آخر المستجدات
القريوتي: زلزال شرق تركيا لم يؤثر على المناطق الأردنية وزير الصحة: لم تُسجل أي حالة كورونا في الأردن.. ونعمل بأعلى مستويات الجاهزية الاحتلال يعلن عن "النهر السري" منطقة عسكرية مغلقة رغم الظروف الجوية.. المعطلون عن العمل من حيّ الطفايلة يواصلون اعتصامهم أمام الديوان الملكي.. ويستهجنون الصمت الحكومي تضاعف قيم فواتير الكهرباء خلال الشهرين الماضيين يثير العديد من التساؤلات.. والحكومة تلوذ بالصمت! العمري يلغي قراره بمنع التكسي الأصفر من وصول المطار والمعابر - وثيقة الخارجية تدين اعتداء شرطة الاحتلال على مصلي الفجر في الأقصى: انتهاك لالتزامات اسرائيل! مسيرة باتجاه الكهرباء الوطنية احتجاجا على اتفاقية الغاز: ظلّك ادفع مليارات.. كلها عمالة وخيانات ‎المياه تعلن فيضان سد الوالة وسد البويضة في الرمثا - فيديو ترامب يستعد لإعلان صفقة القرن قبل الثلاثاء فيديو - قوات الاحتلال تقتحم الاقصى وتعتدي على المصلين قناة عبرية تكشف تفاصيل "صفقة القرن" صور- مستوطنون يحرقون مسجدا غرب القدس وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء ترامب ينفي تقارير تحدثت عن إعلان قريب حول "صفقة القرن" لبيب قمحاوي يكتب: إلغاء قرار فك الإرتباط.. الجريمة القادمة بحق فلسطين الضمان توضح حول قرار احالة من بلغت خدمته 30 عاما على التقاعد التعليم العالي يقر تعيين رؤساء جامعات خاصة.. ويوقف القبول في بعض التخصصات موجة قوية من الصقيع والجليد مساء الجمعة.. والحرارة تلامس الصفر الصحة تؤكد خلو الأردن من فيروس كورونا
عـاجـل :

السقف والعصافير

أحمد حسن الزعبي
إلى متى سأظل هكذا «هبيلة» ومضحوكاً عليّ؟؟..
***
منذ الطفولة وكلما جُرحت ركبتي ذات سقوط، أو تعثر إبهام قدمي في درجة البيت، أو أطبق الباب الثقيل على أصابعي الأربعة، أو عضضت لساني العجول، أو «حرقتني» نار الصوبة ذات البواري، وبدأ صراخ الوجع يملأ غرفة الطين ودموع الألم تتساقط على وجنتي...وأنا أبتلع ذات الطُعم» اللفظي»..
منذ الطفولة و»المسعف الوهمي» يقترب منّي ...يكشف عن جرحي، عن حرقي..ينفخ عليه قليلاً من زفيره...ثم يطلب منّي ان انظر بسرعة إلى العصفورة التي تطير بين زوايا السقف محاولاً أن يلهيني عن وجعي..ولأنني طفل برىء ..كان نظري يتبع إصبعه الذي يؤشر على اذرع القصيب..يبقى يؤشر على العصفورة الوهمية بسرعة وخفّة ...حتى يتباطأ ذرف الدموع، ويخفت صراخ التأوه...فيقطف مني أول كلمة صامدة : «وينها»؟؟..عندها يتشجّع و يعيد وصفته بسرعة «شوف.. شوف.. هظاكيه.. هظاكيه.. شايفها.. صارت هون..صارت هناك..طارت هون..»..وبعد ان ألتهي بالمربوطة بسبّابته، وأتوقف تماما عن البكاء، كان يتركني ويغادر...عندها أخجل من العودة للبكاء ثانية لا سيما وأنني أوقفته بمحض إرادتي، باختصار لقد بعت وجعي بعصفورة... فلا خيار عندي سوى أن أحتمل وجعي.
كبرنا...وصرنا كلما صرخنا من الألم ووضعنا إصبعنا على الجرح، أتوا راكضين إلينا بحرصٍ..ينفخون على وجعنا بحلول..ثم يطلبون منّا ان ننظر بسرعة إلى عصفورة تحلق فوق رؤوسنا..ولأننا بريئون حد السذاجة ..نتتبع الإصبع «الرسمي» من باب الفضول وهو يؤشر على النقلة الوهمية بسرعة وخفّة..فيتباطأ ذرف الدموع، ويخفت صوت الألم ..وبعد ان نلتهي.. ونتوقف تماما عن الصراخ، يتركونا نتألم... لقد اشتروا هدير الوجع بعصفورة...
السقف لا يحتضن العصافير..؟!