آخر المستجدات
غداة عيد الأم.. الملك يعلن عن مفاجأة مفرحة للغارمات خالد رمضان لـ الاردن24: صفقة القرن مسار بدأ تنفيذه بتواطؤ عربي رسمي.. ونحتاج إلى ثورة بيضاء التربية تعمم على المدارس: نتائج الدورة التكميلية لن تعتمد في قوائم أوائل المملكة الامن يحقق بمقتل رجل وامرأة داخل منزل في خريبة السوق مراد لـ الاردن24: مستمرون بضبط سوق العمل.. ولجنة دراسة أوضاع العمالة الوافدة تواصل عملها الخارجية: لا أردنيين ضمن ضحايا انهيار سقف مسجد في الكويت السلايطة لـ الاردن24: لا نصّ قانوني يلزمنا بعرض نتائج الفرز على الأبواب.. وحددنا موعد انتخابات الفروع ذنيبات ل الاردن٢٤: دمج عدة بطاقات في الهوية الذكية.. و"حجز الرخص" يعيق اضافتها للبطاقة الأردن .. الرزاز وكل هذه العواصف أبو حسان ل الاردن٢٤: اتصالات لاعادة فتح وتشغيل المنطقة الحرة السورية الأردنية استشهاد منفذ عملية سلفيت وشابين اخرين برصاص الاحتلال الاسرائيلي ميركل تواصل تحدي ترمب بخفض النفقات العسكرية المبعوث الأممي إلى سوريا يبشر بـ"المصالحة" وفيات الأربعاء 20/3/2018 الاحتلال يؤكد اغتيال الشاب عمر ابو ليلى منفذ عملية سلفيت توقيف الناشط البيئي المناهض للمشروع النووي باسل برقان السلايطة يرد على تقرير الوطني لحقوق الانسان.. ويؤكد سير انتخابات نقابة المعلمين وفق القانون وسائل إعلام جزائرية: بوتفليقة يعتزم التنحي في 28 أبريل حراثة البحر في مشكلة البطالة!! "الوطني لحقوق الانسان" يبدي ملاحظاته على انتخابات نقابة المعلمين
عـاجـل :

الدكتور الأنيق لا يضرب إلا بالهراوات!

احمد سليمان العمري
لم يعتقد الشارع الأردني بأن الدكتور الأنيق خريج جامعة هارفارد البريطانية يتبنى أراء كثيرة واردة في الأثر كالمقولة التي تصف الصحابي الجليل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: "إن ضرب أوجع وإن تكلم أسمع"

فقد بيّنت ليلة البارحة أن عُمَر ضرب فأوجع وتكلم فأسمع، وشتان بين العُمَرَين. الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات.

لقد أثبتت الحكومة الأردنية على رأسها رئيس الحكومة الدكتور، الذي فرح به الشارع وغرّد بثقافته الغربية في تبني الحريّات، بأنّها لن تتخلى عن أسلوبها البوليسي القمعي مع اختلاف مسميّات الساسة وبمعزل عن ثقافتهم أو تحصيلهم الأكاديمي العالي.

هل كان احتواء الحكومة الأردنية في أحداث الرابع الأولى والثانية تملقاً للمواطن على أمل تخلّيه عن مطالبه؟ أم أن الأحداث الأخيرة ليلة الأمس في الشميساني والدوار الرابع أكدّت على سياسة الدولة الشُرَطية؟ ليلة الأمس الدامية التي مارستها قوات الدرك وقوات البادية على الاعتصام السلمي في المنطقة كانت أكبر دليل على (...) سوء تعاطي الدولة التي لطالما حاولت إقناع المواطن والدول الأوروبية بحريّات مصطنعة لا تتجاوز الصَدْع.

قرار الهراوات هو الأكثر جهلاً في هذه الظروف التي يحاول بها الأردن البقاء بعافية، وكأن الحكومة تعيش في العصور الوسطى ولا تعي حجم الوعي بين المواطنين وكم الاحتياج للحرّيات التي ترقى بهذا البلد الذي يعيش على "كف عفريت" أوليس من الحكمة أن تستجيب الدولة لمطالب الشعب وعلى رأسها إلغاء "التعديل الضريبي" الجائر؟

ألم يكن من الحكمة، - هذا لو أن الدولة ليست شريكا أولا بمنظومة الفساد - أن تقنن من رواتب الوزراء والبرلمانين الفاشل جلّهم ورؤساء المؤسسات الكبيرة؟

أذكر في عام 2001م بعد الأزمة المالية في ألمانيا والتي سأستطرد في بعضها بأن الحكومة أقدمت على برنامج ليحمي البنوك من الإفلاس بشرط تخفيض رواتب مدراء البنوك بما يتناسب وسياسية التقشف.

