آخر المستجدات
الشخاترة يعلن أماكن عرض جداول الناخبين في البلقاء عندما تحاول حكومة الرزاز امتطاء موجة الكورونا! حجر 12 منزلا في إربد منذ يوم الجمعة الكباريتي: عودة النشاط الاقتصادي لم يكن سببا في تسجيل أية إصابة بالكورونا حكومة الرزاز بين الإهمال والتنصل من المسؤولية.. عندما تسخر الكورونا من عبثية الحظر! تسجيل 16 إصابة محلية جديدة إجراء 6325 فحص كورونا لمواطنين في الطفيلة التعليم العالي يسمح بعقد الامتحانات النهائية للفصل الصيفي إلكترونيا الرزاز: تسجيل 12 اصابة محلية جديدة بالكورونا منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء وزير الداخلية يقرر اغلاق حدود جابر اعتبارا من الخميس بسبب الوضع الوبائي الصحة: اخذ عينات من العاملين في حدود جابر عقب تسجيل إصابات بكورونا أمانة عمان تصدر تعميما بتفعيل أمر الدفاع رقم 11 على الموظفين والمراجعين تعطل شبكة الربط في دوائر الأراضي يعطّل معاملات المواطنين.. والصوافين يوضح الصحة لـ الاردن24: زيادة اصابات كورونا محليّا مقلق.. لكننا سيطرنا على المصدر ونتتبع المخالطين بدء الاستقصاء الوبائي في الحسين للسرطان اثر تسجيل إصابتين بكورونا تجار الألبسة يحذرون من العودة إلى الحظر: كارثة بكلّ معنى الكلمة متقاعدو الضمان الاجتماعي يشتكون وقف السلف والقروض.. والمؤسسة توضح الحكومة: توزيع أجهزة حاسوب على طلبة المدارس الفقراء خبراء يحذرون من "أخطر قرار" اتخذته حكومة الرزاز: أموال الضمان للأردنيين وليست للحكومة ارحيل الغرايبة: نواجه تهديدا ومخاطر حقيقية وظروفا تقتضي التهدئة

الرموزالسرية للرشاوى السياسية

ماهر أبو طير

ارتفعت قيمة الرشوة الى خمسمئة دينار،وهذه الرشوة يتم دفعها من جانب مرشحين اثرياء،مقابل التصويت لهم في الانتخابات النيابية،وهذه التسعيرة استجدت خلال اليومين الفائتين.

برغم كل الكلام عن المال السياسي وتجريمه،وقيام الجهات المختصة بالقبض على بعض السماسرة ممن يتاجرون بالاصوات،الا ان عمليات البيع قائمة على قدم وساق في مختلف الدوائر الانتخابية،لان الناخبين يقولون اننا لن نستفيد شيئا من النائب لاحقا، فلنستفد منه اليوم.

في بعض دوائر عمان، ارتفع الصوت الى خمسمئة دينار،والسماسرة يزورون مكاتب المرشحين لعرض خدماتهم،وكل سمسار لديه قائمة بأسماء من يريدون البيع،تحت عنوان يقول ان هذه «رزقة» في زمن المحق والمسحوقين.

ثمن الصوت بدأ بخمسين دينارا،ثم بدأ يرتفع اكثر،ومن المتوقع ان يصل في الساعات الاخيرة للتصويت الى الف دينار،ويدعي مرشحون ان هناك وسائل للتثبت من قيام الناخب بالتصويت مقابل الرشوة،وبعضهم يجبرالمواطنين على حلف الايمان على القرآن،ولاتعرف كيف يقسم انسان على الالتزام بشروط رشوة،تقول ان المرتشي قبل الراشي،بات بلا شرف؟!.

غزوة المال السياسي تجري في الظلام،والجهات الرسمية تريد دليلا،غير الكلام،ومعها حق،فمن اين نأتي بالدليل ودفع الرشاوى يجري سراً وبالعتمة،وعبر اتخاذ كل وسائل الحيطة والحذر؟!.

مقاعد النواب في بعض الدوائر ستصل كلفتها الى مليون دينار،بما في ذلك كلفة الدعاية والخيم والمقرات والمناسف والضيافة ووسائل النقل،والبحث عن حصانة وسلطة مرض حل في كثرة من الاثرياء،الذين يريدون اكمال مكانتهم بمقعد تحت قبة البرلمان.

هذا يجرح منذ اليوم مجلس النواب المقبل،والتزويرهنا اذا لم يتم رسميا،فقد تم ارتكابه شعبيا،مابين المرشح والناخب،حتى لانبقى نتهم الحكومات فقط بخطيئة التزوير،فقد بات لدينا شعب يقبل في بعضه القيام بالتزوير وبيع الصوت وقبول الرشوة،وهنا تصبح خطيئة التزوير فعلا شعبياً،يتم اتهام الحكومات التقليدي بالتزوير لهذا النائب او ذاك.

الفتوى الشرعية التي تقول ان بأمكان من يقسم على القرآن مقابل الحصول على المال للتصويت لفلان،ألا يبر بقسمه وهو في حل منه،فتوى جيدة،لكنها ايضا تثيرالتساؤلات حول قدرة البشر على وضع اليد على مصحف مع قسم كاذب.

تصبح الفتوى ليست ذات جدوى،حين تقول احلف ثم صّوت لمن تريد،وهي ُمسّهلة للفعل بهذه الطريقة،والاصل ان نتحدث عن قلة شرف الذي يقسم كذباً على كتاب الله دون ان يرتجف له قلب،لا ان نبحث عن حل لمن يقسم مقابل رشوة،ونجد له مخرج نجاة.

هناك ملايين يتم انفاقها،ولو تفرغت الجهات الرسمية قليلا لمتابعة اتصالات المرشحين الهاتفية،مع السماسرة،وارسلت واحدا الى بعض المقرات عارضا بيع الاصوات لاكتشفت ان هناك بيعاً للاصوات يجري خصوصا هذه الايام.

رشوة الخمسين دينارا تسمى رمزا «العباءة» ورشوة المئة دينار تسمى رمزا «الفروة» ورشوة المائتي دينار تسمى «البرجين»ورشوة الثلاثمائة دينار تسمى «المثلث» ورشوة الاربعمائة دينار تسمى «المربعينية» ورشوة الخمسمائة دينار تسمى «الكف»وبعض الرموز كما نلحظ تستفيد من مناخ الشتاء لتوليد الرموز.

مع هؤلاء يتلقى وجهاء مبالغ مالية كبيرة من مرشحين لجر اتباعهم واقاربهم للتصويت لمرشح ما،ولايعرف بعض هؤلاء ان الوجيه سمّسرمسبقاً على جماعته،ويعتقدون ان القصة كل القصة تتعلق بموقف شهامة.

انسياب المال السياسي والرشاوي فضيحة وكارثة كبرى،تطعن منذ اليوم في مجلس النواب المقبل،والتزوير الحكومي تم استبداله بتزوير شعبي،لكنه في النهاية يبقى تزويرا يطعن في شرعية البرلمان المقبل.
(الدستور )

 
Developed By : VERTEX Technologies