آخر المستجدات
الاعتداء على طبيب في مستشفى معان أثناء علاجه طفلا سقط عن مرتفع الفوسفات توزع أرباح على المساهمين بنسبة 20 بالمئة من القيمة الاسمية للسهم الشوحة لـ الاردن24: نريد العنب وليس مقاتلة الناطور.. واجتماع الأحد سيحدد موقفنا من "الاوتوبارك" فشل محاولات انهاء فعالية أبناء حي الطفايلة المعطلين عن العمل امام الديوان الملكي.. وتضامن واسع مع الاعتصام البستنجي لـ الاردن24: اعادة فتح المنطقة الحرة الاردنية السورية نهاية شهر أيار المقبل مصدر لـ الاردن24: ما نشر حول "تعيين سفير في اليابان" غير دقيق لماذا يتلعثم الرسميون ويبلعون ريقهم كلما تم مطالبتهم ببناء شبكة تحالفات عربية ودولية جديدة؟ صرف مستحقات دعم الخبز لمتقاعدي الضمان الأحد الاوقاف: النظام الخاص للحج سيصدر خلال اسبوعين ضبط 800 الف حبة مخدرات في جمرك جابر البطاينة: اعلان المرشحين للتعيين عام 2019 نهاية الشهر.. ولا الغاء للامتحان التنافسي.. وسنراعي القدامى أسماء الفائزين بالمجلس الـ33 لنقابة الأطباء الهيئة العامة لنقابة الصحفيين تناقش التقريرين المالي والاداري دون الاطلاع عليهما! عن تقرير صحيفة القبس المفبرك.. اخراج رديء ومغالطات بالجملة وقراءة استشراقية للمشهد الجامعة العربية: تطورات مهمة حول "صفقة القرن" تستوجب مناقشتها في اجتماع طارئ الأحد د. حسن البراري يكتب عن: عودة السفير القطري إلى الأردن بدء امتحانات الشامل غدا تجمع المهنيين السودانيين يكشف موعد إعلان أسماء "المجلس السيادي المدني" حازم عكروش يكتب: تفرغ نقيب الصحفيين مصلحة مهنية وصحفية البطاينة: واجبات ديوان الخدمة المدنية تحقيق العدالة بين المتقدمين للوظيفة العامة

القهوة أنثى!

حلمي الأسمر
-1- من طقوس القهوة تُشْرَبُ القَهْوَةُ بِالأنْفِ أوّلاً.. وَتُشَمُّ بِالشِّفاه!/ ..وما يبقى مِنْ أثَر الشّفاهِ على طَرَفِ الفِنْجانِ.. بَصْمَةُ المَزاجِ.. تَهْذي بالشّغَف!/ رَشْفَةً..رَشْفَةً.. واشْتَعَلَ الرأْسُ زَنْبَقًا!/ في الرُّكْنِ الخافِتِ من المقهى المَسائِيّ، ظِلٌّ لاثْنَيْن. . وبقايا فِنْجان!/ وأَنْتَ تُعِدّ قَهْوَتَكَ.. تحتار.. أيهما يَغْلي أكْثَر . . أنْتَ. . أمْ .. البُنْ؟/ قَهْوَةُ الصّباحِ للصّحْوِ. . وَقَهْوَةُ المَساءِ للنَّومِ.. وقَهْوَةُ الظّهيرةِ. .!؟/ ثَمّةَ قَهْوةٌ للمَوْتِ.. وَأُخْرى للمَزاج.. وَقَهْوَةٌ للمُجامَلة. . أمّا قَهْوَتي فَلِلْقَهْوة فَقَطْ!/ سؤال وجواب: س: ما قَهْوَتُكْ؟ ج: بِنَكْهَتكْ!/ س: كيفَ تشْربُ قَهْوَتَكْ؟ ج: أَستَنْشِقُها، ثُمّ أشْهَقُها!/ قهوة «أهلا وسهلا» وقهوة «مع السلامة» ليْسَتْ بُنًّا، هي مسحوق بُنّي بنكهة النفاق والمُجاملة!/ قهوة المساء؛ حين تشربَها وحْدَك، مُثيرةٌ لغُبارِ الذّكْرياتِ والحَنين لـ «ما بَعْرفْ لمَينْ»!/ مع قهوة المساء: الصَّدِيقُ الَّذِي يَعُدّ عَلَيْكَ أَنْفَاسَكَ.. لَيْسَ صَدِيقًا. هَذَا عَدّاد كهرباء!/ حينَ يَشْرَبُ المساءُ قَهْوَتي.. يُساهِرُني، ولا يَنامُ.. يَظلُّ يَقِظًا .. حتّى مَشْرِقِ الشّمْس! -2- ضريح رقمي! يَمامةٌ حَطّتْ على كَتفِ الصّباحِ، تَنَفَّسَتْني بِـهَديلِ باكٍ، وَمَضَتْ بي بَعيداً عن عيوني!/ تطوي الخراب تحت إبطيك كجريدة قديمة، تنتصب واقفا بعد كل غبار، تعانق ساقيك، وتتكىء على عنفوان قلبك، وتمضي!/ .. ولا يَبْقى مِنْكَ بَعْدَ الرَّحيلِ، إلا ما يَعْلقُ بالرُّموشِ بَعْدَما تَغْتَسل بِالدُّمُوع! الفيسبوك، كما هو سرير للنوم، وأريكة للاسترخاء، وصومة للإبداع، وما أردتَ له أن يكون.. هو أيضا ضريح رقمي، هنا نرقد رقدتنا الأبدية، ويبقى «حسابنا» مفتوحا، حتى يوم الحساب.. فيا أيها العابر بهذا الضريح، عش ما استطعت من حياتك، وترحّم على صاحبه، الذي كان يوما مثلك، يمر على أضرحة الأحياء، ويترحم عليهم .. ويحاول أن يعيش ما استطاع إلى العيش سبيلا! الرسائل التي تصل متأخرة جدا، قد لا تجد من يستلمها، وقد لا يستلمها أحد!/ الفيسبوك اللعين، يشعل نارا كونية، حين يُذكّرك أن اليوم عيد ميلاد أحد الأحبة، وهو يرقد تحت التراب! كل صباح: أسَرّحُ شَعْرَ النّـهار وأمْسَحُ عَنْه بَقايا السَّهر، لنَصْحو سويًّا وَنَمْضي لشقّ الطريقِ وَرَدْمِ الحُفَر! -3- آخر الكلام.. كلما زاد السكون حولك صمتا، زاد الضجيج في رأسك!