهاون بملف المفصولين من لافارج.. والشركة ملزمة بقرارات المحكمة الحباشنة يتحدث عن تعيينات من تحت الطاولة لصالح نواب وعلى نظام شراء الخدمات وزير النقل ل الاردن 24 : نعمل على تحسين مستوى الخدمة وإعاة هيكلة الخطوط النائب المجالي يحذر البخيت من تفعيل رخصة كازينو العقبة حصر أعداد الطلبة في الجامعات الرسميّة والخاصة وإعلان موعد المنح الأسبوع المقبل مصدر لـ الاردن24: لا خطة حكومية لاستثمار أراضي الباقورة والغمر أطباء وزارة الصحة يتجهون للتصعيد والاضراب.. ويتمسكون بمطالبهم اتفاق تهدئة بين الجهاد والاحتلال في غزة.. والصحة: 34 شهيدا و111 جريحا حصيلة العدوان الارصاد تنشر تفاصيل الحالة الجوية لثلاثة ايام وتحذر الحكومة تبدأ حوارا مع المعتصمين أمام الديوان الملكي.. والمشاركون يؤكدون على "الأمان الوظيفي" بند على فاتورة الكهرباء يثير تساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. وذينات يوضح مزارعون يشتكون ارتفاع تقدير أسعار المياه عليهم.. ويتحدثون عن سياسة ممنهجة انتصر لزملائه الأطبّاء فكان مصيره "الكعب الدوار".. قضيّة القرالّة ووزارة الصحّة

المرجلة في قتل الدبلوماسيين!!!

ماهر أبو طير

لو دفع كل مسلم دولاراً واحداً لانتاج فيلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم، لكان خيراً من كل هذا الزعيق امام السفارات الامريكية والغربية، لان المقطع السينمائي الذي اثار هذا الغضب، يريد ان يقول ان المسلمين عنيفون ودمويون، وقد اثبتنا ذلك من بنغازي الى صنعاء.

الرسول اعظم قدراً من التأثر بهكذا قصص، وهذه امة ليست مصابة بالهشاشة الى الدرجة التي يهزها مقطع على «يوتيوب»، ولعل جهات كثيرة اختبرت صلابة المسلمين، والقدرة على هز بنيانهم عبر أربع عشرة دقيقة، هي مدة مقطع تافه لا قيمة له.

ذهبنا الى اكثر من ذلك، فرد الفعل اشهر الفلم، وعمّم الاساءة، والذي لم يعرف عن الفيلم بات يعرف، وهكذا قدمنا خدمة عظيمة للمنتج والمؤلف والمخرج، بحيث ساعدنا في الاساءة لرسول الله، وعمّمنا الاساءات التي لا يحتملها انسان.

ثم لا تعرف ما علاقة الولايات المتحدة بكل القصة، فمن خلف القصة حصرياً، عربي قبطي مصري، يعيش في الولايات المتحدة، والقصة يراد منها اخذ مصر الى مذبحة دينية تؤدي الى شطر مصر، وهذا سيناريو سيىء للغاية؟!.

بعد تفجيرات الابراج في ايلول 2001 كنا نلوم الغرب على اضطهاد المسلمين لان نفرا من المسلمين قام بالعملية. نحن نعيد ذات السيناريو. ولان الفيلم تم انتاجه في امريكا، فكل امريكي بات مهدور الدم، وكل غربي حلال ذبحه، متناسين ملايين المسلمين الذين يعيشون في الغرب هم واطفالهم، ومتعامين عن الضرر الذي قد يقع ضدهم من باب رد الفعل، خصوصا، بعد ماجرى في بنغازي.

لم يعجبني التجمهر قرب السفارة الامريكية في عمان، ولا التهديد باطلاق الرصاص، ولا توعد الدبلوماسيين، ولا التلويح بحرق السفارة، وغداً قد يأتي فاعل مجهول ويرتكب مصيبة ويرميها على ظهر الاردن.

ماذا لو ارسلت اي جهة قاتلا مأجوراً وقتل سائحا امريكياً في عمان، او دبلوماسياً، تحت عنوان نصرة النبي عليه الصلاة والسلام، وللتسبب بمشكلة كبرى بين الاردن والولايات المتحدة، والساخطون امام سفارة واشنطن في عمان، جهزّوا الارضية لذلك بتهديداتهم؟!.

لو تداعى العقلاء، الى جمع موازنة لانتاج فيلم وثائقي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، لكان افضل بكثير، من هذا الزعيق امام السفارات، وهو زعيق لا ينفع ابدا، وكان الاولى ان يتداعى الجميع لنصرة الرسول عبر شكل منتج ودائم، وهي دعوة مفتوحة للمال العربي والمسلم لان يثبت صدق غضبته بتمويل عمل من هذا القبيل.

علينا ان نلاحظ ان كثرة في العالم العربي، لم تعد تعتبر الغوغائية في رد الفعل دليلا على محبة الرسول او الدين، فالرسول ذاته اخفض السيف عن اهل مكة حين فتحها، والرسول عليه الصلاة والسلام ذاته، جاء متمما لمكارم الاخلاق، فكيف يصح قتل المستأمنين من الدبلوماسيين والسياح وغيرهم، وسحب خطأ لشخص واحد، على شعب دولة بأكملها.

اين المرجلة في قتل دبلوماسيين امريكيين في ليبيا، او حرق سيارات سفارة امريكية، او حرق مدرسة امريكية في تونس، او مهاجمة مطعم امريكي، ولماذا يأخذنا الغضب غير المدروس الى تأكيد الاساءات في الفيلم، بأننا دمويون نقتل ونشرب دم من امامنا؟!.

الاساءات يتحملها صاحبها فقط، ويا ليتنا ذهبنا لانتاج فيلم ينصف الرسول، او قاضينا منتج الفيلم، او مولنا كتاباً بالانجليزية يروي قصة الرسول العظيم، او عبرنا بهدوء ورقي وحضارة عن موقفنا، لدينا، بدلا من هذه الطريقة التي قدمت المسلمين، وكأنهم قتلة ومجرمون، يحرقون ويقتلون ويتقافزون على الاعلام المحروقة امام السفارات.

تغضبون من اجل الفلم، فيما خيانة الرسول عليه الصلاة والسلام في عالم العرب والمسلمين تجري عشرات الاف المرات يوميا، بكل هذه المفاسد التي نرتكبها في حياتنا، عبر مخالفة رسالته، فنتعامى عنها نفاقاً، ولا نتذكر الرسول الا اذا كانت القصة واردة من امريكا!.


(الدستور)