آخر المستجدات
مائة يوم وأسبوع.. والطفايلة مستمرون في اعتصامهم أمام الديوان الملكي مطالبات بإعادة النظر في نتائج امتحان رؤساء الأقسام.. ومتقدمون يصفونها بالفضيحة مشروع استيطاني لعزل القدس النسور والرجوب يطلقان أول مؤشر حوكمة شامل للشركات المساهمة العامة أهالي سما الروسان يعتصمون أمام مبنى البلدية.. والمقدادي: لا نعرف مطالبهم بشار الرواشدة.. غصة الحرية وصرخة الأمعاء الخاوية تأخر إعلان قوائم تعيينات موظفي التربية يثير علامات استفهام تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 2345 الزراعة :حركة الريح تدفع الجراد بعيدا عن المملكة الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور

الزعتري وما جرى به!!

ماهر أبو طير
مؤلم جدا ان يتعرض افراد الدرك والامن الاردني الى اذى فيتم نقلهم الى المستشفيات، مع وفاة الشقيق السوري.

علينا ان نقول اولا ان هذه الحوادث التي جرت في مخيم الزعتري، من شغب وتكسير وحرق كرافانات واطلاق النار، لايجوز تحت اي ظرف ان تكون سببا في التحريض على الاشقاء السوريين في الاردن.

نعرف ان هناك خلايا نائمة في مخيم الزعتري من جهة، كما ان خطأ الفرد لا يجوز سحبه على شعب بأكمله، فهذا ظلم عظيم.

من السهل جدا شتم السوريين والاساءة اليهم، وهذا رد فعل غرائزي لا يعبر عن اخوة ، ويقال هذا حتى لا نصب نيران غضبنا على شعب مبتلى.

ما يمكن قوله هنا ان كل سياسات اللجوء في الاردن لم تكن صحيحة بالكامل، خصوصا، في مطلع الازمة السورية، وهناك ادلة كثيرة على وجود اخطاء وتقلب وعدم وضوح في هذه السياسات.

بيئة المخيم ذاتها يقال عنها الكثير، من تفشي التجارة والاعتداءات والتطاول على الدولة، والمشاكل الاجتماعية، وتعرض اللاجئين احيانا الى مساومات ليس هنا محل ذكرها.

لا يمكن هنا التقليل من سوء ظروف المخيم، مهما قيل في تحسينها، فالمخيم يبقى مخيما، وظروفه النفسية والحياتية سيئة للغاية.

كل هذا لا يعني بأي حال من الاحوال تبرير او قبول الاعتداء على الاردن ومؤسساته وافراده، غير ان لا احد يعرف لماذا انفجر هذا الغضب في المخيم بهذه الطريقة، وهو في اغلب احواله هادئ، وهذا الغضب لا يعبر فقط عن ضيق العيش وضنك المكان!!
هذا يعني بشكل بسيط وواضح ضرورة اعادة مراجعة السياسات الحكومية ازاء ملف اللجوء، وضرورة اعادة مراجعة البيانات والسجلات الامنية، اذ قد تنقصها معلومات كثيرة حول دور بعض اللاجئين والمهمات التي تم تكليفهم بها من جانب دمشق الرسمية،

كما يفرض ايضا عدم النزوع لاعمال عقابية وانتقامية من عموم السوريين، اذ يكفيهم ماهم فيه، وليس من الطبيعي ان ننتقم من عموم اللاجئين العزل الذين لاحول لهم ولا قوة في هذه الظروف المأساوية.

تبقى القصة الاخطر التي لا يمكن تبريرها او قبولها، الاعتداء على الامن الاردني وسفك دم رجاله، في بلدهم، ولو من باب رد الفعل، مثلما لا يصح ان يصير موت اللاجئ السوري مقيدا ضد مجهول فهذا كلام غير مقبول ابدا، ولا يمكن ان يتم قبوله، لان هناك اطياف سياسية تريد النيل من سمعة الاردن ، هذا فوق عدم فهمنا لقصة وجود سلاح في المخيم، فمن اين جاء السلاح، ومن حمله؟!.

في كل الحالات آن الاوان ان تراجع الدولة سياساتها ازاء اللجوء السوري، وان لا نعمد لاثارة الغرائز الغاضبة ضد السوريين، مع اعتراضنا بصوت عال على فكرة التخريب والتكسير واشعال الحرائق والاعتداء على الدرك والامن الاردني.

نحن بحاجة الى لجنة من منظمات حقوق الانسان الاردنية والعربية والاجنبية لتحليل وضع مخيم الزعتري، والخروج بتوصيات حول مافيه من مشاكل ومآخذ، وبغير هذا تصير مهمة كل طرف رمي التهمة على الطرف الاخر، في سياق التنابز، وتبادل المسؤوليات والاتهامات.


(الدستور)