آخر المستجدات
إجراءات صهيونية عاجزة عن مواجهة بالونات غزة الشخاترة يعلن أماكن عرض جداول الناخبين في البلقاء عندما تحاول حكومة الرزاز امتطاء موجة الكورونا! حجر 12 منزلا في إربد منذ يوم الجمعة الكباريتي: عودة النشاط الاقتصادي لم يكن سببا في تسجيل أية إصابة بالكورونا حكومة الرزاز بين الإهمال والتنصل من المسؤولية.. عندما تسخر الكورونا من عبثية الحظر! تسجيل 16 إصابة محلية جديدة إجراء 6325 فحص كورونا لمواطنين في الطفيلة التعليم العالي يسمح بعقد الامتحانات النهائية للفصل الصيفي إلكترونيا الرزاز: تسجيل 12 اصابة محلية جديدة بالكورونا منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء وزير الداخلية يقرر اغلاق حدود جابر اعتبارا من الخميس بسبب الوضع الوبائي الصحة: اخذ عينات من العاملين في حدود جابر عقب تسجيل إصابات بكورونا أمانة عمان تصدر تعميما بتفعيل أمر الدفاع رقم 11 على الموظفين والمراجعين تعطل شبكة الربط في دوائر الأراضي يعطّل معاملات المواطنين.. والصوافين يوضح الصحة لـ الاردن24: زيادة اصابات كورونا محليّا مقلق.. لكننا سيطرنا على المصدر ونتتبع المخالطين بدء الاستقصاء الوبائي في الحسين للسرطان اثر تسجيل إصابتين بكورونا تجار الألبسة يحذرون من العودة إلى الحظر: كارثة بكلّ معنى الكلمة متقاعدو الضمان الاجتماعي يشتكون وقف السلف والقروض.. والمؤسسة توضح الحكومة: توزيع أجهزة حاسوب على طلبة المدارس الفقراء خبراء يحذرون من "أخطر قرار" اتخذته حكومة الرزاز: أموال الضمان للأردنيين وليست للحكومة

الرئيس في دابوق

ماهر أبو طير

في مسجد قديم وصغيرتغطيه أشجار البلوط والصنوبروالزيتون في دابوق، وهو مسجد لايعرفه كثيرون، صليت فيه الجمعة أمس.

دخلت الى المسجد قبل الأذان بدقائق، لأفاجأ برئيس الحكومة السورية المنشق، رياض حجاب يجلس في الصف الأخير، يتكئ الى الجدار، ومعه نجله وثلاثة من الحرس المدججين بالمسدسات، وإذ أرمقه بنظرة لأتأكد من هويته، يرمقني حرسه بنظرات طاردة.

هو رياض حجاب إذن، ومعه نجله، وحجاب المرشح لرئاسة الحكومة السورية في المنفى، يقيم في عمان، على عكس المعلومات التي تسربت حول انتقاله الى الدوحة، والرجل الذي كان جزءاً من النظام السوري انشق ووصل الى الأردن، وهو يلقى معارضة من قبل المعارضة السورية التي تراه في بعضها انه شريك فيما جرى، فيما آخرون يحسبون له انه انشق ولم يقبل التورط بدم السوريين.

لعل المفارقة تلخصت بطبيعة خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ السلفي، الذي امضى نصف ساعة وهو يتحدث عن الظلمة وقتل الشعوب، وحساب الله للظلمة، والمساكن التي باتت خاوية والقصور التي تركها اهلها، واستبداد السلطة وسفك الدماء وسرقة أموال الناس.

لم أعرف اذا ما كان الشيخ يدرك هوية من يجلس في المسجد، أم لا، لأن الكلام الحاد الذي تحدث به، تحسبه موجها ضد نظام الأسد، وتارة تحسبه ضد الرئيس «حجاب»، واذ اتشاغل بوجه الرئيس «حجاب» في المسجد خلال الخطبة، لقراءة ردود الفعل على كل فقرة تنساب، اقرأ على وجهه ذات الحيرة التي انتابتني، فلا تفهم حصراً هل ُيقرّع الشيخ الرئيس في دابوق، ام ُيقرّع الرئيس في دمشق؟!.

روى الشيخ قصة مؤثرة عن عجوز كانت تمتلك كوخاً من خشب، يجاور قصراً لسلطان ظالم، والسلطان يأمر بهدم الكوخ ضيقاً من شكله، خلال غياب العجوز، التي عادت ورأت كوخها مهدّما، فخاطبت الله بالقول: إذا كنت أنا غائبة عن كوخي عند هدمه، فأين كنت انت؟!

فجاء الرد الإلهي وفقا لمنطوق الشيخ ان الله امرالملائكة بهدم قصر السلطان على من فيه.

يريد الشيخ ان يقول إن السلطة تزول اذا حلّ الظلم، وان على صاحب السلطة ألا يظلم، وان من خسروا سلطتهم، وباتوا بلا سلطة او جاه، عليهم ان يستذكروا المظالم التي اوقعوها بالناس، فرب مظلمة تتأخر لكنها لا تلبث ان تتنزل استحقاقاتها ولو بعد حين.

الخطبة دينية، إلا أن الاستماع اليها وانت تعرف ان رئيس وزراء سورية السابق، موجود في ذات الصلاة، يأخذ تفسيراً سياسياً.

رياض حجاب الذي يمارس العمل السياسي، بعيداً عن الإشهار ويلتقي بمعارضين سوريين، وبشخصيات خليجية وروسية ودولية وأردنية، مطروح كرئيس وزراء لحكومة المنفى، غير ان السؤال يطرح نفسه، عن جدوى اقامة هكذا حكومة، في ظل بقاء النظام السوري، وانعدام اي مؤشرات على سقوطه الكلي حتى الآن؟!.

توسط الاستغفار صلاتنا، فاستغفرنا، واستغفرالرئيس، ووجهه كان ينطق بكل صدق انه يستذكر كل ما يعرفه عن مظالم الشام، ولربما كانت نظراته تشي بالسؤال المحير حول مصير الشعب السوري في هذه المحنة، ومآلات البشر في الدنيا والآخرة.

بقي السؤال يتردد في داخلي: هل يعرف الشيخ عن وجود الرئيس في المسجد، وجاء الجواب استنتاجاً، حين طلب الشيخ في خطبته من المصلين التبرع لإقامة مظلة تقي مرتادي المسجد من المطر، وعندها أحسست أن دعوة التبرع لمظلة توحي بعدم معرفة الشيخ لزواره.

الشيخ يريد مظلة، والرئيس يريد مظلة ايضاً، فأي مظلة ستتوافر أولا؟ السؤال مفرود للإجابة.
(الدستور)

 
Developed By : VERTEX Technologies