آخر المستجدات
أبرز التعديلات على نظام تعيين الوظائف القيادية الحملة الوطنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز تخوض معركتها الأخيرة.. والكرة في ملعب النوّاب تضامنا مع السجناء السياسيين.. وسم #بكفي_اعتقالات يتصدر تويتر في اليوم العالمي لحقوق الإنسان الطفايلة في مسيرة وسط البلد: إحنا أسسنا عمان.. يلّا نمشي عالديوان على هامش الموازنة.. خبراء اقتصاديّون يحذّرون من الخلل المالي الهيكلي ويدعون لعدم الإعتماد على ضريبة المبيعات اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. أين يقع الأردن؟ صورة صادمة من داخل مصبغة البشير.. وزريقات لـ الاردن24: نرصد كافة مخالفات شركات النظافة معتقلون سياسيون يواصلون الاضراب عن الطعام.. ومنع الزيارة عن المشاقبة اسماعيل هنية: أمن الأردن خطنا الأحمر.. ومعه بالقلب والسيف.. ورقابنا دون الوطن البديل الامن يهدم خيمة بحارة الرمثا.. والمعتصمون يتعهدون باعادة بنائها بما فيهم المياومة.. مجلس الأمانة يوافق على زيادة رواتب العاملين في أمانة عمان تحذيرات داخلية إسرائيلية من تداعيات ضم غور الأردن متقاعدو الضمان يحتجون أمام النواب على استثنائهم من زيادات الرواتب سقوط قصارة أسقف ثلاثة صفوف في سما السرحان: الادارة تعلق الدوام.. والوزارة ترسل فريقا هندسيا - صور السقاف لـ الاردن24: الضمان لن يدخل أي مشاريع لا تحقق عائدا مجزيا.. والصندوق المشترك قيد الدراسة الحكومة: وفاة و49 إصابة بانفلونزا الخنازير في الأردن البترول الوطنية: نتائج البئر 49 مبشرة.. وبدء العمل على البئر 50 قريبا الحكومة خفضت مخصصات دعم الخبز والمعالجات الطبية للعام القادم! هل ترفع الحكومة أجور العلاج في مستشفياتها؟ القبض على المتورطين بسلب ٥٣ دينارا من فرع بنك في وادي الرمم - صور
عـاجـل :

الفاسدون إذ يحتمون بأسماء كبيرة

ماهر أبو طير
إحالات الفساد خلال الأسابيع الأخيرة خففت اللوم كثيراً عن الدولة، لأن الذين كانوا يدّعون أنهم يحتمون بعناوين كبيرة، سقطت رواياتهم، فلا حماية ولا مايحزنون، وتم فتح ملفاتهم، وهذا جيد وإن كان غير كاف حتى الآن.

تلك احدى فضائل الحراكات في الشارع التي ضغطت من اجل محاربة الفساد، ولو تنبهت الدولة منذ زمن بعيد الى قصة الفساد، لما تأثرت علاقة الدولة بالناس، ولما سادت الشكوك، ولما ابتلع الحيتان دم الناس وتعبهم.

أكبرعقدة في علاقة الدولة بالناس، هي عقدة الفساد، بخاصة مع الانطباعات التي ولّدها الفاسدون بأن لهم شركاء وحمايات وحصانات، وانهم خطوط حمراء لا يمكن الاقتراب منها بأي شكل، وقد ثبت جزئيا انهم مع الفساد يكذبون بتبرير قوتهم المستجدة.

وصلنا الى مرحلة بتنا فيها أمام أحد خيارين، إما التضحية بهذه الأسماء، وإما التضحية بالبلد والاستقرار والدولة، والتضحية بالفاسدين مهما كان مكلفا إلا أنه يبقى أقل كلفة من التضحية بذات الدولة والبلد.

إذا تأملنا عشرات الأسماء التي يدور حولها لغط في الشارع الأردني، فإننا نواجه حقيقة خطيرة تقول إن هؤلاء هم الذين نهشوا بنيان الدولة، ولابد هنا من اكمال المشوار، دون أي تحفظات، وحسم كل الملفات المؤجلة، حتى لا نبقى ندور حول أنفسنا في قصة الفساد لمائة عام مقبلة، تشوه سمعة البلد باعتباره مرتعاً للفاسدين.

هذا يعني ان نتجاوز معيار الانتقائية، أو المعيارالذي يقول إن التضحية بفاسدين ليس لهم وزن اجتماعي، او حمايات اجتماعية، اهون من الاقتراب ممن لهم حمايات اجتماعية.

لا يعقل أن نتصرف هكذا، لأننا ليل نهار نطالب بمحاربة الفساد، وحين يتم ذكر اسم فاسد من عائلتي -على سبيل المثال- انقلب واصطف مع من يمت بصلة القربى لي، وكأننا نتحدث عن فساد مبني للمجهول، وفساد من عائلة فلان وفلان، وحين يصل الفساد الى عائلتي تصبح القصة ظلما او تطاولا، وللأسف علينا أن نثبت لحظتها الولاء للفاسد، لا للدين الذي ُيحرم الفساد، ثم للبلد التي ندين لها بالكثير.

اليوم يصوّت الناس، وفي ظلال المشهد انخفاض في الغضب الاجتماعي جراء ملفات الفساد، لأن ملفات كثيرة تحركت، وهذه أرضية ايجابية في يوم الانتخابات، تقول أنه لا حصانة لأحد، واليوم حساس وفاصل، ولا بد فيه أيضا ان نتصرف دون ازدواجية، فلا يصوّت احد لمن اشترى الذمم، ولمن مارس الفساد الانتخابي، بل على العكس، عليكم ان تعاقبوا من استرخصكم بعدم التصويت له.

حساسية اليوم، وكونه فاصلا، تأخذنا الى الفترة المقبلة، اذ لا بد من نزع كل الألغام في البلد، عبر قرار سياسي يقول ان بقية ملفات الفساد العالقة او المؤجلة او التي لها حساسيات معينة، لا بد من فتحها وتخليصنا من كل هذا الضجيج، ومن أجل طي الملف كلياً.

أغلب الظن أن بعض الفاسدين يستفيدون من حمايتهم الاجتماعية، لا من الحمايات السياسية، وهذا يقول ان علينا ان نثبت اننا لا نثور إذا حوسبت أسماء كبيرة خلال الفترة المقبلة، لأننا في تلك اللحظة سنقدم الدليل على اننا نقول شيئا ونفعل شيئا آخر.

بعض الفاسدين يستفيد من حمايته الاجتماعية، لا من الحماية الرسمية، حتى لا نبقى نضحك على بعضنا البعض.الدستور