آخر المستجدات
المتعطلون عن العمل في المفرق: خايف ليش والجوع ذابحك؟! تشكيل المجلس الوطني للتشغيل برئاسة الرزاز المتعطلون عن العمل في الكرك: توقيف عبيسات لا يخرج عن سياق محاولات التضييق الأمني الصمادي يكتب: رسالة إلى عقل الدولة.. (إن كان مايزال يعمل)!؟ مهندسو الطفيلة ومادبا يغلقون أبواب فروع النقابة بالجنازير احتجاجا على انهاء خدمات موظفين: نصفية حسابات مليحان لـ الاردن24: السعودية صادرت 66 رأس ابل أردنية عبرت الحدود.. وعلى الحكومة التدخل مختبرات الغذاء و الدواء توسع مجال اعتمادها قعوار لـ الاردن24: اجراءات الرزاز ضحك على الذقون.. والحكومة تربح أكثر من سعر المنتج نفسه! المومني تسأل الحكومة عن المناهج توق لـ الاردن24: لا توجه لاجراء تغييرات على رؤساء الجامعات أو مجالس الأمناء حتى اللحظة مصدر حكومي: الاجراءات الاسرائيلية الأخيرة انقلاب على عملية السلام.. ونراقب التطورات توضيح هام حول اعادة هيكلة رواتب موظفي القطاع العام رغم مساهمته بـ 4 مليارات دينار سنويا .. تحفيز حكومة الرزاز يتجاهل قطاع السياحة! الأمن يبحث عن زوج سيدة عربية قتلت بعيار ناري وعثر بمنزلها على أسلحة نارية ومخدرات رغم الأجواء الباردة: تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في مليح.. وشكاوى من التضييق الأمني ابو عزام يكتب: نحو إطار تشريعي لتنظيم العمل على تنفيذ التزامات المعاهدات الدولية نوّاب لـ الاردن24: الأردن يواجه تحديات تاريخيّة تستهدف أمنه وكيانه.. وقفة احتجاجيّة أمام التربية السبت رفضا لمناهج كولنز الحكومة: دمج وإلغاء المؤسسات المستقلة يتطلب تعديلا لتشريعات ناظمة لعملها بينو ينتقد "اللهجة الدبلوماسية الناعمة" للأردن بعد قرار نتنياهو
عـاجـل :

العاصمة «عي»

أحمد حسن الزعبي
الانحناءات الجبلية التي تشبه تجاعيد العين تدعوك لأن تنحني لعظمة المكان دون ان تشعر،وفي نفس الوقت كلما لمحت بيتاً بعيداً ، عليك «ان ترفع رأسك» لتبصره جيدا ، ما السر الغريب في هذا المكان؟.. الطريق تدعوك للانحناء ، والبيوت تدعوك للارتقاء !!..
في الطريق إلى «عي» لا تشاهد شواخص مرورية ،ولا عروض الــ»مولات» ،لا تشاهد لوحات إعلانية مضيئة ، او حتى اشجار بأحواض مربّعة على الأرصفة...في الطريق الى «عيّ» تشاهد فقط «امهات» يجلسن امام بيوتهن يحرسن المكان بحبّات «مسابحهن»!..تشاهد رجالاً يشبهون الأرض، ابتسامتهم ندى ودموعهم مطر ،في عي تشاهد مدارس منسية ومراييل خضراء عتيقة، ومعلمات طيبات وشوارع ضيقة ، تشاهد بعض ألأعمدة مرفوعة فوق «الغرفتين»...وقد تجمّد المشروع الى حين، لكن صاحبهما كتب شاكراً: «هذا من فضل ربي» ،في «عي» تشاهد الطبيب الراعي وتشاهد الفلاح «المربّي» ، في «عي» تشاهد جدّات عظيمات يتقن الدعاء كما يتقن البكاء ، في عي تشاهد اطفالاً يحملون كتبهم من غير حقيبة، يبتسمون للوجوه الغريبة ،ويوارون فقرهم بتربيتهم العظيمة...
بداية الأسبوع كنا في زيارة لبيت والدي»صافي الكساسبة»،بيت تفوح منه رائحة الشهادة ، بيت يشبه الأردن تماماً ، بسيط لكنه عظيم ،ضيق لكنه مفتوح للجميع...بُني بالحلال وعُمّر بالحلال فكرّمه الله بــ»شهادة» مع مرتبة الشرف...أبٌ يمضي اكثر من ثلاثين سنة في التربية والتعليم وخدمة الوطن لا يمدّ يده الا معطياً لا آخذا...ورصيده في بنك الحياة أربعة شباب جامعيين وبيت بثلاث غرف!!..اليس هذا هو الأردن الحقيقي؟!..
في بيت والدي صافي شاهدنا سيدتين ايطاليتين لا تربطهما أي علاقة سابقة سوى استشهاد معاذ، الأولى من روما والثانية من ميلانو حضرتا صباح ذلك اليوم من ايطاليا خصيصاً ليقمن بواجب العزاء وتعودان الى ايطاليا باليوم التالي اليس هذا هو الأردن الحقيقي؟؟ ...في بيت والدي صافي شاهدت دروعاً وشهادات من كل الوطن العربي تكرم الشهيد معاذ ، لكني شاهدت ما هو أهم منها بكثير ،شاهدت اباً محباً وحكيماً ، وأماً عظيمة واخوة يشبهوننا كثيراً ،شاهدت شمساً تستأذن الجبال لتقبل جبين القرية السمراء...
في عي أو «عش العصفور» كما يحب الحاج صافي أن يسميها...لا يوجد قصور ، ولا يوجد تضحيات «كلامية» ، في عي لا يوجد مشاريع «رؤساء»،ولا رؤساء «مشاريع»، في عيّ لا تعنيهم كل «الأصفار» التي توضع أمام الرقم...فالأرض ليست «كمبيالة» ولا تقبل ان يحشر الوطن بخانة «المستفيد الأول»...
«عيّ» نصف العين ورمشها ...تُعطي دروساً في الوطنية ....
في عي الوطن استاذ..والأرض «سبّورة»...والصبر ممحاة و»الدم» طبشورة!...الراي