آخر المستجدات
الاردنية.. تحويل (4) طلاب احتجوا على رفع رسوم الدكتوراة وسكن الطالبات للتحقيق - صور ذوو الشاب الجوارنة يوافقون على استلام جثة ابنهم.. ويطالبون بمواصلة التحقيق - صور الأمن يمنع المكفوفين من حملة شهادة الدكتوراة من الاعتصام على الرابع.. واستياء من اهمال الحكومة مطالبهم - صور الرواشدة يكتب: شهادتان من "مطبخ" تطوير المناهج غيشان ل الاردن 24 :علينا مراجعة طبيب اخر لتشخيص اسباب الازمة الاقتصادية العميقة مصدر رسمي ل الاردن 24 : ملتزمون باجراء حوار وطني حول قانون الانتخاب العجارمة ل الاردن 24 : لجنتان فنيتان لدراسة كتب العلوم والرياضيات للصفين الاول والرابع استياء واسع وانتقادات لاذعة للمناهج الجديدة.. ومطالبات بالغاء المركز الوطني للمناهج وحماية وزارة التربية استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي في المملكة تساقط غزير للامطار على مناطق بالمملكة تراخي وضعف رقابة المالية يحمّل المواطن عناء البحث عن "طابع".. والعزة: الحكومة رفضت حصر البيع بالبريد! القبض على شخص من جنسية عربية بحقه طلب قضائي بقيمة ٢٨ مليون دينار تربويون ينتقدون مناهج الصفين الأول والرابع الجديدة: ترجمة ضعيفة.. ومستوى غير مناسب مجلس الوزراء يوافق على تخفيض رسوم التسجيل وممارسة الانشطة الاقتصادية في العقبة الأردني مرعي يلوح بالاضراب عن الطعام.. واعتصام أمام منزله في الزرقاء - صور الأجهزة الأمنية تفرج عن المشاركين في مسيرة العقبة بعد توقيفهم لساعات التنمية تؤكد اعادة القبض على المتهم بقتل الطفلة نبال بعد فراره بساعتين الخارجية: نتحقق من وجود الطفل "ورد الربابعة" في مصر.. ولم يتم العثور عليه لغاية الآن تأجيل النظر في القضية المقامة ضد النائب صداح الحباشنة.. واتاحة المجال أمام الصلح التربية لـ الاردن24: سنصرف رواتب العاملين على تدريس السوريين قريبا
عـاجـل :

الذاكرة المثقوبة

ماهر أبو طير
الذاكرة الشعبية عند الانسان العربي عموماً، ذاكرة انتقائية، تحذف ما تريد، وتحفظ ما تريد، وهي تتسم ايضا، بعدم الاستقرار، اذ يمكن استثارتها بعاطفة، ومحوها ايضا بعاطفة.
ذات الذاكرة وآليات عملها، تستحق دراسة عميقة، من جانب خبراء، لان الذاكرة تحدد بوصلة الرأي العام، والاتجاهات، والمواقف، لاننا نرى دوماً، قدرة كبيرة لدى الاعلام ومراكز القرار، في العالم العربي، على محو الذاكرة واعادة تعبئتها، ولا نريد ان نستعمل مصطلحا يستخدمه مختصو الكومبيوتر حول «فرمتة الذاكرة» فهذا ما نراه حقا.
في كل القضايا الكبيرة، تخون الذاكرة، القضايا، تستثار الذاكرة ازاء فلسطين، اذا تعرض الاقصى لخطر في ذلك الاسبوع، فقط، ثم سرعان، مايتم احلال قضية اخرى، مثل اغتيال رئيس عربي، او تفجير كبير على يد داعش.
ذاكرة مثقوبة ويمكن التحكم بها ببساطة، فهي ذاكرة لا تحتفظ بملفاتها بشكل طبيعي، ويمكن التلاعب بها، عبر احلال قضية مكان قضية، او تفريغها من «المحتوى الضار» واعادة التعبئة بما قد يكون انسب وفقا لرأي كثيرين، ولا يمكن لأمة ان تنتصر اذا كانت ذاكرتها مثقوبة، او بالمقابل، ذاكرة انتقائية حافلة فقط بالاحقاد والصور السوداء للخصوم.
الاردن، جزء من العالم العربي، وما ينطبق على العرب، ينطبق على الناس هنا، ولو تأملنا اجندة الذاكرة الشعبية خلال اخر ثلاث شهور، لاكتشفنا انها مثقوبة ايضا، انتقائية، كلما جاءت ازمة او قصة، طردت سابقتها، وحلت مكانها، وهكذا يصير الرأي العام، طيعا من السهل التحكم به، لان اغلبنا، ينجذب بسرعة نحو بريق آخر الازمات فقط.
يمكن هنا الاعتراف، ان السر هو في امرين، اولهما ان الجمهور، غير صادق، ولو كان صادقا، لما سمح باحلال قضية مكان قضية، ولما تعامل مع قضاياه على طريقة الملفات، الحاضر منها، والمؤجل، وذاك المتلف، والامر الثاني ان وسائل الاعلام والاتصال الجمهوري باتت تحدد بشكل عميق اجندة ذلك الاسبوع، وهل تكون عاصفة هدى، ام موجة جراد مقبلة، ام حربا متوقعة، والتجاوبات بين «الاتصال الاجتماعي» والجمهور مرتفعة جداً، وبينهما خبراء في المنتصف يطوعون الاولى، لصالح ادارة الجمهور.
كيف يمكن لاحد في العالم، او العالم العربي، ان يحسب حسابا، لامة ذاكرتها مثقوبة ...هذا هو السؤال الجوهري حقاً؟!.الدستور