آخر المستجدات
اعتقال الناشط حسين الشبيلات اثناء زيارته الدقامسة سؤال نيابي حول الاندية الليلية يكشف عدد العاملات المرخصات فيها.. والعرموطي يطلب نقاشه الخارجية تستدعي سفير الاحتلال الاسرائيلي لدى الاردن احتجاجا على الانتهاكات في الاقصى التعليم العالي تعلن بدء تقديم طلبات التجسير اعتبارا من الاثنين - تفاصيل الامن يثني شخصا يعاني اضطرابات نفسية عن الانتحار في مستشفى الجامعة - فيديو العبادي يكتب: عن اية ثقافة نتحدث.. فلنقارن جمهور الفعاليات الثقافية بالحفلات الغنائية! الجمارك تضع اشارة منع سفر على عدد من أصحاب مكاتب التخليص.. وأبو عاقولة يطالب برفعها 23 ناديا ليليّا في عمان.. ووزير الداخلية: ما جرى مؤخرا يحدث في جميع دول العالم النواب يسمح بتعديل بطاقة البيان للمنتجات المخالفة.. واعادة تصدير المنتجات المخالفة إلى غير بلد المنشأ خالد رمضان ينسف مزاعم الحكومة بخصوص تعديلات قانون المواصفات: 80% من دول العالم تشترط بلد المنشأ بني هاني لـ الاردن24: انهاء ظاهرة البسطات نهاية الشهر.. ولن نتهاون بأي تجاوزات من قبل الموظفين البستنجي: الخزينة خسرت 225 مليون دينار بسبب تراجع تخليص المركبات بـ”الحرة” الناصر ل الاردن 24 : الحكومة ستعلن عن الوظائف القيادية الشاغرة خلال الشهر الحالي المعاني لـ الاردن24: جميع الكتب متوفرة بالمدارس.. والتنسيق مستمر مع ديوان الخدمة لتعيين معلمين الخصاونة ل الأردن 24: نعمل على تطوير خدمات النقل العام وشمول المناطق غير المخدومة انتشال جثامين 3 شهداء ومصاب شمال قطاع غزة النواب امام اختبار جديد.. إما الانحياز إلى الشعب أو الجنوح نحو حماية مصالح الحيتان الخارجية تباشر اجراءات نقل جثمان أردنية توفيت في ماليزيا طلبة الشامل يحتجون على نوعية الامتحان.. وعطية يطالب المعاني بانصافهم الاحتلال: القبة الحديدية اعترضت صواريخ اطلقت من غزة

الذاكرة المثقوبة

ماهر أبو طير
الذاكرة الشعبية عند الانسان العربي عموماً، ذاكرة انتقائية، تحذف ما تريد، وتحفظ ما تريد، وهي تتسم ايضا، بعدم الاستقرار، اذ يمكن استثارتها بعاطفة، ومحوها ايضا بعاطفة.
ذات الذاكرة وآليات عملها، تستحق دراسة عميقة، من جانب خبراء، لان الذاكرة تحدد بوصلة الرأي العام، والاتجاهات، والمواقف، لاننا نرى دوماً، قدرة كبيرة لدى الاعلام ومراكز القرار، في العالم العربي، على محو الذاكرة واعادة تعبئتها، ولا نريد ان نستعمل مصطلحا يستخدمه مختصو الكومبيوتر حول «فرمتة الذاكرة» فهذا ما نراه حقا.
في كل القضايا الكبيرة، تخون الذاكرة، القضايا، تستثار الذاكرة ازاء فلسطين، اذا تعرض الاقصى لخطر في ذلك الاسبوع، فقط، ثم سرعان، مايتم احلال قضية اخرى، مثل اغتيال رئيس عربي، او تفجير كبير على يد داعش.
ذاكرة مثقوبة ويمكن التحكم بها ببساطة، فهي ذاكرة لا تحتفظ بملفاتها بشكل طبيعي، ويمكن التلاعب بها، عبر احلال قضية مكان قضية، او تفريغها من «المحتوى الضار» واعادة التعبئة بما قد يكون انسب وفقا لرأي كثيرين، ولا يمكن لأمة ان تنتصر اذا كانت ذاكرتها مثقوبة، او بالمقابل، ذاكرة انتقائية حافلة فقط بالاحقاد والصور السوداء للخصوم.
الاردن، جزء من العالم العربي، وما ينطبق على العرب، ينطبق على الناس هنا، ولو تأملنا اجندة الذاكرة الشعبية خلال اخر ثلاث شهور، لاكتشفنا انها مثقوبة ايضا، انتقائية، كلما جاءت ازمة او قصة، طردت سابقتها، وحلت مكانها، وهكذا يصير الرأي العام، طيعا من السهل التحكم به، لان اغلبنا، ينجذب بسرعة نحو بريق آخر الازمات فقط.
يمكن هنا الاعتراف، ان السر هو في امرين، اولهما ان الجمهور، غير صادق، ولو كان صادقا، لما سمح باحلال قضية مكان قضية، ولما تعامل مع قضاياه على طريقة الملفات، الحاضر منها، والمؤجل، وذاك المتلف، والامر الثاني ان وسائل الاعلام والاتصال الجمهوري باتت تحدد بشكل عميق اجندة ذلك الاسبوع، وهل تكون عاصفة هدى، ام موجة جراد مقبلة، ام حربا متوقعة، والتجاوبات بين «الاتصال الاجتماعي» والجمهور مرتفعة جداً، وبينهما خبراء في المنتصف يطوعون الاولى، لصالح ادارة الجمهور.
كيف يمكن لاحد في العالم، او العالم العربي، ان يحسب حسابا، لامة ذاكرتها مثقوبة ...هذا هو السؤال الجوهري حقاً؟!.الدستور