آخر المستجدات
حماية وحرية الصحفيين يطالب بالإفراج عن العجلوني والحموز.. ويرفض عقوبة التوقيف الاطباء يحتجون على الاعتداء عليهم امام حمزة.. ويطالبون بتغليظ عقوبات المعتدين - صور توقيف مالك قناة الاردن اليوم والحموز اثر شكوى مدير الدرك.. والصحفيون يعتصمون مساء امام النقابة العرموطي يسأل الرزاز: هل تطبق الورقة النقاشية للملك؟ ولماذا تم ترويع عائلة ابو ردنية؟! الصحة لـ الاردن24: سنعقد اتفاقية جديدة مع الامن.. وسنغلظ العقوبات على المعتدين على كوادرنا مصدر لـ الاردن24: اللجنة الثلاثية لبحث رفع الحدّ الأدنى للأجور لم تجتمع! غنيمات لـ الاردن24: لا مجال لمزيد من الضرائب.. والاطار الوطني للاصلاح سيضعه فريق يمثل جميع القطاعات المعاني يكشف لـ الاردن24 خطة الوزارة في التعامل مع الطلبة الدارسين في السودان واوكرانيا وفاتان واصابات بالغة بحادث تصادم في المفرق استثناء مجالس اللامركزية من تخفيض النفقات الرأسمالية بعد 5 أشهر من وقفها.. الصناعيون ينتظرون انجاز استراتيجية الطاقة لبدء مشاريع الطاقة المتجددة أحمد أبو غوش يحقق المركز الثاني في بطولة العالم للتايكواندو الصحة تكشف حيثيات اعتداء موظف في مستشفى الامير الحسين على اشقائه جرش: ضبط مصنع يعيد تصنيع اللبنة باستخدام مواد مسرطنة.. واتلاف نحو طن مواد لبنية - صور د. الحسبان يكتب: "الجغرافيون الجدد" إذ يحاولون العبث بالتاريخ وبالخرائط بترا: الحكومة لن تزيد تعرفة الكهرباء الإعتداء على طبيب أسنان وتكسير اضلاع من قفصه الصدري التربية تصرف مخصصات المكرمة الملكية لأبناء المعلمين شاهد - بعد الاعتداء عليها بالضرب.. فيديو للدكتورة روان تشرح فيه حيثيات الحادثة ابو حسان لـ الاردن24: نريد سياسات ثابتة لتنظيم العمالة الوافدة.. وتغيير الوزراء يدخلنا في دوامات
عـاجـل :

القرار الملكي .. رسائل سياسية عميقة تتعدّى الباقورة والغمر!

ايهاب سلامة

شكّل قرار الملك عبدالله الثاني، بإنهاء ملحقي الباقورة والغمر، من اتفاقية وادي عربة، قبيل أيام معدودات من انتهاء موعد تجديد الاتفاقية التي وقعت قبل ربع قرن من الزمان، رسالة ملكية سياسية هامة للغاية، مفادها، أن الأردن، لن يقبل اي شكل من تداخل السيادة على شبر من أراضيه، تحت أي ظرف أو اتفاقية ومعاهدة.
الموقف الملكي التاريخي، من الباقورة والغمر، تعداهما.. ليحمل في ثناياه رسالة سياسية استباقية أعمق، وأخطر، لكيان الاحتلال، وواشنطن، والعالم بأسره، أن الأردن الذي يرفض استمرار أي تأثير على سيادته التامة والكاملة، على منطقتين صغيرتين من أراضيه، خضعتا لاتفاق سلام، من الاستحالة عليه أن يقبل، أي سيادة اسرائيلية على مدينة القدس المحتلة، التي تقع مقدساتها الإسلامية والمسيحية، تحت الرعاية الهاشمية، لا ولن يقبل التفاوض على هذا الأمر لاحقاً - كما يخطط له - من الأساس.
الملك، اختار التوقيت الحاسم، والأنسب، وأعلن القرار بنفسه، ولم يتركه للحكومة، فبعث رسالة سياسية من رأس هرم الدولة، خاصة، أنه لم يتبق على موعد تجديد ملحقي الاتفاقية، سوى بضعة أيام، ما يعني، أن الاسرائيليين الذين باغتهم القرار وأربكهم ، لن يجدوا الوقت الكافي لالتقاط أنفاسهم، ولا المساحة الزمنية المناسبة، للتفاوض، وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان.
ومن المؤكد، أن القرار الملكي التاريخي، ينبع من الثقة الأردنية بسيادة قراراتها كدولة مؤسسات راسخة، لا تتعاطى مع الشأن السياسي، وفق المصلحة، أو تحت الضغط، بل بما تمليه عليها مصلحتها الوطنية العليا، كما تستقيه من الإرادة الشعبية المنسجمة مع قيادتها حتى النخاع، وترويه من طموح الأردنيين، وتطلعاتهم، وثقتهم بقرارات قيادتهم، فكان قراراً ملكياً، يعكس حالة التآلف، بين الحاكم وشعبه، والتناغم، بين فكر وقرار القيادة، وارادة وثقة المواطنين.
ومن الجدير ذكره والتذكير به، ان أراضي الباقورة قد احتلت في العام 1950،وتبلع مساحتها التي وقّع عليها ضمن ملحق لاتفاقية وادي عربة، 820 دونماً، وتقع شرقي نقطة التقاء نهري الأردن واليرموك، فيما تبلغ مساحة الغمر التي احتلت خلال عامي 68 - 1970، حوالي 4235 دونماً، وتقع في وادي عربة، وهي منطقة زراعية بامتياز ، نظراً لوفرة المياه الجوفية فيها، والآبار الارتوازية.
وتم اخضاع المنطقتين، بموجب ملحقين من اتفاقية وادي عربة، لنظام خاص، مدته 25 عاماً، على أن تجدد الاتفاقية التي سميت حقوق استعمال إسرائيلية خاصة تتعلق بالأرض، تلقائيا لـ 25 عاماً ثانية، ما لم يبلغ أحد الطرفين نيته بإنهاء العمل بهذا الملحق، قبل سنة واحدة من انتهاء الاتفاقية، الذي يصادففي 26 تشرين أول 2018، ليسبقه القرار الملكي الذي يسجل بحروف من المجد والفخار، ويعيد وضع النقاط على حروفها، ويؤكد على تكريس السيادة الوطنية التامة والكاملة عليهما، مثلما يؤكد أن مصلحة الدولة الاردنية،ومواطنيها، فوق أي وكل اعتبار.