آخر المستجدات
غداة عيد الأم.. الملك يعلن عن مفاجأة مفرحة للغارمات خالد رمضان لـ الاردن24: صفقة القرن مسار بدأ تنفيذه بتواطؤ عربي رسمي.. ونحتاج إلى ثورة بيضاء التربية تعمم على المدارس: نتائج الدورة التكميلية لن تعتمد في قوائم أوائل المملكة الامن يحقق بمقتل رجل وامرأة داخل منزل في خريبة السوق مراد لـ الاردن24: مستمرون بضبط سوق العمل.. ولجنة دراسة أوضاع العمالة الوافدة تواصل عملها الخارجية: لا أردنيين ضمن ضحايا انهيار سقف مسجد في الكويت السلايطة لـ الاردن24: لا نصّ قانوني يلزمنا بعرض نتائج الفرز على الأبواب.. وحددنا موعد انتخابات الفروع ذنيبات ل الاردن٢٤: دمج عدة بطاقات في الهوية الذكية.. و"حجز الرخص" يعيق اضافتها للبطاقة الأردن .. الرزاز وكل هذه العواصف أبو حسان ل الاردن٢٤: اتصالات لاعادة فتح وتشغيل المنطقة الحرة السورية الأردنية استشهاد منفذ عملية سلفيت وشابين اخرين برصاص الاحتلال الاسرائيلي ميركل تواصل تحدي ترمب بخفض النفقات العسكرية المبعوث الأممي إلى سوريا يبشر بـ"المصالحة" وفيات الأربعاء 20/3/2018 الاحتلال يؤكد اغتيال الشاب عمر ابو ليلى منفذ عملية سلفيت توقيف الناشط البيئي المناهض للمشروع النووي باسل برقان السلايطة يرد على تقرير الوطني لحقوق الانسان.. ويؤكد سير انتخابات نقابة المعلمين وفق القانون وسائل إعلام جزائرية: بوتفليقة يعتزم التنحي في 28 أبريل حراثة البحر في مشكلة البطالة!! "الوطني لحقوق الانسان" يبدي ملاحظاته على انتخابات نقابة المعلمين
عـاجـل :

العاصمة «عي»

أحمد حسن الزعبي
الانحناءات الجبلية التي تشبه تجاعيد العين تدعوك لأن تنحني لعظمة المكان دون ان تشعر،وفي نفس الوقت كلما لمحت بيتاً بعيداً ، عليك «ان ترفع رأسك» لتبصره جيدا ، ما السر الغريب في هذا المكان؟.. الطريق تدعوك للانحناء ، والبيوت تدعوك للارتقاء !!..
في الطريق إلى «عي» لا تشاهد شواخص مرورية ،ولا عروض الــ»مولات» ،لا تشاهد لوحات إعلانية مضيئة ، او حتى اشجار بأحواض مربّعة على الأرصفة...في الطريق الى «عيّ» تشاهد فقط «امهات» يجلسن امام بيوتهن يحرسن المكان بحبّات «مسابحهن»!..تشاهد رجالاً يشبهون الأرض، ابتسامتهم ندى ودموعهم مطر ،في عي تشاهد مدارس منسية ومراييل خضراء عتيقة، ومعلمات طيبات وشوارع ضيقة ، تشاهد بعض ألأعمدة مرفوعة فوق «الغرفتين»...وقد تجمّد المشروع الى حين، لكن صاحبهما كتب شاكراً: «هذا من فضل ربي» ،في «عي» تشاهد الطبيب الراعي وتشاهد الفلاح «المربّي» ، في «عي» تشاهد جدّات عظيمات يتقن الدعاء كما يتقن البكاء ، في عي تشاهد اطفالاً يحملون كتبهم من غير حقيبة، يبتسمون للوجوه الغريبة ،ويوارون فقرهم بتربيتهم العظيمة...
بداية الأسبوع كنا في زيارة لبيت والدي»صافي الكساسبة»،بيت تفوح منه رائحة الشهادة ، بيت يشبه الأردن تماماً ، بسيط لكنه عظيم ،ضيق لكنه مفتوح للجميع...بُني بالحلال وعُمّر بالحلال فكرّمه الله بــ»شهادة» مع مرتبة الشرف...أبٌ يمضي اكثر من ثلاثين سنة في التربية والتعليم وخدمة الوطن لا يمدّ يده الا معطياً لا آخذا...ورصيده في بنك الحياة أربعة شباب جامعيين وبيت بثلاث غرف!!..اليس هذا هو الأردن الحقيقي؟!..
في بيت والدي صافي شاهدنا سيدتين ايطاليتين لا تربطهما أي علاقة سابقة سوى استشهاد معاذ، الأولى من روما والثانية من ميلانو حضرتا صباح ذلك اليوم من ايطاليا خصيصاً ليقمن بواجب العزاء وتعودان الى ايطاليا باليوم التالي اليس هذا هو الأردن الحقيقي؟؟ ...في بيت والدي صافي شاهدت دروعاً وشهادات من كل الوطن العربي تكرم الشهيد معاذ ، لكني شاهدت ما هو أهم منها بكثير ،شاهدت اباً محباً وحكيماً ، وأماً عظيمة واخوة يشبهوننا كثيراً ،شاهدت شمساً تستأذن الجبال لتقبل جبين القرية السمراء...
في عي أو «عش العصفور» كما يحب الحاج صافي أن يسميها...لا يوجد قصور ، ولا يوجد تضحيات «كلامية» ، في عي لا يوجد مشاريع «رؤساء»،ولا رؤساء «مشاريع»، في عيّ لا تعنيهم كل «الأصفار» التي توضع أمام الرقم...فالأرض ليست «كمبيالة» ولا تقبل ان يحشر الوطن بخانة «المستفيد الأول»...
«عيّ» نصف العين ورمشها ...تُعطي دروساً في الوطنية ....
في عي الوطن استاذ..والأرض «سبّورة»...والصبر ممحاة و»الدم» طبشورة!...الراي