آخر المستجدات
حوادث مواقع العمل.. درهم وقاية خير من قنطار علاج أمر الدفاع رقم (6).. مبرر التوحش الطبقي! بانتظار العام الدراسي.. هل تكرر المدارس الخاصة استغلالها للمعلمين وأولياء الأمور؟ نقل د.أحمد عويدي العبادي إلى المستشفى إثر وعكة صحية شركات الكهرباء.. جناة ما قبل وما بعد الكورونا!! التربية تعلن اجراءات ومواعيد امتحانات التعليم الاضافي - تفاصيل لليوم الثاني على التوالي.. لا اصابات جديدة بفيروس كورونا وتسجيل (5) حالات شفاء الصحة العالمية تراجع "استجابتها لكورونا".. وتصدر تحذيرا الاتحاد الأوروبي يدرس الرد في حال نفذت إسرائيل الضم التعليم العالي توضح بخصوص طلبة الطب الأردنيين في الجزائر عربيات لـ الاردن24: لن يُسمح للقادمين من أجل السياحة العلاجية بادخال مركباتهم إلى الأردن قلق في الفحيص بعد لجوء لافارج إلى الإعسار: التفاف على تفاهمات البلدية والشركة حول مستقبل الأراضي العمل: مصنع الزمالية مغلق ولن يعود للعمل إلا بعد ظهور نتائج التحقق العجارمة ينفي حديثه عن اتخاذ قرار ببدء العام الدراسي في 10 آب.. ويوضح المراكز الصحية في إربد.. تدني جودة الخدمة يضرّ بالمنتفعين عائلات سائقي خطوط خارجية يعيشون أوضاعا اقتصادية كارثية.. ومطالبات بحلّ مشكلتهم الضمان تسمح للعاملين في قطاع التعليم الخاص الاستفادة من برنامج مساند (2) أردنيون في الخليج يناشدون بتسهيل اجراءات عودتهم بعد انتهاء عقودهم المعونة الوطنية بانتظار قرار الحكومة حول دعم الخبز التربية لـ الاردن24: ضبطنا 58 مخالفة في التوجيهي.. والعقوبات مختلفة

الرئيس أولا وآخراً

ماهر أبو طير

مفارقة كبيرة هي، ان يحتفل انصار الرئيس بشار الأسد، بتصريحات لدولة، كان يعتبرها هؤلاء، معادية لنظام الأسد، وهم هنا، يتورطون بالاعتراف، ان اميركا هي كل شيء.

كان ذلك لافتا للانتباه جدا، فأنصار الأسد، يقولون ان مشروعهم، أي مشروع المقاومة والممانعة، يتعرض لمؤامرة إسرائيلية - أميركية، طوال السنين الفاتئة، وان واشنطن تدير المعركة بالمال والسلاح والاعلام، وبكل الوسائل لاسقاط النظام السوري، الممانع والمقاوم.

لكننا فجأة وامام تصريحات الرئيس الأميركي ومبعوثته في الأمم المتحدة، حول ان إزاحة الأسد، ليست أولوية أميركية، وان هذا الامر يقرره السوريون، نلمس احتفالية كبيرة، قد تبدو ظاهرا احتفالا بهزيمة الاميركان ومشروعهم، وقد تبدو في حالات أخرى، ابتهاجا بالدور الوظيفي الذي تورطت فيه «داعش» لصالح النظام السوري.

كل هذا لايلغي، ان معسكر الأسد كشف انه ينتظر «إشارة رحمة» من الاميركيين، والسياسة، قد تقبل بهذه التقلبات، لكن على ماهو مفترض، ان الرواية السورية، تعتبر ان واشنطن سبب البلاء السوري، فكيف يصير سبب البلاء، سببا في حسم المعركة لصالح النظام؟!.

تقريرصحيفة «ذي غارديان» البريطانية أشار إلى وجود خلاف بين الاتحاد الأوروبي وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول دورالرئيس السوري بشارالأسد في سوريا، ويبدو هذا الخلاف واضحا في تأكيد الاتحاد مجددا أن الأسد ليس له مستقبل في سوريا، بينما قالت إدارة الرئيس ترامب قبل أيام إن رحيله لم يعد يمثل أولوية لتسوية الصراع.

وزيرالخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت كان أكثر تحديدا في قوله إن «فرنسا لا تعتقد للحظة أن سوريا الجديدة يمكن أن يقودها الأسد»، وهذا التباين بين الاميركيين والاوروبيين يمتد الى الملف الإيراني أيضا.

النقطة الخطيرة التي لا يتنبه اليها احد، ان العالم قد يقبل ببقاء النظام السوري، ذاته، لكن لاعتبارات كثيرة، لايمكن له ان يتعامل مع الأسد، وان يبقى كشخص رئيسا لسوريا، فيظل تشريد 14 مليون سوري داخل سورية، وخارجها، ومقتل وجرح الملايين، إضافة الى الدمار الشامل الذي لحق بسورية، وهذه أسباب تمنع فعليا المجتمع الدولي، من إعادة تعميد الأسد رئيسا لسورية، لاعتبارات سياسية واخلاقية.

اذا افترضنا ان الأسد سوف يبقى ولن يغادر موقعه، فكيف يمكن لرئيس واجه كل هذه الظروف والالتباسات ان يعود جزءا من المجتمع الدولي، ودوله وقياداته؟!.

اشهار واشنطن بكون الأسد ليس أولوية، وان داعش هي الأولوية، يعني فعليا، ان مشروع تدمير الدولة السورية، وبنيتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، تم على اكمل وجه، وان بقاء الرئيس لحظتها رمزا لدولة خربة، بحاجة الى مئات المليارات من اجل إعادة الاعمار، امر ليس مهما، وهذا كلام منطقي، فايًا كان المنتصر، في سورية، فهو يجلس فوق كومة انقاض...هكذا نفهم تصريحات الاميركيين، فليس مهما الرئيس، والاهم، حال الدولة التي يحكمها الرئيس.

لعل المؤلم جدا، ان المحتفلين بالتراجعات الأميركية، يطوفون حول شخصية الرئيس، فقط، ولو كانوا وطنيين حقا، لتوقفوا عند الحقيقة الأكثر، سطوعا، أي تدمير سورية الشعب والدولة، لكنهم للأسف يحتلفون بنجاة الرئيس، وكأنه هو سورية، وكأن سورية تعني شخصه واسمه فقط، فلا كرامة للملايين الذين قتلوا او تشردوا، فالمهم ان يبقى الرئيس.

قد يبقى الرئيس. لكن اين السوريون من كل هذا؟!.

 
 
Developed By : VERTEX Technologies