آخر المستجدات
الاعتداء على ممرض وادخاله العناية الحثيثة بسبب "التكييف" في مستشفى اليرموك الخارجية لـ الاردن24: رحلات جديدة لاعادة الأردنيين من الامارات والسعودية الفلاحات يقدم مقترحات لتفادي تكرار حادث التسمم صرف دعم الخبز للمتقاعدين على رواتب الشهر الحالي.. والاستعلام عن الطلبات الخميس لجان الانتخاب تؤدي القسم القانوني وتباشر مهامها أردنيون تقطعت بهم السبل في الامارات يواجهون خطر السجن.. ويطالبون الحكومة بسرعة اجلائهم عودة ساعات حظر التجول إلى ما كانت عليه قبل العيد.. واغلاق المحلات الساعة 12 المستقلة للانتخاب لـ الاردن24: ننتظر جداول الناخبين خلال ساعات.. ونقل الدوائر اختصاص الأحوال المياه لـ الاردن24: تأخر التمويل تسبب بتأخر تنفيذ مشروع الناقل الوطني المحارمه يستهجن نفي وزير الزراعة لعدم تعليق استيراد الدواجن من أوكرانيا حكومة الرزاز.. مراكمة الفشل تستوجب الرحيل الحسبان يكتب: الجامعة والرداء الجامعي حينما كانا ذراعين للتحديث والعصرنة في الأردن القدومي لـ الاردن24: ننتظر اجابة الرزاز حول امكانية اجراء انتخابات النقابات النعيمي لـ الاردن24: أنهينا تصحيح التوجيهي.. ولا موعد نهائي لاعلان النتائج إلا بعد التحقق منه مزارعون يسألون عن مصير نحو (13) مليون دينار مستحقة للزراعة على الأمانة كارثة محتملة على شارع ال 100 سائق شحن يختبئ داخل إطار للهروب من الحجر الصحي كل عام والمعلم بألف خير حظر النشر لم يمنع وسائل اعلام عربية وعالمية من تغطية اعتصام المعلمين الصحة: تحويل المتسببين بحادثة التسمم الغذائي بعين الباشا إلى المدعي العام

المال السياسي يختطف النواب

ماهر أبو طير
المال السياسي سيكون لعنة على الانتخابات النيابية المقبلة،والارجح ان الفقر الشديد،ثم ارتفاع الاسعار المقبل على الطريق،سيؤدي الى انتاج مجلس نواب مخصص للاغنياء فقط،بحيث سيأتي القادرون ماليا،على حساب اصحاب البرامج والشعارات.

الاردني هذه الايام يجد مصاعب قاهرة في تمويل تعليم ابنه،وفي تغطية ابسط نفقات حياته،والحبل على الجرار،اذ ان الغلاء مقبل على الطريق،وسيواجه المواطن تداعيات جديدة اجتماعيا وسياسيا،فيما تتحطم ثقافة الحياء تدريجيا تحت وطأة الحاجة.

المال السياسي تم تجريمه قانونيا،الا ان المرشحين لايعدمون الوسائل لشراء الذمم بوسائل مختلفة،والواضح ان سيطرة رأس المال على مجلس النواب المقبل ستكون ميزة اساسية،حتى المرشحين الذين لايمتلكون مالا،ولديهم قدرة الى حد ما على الفوز،سيبحثون عن حواضن سياسية او اجتماعية ثرية ممولة لحملاتهم مقابل الانتساب الى سلسلة سياسية او لوبي ضاغط او مجموعة.

الاسوأ من الفقر،هو تداعيات الفقر،والذي كان يصمد امام حدة الفقر لم يعد يصمد،وهناك اعداد جديدة تنضم الى هذه القافلة يوما بعد يوم،وهذه فرصة للمرشحين لنهش لحم الناخبين،عبر السماسرة والوسطاء،بل ان موضة بيع الصوت باتت سائدة تحت شعار يقول ان الناخب لن يستفيد من النائب،لاحقا،وعليه ان يستفيد منه مسبقا بقبض ثمن الصوت.

هذا جانب ايضا من جوانب اختلال النزاهة المتعلق بالمرشحين والناخبين،لان الاختلال لايأتي فقط من الاجراءات الحكومية،على مافيها من اخطاء وعلل وتجاوزات وتزوير في تجارب سابقة،اذ ان المرشحين والناخبين يشاركون ايضا في الاخلال بمعايير الانتخابات عبر قبولهم لهكذا تصرفات،فالتزوير له اكثر من باب واحد.

لايمكن وقف تأثيرات المال السياسي،حتى لو تم وضع شرطي على رأس كل مواطن،مرشحا كان ام ناخبا،لان الناس فريق اساس في ردع هذا النمط من التزوير الشعبي،وبما ان كثرة لاتقف عند هذه المعايير،فإن الواجب وضع معايير اخرى مستقبلا.

من أبرز هذه المعايير وضع سقف مالي لانفاق المرشحين،فيما الجهات التي سمعت هذا الاقتراح ذات مرة،قالت ان وضع السقف غير مناسب،بل الاصل تشجيع المرشحين على الانفاق على حملاتهم الدعائية،من يافطات الى تجمعات وغير ذلك،من اجل تحريك الاقتصاد الانتخابي.

في كل الحالات فإن المال السياسي قادم بقوة الى البرلمان المقبل،عبر بابين،الاول الدفع للناخبين للتصويت لهذا المرشح او ذاك،والثاني وجود قوى كبيرة ثرية سترشح اسماء وستقوم بتمويلها ايضا،للسيطرة على مجلس النواب المقبل واتجاهاته قدر الامكان.


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies