آخر المستجدات
ذبحتونا: نتائج صندوق دعم الطالب تمهيد لإقرار القروض البنكية وتحويل الطلبة إلى غارمين تعديلات على أسس وآليات تقديم الخدمات الأساسية والتكميلية ضمن برنامج الدعم التكميلي البريزات : لا تقويض لنظام الحكم ولا تغيير لكيان الدولة في نشاط الحراكيين خبراء: الحكومة تحاول تغطية فشلها بالتنقيب عن السيولة في مدخرات الضمان مجلس الوزراء يوافق على تخفيض رسوم تصريح عمل المياومة (الحر) بشكل دائم تخفيض ضريبة المبيعات على 76 سلعة أساسيّة وغذائيّة اعتباراً من شباط قانونيون لـ الاردن24: قرار النواب لا يلغي اتفاقية الغاز.. والقانون قد لا يرى النور مجلس الوزراء يوافق على السير بإجراءات ترخيص ثلاث جامعات طبية خاصة فرانكشتيان جديد يبتلع أمانة عمّان.. اختزال الدولة في شركات! الحكومة توضح حول مقترح قانون حظر استيراد الغاز الاسرائيلي: سندرس توافقه مع الدستور والاتفاقيات احتجاج في العقبة على أسس توزيع الأراضي: آلية تثير الريبة.. وغير عادلة - صور #غاز_العدو_احتلال تهاجم النواب وقرارهم: مجلس شريك ومتواطئ الزبيدي يكتب عن تباطؤ نمو الطاقة المتجددة في المملكة.. ارشيدات لـ الاردن24: قانون منع استيراد الغاز من الاحتلال سيحظر استيراده منذ صدوره في الجريدة الرسمية النواب يوافق على مقترح بقانون لحظر استيراد الغاز من الاحتلال الاسرائيلي تزامنا مع مناقشة قانون يحظر استيراده من الاحتلال.. اعتصام أمام النواب للمطالبة بالغاء اتفاقية الغاز جابر لـ الاردن24: تعديلات على نظام الصحة المدرسية.. وفرق متخصصة لمتابعة أوضاع الطلبة سيف لـ الاردن24: استمرار دراسة دمج هيئات النقل.. ولا مساس بحقوق الموظفين أصحاب شركات نقل ذكي يطالبون بالتصدي لغير المرخصين: النقل غير جادة الأرصاد: تساقط للثلوج صباح الثلاثاء.. وتراكمها في الجنوب
عـاجـل :

السؤال والمساءلة !

د. يعقوب ناصر الدين

لماذا يعود المحتجون من جديد إلى الدوار الرابع ؟ ليس من الممكن أن يكون الجواب سهلا ، إنه في الواقع شديد التعقيد ، لأنه يتجاوز مفهوم الاحتجاج على سياسات الحكومة في التعامل مع الأزمة الاقتصادية ، إلى ما هو أبعد بكثير ، أي إلى السؤال عن المساءلة ، الذي يمكن أن يطرحه الأفراد والجماعات ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والاتصال على شكل سؤال كبير ، أين المساءلة ؟
لا يمكن لتلك الفئات الاجتماعية والإعلامية أن تطرح هذا السؤال بوسائلها المختلفة والمتعددة ومنها الاحتجاجات والاعتصامات لو كانت المساءلة الصحيحة ، مطبقة تطبيقا صارما في إدارة الشؤون العامة والخاصة ، تساندها الشفافية في إطار الحوكمة أو الحاكمية الرشيدة التي تصون مصالح الدولة ومواطنيها ، وتعزز القدرات الوطنية على مواجهة التحديات والأزمات !
الحوكمة بأضلاعها الثلاثة " التشاركية والشفافية والمساءلة " هي الأساس الذي يبنى عليه الإصلاح السياسي الإقتصادي والاجتماعي ، ومن دون الحوكمة سيظل الأساس ضعيفا واهيا لا يحمل الجدرات الإسمنتية القوية ، التي نحتاجها ليس من أجل تعزيز بنيان الدولة الداخلي وحسب ، بل من أجل أن يتمكن الأردن من الصمود في وجه التحديات الخارجية ، والأزمات التي تمر بها المنطقة ، والصفقات المريبة التي نسمع عنها .
على المستوى الداخلي تكمن التحديات في ثلاثة قضايا رئيسية " البطالة ، والتكاليف العالية للمعيشة ، والفقر " والعنصر المشترك الذي نتفق عليه جميعا يتمحور حول فشل السياسات الحكومية في معالجة أي من تلك القضايا لسبب واحد من وجهة نظري هو غياب الحوكمة ، وقد يضيف غيري أسبابا كثيرة في مقدمتها الفساد المالي والإداري ، ولكن الفساد كذلك هو نتيجة حتمية لغياب الحوكمة التي تستخدم المساءلة ذراعا قويا للقضاء على بؤر الفساد بكل أشكاله ومستوياته .
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ليس فاسدا ، كلنا يعرف أنه رجل محترم ، وأنه يعمل كل ما في وسعه لكي يحدث تغييرا ولو طفيفا نحو المسار الصحيح ، وهو يحتاج إلى مزيد من الوقت لكي يصحح السياسات العامة ، ولكن الضغوط المعيشية على السواد الأعظم من الناس أكبر من أن تحتمل على المدى القريب ، خاصة وأنهم يسمعون من الأقوال أضعاف من يرون من الأفعال !
المشكلة ليست مع الوقت ، وإنما مع الطريقة التي تدار بها الأزمة ، والكلام عن مزيد من التشريعات والقوانين ، بما في ذلك قانون الانتخاب ، واللامركزية وغيرهما لا يعني شيئا للمواطنين الذين يركزون تفكيرهم في نقطة واحدة هي إصلاح السياسات ، بما يلبي مصالحهم وحقوقهم المشروعة في العيش الكريم .
ها نحن أمام المشكلة الحقيقية التي لا يمكن حلها من دون لغة مشتركة بين الحكومة والناس ، لغة واضحة ومفهومة وذات جدوى وفائدة ، أي لغة الشفافية ، والتي لا قيمة لها طبعا من دون المساءلة ، والسؤال المركزي الذي نريد الإجابة عليه بصدق وأمانة ومسؤولية هو متى وكيف سنجد طريقتنا المثلى للخروج من هذه الدوامة المقلقة ؟