آخر المستجدات
المحامين بصدد توجيه انذار عدلي للرزاز.. وارشيدات لـ الاردن24: سنتعاون مع جميع القوى والمواطنين حراك بني حسن يبدأ سلسلة برنامجه التصعيدي للمطالبة بالافراج عن أبو ردنية والمعتقلين - صور اربد: ثمانية من اعضاء الاتحاد العام للجمعيات الخيرية يقدمون استقالتهم من الاتحاد جمعية أصدقاء الشراكسة الأردنية يجددون مطالبة روسيا بالاعتراف بالابادة الجماعية - بيان سلامة حماد يشكو المستشفيات الخاصة.. ويقول إن الحكومة ستخصص موازنة لحماية المستشفيات مخالفات جديدة إلى "مكافحة الفساد" وإحالات إلى النائب العام شقيقة المتهم بالاعتداء على الطبيبة روان تقدّم الرواية الثانية.. تنقلات والحاقات بين ضباط الأمن العام - أسماء الضمان تبحث إدراج مهنة معلم ضمن المهن الخطرة بعد مرور ١٥ يوما على اضرابه عن الطعام .. المشاعلة يشعر بالاعياء ويتحدث عن مضايقات امنية هند الفايز تروي تفاصيل اعتقالها.. تعديلات جديدة على قرار تملك الغزيين للعقارات والشقق السكنية في المملكة الخصاونة ل الاردن٢٤:اعددنا خطة شاملة للنهوض بالنقل العام،وطرحنا عطاء الدفع الالكتروني المحاسيس ل الاردن٢٤:٢٤ مدرسة خاصة تقدمت بطلبات رفع الرسوم المدرسية النائب الزوايدة ل الاردن٢٤:القانون يمنع انتهاك حرمة المنازل المشاقبة يكشف ملابسات اعتقال شقيقه نعيم.. ويحمل الرزاز مسؤولية انتهاك حرمة منزله - فيديو اغلاق طريقين رئيسين بالاطارات المشتعلة وفعالية سلمية في الزرقاء تطالب بالافراج عن ابو ردنية - صور يوم حكومة الرزاز الاسود الزميلان غبون والمحارمة: نهج حكومي متصاعد في التضييق على الحريات المزارعون يطالبون الحكومة بانفاذ توصيات النواب واقرار اعفاء القروض من الفوائد
عـاجـل :

الله اكبر

ماهر أبو طير
تنهمر الفيديوهات اثر مذبحة حلب الاخيرة، فتسمع الناس يكبرون، فرادى وجماعات، قائلين الله اكبر، وهو ذات التعبير الذي سمعناه في فلسطين على مدى اكثر من ستين عاما، وسمعناه في العراق ولبنان، وغزة حصرا، اذ عند كل مأساة تتردد ذات الجملة.
واليأس حل في صدور كثيرين، فتقرأ كلاما يقترب الى الخروج من الملة من بعض المعلقين الذين يقولون لماذا لا يتدخل الله ويمنع هذه المذابح، وآخرون يقولون ما ذنب الاطفال والصغار، فتتداخل التكبيرات بالشكوك، وتتجلى الفتن في اسوأ صورها؟!.
علينا ان نعرف اولا، ان الله عز وجل بعظمته لم يمنع «قابيل» من قتل «هابيل»، والارض كانت في بدايتها، وافتراض التدخل الالهي، على صحته، وانتقامه للمظلوم، تدخل يجري وفقا لما يريده الله، وليس وفقا لما نريده نحن من حيث الشكل او التوقيت، فنحن العبيد لله، لا يحق لنا هنا اساسا افتراض شكل التدخل وتوقيته وأسسه وسرعته ايضا.
لم يسمع العرب والمسلمون كل صيحات الفلسطينيين، طوال اكثر من ستة عقود، وشهدنا وسمعنا مئات الالاف يدعون لله عز وجل، والبعض يكبر، والبعض الاخر يشكو ويبكي، والامر ذاته شهدناه في العراق، التي دكت مساجدها وبيوتها، وقتل فيها الاطفال والابرياء، وامتد ذات الامر الى كل مكان آخر.
كل هذه الدعوات والابتهالات، لا تضيع عند لله عز وجل، لكنها لا تلغي العامل البشري، في ادامة هذه الازمات، او حتى وقفها، فالازمات بحاجة لعمل بشري، وليس لدموع وانكسار.
هناك جانب يتوقف على البشر، فالقتل قرار انساني، واستمراره ايضا، قرار بشري، فلماذا ننسب هذه القبائح لله عز وجل، باعتبارها من فعله وأمره ، وبالتالي عليه ان يوقفها، باعتبارها فاضت عن الاحتمال، والقدرة على التعامل معها؟!.
لا احد ينكر قدرة الله، ولا تدخله، لكن علينا ان لا نغيب العامل البشري وقراراتنا واختياراتنا في كل مانراه، فالقبائح البشرية، صنع بشري محض، والخير من الله فقط.
عند كل مصيبة دموية يهرع الناس الى التكبير، قائلين الله اكبر، وعند كل تفجير او قتل يرتكبه احدهم يقال الله اكبر، والواضح ان التعبير بات يتم ربطه بالدم، برغم ان معناه الشرعي واللغوي مختلف تماما، لكنها تعبيرات الحاجة او الغضب او المحنة، تبررها فقط، ساعة المحنة التي أطلت على الانسان، فما وجد تعبيرا سوى ..الله اكبر.
اخطر ما في توظيفات هذا التعبير ان الافراط في استعماله، ونشر الفيديوهات التي نسمع عبرها استعماله، توظيفات غير مناسبة، لاننا طوال عمرنا نسمع تعبير «الله اكبر» فلا تتراجع الازمات بل تزيد حدتها، لاننا ربطنا بشكل خاطئ بين نمطية الاستغاثة اللغوية، وما يجري على الارض، ولم يقل لنا احد واع، ان علينا ان نوقف ازماتنا بطرق مادية مختلفة، باعتبارها من صنيعنا نحن اولا واخيرا.
الله اكبر، طاهرة عظيمة، بكل ما تعنيه الكلمة، لكن لا يكفي ان نتذكرها فقط في ساعات المحن، وننساها بقية العام، ونفترض فوق ذلك ان تهتز السماء والارض تجاوبا معنا، حين نقولها.