آخر المستجدات
تساؤلات هامة حول نتائج الأردن في اختبار "بيزا".. ودعاس: استخفاف رسمي بالوطن والمواطن! بعد إقصائه من قبل اللجنة الأولمبية.. أردني يحطم الرقم القياسي في هنغاريا بني هاني ينتقد عدم استشارة البلديات في إعداد قانون الإدارة المحلية تأخر استخراج النحاس لدراسة الأثر البيئي انخفاض على درجات الحرارة ومنخفض قبرصي الاحد "النواب الأميركي" يصوت ضد مخطط نتنياهو لضم الأغوار خطة تحرير فلسطين بين وصفي التل وأكرم زعيتر ما تفاصيل الطلب الرسمي من مشعل التوسط لفك إضراب المعلمين؟ وما ينتظره الاخوان خلال أيام؟ - فيديو المجتمع المدني يكسر القوالب في لبنان والعراق والسودان والجزائر مواكبا الموجة الثانية من "الربيع العربي" الاتحاد الاوروبي يعلن عن حزمة مساعدات جديدة بقيمة 297 مليون للاردن ولبنان وزير خارجية قطر: هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية ونأمل أن تثمر عن نتائج إيجابية التعليم العالي لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض في شباط.. ونحو 63.6 ألف قدموا طلبات المصري يقدم توضيحا هاما حول زيادات رواتب المتقاعدين العسكريين وورثتهم فيديو - طالبة من أصول أردنية تفتح أبواب مسجد وتنقذ 100 من زملائها من اطلاق نار في أمريكا فتح الشارع المحاذي لمبنى الأمانة الرئيس امام حركة السير اعتبارا من السبت مسيرة حاشدة في وسط البلد.. والعكايلة يدعو لتشكيل "جيش الأقصى" - فيديو "الجنائية الدولية" قلقة بشأن خطط إسرائيل لضم غور الأردن الأردن يتسلم جثمان الشهيد سامي أبو دياك من سلطات الاحتلال نتنياهو: لنا الحق الكامل بضم غور الأردن الخدمة المدنية يمكّن موظفي القطاع العام من احتساب رواتبهم بعد الزيادة - رابط
عـاجـل :

اللفحة النفسية

سارة محمد ملحس
اللفحة، كوصفٍ عامي دارج بعيداً عن المصطلحات الطبية وبعيداً عن تسمية الأمور بمسميّاتها العلمية والرسمية، تُعرف شعبياً أنّها تحدث بسبب الانتقال بين محيطين مختلفين في الحرارة، انتقال يسبب نزلات البرد وما يتبعها من التهاب القصبات الهوائية وإلى آخرهِ من مضاعفات نتركها لأصحاب الاختصاص.

أما اللفحة النفسية فموضوعها مختلف تماماً ،، فهي تعقيداتٌ لأعراض قديمة يعاني منها المواطن الأردني أتمّت اليوم اثنين وعشرين عاماً؛ من الممكن أن تسمّى: أعراضَ ما بعد خوضِ واقعِ اتفاقية (السلام!!!)،، اتفاقية وادي عربة.

فالخلل الحاصلُ هنا هو نفسيٌّ دائم لدى الفرد الأردنيّ نتيجة نشأته بأجياله المتتابعة، ضمن مناخٍ شعبوي يحمل رفضاً عروبيّاً فطريّاً للكيان الصهيوني وجوداً ودولة،،، وفي الوقت ذاته فإن هذا الفرد المسكين محاطٌ بمناخ رسمي أكبر (يتبنّى حماية ذات الفرد)، مناخٍ رسميّ اتَّخَذ بوصلةً معاكسة تدفع قسراً اتجاه تطبيع لا قالب له، تطبيعٍ تجاوز جدار المنطق لينتقل الى ميدان التآمر على الذات.

فالتعرض المستمر الغريب للاختلاف بين المناخين الشعبي والرسمي فيما يتعلق بهذا الموضوع، أدّى إلى لفحةٍ نفسيّة مزمنة الأعراضِ مرهقةِ النتائج، إبتدأت بسياحةٍ لا مردودَ حقيقيٍّ لها؛ تبدو مثقلةً بالسرّ وهي في الحقيقةِ مثقلةٌ بالعار، وانتهت إلى اليوم؛ باتفاقية الغاز الفلسطيني المغتصَب المُباع لنا من (عدوّنا الرئيسي)، والذي سيبقى عدوّنا برغم كل المحاولات الممنهجة لتشويش الإدراك اتجاه أخطارٍ أخرى مفبركة أو مخططاتٍ ممنتَجة من قبل أعداء العروبة.

فالعربي الحقيقي والأردني الحقيقي يحصّن نفسه، ولا يسمح لأي مناخٍ موبوء أن ينال من عقله وقلبه، فيبقى في محيطه النظيف رافضاً للأجواء الموبوءة التي تنشرها فئة قليلةٌ جداً، ارتضت أن تكذبَ على نفسِها وارتضت أن تنطلي عليها أكاذيبها نفسُها؛ فكانت ثماراً سيكولوجية لفقدان الأمل والإذعان، أجزمُ أنّها ستصل من ذلك الى أن تصبح عاجزةً عن رؤية الحقيقة في أي موضع، فلا تعود تراها لا في نفسها ولا فيما حولها، فتنتهي أخيراً الى فقدان احترام النفس.

فهي (لفحةٌ نفسية) وإن كانت مزمنةً متعِبةً مرهِقة بالمختصر؛ إلاّ أنها تحمل رائحةَ شفاءٍ بكرامة، لشعبٍ ميّز بإدراكه الذاتي أن التخلّي عن المبدأ لن يكون يوماً حسنَ تدبير، وأن الأعراض لن يتبعها إلا أمراضٌ أخرى قد تصبح مميتة إلا إذا تمّ تصحيح المسار الداخلي.. وبسرعة.

ومرّة أخرى: التخلّي عن المبدأ لن يكون يوماً حسن تدبير... وللحديث بقيّة.