آخر المستجدات
إجراءات صهيونية عاجزة عن مواجهة بالونات غزة الشخاترة يعلن أماكن عرض جداول الناخبين في البلقاء عندما تحاول حكومة الرزاز امتطاء موجة الكورونا! حجر 12 منزلا في إربد منذ يوم الجمعة الكباريتي: عودة النشاط الاقتصادي لم يكن سببا في تسجيل أية إصابة بالكورونا حكومة الرزاز بين الإهمال والتنصل من المسؤولية.. عندما تسخر الكورونا من عبثية الحظر! تسجيل 16 إصابة محلية جديدة إجراء 6325 فحص كورونا لمواطنين في الطفيلة التعليم العالي يسمح بعقد الامتحانات النهائية للفصل الصيفي إلكترونيا الرزاز: تسجيل 12 اصابة محلية جديدة بالكورونا منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء وزير الداخلية يقرر اغلاق حدود جابر اعتبارا من الخميس بسبب الوضع الوبائي الصحة: اخذ عينات من العاملين في حدود جابر عقب تسجيل إصابات بكورونا أمانة عمان تصدر تعميما بتفعيل أمر الدفاع رقم 11 على الموظفين والمراجعين تعطل شبكة الربط في دوائر الأراضي يعطّل معاملات المواطنين.. والصوافين يوضح الصحة لـ الاردن24: زيادة اصابات كورونا محليّا مقلق.. لكننا سيطرنا على المصدر ونتتبع المخالطين بدء الاستقصاء الوبائي في الحسين للسرطان اثر تسجيل إصابتين بكورونا تجار الألبسة يحذرون من العودة إلى الحظر: كارثة بكلّ معنى الكلمة متقاعدو الضمان الاجتماعي يشتكون وقف السلف والقروض.. والمؤسسة توضح الحكومة: توزيع أجهزة حاسوب على طلبة المدارس الفقراء خبراء يحذرون من "أخطر قرار" اتخذته حكومة الرزاز: أموال الضمان للأردنيين وليست للحكومة

اللفحة النفسية

سارة محمد ملحس
اللفحة، كوصفٍ عامي دارج بعيداً عن المصطلحات الطبية وبعيداً عن تسمية الأمور بمسميّاتها العلمية والرسمية، تُعرف شعبياً أنّها تحدث بسبب الانتقال بين محيطين مختلفين في الحرارة، انتقال يسبب نزلات البرد وما يتبعها من التهاب القصبات الهوائية وإلى آخرهِ من مضاعفات نتركها لأصحاب الاختصاص.

أما اللفحة النفسية فموضوعها مختلف تماماً ،، فهي تعقيداتٌ لأعراض قديمة يعاني منها المواطن الأردني أتمّت اليوم اثنين وعشرين عاماً؛ من الممكن أن تسمّى: أعراضَ ما بعد خوضِ واقعِ اتفاقية (السلام!!!)،، اتفاقية وادي عربة.

فالخلل الحاصلُ هنا هو نفسيٌّ دائم لدى الفرد الأردنيّ نتيجة نشأته بأجياله المتتابعة، ضمن مناخٍ شعبوي يحمل رفضاً عروبيّاً فطريّاً للكيان الصهيوني وجوداً ودولة،،، وفي الوقت ذاته فإن هذا الفرد المسكين محاطٌ بمناخ رسمي أكبر (يتبنّى حماية ذات الفرد)، مناخٍ رسميّ اتَّخَذ بوصلةً معاكسة تدفع قسراً اتجاه تطبيع لا قالب له، تطبيعٍ تجاوز جدار المنطق لينتقل الى ميدان التآمر على الذات.

فالتعرض المستمر الغريب للاختلاف بين المناخين الشعبي والرسمي فيما يتعلق بهذا الموضوع، أدّى إلى لفحةٍ نفسيّة مزمنة الأعراضِ مرهقةِ النتائج، إبتدأت بسياحةٍ لا مردودَ حقيقيٍّ لها؛ تبدو مثقلةً بالسرّ وهي في الحقيقةِ مثقلةٌ بالعار، وانتهت إلى اليوم؛ باتفاقية الغاز الفلسطيني المغتصَب المُباع لنا من (عدوّنا الرئيسي)، والذي سيبقى عدوّنا برغم كل المحاولات الممنهجة لتشويش الإدراك اتجاه أخطارٍ أخرى مفبركة أو مخططاتٍ ممنتَجة من قبل أعداء العروبة.

فالعربي الحقيقي والأردني الحقيقي يحصّن نفسه، ولا يسمح لأي مناخٍ موبوء أن ينال من عقله وقلبه، فيبقى في محيطه النظيف رافضاً للأجواء الموبوءة التي تنشرها فئة قليلةٌ جداً، ارتضت أن تكذبَ على نفسِها وارتضت أن تنطلي عليها أكاذيبها نفسُها؛ فكانت ثماراً سيكولوجية لفقدان الأمل والإذعان، أجزمُ أنّها ستصل من ذلك الى أن تصبح عاجزةً عن رؤية الحقيقة في أي موضع، فلا تعود تراها لا في نفسها ولا فيما حولها، فتنتهي أخيراً الى فقدان احترام النفس.

فهي (لفحةٌ نفسية) وإن كانت مزمنةً متعِبةً مرهِقة بالمختصر؛ إلاّ أنها تحمل رائحةَ شفاءٍ بكرامة، لشعبٍ ميّز بإدراكه الذاتي أن التخلّي عن المبدأ لن يكون يوماً حسنَ تدبير، وأن الأعراض لن يتبعها إلا أمراضٌ أخرى قد تصبح مميتة إلا إذا تمّ تصحيح المسار الداخلي.. وبسرعة.

ومرّة أخرى: التخلّي عن المبدأ لن يكون يوماً حسن تدبير... وللحديث بقيّة.
 
Developed By : VERTEX Technologies