آخر المستجدات
إربد: مسيرة ليلية تندد بقرار ترامب في شأن القدس بني هاني ل الاردن24: الملقي اوقف مشاريع الانفاق في اربد.. واشتراكات سنوية لاستخدام المواقف مالية النواب تدعو لزيادة مخصصات الاجهزة الامنية.. والوزير الزعبي "قلق" بسبب مجالس المحافظات #غاز_العدو_احتلال تتهم الحكومة بالازدواجية، وتقدم مقترحات عملية للردّ على قرار ترامب الرزاز: تحديات التعليم كثيرة ولابد من إعادة النظر في المنظومة التعليمية فيديو || اعتصام السفارة الامريكية: وينك يا صلاح الدين.. باعوا الأقصى هالملاعين السفارة الامريكية تحذّر من امكانية أن تصبح الاحتجاجات في الاردن عنيفة التربية تدعو للالتزام بتعليمات التوجيهي.. وتشديد على عدم دخول الطلبة بعد بدء الامتحان الملك: سنواصل جهودنا للتصدي لأي محاولات لتغيير الوضع القائم في القدس د. البراري يكتب: الأردن على مفترق طرق عباس يطالب الدول الاسلامية بتحديد علاقاتها مع دول العالم على ضوء موقفها تجاه القدس اردوغان يؤكد دعمه جهود الملك.. ويناشد دول العالم للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين التربية: 1900 شاغر بوظيفة معلم العام القادم، وسنكمل المطلوب على حساب "الاضافي" صداح الحباشنة يكشف لـ الاردن24 اسباب استقالته: بعض النواب يمثلون وهم مثل البورصة الجمعية العامة: لم نتلق أي طلب لعقد جلسة طارئة بشأن قرار ترامب توقع ارتفاع أسعار المركبات في الاردن بنسب كبيرة نهاية الشهر.. والجمارك تؤكد: لا قرار بالاعفاء زيادين لـ الاردن24: لم نطلب اتفاقية الغاز من المجلس.. ولن نتوانى عن التوصية بإلغائها الشيشاني يدعو الشعوب العربية لمحاسبة انظمتهم المتهافتة على توطيد العلاقات مع اسرائيل الخزاعلة لـ الاردن24: لا يوجد قوة في العالم تثني الاردن عن جهود حماية القدس قراءة في قرار إعفاء رؤساء جامعات رسمية..
عـاجـل :

القهر الإجتماعي للمواطن العربي

علاء القصراوي
أبدأ مقالتي هذه بالمقولة: "لو كان الإستبداد رجلاً وأراد أن يحتسب بنسبه لقال: أنا الشَر، وأبي الظُلم، وأمي الإساءة، وأخي الغدرْ، وأختي المَسكنة، وعمي الضُر، وخالي الذُل، وإبني الفقير، وإبنتي الحاجة، وعشيرتي الجهالة، ووطني الخراب".

إنّ الإنسان يولد بطبعه نقياً، فالبيئة والعوامل المحيطة به هي التي تساعده على تكوين شخصيته العامة، وهي متسلسلة الحدوث خلال مسيرته التطويرية منذ الطفولة وحتى سن البلوغ، أما القهر والتسلط الإجتماعي الذي يمارسه بعض الأفراد تجاه البعض الآخر يُولِّد إنحراف مجتمعي خطير، فالفقر مثلاً يُعتبر إنعكاساً صارخاً لإنعدام العدالة الإجتماعية بين الطبقات، فيُولِّد رفضاً للقيم والأخلاق الإجتماعية التي يُؤمن بها الغالبية العظمى من أفراد النظام الإجتماعي، ولو إختل توازن القيم الإجتماعية (كما يعتقد إميلي ديركهايم) فإن حالة الفوضى والاضطراب ستسود الأفراد والمجتمع، ومن ضمن أسباب الإنحراف الإجتماعي الخطير أيضاً هو عدم التوازن بين الهدف الذي يبتغيه الفرد في حياته والوسيلة التي يستخدمها لتحقيق ذلك الهدف في النظام الإجتماعي.

لقد فقد كثير من المواطنين العرب إنتمائهم لأوطانهم وأرضهم، كرد فعل طبيعي لحالة اليأس التي يعيشونها، وعدم قدرتهم على إحداث ولو مجرد تغيير بسيط يُعطيهم الأمل لحياة كريمة، فإزدياد التطرف الفكري والإنحراف الأخلاقي والجريمة المنظمة وحتى الفردية، وذلك الظلم الإجتماعي المُتسلط على العِباد، لن يُثمر إلا ببيئة مواتية لكل صنوف الخلل المجتمعي والإنزلاق إلى هاوية يفقد فيها المواطن كل ما يربطه بمجتمعه من قيم بنّاءه، ولا شك أن هذا يمثل أهم أسباب تحلل بنيان المجتمعات.

إن حالة القهر والرضوخ التي يعيشها المواطن العربي، تجعل حياته غير ممكنة دون حلول عملية تظهر إنعكاستها عليه مباشرة، فهي تولِّد لديه توتراً نفسياً كبيراً يتجاوز طاقته على الإحتمال، وتجرمه من الإنسجام والتوازن اللذين لا بد منهما لكي يستمر في مسيرة الحياة، فالإنسان لا يمكنه العيش دون شيء من الإعتداد بالذات.

في العالم العربي يَكذب المُتسلط على المقهور بوعود إصلاحية وخطط تنموية ومستقبل أفضل، وللأسف يكذب الإنسان المقهور على المُتسلط متظاهراً بالولاء والتبعية، وهكذا يصبح الكذب جزءاً من نسيج المجتمع المقهور، وويل لذي النية الطيبة فإنه لا يخسر فقط من خلال إستغلاله، وإنما يُزدرى بإعتباره ساذجاً وغبياً.

إن لجوء بعض الأنظمة الحاكمة في الوطن العربي إلى القهر الإجتماعي، ناتج أساساً من عجز هذا النظام في سد وإشباع حاجات الفرد (المواطن) إشباعاً يتناسب مع كرامة الإنسان وحقه في العيش الكريم الرغيد أسوة بباقي الدول المتقدمة، ولا ريب أن الأغنياء المتسلطين على رأس المال، والحكام المتسلقين على أكتاف الناس لا يريدون للفقراء نفض غبار الفقر عن أسمائهم البالية، والنهوض إلى طبقة إجتماعية أرفع وأرقى، فلكي يبقى أصحاب الرأسمال في مواقعهم الإجتماعية والإقتصادية، فإنهم يُسلطون على الفقراء من يظلمهم إقتصادياً وسياسياً وإجتماعياً، لذلك فإنه يؤدي إلى القهر المجتمعي، وتتشكل ظاهرة الإنحراف المجتمعي الخطيرة ضد النظام الإجتماعي القائم على أساس الظلم وإنعدام العدالة الإجتماعية بين أفراد المجتمع والوطن.

وأختم مقالتي بالتساؤل؛ كم من طُغاة على مدار التاريخ، ظنوا في أنفسهم مقدرةً على مجاراة الكون في سُننه أو مصارعته في ثوابته؟! صنعوا بذلك أفخاخهم بأفعالهم.. وكانت نهايتهم الحتمية هي الدليل الكافي على بلاهتهم وسوء صنيعهم وجبروتهم على العِباد !!.