آخر المستجدات
النسور يحذر الأمانة من تكرار سيول عمان والانهيارات في الشتاء.. ويدعو الشواربة لاستحداث قسم جديد الوحش ل الاردن24: قرار الحكومة خطير.. ويؤشر على عجزها عن تحصيل ايرادات الضريبة المتوقعة مجلس الوزراء يقرّ نظامين لتسهيل إجراءات إزالة الشيوع في العقار النواصرة: الحكومة تعمل عكس توجيهات الملك وكلنا نعاني من ادارتها.. وهذا ما سنفعله في المرة القادمة - فيديو ذبحتونا: "التعليم العالي" تخفي النتائج الكاملة للقبول الموحد.. والمؤشرات الأولية تشير إلى كارثة التربية تحيل نحو 1000 موظف الى التقاعد - اسماء المعلمين تنفي التوصل لاتفاق مع الحكومة.. وتؤكد استمرار الاضراب قانونا التعليم العالي والجامعات يدخلان حيّز التنفيذ.. ويمهدان لتغييرات قادمة بيان شديد اللهجة من مجلس محافظة العاصمة يهاجم قرار الرزاز المحكمة الدستورية تقضي بعدم الزامية عرض اتفاقية الغاز الاسرائيلي على مجلس الأمة - وثائق اللصاصمة يدعو معلمي الكرك لعدم التعاطي مع تعميم المعاني البطاينة: خفض معدلات البطالة يحتاج لتوفير عدد استثنائي من فرص العمل ارباك بين المحامين.. والصوافين: ننتظر اقرار (4) أنظمة متعلقة بالملكية العقارية اليوم.. وننتظر (11) لاحقا الاوقاف تنفي استدعاء خطيب جمعة أشاد بالمعلمين وأيّد موقفهم للوزير ذنيبات .. كيف يكون ترحيل الازمة وتجاهل التفاهمات انجازا وبطولة ؟ الزعبي لـ الاردن24: درسنا الطاقة الاستيعابية للجامعات قبل اعلان القبول الموحد.. والعدد طبيعي مخطط برنارد لويس في تفتيت العالم العربي والإسلامي الداخلية تؤكد سلامة اجراءات تجديد جواز سفر مطلوب بحادث حريق جمرك عمان رغم تعميم الوزارة.. اضراب المعلمين يحافظ على نسبة 100%.. والمحافظات: اصرار كبير العمل ل الاردن24: تصويب اوضاع العمالة الوافدة الأسبوع القادم.. وسنعتبر كل مخالف مطلوبا
عـاجـل :

السقف والعصافير

أحمد حسن الزعبي
إلى متى سأظل هكذا «هبيلة» ومضحوكاً عليّ؟؟..
***
منذ الطفولة وكلما جُرحت ركبتي ذات سقوط، أو تعثر إبهام قدمي في درجة البيت، أو أطبق الباب الثقيل على أصابعي الأربعة، أو عضضت لساني العجول، أو «حرقتني» نار الصوبة ذات البواري، وبدأ صراخ الوجع يملأ غرفة الطين ودموع الألم تتساقط على وجنتي...وأنا أبتلع ذات الطُعم» اللفظي»..
منذ الطفولة و»المسعف الوهمي» يقترب منّي ...يكشف عن جرحي، عن حرقي..ينفخ عليه قليلاً من زفيره...ثم يطلب منّي ان انظر بسرعة إلى العصفورة التي تطير بين زوايا السقف محاولاً أن يلهيني عن وجعي..ولأنني طفل برىء ..كان نظري يتبع إصبعه الذي يؤشر على اذرع القصيب..يبقى يؤشر على العصفورة الوهمية بسرعة وخفّة ...حتى يتباطأ ذرف الدموع، ويخفت صراخ التأوه...فيقطف مني أول كلمة صامدة : «وينها»؟؟..عندها يتشجّع و يعيد وصفته بسرعة «شوف.. شوف.. هظاكيه.. هظاكيه.. شايفها.. صارت هون..صارت هناك..طارت هون..»..وبعد ان ألتهي بالمربوطة بسبّابته، وأتوقف تماما عن البكاء، كان يتركني ويغادر...عندها أخجل من العودة للبكاء ثانية لا سيما وأنني أوقفته بمحض إرادتي، باختصار لقد بعت وجعي بعصفورة... فلا خيار عندي سوى أن أحتمل وجعي.
كبرنا...وصرنا كلما صرخنا من الألم ووضعنا إصبعنا على الجرح، أتوا راكضين إلينا بحرصٍ..ينفخون على وجعنا بحلول..ثم يطلبون منّا ان ننظر بسرعة إلى عصفورة تحلق فوق رؤوسنا..ولأننا بريئون حد السذاجة ..نتتبع الإصبع «الرسمي» من باب الفضول وهو يؤشر على النقلة الوهمية بسرعة وخفّة..فيتباطأ ذرف الدموع، ويخفت صوت الألم ..وبعد ان نلتهي.. ونتوقف تماما عن الصراخ، يتركونا نتألم... لقد اشتروا هدير الوجع بعصفورة...
السقف لا يحتضن العصافير..؟!