آخر المستجدات
تقرير راصد والحديث عن تعديل وزاري.. لماذا الاصرار على فرصة جديدة لحكومة مشلولة؟! الاجهزة الامنية تفرج عن الطالب ايوب البشايرة بعد اعتقاله ٢٣ يوما دون تهمة معلنة أبو البصل : مجموع تبرعات دعم الغارمات تجاوز 4ر1 مليون دينار مجلس حقوق الإنسان يتبنى قرارا يعارض احتلال الجولان الزبيدي يكتب: التنسيق الامني بين السلطة والعدو الصهيوني تحالف بين القاتل وولي امر المقتول الاردن: موقف المملكة ثابت بأن الجولان ارض محتلة وفقا لجميع قرارات الشرعية الدولية استجابة للمبادرة الملكية.. زين تقدّم ٥٠ ألف دينار لحملة دعم الغارمات مسيرة في وسط البلد: سمّع صناع القرار.. غاز العدو استعمار صندوق الزكاة يشكل فريق عمل ويعلن عن خط ساخن للتبرعات الملك : اتابع قضية الغارمات منذ فترة وسأكون أول الداعمين لهن تشييع الشهداء الأردنيين في نيوزيلندا حالة عدم استقرار جوي اليوم وطقس دافئ غدا وزير خارجية #نيوزلندا: أطلقنا أكبر تحقيق في تاريخ بلادنا لضمان التدقيق في كافة أبعاد الهجوم بومبيو: صفقة القرن تتقدم .. وستعلن في الوقت المناسب مجزرة "المسجدين"..الآلاف يشاركون في تشييع الضحايا بكرايست تشيرش (فيديو) غوتيريش: مذبحة نيوزيلندا مثال مأساوي لبث سموم كراهية المسلمين الأمم المتحدة تؤكد التزامها باعتبار احتلال إسرائيل للجولان السوري عملا غير مشروع الوحدات يعلق مشاركته في النشاطات الكروية ترامب: حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان اتحاد الكرة يصدر بيانا حول تخصيص ريع مباراتين لأسر شهداء البحر الميت
عـاجـل :

الضمير ..رادار

أحمد حسن الزعبي
أحاول منذ الصباح أن أشرع في المقال فتتوارى المقدّمة التي اختارها، حتى الكلام يتنحّى عن وصف قسوة المشهد، وترفض العبارات أن تكون في مقدمة الوجع..لكن لا بدّ من الكتابة عن الألم، فحتى تقتلع الشوكة من الكف لا بد ان تغرز في اللحم إبرة لتطردها..

صور حادث اربد أول أمس ترهق العيون وتدمع القلب، الجثث العالقة تحت جانب الحافلة، أنين المصابين الممدين على الإسفلت، وصور الفتيات الناجيات اللاتي يترنحن من فظاعة الحادث ما زلن يحملن دفاترهن الى صدورهن ، الكراسي المقلوبة، مقتنيات الضحايا..أصغر هذه التفاصيل أكبر من ان توصف في مقال..صحيح إننا نؤمن بالقضاء والقدر خيره وشرّه...لكننا لا نرضى أن يعطى أي شخص نفسه الحق في العبث بأرواح البشر، واسترخاص قيمة الروح واختطافهم والتحكم بمصائرهم في هواه ومزاجه..

كنا قد تجاوزنا في فترة مضت -ولله الحمد- حوادث «الحافلات» التي كانت تفجعنا كل أسبوع بأسماء ووقائع وصور مفزعة ، مئات الضحايا رحلوا وتركوا وراءهم قصصاً مأساوية وعائلات ما زالت تعيش وحشة غيابهم ولم يلتئم جرح فراقهم بعد..سرعة زائدة ، طمع مضاعف، استخفاف بالمهمة..»زعرنة» ولا مبالاة..كلها توضع على كرسي القيادة وتسلم في عهدتها عشرات الأرواح..

قبل أيام أثناء عودتي من عمان ، وقت العشاء وفي نزول ثغرة عصفور كان يقترب من خلفي ضوء مبهر قادم بسرعة مرعبة، الضوء يشير الى مركبة كبيرة لم استطع تحديد ماهيتها في الليل، أخذت أقصى اليمين وخففت السرعة ليتجاوزني دون ان يقلبني تفريغ الهواء الناتج عن سرعتها الهائلة... لحظة التجاوز نظرت أمامي الى هذا الكائن الطائر، كانت حافلة ركاب ممتلئة تسير بسرعة تفوق الــ120 في هذا النزول الحاد، لم استطع حفظ الرقم فالسرعة أكبر بكثير من كاميرا العيون.. لا أدري ما هو شعور السائق بتلك اللحظات وهو يهوي بهذه الحمولة الثقيلة في النزول الحاد..

لا يمكن للدولة أن تضع شرطياً بجانب كل سائق، ولا أن تزرع رادارات في كل طرق المملكة، الضمير هو الرادار الحقيقي..عندما تبحث عن واسطة» لانجاح الباص في الترخيص تذكر ان هذه الواسطة لن تنفعك عند «العطوات»العشائرية..وان الخمس دقائق التي تريد ان تختصرها لتصل «المجمّع» باكراً قد تحرمك ومن معك من الوصول الى بيوتهم مدى الحياة!...وتذكر ان الإطار الذي بــ «نصّ عمر» ورضيت فيه وتناسيته قد يخطف «كل العمر» في غفلة عين..

شغّل رادار ضميرك...لتحمي نفسك وتحمي غيرك..