آخر المستجدات
الأمن يعتقل ناشطة مصابة بالسرطان استثمار البترا أم بيع الوطن؟ خرائط جاهزة.. هذا ما ستفعله اللجنة الأميركية الإسرائيلية بأراضي الضفة حياتك أسهل إذا عندك واسطة! مائة يوم وأربعة ليالي.. والطفايلة مستمرون في اعتصامهم أمام الديوان الملكي الكركي لـ المعلمين: مجمع اللغة العربية حسم موقفه من الأرقام في المناهج الجديدة مبكرا مستشفيات تلوح بالانسحاب من جمعية المستشفيات الخاصة احتجاجا على ضبابية "الجسر الطبي".. ومطالبات بتدخل الوزارة الشراكة والانقاذ: تدهور متسارع في حالة الرواشدة الصحية.. ونحمل الحكومة المسؤولية الكركي لـ الاردن24: الأمانة أوقفت العمل بساحة الصادرات.. وعلقنا الاعتصام - صور الرواشدة يؤكد اعادة ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن شبيبة حزب الوحدة تحذر من دعوات الاتحاد الأوروبي التطبيعية شركات الألبان.. بين تخفيض الضريبة وغياب التسعيرة! تجار الألبسة: قرارات الحكومة زادت الأعباء علينا ٥٠٠ مليون دينار نواب يضغطون لتمرير السماح ببيع أراضي البترا.. والعبادي يُحذر شركات ألبان تمتنع عن خفض أسعارها رغم تخفيض الضريبة.. والصناعة والتجارة تتوعد رشيدات لـ الاردن24: للمتضرر من التوقيف الاداري التوجه إلى المحكمة.. ومقاضاة الحاكم الاداري مصدر لـ الاردن24: التوافق على حلول لقضية المتعثرين نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه
عـاجـل :

عن اية ثقافة نتحدث.. لنقارن جمهور الفعاليات الثقافية بالحفلات الغنائية!

ياسر العبادي


قالت الروائية احلام مستغانمي مكثت سنين في كتابة رواية، وعندما يعرفني أي كان جزائرية يبدأ بسؤالي ماذا تعني "ددي واه" للمغني الشاب خالد، أمضي عمرا منهمكة بالكتابة وتكلفني الكثير جهدا وفكرا ومالا.. وكم سأجني من الثروة في حين ان الشاب الذي لا يفهم أحد ما يغني ويتراقص على أغانيه ملايين ويجني ملايين.

عن أية ثقافة تتحدثون؟! 

واقع الحال العربي المزري كما هو الاردني اكثر مرارة، تقول الشاعرة الاردنية نجاح المساعيد في احدى المقابلات التلفزيونية ارفض المشاركة في المهرجانات لان منظميها يغدقون على المغنين الكثير من الاموال والاستضافات وكانهم امراء في حين يطلب منا شرف المشاركة وفي افضل الاحوال يكافأ البعض هامشيا بدرع او شهادة تقدير.

اما انا فاقول يكلف مغني او مغنية هذا الزمان بلا طرب حقيقي او موسيقى، بل ابعد من ذلك بازعاج الحاضرين او المستمعين او من حولهم في مضمار ميدان الحفلات التي اصبحت تجارة هشه تكلف ساعة غوغائي صافي عقده الموقع لا يقل عن 50 الف دينار عدا عن تذاكر سفره واقامته وتنقلاته وما يتبعه من نثريات هذا لغير الاردني طبعا، اما الفنان المحلي فيكلف نزرا قليلا وفرحا بمجرد اختياره للمشاركة.

اما البرامج الثقافية فهنا نقف ونصفن وبكل تجرد لا برامج توصف بالثقافية فهي محاصصة هامشية اعتبرها اذلالا لبعض القامات التي دعيت لتشارك ظنا منهم ان لهم قيمة بدعوتهم ويكتشفوا انهم غطاء لتكملة المشهد وهنا اكتشف سر عزوف القامات الحقيقية التي لم اكن اعلم سر خروجهم من حلبة الصراع ومقاومة افة المتسلقيين والرتوش والسر الاكبر ان يراد لهم ان يدير لهم البرامج ويقودهم لطريق يعلمون ان خسارتهم كبيرة بمجرد مشاركتهم في حلقة الزيف فيخسروا انفسهم قبل ان يتلاشى من كان يرى فيهم قبسا او ريادة في مجالهم سواء كانوا كتابا او شعراء او روائيين فتسقط عنهم صفة الادباء والمثقفين.

في حين ان الاعلام الثقافي الذي يعاني الامرين في مؤسسته التي يعمل بها اساسا وعند الامل في التحسن وكواجب وطني عند البعض عند قيامه بمحاولة جادة لتغطية فعاليات ما ظن انها مهرجانات ثقافية وطنية توشح بانها برعاية ملكية وهنا يتوجب عليه ان يضاعف جهده فتصبح مزدوجة خدمة وطنية للوطن وتفاني بسمو رفعة الولاء والانتماء لقيادته الهاشمية والتي يجد فيها ذاته هامشيا بكل ما تعني الكلمة من شتى المعاني.

هذا التشخيص الواقعي للاعلام والصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة والالكترونية وتمثل جل ما خلص إليه الاعلاميين الذين يعملون بهذا الميدان الذي ارى ان مهمتنا كمثقفين اعلاميين ان نوضحها حتى يعلم الكل ان لا نهضة حقيقة للثقافة وحتى للفن الراقي المفقود اساسا اذا بقي الحال على ما هو عليه فهذه رسالة الاعلام الثقافي الى من يهمه الامر.

نحتفظ بالادلة والبراهين والتي اقلها فيديوهات حضور مثل هذه المسماة برامج ثقافية لم يتجاوز الحضور فيها اكثر من خمسة افراد فنحن لن نجمل ولا نضخم الحقيقة حتى نبقى على أمل هاجس الاصلاح المنشود ورد الاعتبار على الاقل واحترام الصحافي الثقافي وهذا لا يخجلنا جميعا وانما يضعكم تحت المساءلة لانكم من تديرون المشهد.

رغم قساوة الحياة تبقى الطفلة هي الاجمل لان الجوهر يبقى والرتوش تزول..