آخر المستجدات
القبض على الشخص الذي قام بسلب البنك الأهلي في سحاب مصدر نيابي: العفو العام يشمل العقوبة الجزائية ولا يشمل الحقوق المالية للمتضررين تعيين مستشار كقائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الأردنية لدى دمشق الرزاز : 4% نسبة الفائدة على قرض البنك الدولي.. ولن نزيد الضريبة على المواطنين الرزاز يكلف مجد شويكة بمتابعة ملف وشؤون وزارة تطوير الاداء المؤسسي الخدمة المدنية لـ الاردن24: الكشوفات التنافسية الاسبوع القادم.. ووظفنا جميع خريجي "الحقوق" لجنة تدقيق ملفات العضوية في نقابة الصحفيين .. هكذا نمؤسس العمل ونحوكمه التربية تعلن صرف مستحقات المعلمين العاملين على حساب التعليم الاضافي للسوريين طهبوب: الحكومات المتعاقبة لم تقم بواجبها لحماية السيادة الأردنية لجنة تدقيق ملفات عضوية نقابة الصحفيين: لا مبرر لاعادة الملفات إلينا طالع السيرة الذاتية لوزراء حكومة الرزاز الجدد: المعاني والخصاونة وشويكة ارادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الرزاز: المعاني للتربية والتعليم العالي والخصاونة للنقل وشويكة للسياحة الرواشدة يكتب: نكتشف اننا لم نبدأ بعد..! مهندسو التربية يمتنعون عن تصحيح التوجيهي - صور اصحاب الشقق الفندقية يحتجون امام سفارة ليبيا للمطالبة بمستحقاتهم - صور التربية ل الاردن٢٤: انتهاء تصحيح امتحان التوجيهي نهاية الشهر الحالي الفلاحات يطالب الحكومة للتعامل بندية مع اسرائيل: لدينا أوراق ضغط كافية البنك الأهلي يكشف تفاصيل حول حادثة السطو المسلح على احد فروعه: سرقة 14,200 دينار الحكومة: صرف الدعم النقدي خلال شهرين.. والمعايير الجديدة تضمن وصوله لـ"مستحقيه" 23 ألف مقعد جامعي متاح للقبول في الفصل الثاني
عـاجـل :

السؤال والمساءلة !

د. يعقوب ناصر الدين

لماذا يعود المحتجون من جديد إلى الدوار الرابع ؟ ليس من الممكن أن يكون الجواب سهلا ، إنه في الواقع شديد التعقيد ، لأنه يتجاوز مفهوم الاحتجاج على سياسات الحكومة في التعامل مع الأزمة الاقتصادية ، إلى ما هو أبعد بكثير ، أي إلى السؤال عن المساءلة ، الذي يمكن أن يطرحه الأفراد والجماعات ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والاتصال على شكل سؤال كبير ، أين المساءلة ؟
لا يمكن لتلك الفئات الاجتماعية والإعلامية أن تطرح هذا السؤال بوسائلها المختلفة والمتعددة ومنها الاحتجاجات والاعتصامات لو كانت المساءلة الصحيحة ، مطبقة تطبيقا صارما في إدارة الشؤون العامة والخاصة ، تساندها الشفافية في إطار الحوكمة أو الحاكمية الرشيدة التي تصون مصالح الدولة ومواطنيها ، وتعزز القدرات الوطنية على مواجهة التحديات والأزمات !
الحوكمة بأضلاعها الثلاثة " التشاركية والشفافية والمساءلة " هي الأساس الذي يبنى عليه الإصلاح السياسي الإقتصادي والاجتماعي ، ومن دون الحوكمة سيظل الأساس ضعيفا واهيا لا يحمل الجدرات الإسمنتية القوية ، التي نحتاجها ليس من أجل تعزيز بنيان الدولة الداخلي وحسب ، بل من أجل أن يتمكن الأردن من الصمود في وجه التحديات الخارجية ، والأزمات التي تمر بها المنطقة ، والصفقات المريبة التي نسمع عنها .
على المستوى الداخلي تكمن التحديات في ثلاثة قضايا رئيسية " البطالة ، والتكاليف العالية للمعيشة ، والفقر " والعنصر المشترك الذي نتفق عليه جميعا يتمحور حول فشل السياسات الحكومية في معالجة أي من تلك القضايا لسبب واحد من وجهة نظري هو غياب الحوكمة ، وقد يضيف غيري أسبابا كثيرة في مقدمتها الفساد المالي والإداري ، ولكن الفساد كذلك هو نتيجة حتمية لغياب الحوكمة التي تستخدم المساءلة ذراعا قويا للقضاء على بؤر الفساد بكل أشكاله ومستوياته .
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ليس فاسدا ، كلنا يعرف أنه رجل محترم ، وأنه يعمل كل ما في وسعه لكي يحدث تغييرا ولو طفيفا نحو المسار الصحيح ، وهو يحتاج إلى مزيد من الوقت لكي يصحح السياسات العامة ، ولكن الضغوط المعيشية على السواد الأعظم من الناس أكبر من أن تحتمل على المدى القريب ، خاصة وأنهم يسمعون من الأقوال أضعاف من يرون من الأفعال !
المشكلة ليست مع الوقت ، وإنما مع الطريقة التي تدار بها الأزمة ، والكلام عن مزيد من التشريعات والقوانين ، بما في ذلك قانون الانتخاب ، واللامركزية وغيرهما لا يعني شيئا للمواطنين الذين يركزون تفكيرهم في نقطة واحدة هي إصلاح السياسات ، بما يلبي مصالحهم وحقوقهم المشروعة في العيش الكريم .
ها نحن أمام المشكلة الحقيقية التي لا يمكن حلها من دون لغة مشتركة بين الحكومة والناس ، لغة واضحة ومفهومة وذات جدوى وفائدة ، أي لغة الشفافية ، والتي لا قيمة لها طبعا من دون المساءلة ، والسؤال المركزي الذي نريد الإجابة عليه بصدق وأمانة ومسؤولية هو متى وكيف سنجد طريقتنا المثلى للخروج من هذه الدوامة المقلقة ؟