آخر المستجدات
بين الوباء وبؤر الفقر.. كي لا ننسى أبناء المخيمات سلامة يكتب: متبرع صيني يفضح اثرياء الأردن ويعري تجار الوطنيات الزائفة الرزاز يوافق على استئناف العمل بمشروعات الباص سريع التردد اعتبارا من الثلاثاء الأمن: تكثيف الرقابة على حركة المركبات وحملة تصاريح الحركة الفراية يعلن عزل حيّ الربوة في ماركا.. ويؤكد التحقيق مع جميع المتورطين في بيع وتزوير تصاريح الحركة الاردن يعلن تسجيل 22 اصابة جديدة بفيروس كورونا.. وشفاء 36 شخصا العضايلة: لا موعد محدد لفتح الحدود.. ولا قرار بشأن استئناف عمل المؤسسات الحكومية والخاصة الملك يوجّه الحكومة بدراسة إمكانية التدرج في استئناف عمل القطاعات الإنتاجية أبناؤنا خارج البلاد في مهب الجائحة.. كي لا ننسى! مستشفى رحمة: جميع عينات المرضى بفترة مناوبة الطبيب المصاب بكورونا سلبية الشراكة والانقاذ يدعو الحكومة للاستماع إلى آراء الجميع.. وحماية الفئات الأقل حظّا جابر يوعز باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان فحص العينات الواردة للمختبرات "العمالية المستقلة" تقدم مقترحا لتجنب "انفجار ما بعد الكورونا" مربو ثروة حيوانية يحذرون من كارثة بعد نفوق أبقارهم.. والخرابشة: سنعلن آلية منح التصاريح اليوم الضمان يؤجل أقساط سلف متقاعدي الضمان عن شهر نيسان القطاع الخاص ينهي خدمات 1281 عاملا منذ اعلان حظر التجول بسبب كورونا فتح عيادات الأسنان في المراكز الشاملة للحالات الطارئة.. وبدء استقبال مسحات الولادة الحديثة وهل يُغلق وطن؟ - شاهد قاطنو مخيمات فلسطينية يشكون عدم وصول أي مساعدات لهم.. وخرفان: التوزيع يتمّ سرّا سحب عينات من أصحاب بسطات خضار خالطوا مصابا بفيروس كورونا.. والنتائج سلبية حتى الآن
عـاجـل :

الشيخ زنكي

ماهر أبو طير
تسمع دوما تعبيراً متداولا بين الناس يقول»محنا دافنينو سوا» واغلبنا لا يعرف ان وراء هذا المثل قصة،والتعبير يتم استعماله في دول عربية كثيرة،بين الافراد،والحكومات،والمعارضة،وشتى الاطياف،دلالة على امر ما،يعرف حقيقته الطرفان،ويتجاهلانه عندما يريدان.
لهذا التعبير قصة،وهي قصة متداولة في اغلب الدول العربية،اذ ُيحكى أن القحط ضرب احدى المناطق في بلاد الشام، وكان اهلها يعتمدون على الزراعة،ومع انحباس المطر لفترة طويلة، لم تعد تنبت الحبوب والفواكه،وجف عشب المراعي،وآبار المياه جفت.
اجتمع شخصان من إحدى القرى الجائعة وقرروا السفر إلى قرية بعيدة فيها خير كثير وعمل وفير حتى يعتاشا منها،فسافرا على ظهر حمار لهما،إلا أن الحمار مات في الطريق حينما شارفا على الوصول الى تلك القرية.
ضاقت بهما الأرض بعد أن أنهكهما الجوع والعطش، فراودت أحدهما فكرة شريرة وهو أن يدفنا الحمار ويدعيان انهما دفنا رجلا صالحاً مبروكاً من أهل قريتهما،أوصى أن يدفن قريباً من أهل تلك القرية المجاورة، فيحتالان على أهلها فيمدانهما بالطعام والمعونات.
ما أن شرعا بدفن الحمار حتى مر بهما رجال من القرية فقالا لهما:من دفنتما للتو هاهنا،فبدأ الرجلان بالبكاء وملأت الدموع وجهيهما وتجمع عليهما كثير من رجال القرية وبعد أن هدأوا من روعهما وقدموا لهما الطعام والشراب،توقفا عن البكاء وقالا للناس ..هذا هو الشيخ زنكي من الصالحين في قريتنا وهو مستجاب الدعاء في الحياة والممات،وصاحب كرامات.
اضاف المحتالان انهما كانا يقومان على خدمته في حياته،وقد أوصاهما بالدفن في هذه القرية لأن بها الكثير من أهل الخير،وحتى تعمهم البركة،ويستجاب الدعاء فيها قرب قبره المبارك.
انتشرت اشاعة الشيخ زنكي مثل لمح البصر،بين ابناء القرية،وتوافد ابناؤها لزيارة الشيخ زنكي والدعاء عنده،وبدأ اهل القرية بإكرام المحتالين اللذين ارتديا لباسا خاصا،وبدأ بعد قليل بتلقي الاكراميات المالية والهدايا.
تحول القبر الى ضريح كبير،وبات ابناء القرى الاخرى يزورون من يظنونه الشيخ زنكي،فيما المدفون حمار،والتي لا تلد تأتي وتدعو وتدفع المال للمحتالين تقربا للفقيد،والذي لا ينجب يأتي الى الشيخ زنكي ويقدم النذور والاموال،والتي هجرها زوجها وتريد استرداده تأتي لذات الضريح،والذي يريد انعاش تجارته يزور الشيخ زنكي،والمحتالان يجمعان الاموال،ويعيشان في بحبوحة كبيرة.
تولد المثل اثر مرض دب في احد المحتالين،فما كان من رفيقه وشريكه في الكذبة التي كذباها وصّدقاها،ان قال له ان الحل حتى يشفى ان يحمله من المنزل ويذهب به لزيارة الشيخ زنكي من اجل الدعاء له بالشفاء العاجل،فرد عليه رفيقه المريض بالجملة التي ذهبت مثلا قائلا له...»محنا دافنينو سوا»..في سياق تذكيره ان المدفون حمار،وليس الشيخ زنكي!!.
تعبير «محنا دافنينو سوا» تسمعه كل يوم بين الافراد،في العالم العربي،وهو يقول من قصة اخرى،ان الجميع يعرفون الحقيقة لكنهم يتشاغلون عنها،بالكلام عن الشيخ زنكي وكراماته،فيما الواقع العربي كله واضح،قمع وفقر وبطالة وجوع واستعباد،وتأويل القبائح لا يلغيها.
mtair@addustour.com.jo


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies