آخر المستجدات
تواصل فعاليات الاعتصام الأسبوعي على الرابع: تأكيد على المطالبات بالاصلاح والافراج عن المعتقلين - فيديو القبض على ثلاثة متسولين ينتحلون صفة عمال وطن الأمن ينفي اتهامات نقابة المعلمين: راجعنا عدد كبير من المعلمين وطلبنا من غير المعنيين المغادرة الدكتور البراري يكتب عن مؤتمر البحرين المعلمين: شرطي يتهجم على معلمين داخل مركز امن.. والنقابة تلوح بالاضراب لماذا لا يعلن الصفدي موقفا أردنيا واضحا وحاسما من مؤتمر البحرين؟! الملك لـ عباس: موقفنا ثابت.. دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية مجلس الوزراء يتخذ عدة قرارات ضريبية هامة - تفاصيل العرموطي يكتب: لا للتبعية.. نعم للمقاطعة البدور: نتائج إيجابية لمشكلة تعيين تخصصي معلم صف انجليزي ومعلم مجال انجليزي محامون يعتصمون أمام مجمع النقابات المهنية احتجاجا على الاعتقالات الحكومة تستثني مجالس المحافظات من قرار تخفيض (10%) من الموازنات الرأسماليّة والد عمار الهندي يرد على بيان مستشفى الجامعة الأردنية التربية لـ الاردن24: نظام معدل للتوجيهي الأجنبي ينهي اللبس حول هذا الملف الضمان توصي برفع الحدّ الأدنى للرواتب التقاعدية مدخرون في صندوق الحج يطالبون بالعدالة.. وتعويض المشتركين المستنكفين من الصندوق نفسه هل تسعى أمريكا لـ"شراء فلسطين" اقتصاديا لتمرير صفقة القرن؟ الفلاحات يطالب الحكومة بموقف واضح من مؤتمر البحرين: نريد ترجمة لـ "لاءات الملك" ارشيدات يهاجم تزايد الاعتقالات: الحكومة ترهبنا ارهابا وفيات الخميس 23/5/2019
عـاجـل :

القطاعان العام والخاص أكثر من سؤال

فارس الحباشنة

الشراكة بين القطاعين العام والخاص ليست أكثر من «كلاشيه» استهلاكي عالمي أتي كوصفة من المركز الرأسمالي «الغربي» لاصلاح اقتصاديات الدول النامية، ومنها الأردن. في الغرب وتحديدا أوروبا وامريكيا بدأت موجة ردة في علاقة الدولة مع القطاع الخاص، وحيث إن الدولة استعادت السيطرة على مشاريع خدمات رئيسة للمواطنين، ولربما بدأ هذا النهج ملحوظا في فرنسا والمانيا وحتى أمريكا في عهدي ترامب واوباما.
في أوروبا لامست الحكومات ضرورة الانسحاب من الشراكة نحو قطاعات الخدمات، وبالاخص الطاقة والكهرباء وادارة خدمات المدن البئية والصحية، وسحب البساط من تحت اقدام شركات محكومة بمنطوق الربح ولا تبغي غيره. موجة تجتاج اقتصاديات اوروبا « أم الليبرالية والرأسمالية»، وتصر على تصدير الى العالم الثالث بضاعة لسياسات اقتصادية لم تجلب الى البلدان النامية غير الفشل والتردي والخراب الاقتصادي والاجتماعي.
«كلاشيه» الشراكة يقدم على أنه وصفة سحرية لحل كل المشكلات من الخدمات والبنى التحتية والخدمات الطبية والنقل العام، ازمة الادارة الحكومية والفساد المستشري في الجهاز الاداري الحكومي، وحتى وصلنا الى خدمات الدفع الالكتروني وغيرها، ومن الطبيعي والواقعي والممكن أن تنطلي تحت مظلة خدمات البريد الاردني، المؤسسة الاعرق والأقدم وكفاءة في تقديم الخدمة عبر نوافذها ، وتمتلك مكاتب في أرجاء المملكة من الريف الى البادية والمدن.
احيانا يجري تسويق لمشاريع وأفكار فاشلة، وطبقت في بلدان أخرى، والنتيجة كانت حتما معلومة وواضحة، وليس هناك ضرورة لاسترداد تجربة فاشلة وعقيمة، ما دمنا ننظر الى الأمور بعين ثاقبة وواعية ومسؤولة، وما عاد الأردن يحتمل تجارب ومحاولات رخوة وتسويفية، البلد تعاني من ضائقة اقتصادية هي الأعسر والأشد في تاريخ الدولة المعاصر.
و لربما من الضرورة الوطنية، ومن الواجب الحث على خطاب استعادة الثقة في القطاع العام ومؤسسات الدولة، الدولة ليست تاجرا، ولا تبحث عن ربح وخسارة مالية. ولابد من صد مشروع تيار يروج لما يفضي بسحب البساط نهائيا من بين يدي الحكومة « القطاع العام «. وثمة خدمات لا يمكن أن ينظر اليها من الترفيه والترف الزائد انما هي حقوق للمواطنين، الكهرباء والماء والنقل والبنى التحتية، وخدمات النظافة والتعليم والسياحة وحماية الممتلكات الاثرية والطبيعية.
توسيع الشراكة مع القطاع الخاص ومدها على منظور أوسع من أكثر العبارات التي تأتي في تقارير صندوق النقد الدولي وتوصياته الاقتصادية، ويليها في تقارير وتوصيات الدول المانحة والممولة والداعمة، وتأتي أحيانا كشرط مسبق لأي قرض أو منحة أو مساعدة. علميا لم يقدم أي برهان واقعي على أن القطاع بأي بلد في العالم نجح أو قد ينجح بان يحل مكان الدولة.
و على العكس فان تقارير ودراسات اقتصادية، وبعضها صادر عن البنك الدولي أشارت الى أن اكلافا عالية تنطوي على تنفيذ استثمارات عامة من خلال القطاع الخاص، وتنطوي على أسعار لا يتحملها المستهلك مباشرة من ميزانيته أو عبر سلسلة الضرائب التي يسددها للدولة، ويجري استعمالها في تمويل اشكال هذه العقود كما في فاتورة الكهرباء والمحروقات والغاز.
ثمة ما هو ملح لاعادة طرح السؤال عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأن لا تنفلت الدولة واسعا في وضع حاجة المجتمع في سلة القطاع الخاص وعهدته، وأن لا نعود الى مربع السؤال الوطني الاجتماعي عن العدالة والمساواة في الخدمات، وعن حماية وصون المال العام من الهدر والضياع والبعثرة، وأن لا نسرف كثيرا في تطبيق وصفات اقتصادات السوق، فيكفي ما أوصلتنا اليه سياسات الخصخصة لثروات وأصول القطاع العام.