آخر المستجدات
وزير العمل يوضّح موضوع الحد الأدنى للأجور مهندسو القطاع العام يلتقون الزعبي الاثنين.. وتلويح باجراءات تصعيدية لتحقيق مطالبهم متعثرون ماليا يطالبون الحكومة بالالتزام بالاتفاقيات الدولية ومنع حبس المدين مسيرة حيّ الطفايلة: ورجعنا بقوة وتصعيد.. بدنا وظائف بالتحديد العمل: إضافة مهن مغلقة ومقيدة لغير الاردنيين هل اختنقت صرخة #بكفي_اعتقالات؟ أم هو الهدوء الذي يسبق العاصفة الجديدة مشروع قانون لالغاء اتفاقية الغاز الموقعة مع الاحتلال الطاقة والمعادن ترد: دفن المواد المشعة ممنوع بحكم التشريعات.. ومنحنا رخصة "تخزين" الرزاز يتعهد باعادة النظر باتفاقيات طاقة.. والطراونة يدعو لمعالجة تشوهات رواتب موظفي القطاع العام الرقب يطالب بإعادة الخطباء الممنوعين من الخطابة الإعتصام والإضراب وقرع الأواني الفارغة.. أوراق الطفايلة لانتزاع حقوقهم إصابة (68) شخصا إثر حادث تصادم على الصحراوي - صور ابو عاقولة يطالب الحكومة بازالة كافة المعيقات أمام "التخليص" قبل بدء العمل بالنافذة الوطنية مطالبات نيابية بشمول متقاعدي المبكر بزيادات الرواتب الحكومة تعلن الأسبوع المقبل الحزمة الرابعة حول الخدمات وزارة العمل : "أكاديميات التجميل" لم تزودنا بإتفاقيات التشغيل هل يعلن ترامب "صفقة القرن" قبل تشكيل الحكومة بإسرائيل؟ البطاينة لـ الاردن24: تعديلات قانون العمل إلى النواب قبل نهاية الشهر الحالي سيف لـ الاردن24: مستمرون بترخيص شركات النقل المدرسي الموافقة على تخزين مواد مشعة في مادبا يثير قلقا واحتجاجا بين الأهالي - وثائق
عـاجـل :

الطريق الى دمشق

ماهر أبو طير
منذ اكثر من سنة، والتساؤلات تتناول العلاقة الاردنية السورية، واذا ما كانت هذه العلاقات سوف تعود الى سابق عهدها، خصوصا، في ظل تطورات كثيرة؟.
ليس معروفا اذا ما كان الاردن سيقوم بخطوة من هذا القبيل، في هذه الفترة، ومثل هذا القرار، لا يعد قرارا اردنيا معزولا عن سياقه العربي والاقليمي والدولي، ويرتبط بجملة عوامل، تؤثر على هكذا قرارات.
الامر نفسه ينطبق على دول عربية اخرى، لن تتخذ قرارا من هذا القبيل دون وجود مظلات عربية واقليمية ودولية، مثلما ان هناك دولا عربية بقيت على صلة ايجابية بدمشق طوال السنين الفائتة، وكان لهذه الدول موقفها الذي لم تغيره حتى يومنا هذا.
الاردن لا يزال يمتلك خطوطا مختلفة، سوف تساعده اذا قرر ترميم العلاقة مع السوريين، وابرز هذه الخطوط ما يتعلق بالروس، وتأثيرهم على دمشق الرسمية، لكن على الارجح، ان كل القصة، لا ترتبط بالحاجة الى وسيط، لان الاردن قادر على تجديد علاقته مع السوريين، دون وساطات، نهاية المطاف.
هناك تطورات متسارعة على صعيد الملف السوري، ابرزها موقف الاميركيين الحافل بالاشارات المتناقضة، وما نراه من تطورات غير مألوفة، ابرزها تلك القمة التي جمعت الرئيس التركي، بالايراني، مع الرئيس الروسي، في تركيا، يوم امس، لبحث الملف السوري، على الرغم مما بين هذه الاطراف، من تناقضات وحسابات متضادة، اضافة الى التغيرات الجارية في العالم العربي، ومن جانب دول ترى ان الحرب السورية، على وشك الانتهاء، ولا بد من الدخول في مرحلة ترميم العلاقات مع النظام.

احدى المشاكل هنا تتعلق بحسابات السوريين، ازاء كل هذه الدول، والرؤية التي سوف تصوغ موقف النظام في الفترة المقبلة، اذ ان القدرة على الانفكاك من تأثيرات الايرانيين لصالح صياغة العلاقات مع دول كثيرة، تبقى محدودة، الا اذا قرر النظام احلال الروس كليا، كبديل عن الايرانيين، وتسوية كل حساباته العالقة مع المنطقة والعالم، وفقا لهذه المعادلة الجديدة، التي قد يؤثر فيها لاحقا، ايضا، التنافس الروسي الايراني على سوريا، وهو ملف يعد خطيرا بحد ذاته، ولم تنكشف تفاصيله.
كما ان اتهامات السوريين للاردن، ولدول عديدة، تلعب دورا كبيرا، في توتير المشهد، هذا على الرغم من ان الاردن الرسمي، يريد ان تنتهي الازمة السورية، وان تتوقف الحرب، وان يخرج الايرانيون وحزب الله من سوريا، وان يعود اللاجئون الى سوريا، وهذا كلام يقال سرا وعلنا.
التيار الذي يحتفل بما يسميه انتصار النظام السوري، ويطلق تعبيرات ثأرية ضد دول كثيرة، يثبت ان الحكمة لا تزال غائبة، وان هذا النمط يتجنب قراءة المعادلات السياسية، واهمية البراغماتية في هذه المرحلة، تحديدا، وكأن الدول تدار بهذه الطريقة اساسا.
في وجهات نظر اخرى، فان سؤال العلاقة الاردنية السورية، لا يزال مبكرا جدا، ويرى اصحاب هذا الرأي ان اعتبار انتصار النظام السوري، يجب ان يؤخذ بشكل جزئي، لان الازمة السورية لم تنته تماما، وهناك عوامل عديدة، ستؤثر على المشهد، خصوصا، ما يرتبط بأزمات اخرى محتملة، على صلة بلبنان وحزب الله، وتداعيات ذلك على سوريا، وكل المنطقة، اضافة الى ما يجري في سوريا ميدانيا، وما يرتبط بملفات الحرب، والضحايا، وملف المصالحة السورية، واعادة الاعمار.
بهذا المعنى، فان اعادة تعيين سفير اردني في دمشق، وتعيين سفير سوري في عمان، وترتيب العلاقة مجددا، لن يخضع لاي تسارعات، بقدر خضوعه لحسابات معقدة.
في كل الاحوال، فان استعادة العلاقات لن تكون ممكنة، دون تكييف عربي واقليمي ودولي، ودون صفقات سرية وعلنية. فالقصة، ليست بهذه البساطة التي تتصورها بعض التيارات، عبر الحديث عن انتصار النظام، وعودة بقية الدول آسفة معتذرة، تذرف دموعها على البلاط الدمشقي.