هذا مثالاً يحتذى به للرقيّ والنهوض بالدولة، فهل أقدم القصر الأردني على فرض مثل هذا القرار على رجالات الدولة، كونه صاحب القرار الأخير؟

أحياناً كثيرة تثير امتعاضي تصريحات وزيرة الإعلام الأردنية الغنيمات، فتحفظ حق الحريات والمطالبات تارة وأخرى تعتبرها تجاوزاً على حد تعبيرها "القانون هو من يحدّد سقف الحرّية" هذا في ذات الوقت الذي تستثني فيه القانون والحكومة من ورائها بما يتعلق في قضايا الفساد من رجالات الدولة، والأكثر استياءً قانون الضريبة الركيك الذي لا يرتكز على بنية اقتصادية مدروسة بجميع جزئياته، ولقد بيّنتُ في إحدى مقالاتي "إفلاس أم فلسفة" بعضاً منها.

تدهور بورصة عمان في الأيام الماضية سببه نص القانون غير الواضح وغير المدروس بين ضريبة مضاربة "Speculation" أو ضريبة أرباح "Rendite" أو ضريبة الحصة "Dividende" أو أرباح الشركة الإجمالي أو أرباح المحفظة الاستثمارية على المدى البعيد، ممّا أدّى إلى ما يسمى بـ "المبيعات الوهمية" وهي التي لا تعتمد على نشاط الشركات الحقيقي، إنما بسبب ارتفاع أو انخفاض تداولي، وهذا الأخطر من نوعة، فالهبوط الحاد في المؤشر يتحكم به خوف المساهم مضارباً أو مستثمرا من استمرارية التدهور فيقدّم الخسارة الضئيلة في البيع حسب تقديره على الإفلاس، ويعود هذا النوع من التفكير بين المساهمين لقلة الدراية بالمؤشرات البورصوية وهي في العادة الأكثر خطورة كما كان الحال في أكثر من الدول التي تأثرت لذات السبب، فمثلاً انهيار السوق المالي في ألمانيا إثر أحداث 11/09/2001 في الـDax والذي وصل إلى ℅ 5 8,وتبعة Dow-Jones-Index بعد الافتتاح بهبوط ℅ 7 والأمثلة كثيرة حول هذا النوع من الانهيارات في المؤشرات العالمية مثل الاثنين الأسود في أمريكا سنة 1987م وأيضاً سنة 2000م في الكارثة التي سميّت Dotcom-Blase في مؤشر الـ NASDAQ الالكتروني التي انخفضت خلال عامين إلى ℅80 وفي اليابان سنة 1990م و كواروث الأسواق المالية ذات نفس السبب كثيرة، أي أن المبيعات الوهمية والتي كادت أن تودي باقتصاد دول برمتها هي أخطر أنواع لانخفاض، وهذا هو السبب الآن في تراجع مؤشر بورصة عمان.

نحن الآن لسنا بصدد تقديم تحليل اقتصادي، إنما التنويه للحكومة بما قد يجري جراء الخوف بين المستثمرين والمساهمين وخاصة من عامة الناس دون أي مرجعية اقتصادية أو معرفية في النشاط البورصوي والذي قد يكون أحد أهم الأسباب في تدهور البورصة، هذا مع انخفاض الاسثمار الخارجي في الأردن الملحوظ هذا العام والذي تجاوز الـ ℅50 حسب الجهات الرسمية الأردنية.

وأنا أعتقد بأن التخبّط الذي جرى في الأسابيع الأخيرة فيما يتعلق بـ"التعديل الضريبي" بين مجلس النواب والأعيان يعود لعدم دراسة لقانون بشكل صحيح وأيضاً الهروب من مواجهة الشارع الأردني الملتهب، حيث أن الإقرار الضريبي المتعلّق في الأوراق المالية بقى لأكثر من شهر متأرجحاً بين مجلس الأمة والبرلمان، أضافة إلى ذلك عدم تقديم شرح مفصّل حول الآليّة الضريبية والنِسَب في الصحف أو توجيه البنوك حسب نص القانون لمخاطبة كل من يملك ورقة مالية واحدة لتفادي حدوث المبيعات الوهمية.

وأود أن أنوه في هذا الباب أن المسؤولية حول إبلاغ قانون الضريبة المبرم أمام المساهمين تقع على البنوك، كونها الجهة المخوّلة ضريبياً حسب التداول والاتجار، فهي الشريك الثالث مع المساهم، لو سلّمنا أن البنوك في الأردن تتعامل بالعرف العالمي.

إذن ما هي الآلية القادمة التي ستستخدمها الحكومة مع الشارع الأردني المحترق في الدوار الرابع؟ هل تعتقد الحكومة بأن الهراوات هي الحل؟

الشارع الآن مستعد لمواجهة قوات البادية والدرك كردة فعل سلبية جراء تصعيد تطاول الجهات الأمنية على المواطن الآمن، فهل الأردن تحتمل مواجهة مثل هذا النوع؟ أم أن المواجهة الأنسب والأقل ضرراً تحدي الفساد الذي آل إلى مؤسسيّ والخضوع لصراخ المواطن الجائع والأخذ بيده لبر الآمان بدل السجون؟