آخر المستجدات
الأردن.. كسر سلسلة العودة إلى مرحلة "متوسط الخطورة" في التعامل مع كورونا الضمان: برامج الحماية لم تؤثر على وضع المؤسسة.. ومعظم البرامج اعتمدت على رصيد العامل نفسه لجنة استدامة العمل تراجع اجراءات فتح وتشغيل القطاعات والحركة بين المحافظات تسجيل ثلاث اصابات محلية بفيروس كورونا.. وستّ لقادمين من الخارج عاطف الطراونة: موقفنا في الاتحاد البرلماني العربي واضح برفض التطبيع لجنة الاوبئة تحدد عوامل عودة استقرار الوضع الوبائي بدء امتحانات الشامل السبت.. والزعبي: لن نسمح بدخول أي طالب دون كمامات وقفازات الخارجية: تأمين عودة 70 أردنيا من لبنان الرمحي: ارتداء الكمامة سيصبح جزءا من حياة الأردنيين مع اقتراب فصل الشتاء راصد: أكثر من نصف مليون ناخب على جداول الناخبين الأولية.. واقبال ضعيف على مراكز العرض العضايلة: قد نضطر لعزل وإغلاق أيّ محافظة أو مدينة تزداد فيها حالات الإصابة اعتباراً من الاثنين المستقلة للانتخاب : بدء عرض الجداول الأولية في كافة الدوائر الانتخابية منذ فجر التاريخ.. كانت وستبقى فلسطين الصفدي بعد الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي: السلام لن يتحقق طالما استمرت اسرائيل في سياساتها الهواري: نحتاج لاستعادة ثقة المواطن.. والاعلان عن اصابتي الحسين للسرطان أثار هلعا غير مبرر باسل العكور يكتب: عن المراجعات الضرورية وكبح الاستدارات غير المبررة المناصير لـ الاردن24: صالات الأفراح تشهد اغلاقات واسعة.. والحكومة تساهم بتعميق الأزمة وزير التربية لـ الاردن24: دوام المدارس في موعده المقرر.. وبشكله الطبيعي الكلالدة يوضح حول شروط ترشح موظفي القطاع العام: الاستقالة أو التقاعد قبل 60 يوما النعيمي لـ الاردن24: نتائج التوجيهي لن تُعلن قبل العاشرة من صباح السبت

القائد الإستراتيجي!

د. يعقوب ناصر الدين
أثارت ملاحظة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في لقائه أخيراً رئيس مجلس النواب ورؤساء اللجان النيابية بشأن عدم التطبيق الكافي لما ورد في الأوراق النقاشية التي قدمها لشعبه، موجة من التعليمات التي ركزت من جديد على أبعاد ومضامين تلك الأوراق، وذهب البعض إلى مناقشة أسباب ذلك التقصير في تطبيقها على أرض الواقع.

وكل حديث بهذا الشأن صحيح وموضوعي، وأذكر جيدا أن جامعات وهيئات أخرى عقدت ورشات عمل لمناقشة الأوراق الملكية، وخلصت إلى توصيات يبدو أنها لم تخرج عن نطاقها الضيق كالعادة، ولكن النقاش هو من فعل القول، أما العمل فيحتاج إلى جهد منظم، وبرامج تنفيذية، تلتزم بها المؤسسات والقطاعات كل في مجاله، وذلك ما لم يحدث على أرض الواقع بالصورة التي أرادها جلالة الملك.

ما لا يجب أن يغيب عن الذهن مسألة تتعلق بجلالة الملك من حيث هو قائد إستراتيجي، والمتتبع لأقواله وتوجيهاته في كل ما يتعلق بالشأن الداخلي ينطلق من وصف دقيق للقائد الإستراتيجي الذي يمتلك رؤية تسبق بكثير الأمر الواقع، ولديه تصور لمستقبل ناجح، ويدفع بقوة الدولة ومؤسساتها نحو ما يريد.

القائد الإستراتيجي بطبيعته يعلن عن عدم رضاه عن الوضع الراهن، ولديه رؤية لما ينبغي أن يكون، ويقود عملية إحداث التغيير، وبرامج الإصلاح الشامل، ويعمل على تحديد الاتجاه، وتخطيط التوجه، ويرعى ثقافة التميز والسلوك الأخلاقي، ويلتقي جميع الأطراف ذات العلاقة، من أجل الوصول إلى الأهداف التي رسمها.

لاحظوا أن جلالة الملك يتحدث دائما عن العوائق، من منطلق التغلب عليها، ومع إدراكه للعوامل الفردية والجماعية وحتى المؤسسية التي قد تكون عائقا بصورة أو أخرى فإنه بلقاءاته المتواصلة مع شعبه، ومع السلطات الثلاث، والهيئات الأخرى يمارس دور القائد الإستراتيجي الذي يقوم بنفسه بعملية التثقيف والتوعية بالأهداف ويشرحها.

القائد الإستراتيجي يعتبر القوة الفعالة عنصرا من أهم عناصر النجاح، وذلك يفسر تركيز جلالة الملك على قوة القانون وسيادته، ويرفض بشدة أي تدخلات من شأنها تجاوز القوانين والأنظمة، بل إنه كذلك يقول بشكل مباشر إن المسؤول يجب أن يكون قويا في اتخاذ القرار، وأن يكون لديه الثقة بالقرارات التي يتخذها، حتى تتحمل المؤسسات مسؤولياتها من حيث إعداد البرامج والإستراتيجيات لتحفيز النمو، وتنمية الموارد البشرية.

إن الصفة الإستراتيجية لجلالة الملك هي التي تفسر لنا هذا الصمود الذي صمده الأردن في مواجهة الأزمات والمخاطر الناجمة عن الوضع الإقليمي الراهن، وتظهر لنا قدرته على التفكير والتخطيط والإدارة لمصالح الأردن العليا، وحمايته من انعكاسات ذلك الوضع المأساوي، فضلا عن المخاطر الناجمة عن التدخلات الإقليمية والدولية ذات المآرب المتضاربة والمتصارعة، وموقف جلالته من تلك الصراعات واضح، فقد رآها قبل أن تقع حين حذر من تفاعل الأحداث وأثرها على الأمن القومي العربي، وهو اليوم يرى كيف ومتى ستنتهي! لا يحتاج جلالة الملك إلى التصفيق والمديح، ولكنني أردت أن ألفت النظر إلى صفة من صفاته، لعل المعنيين يفهمونه كما ينبغي!
 
 
Developed By : VERTEX Technologies