آخر المستجدات
الوطنية للأوبئة تدعو لعودة نشاط بعض القطاعات.. وتحذّر من خطر ظهور اصابات جديدة اعتصام حاشد أمام الحسيني رفضا لخطة الضم.. واستهجان لمحاولات التقليل من الخطر ماكرون يطلب من إسرائيل التخلي عن أي خطط لضم أراض فلسطينية بدء المرحلة 4 من خطة إعادة الأردنيين من الخارج التربية تعلن مواعيد وإجراءات امتحانات التعليم الإضافي - اسماء ومواعيد ماذا يعني حصول الأردن على ختم السفر الآمن؟ حوادث مواقع العمل.. درهم وقاية خير من قنطار علاج أمر الدفاع رقم (6).. مبرر التوحش الطبقي! بانتظار العام الدراسي.. هل تكرر المدارس الخاصة استغلالها للمعلمين وأولياء الأمور؟ نقل د.أحمد عويدي العبادي إلى المستشفى إثر وعكة صحية شركات الكهرباء.. جناة ما قبل وما بعد الكورونا!! التعليم العالي توضح بخصوص طلبة الطب الأردنيين في الجزائر عربيات لـ الاردن24: لن يُسمح للقادمين من أجل السياحة العلاجية بادخال مركباتهم إلى الأردن قلق في الفحيص بعد لجوء لافارج إلى الإعسار: التفاف على تفاهمات البلدية والشركة حول مستقبل الأراضي العجارمة ينفي حديثه عن اتخاذ قرار ببدء العام الدراسي في 10 آب.. ويوضح المراكز الصحية في إربد.. تدني جودة الخدمة يضرّ بالمنتفعين الضمان تسمح للعاملين في قطاع التعليم الخاص الاستفادة من برنامج مساند (2) أردنيون في الخليج يناشدون بتسهيل اجراءات عودتهم بعد انتهاء عقودهم المعونة الوطنية بانتظار قرار الحكومة حول دعم الخبز التربية لـ الاردن24: ضبطنا 58 مخالفة في التوجيهي.. والعقوبات مختلفة

الرئيس المتفائل وحزمته الخامسة!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية - حكومة د. عمر الرزاز قامت بإطلاق الحزمة الخامسة من البرنامج الاقتصادي، والتي تهدف -وفقا للتعبير الرسمي- إلى تحسين جودة الخدمات الحكومية الإلكترونية، والتسهيل على المواطنين والمستثمرين.

الرزاز قال، متباهيا بحزماته، إن الحكومة تعتقد أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح وهذا يتطلب متابعة ومحاسبة. وأضاف إن الحزمة الخامسة تختلف جوهريا عن الحزم السابقة، وتتعلق بالتواصل بين المواطن والحكومة.

يبدو أن الرجل طامح بالخلود في منصبه، رغم خروجه من فشل إلى فشل أكثر فداحة، غير أن محاولة تسويق الذات عبر هذه الحزم لا يمكن أن تكون مجدية، فما يلمسه المواطن على أرض الواقع يثبت أن "البرنامج الإقتصادي" لا محل له من الإعراب في قواميس التحفيز والتنمية.

الحكومة "نجحت" عبر خططها وبرامجها الإقتصادية بزيادة العجز في الموازنة العامّة إلى درجة غير مسبوقة، كما جعلت من خدمة الدين العام طوقا يكبّل الإقتصاد الوطني لفترة ليست بالقليلة.

ورغم هذا لايزال الرجل مستمرّا بسياساته الإقتصاديّة، المنحازة دوما لمصالح الطبقات الثريّة، وإملاءات ورغبات المؤسّسات الماليّة الدوليّة.

إصلاح الرزاز الإقتصادي كانت نتيجته توقيع اتفاقية استيراد الغاز من العدو الصهيوني، بالتوازي مع إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن صفقة القرن، التي تستهدف وجود ومستقبل الدولة الأردنيّة.

الرجل لم يكتف بهذا، بل حاول فتح باب الإستثمار على مصراعيه في مدينة البترا، بما قد يمكّن الإسرائيليين من امتلاك أراضي في هذه المدينة الأثريّة، التي لا تخفي الصهيونيّة أطماعها بالاستيلاء عليها.

حزمات الرئيس ضاعفت الأزمة وأمعنت في تعقيدها.. ولكنه مستمرّ في اعتبار أن ما ينتهجه يصبّ في سياق "التحفيز الإقتصادي".

إذا كان الرزاز يريد فعلا تحسين الوضع الإقتصادي فالأولى إعادة النظر في مسألة الضرائب، وخاصّة ضريبة المبيعات التي ترهق المواطن، وتشلّ عجلة الإقتصاد.

المواطن لم يلمس على الإطلاق أثرا إيجابيا فيما يتصل بخفض الضرائب، حيث كان ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، رائد حمادة، قد أكد أن أسعار السلع الغذائية مازالت مرتفعة، رغم تخفيض ضريبة المبيعات.

ولا يقف الأمر على الغذاء، فتجار الألبسة أيضا طالبوا مرارا بتخفيض الضرائب المفروضة على الملابس، والتي أدّت إلى تراجع حركة السوق، وتكدّس البضائع في المحلاّت التجاريّة، بعد عزوف المواطنين عن الشراء.

ولا تتنسى أسعار الكهرباء، التي تعدّ من أكثر الأسعار ارتفاعا على مستوى العالم. بعض الفواتير تبلغ قيمتها نصف الحدّ الأدنى للأجور أو أكثر، رغم عدم استهلاك ما يفوق الضرورة، والحاجة اليوميّة.

أمّا حديث الرئيس حول الإختلاف الجهوري لهذه الحزمة عن الحزمات السابقة، فيما يتعلق بالتواصل بين المواطن والحكومة، يذكرنا بمختلف المنصات التي أطلقتها حكومته تحت عناوين من قبيل "الشفافية"، والتي جاءت في سياق الإستعراض اللفظي، الذي لا يمت بصلة لما يتحقّق على أرض الواقع.

إذا كان الرزاز يرغب فعلا بتحقيق التواصل بين حكومته والناس، فليفصح إذا عن لغز فاتورة الكهرباء، ويكشف الغموض المتعلق بملف الطاقة.

الناس لا يريدون "التواصل" يا رئيس الحكومة قدر ما يريدون تحقيق أدنى متطلبات العدالة الإجتماعيّة، وحماية الإقتصاد الوطني من نهج التبعية والإرتباط بالمصالح الصهيونية.

 
Developed By : VERTEX Technologies