آخر المستجدات
الفوسفات توزع أرباح على المساهمين بنسبة 20 بالمئة من القيمة الاسمية للسهم الشوحة لـ الاردن24: نريد العنب وليس مقاتلة الناطور.. واجتماع الأحد سيحدد موقفنا من "الاوتوبارك" فشل محاولات انهاء فعالية أبناء حي الطفايلة المعطلين عن العمل امام الديوان الملكي.. وتضامن واسع مع الاعتصام البستنجي لـ الاردن24: اعادة فتح المنطقة الحرة الاردنية السورية نهاية شهر أيار المقبل مصدر لـ الاردن24: ما نشر حول "تعيين سفير في اليابان" غير دقيق لماذا يتلعثم الرسميون ويبلعون ريقهم كلما تم مطالبتهم ببناء شبكة تحالفات عربية ودولية جديدة؟ صرف مستحقات دعم الخبز لمتقاعدي الضمان الأحد الاوقاف: النظام الخاص للحج سيصدر خلال اسبوعين ضبط 800 الف حبة مخدرات في جمرك جابر البطاينة: اعلان المرشحين للتعيين عام 2019 نهاية الشهر.. ولا الغاء للامتحان التنافسي.. وسنراعي القدامى أسماء الفائزين بالمجلس الـ33 لنقابة الأطباء الهيئة العامة لنقابة الصحفيين تناقش التقريرين المالي والاداري دون الاطلاع عليهما! عن تقرير صحيفة القبس المفبرك.. اخراج رديء ومغالطات بالجملة وقراءة استشراقية للمشهد الجامعة العربية: تطورات مهمة حول "صفقة القرن" تستوجب مناقشتها في اجتماع طارئ الأحد د. حسن البراري يكتب عن: عودة السفير القطري إلى الأردن بدء امتحانات الشامل غدا تجمع المهنيين السودانيين يكشف موعد إعلان أسماء "المجلس السيادي المدني" حازم عكروش يكتب: تفرغ نقيب الصحفيين مصلحة مهنية وصحفية البطاينة: واجبات ديوان الخدمة المدنية تحقيق العدالة بين المتقدمين للوظيفة العامة مركبات المطاعم المتنقلة: أسلوب جبائي جديد من أمانة عمان ومتاجرة بقضية المعطلين عن العمل

الــوبــــاء !

ماهر أبو طير
علينا ان نعترف اننا امام وباء كبير، وباء لابد على الاهالي وكل الجهات ذات الصلة، ان تقف امامه،وتتنبه لما يجري، فأبنك اليوم، قد يذهب الى مدرسته او جامعته او الى اي مكان آخر، ويعود اليك مدمنا على المخدرات، فلا تلومن الا غيابك عن شؤونه.
الجريمة المروعة التي وقعت، على يد قاتل مدمن على المخدرات، قام بقطع رأس امه، قابلة للتكرار، فالمخدرات الرخيصة تغزو البلد، والكلام عن «الجوكر» لايكفي، لان على الجميع الوقوف في وجه هذا الوباء، الذي ينتشر ويتمدد بطريقة غريبة جدا، تؤكد ان المطلوب من جهات معينة، تدمير البنية الداخلية للبلد، بأي طريقة كانت.
اذا كان «الجوكر» يتم تصنيعه في الاردن، سرا، او يتم تهريبه، فنحن امام كارثة مركبة، تقول ان هذا الملف بدأ يخرج عن السيطرة، فوق تأثير المخدرات ذاتها، من جرائم قتل واغتصاب وترويع لحياة الناس، واللافت للانتباه، ان المخدرات الرخيصة التي تباع بدينار وأقل من دينار واحد، تغزو المناطق الشعبية، والمناطق الفقيرة، وهناك تمدد لها، في مناطق المخيمات والبوادي، بطريقة مثيرة للتساؤلات، عن اختيار هذه المناطق حصرا، لتدمير بنيتها الاجتماعية، اضافة الى ان سعر بيع المخدرات لايغطي كلفة انتاجها، فنحن امام مخدرات ممولة ومدعومة، على طريقة دعم الخبز في بعض الدول، لان الهدف اكبر من جمع المال.
الجهات ذات الصلة، تعلن كل يومين، عن اكتشاف شحنة مخدرات مهربة، لكن هذا لايكفي، فأين مسؤولية الاباء والامهات، الذين لايتابعون ابناءهم وبناتهم، فالتورط بالادمان، بحاجة الى تجربة لمرة واحدة فقط، يتحول الشخص، بعدها الى مدمن وقاتل متجول، ثم نصيح بأعلى اصواتنا، سائلين عن مآلات حياتنا؟!.
فرق كبير بين تهريب المخدرات من دول الجوار، وبين تصنيعها هنا، اذا ثبت ذلك، وهذا يعني ان البلد، يراد تدمير بنيته الاجتماعية، في ظل الفقر والبطالة وضياع الشباب، وعدم شعورهم بأي مستقبل، وهي دعوة هنا، الى اطلاق حملة كبرى يشارك بها الجميع، في المدارس والجامعات والاعلام، والمساجد والكنائس، وغير ذلك من وسائل، حول خطر المخدرات، ومكاشفتنا لانفسنا، خير من مواصلة الكلام، اننا بخير، واننا مجرد ممر، بعد ان تحولنا الى مقر، لعصابات المخدرات، وشبكاتها في البلد.
بيع المخدرات وتصنيعها، يواجه بالاعدام في دول اخرى، فهل تكفي العقوبات الموجودة لدينات لوضع حد لهذا الوباء، كما ان معالجة هذا الوباء، لاتتم بمعزل عن البنية الاجتماعية، ومافيها من مشاكل اقتصادية واجتماعية، تعصف بالناس، وتجعلهم امام خيارات كثيرة اسوأ من اوضاعهم التي يعيشونها؟!.
حين كانت «الكوليرا» تتسلل الى بلد، كانت حالة الطوارئ تعلن في وجه هذا المرض، لكننا نلحظ للاسف، ان وباء المخدرات ، ووجود عشرات الاف القضايا، امام المحاكم، مرتبطة بالمخدرات، لاتؤدي الى الاعتراف اننا امام كارثة، توجب تعاملا مختلفا، فما زلنا نظن ان سمعتنا اهم، من الاعتراف بمشاكلنا، وغدا نصحو على قتلة منثورين في شوارع البلد، تحت وطأة المخدرات، فنتبارى كلنا، للبحث عن اعذار مخففة، عند ارتكاب الجرائم، بأعتبارهم ليسوا في وعيهم، عند الوقوع في الجريمة.
نكتب، ونحذر، ويقرأ من يقرأ، لكننا لانرى رد فعل، سوى الصمت والسلبية والعجز، امام هذه المشاكل الخطيرة جدا، وهذا السكوت اسوأ بكثير من ذات اثر المخدرات.