آخر المستجدات
بني هاني لـ الاردن24: الحكومة وافقت على نفق وجسور اربد.. وهذه ملامحها احالة محافظين في الداخلية على التقاعد بناء على طلبهما "الفئة الثالثة" في التربية يدعون لاعتصام الأحد.. والسائقون يواصلون الاضراب ويلتقون العجارمة ترامب: الاردن طلب ابقاءنا على بعض القوات في سوريا.. وسننشر عددا منهم على الحدود التهتموني لـ الاردن24: بدء تنفيذ النقل الحضري وميناء معان ومطار ماركا العام القادم لبنان في سادس يوم من المظاهرات.. الترقب سيد الموقف الأرصاد تحذر من خطر الانزلاق وتشكل السيول سعيدات يطالب الشواربة بتعبيد طرق جرفتها آليات الأمانة قرب مستودعات الغاز قبل الشتاء المزارعون يشتكون ارتفاع أجور العمالة 200% ويحذّرون من تحوّل الأراضي إلى بور.. وتلويح باعتصام حاشد مدير التقاعد: زيادة رواتب المتقاعدين العسكريين ستصرف اعتباراً من الشهر الحالي الرئيس الإسرائيلي: سأكلف غانتس بتشكيل الحكومة المتعطلون عن العمل في ذيبان يلوحون باجراءات تصعيدية ذوو الأسرى الأردنيين يعتصمون أمام الخارجية.. والصفدي يلتقي الأهالي داخل الوزارة - صور هيئة الأسرى: 28 يوماً على إضراب الأسيرة اللبدي وسط تدهور بصحتها زواتي لـ الاردن24: نراجع التعرفة الكهربائية الحالية.. وسنزيل كلّ التشوهات الحريري: خفض رواتب النواب والوزراء 50% .. وقانون لاستعادة الاموال المنهوبة.. والغاء وزارة الاعلام الحراك المطلبي اللبناني في يومه الخامس: ماذا يقول "حزب الله"؟ الغنميين لـ الاردن24: اللجنة الخاصة تُماطل في حسم قضية علاجي.. وزودتها بكافة التقارير تواصل اضراب سائقي التربية: رفض لقرار صرف علاوة الميدان.. ومديريات تستعين بسائقين من دوائر أخرى النقابات تطالب الحكومة بالضغط على إسرائيل للإفراج عن اللبدي ومرعي

الخط الأحمر يا حكومة!!

ماهر أبو طير
لدينا الف خط أحمر، كلها يتم كسرها، والقفز عنها، ومن كثرة ماسمعنا عن الخطوط الحمراء، بتنا نرى البلد، أحمرَ في الليل وفي النهار. الوحدة الوطنية خط احمر، سمعة الحكومة خط احمر، القانون خط أحمر، علاقاتنا العربية خط احمر، التعليم خط أحمر، الصحة خط احمر، القضية الفلسطينية خط احمر، هيبة الدولة خط احمر، البرلمان خط احمر، وآخر الخطوط الحمراء يتعلق بسعر الخبز. ما من خط أحمر سمعنا عنه في حياتنا إلا ورأينا القفز عنه على يد اكثر الذين يهددوننا بذات الخط الأحمر، بوسائل كثيرة، وفي كل مرة يقنعون هذا الشعب أن لديه مشكلة في قرنيته الوطنية وبصيرته القومية، وانه يعاني من تداخل الالوان. الحكومة تتحدث عن رفع سعر الخبز، وتقول رفع الدعم عن سعر الخبز، وتوجيهه الى المستحقين فقط، بمعنى التعويض النقدي، بحيث يصل سعر الكيلو في بعض التقديرات الى اربعين قرشا، والخط الاحمر، لم يعد خطا احمرَ. على الحكومة ان تبحث عن حلول عن مشاكلها بعيدا عن سعر الخبز، لان اليات التعويض منذ الان لن تكون عادلة، واغلب العائلات الاردنية فقيرة، ويأكل ابناؤها في المتوسط كميات من الخبز مع قليل مع الطعام، لاشباع الجوع، كما ان الثقة باليات التعويض ذاتها معدومة، والدولة عوضت المواطنين نقدا مرارا ثم توقفت ومنذ منتصف التسعينيات وهي ترفع وتدفع ثم تتوقف عن الدفع بشأن الخبز والنفط وقضايا كثيرة، ولاضمانات اصلا الا يتوقف التعويض النقدي بعد عام، فقد خبرنا كل حكومة تلعن سابقتها، وتقول، ان لاعلاقة لها بسياسات سابقة، كما ان الخديعة الكبرى تتعلق بسقف دخل الذين لايستحقون الدعم من الاردنيين وهؤلاء ايضا تم تشليحهم ملابسهم بذريعة عدم استحقاقهم للدعم، فيتم شويهم بالاسعار، واسقاطهم من الطبقة الوسطى الى الطبقة الفقيرة. ثم اننا نقع في خطأ كبير في عز الدفاع عن الرغيف المستدير الذي تم صنعه مستديرا ليبدو مثل دولاب سيارة يلاحقه الناس، فلا يمسكونه، والخطأ هنا يقول، ان من حق الاردنيين ان يعيشوا، فلا تصير حياتهم كلها خبزا في خبز، وكأنه قضيتهم الاساس، بكونهم لايحتاجون شيئا آخر، وتكفينا تلك الارقام عن ان خمسة وسبعين بالمئة من الاردنيين لايتمكنون من تعليم ابن واحد في الجامعة، وبقية الارقام صادمة في حياتنا. باتت الكتابة الصحفية مثل من ينحر عنق الناس، بكثرة تنفيرهم واثارة السلبية في صدورهم، لكن حكوماتنا لاتتوقف، تتسلل الى حياتنا وتتذاكى علينا، خطوة وراء خطوة، وكأن هذه الحكومات تحسدنا على أنْ لا فوضى شعبية عندنا، وكأنها ايضا تستدعي الفوضى، ونحن نبدو اعقل منها ونقاومها، خوفا على بلد عزيز يحبه كل ابنائه من شتى مشاتلهم، ولا يحب احد عاقل ان يرى فيه صورة من صور الجوار. نتمنى لمرة واحدة ان نسمع عن حكومة تستيقظ صباحا لتقول لنا، انها قررت اصدار اي قرار يثير الفرحة والبهجة في هذا البلد، وبين اهله الطيبين. لولا لطف الله بهذه الارض المقدسة، وحمايتها، من الشرور والفوضى، لانفجر الناس غضبا، لكنها تقديرات الله وحكمته ولطفه الذي يتنزل على هذا البلد، وليس للحكومات اي علاقة بحفظ الاستقرار، او تبريد غضب الناس، مع هكذا قرارات يتم اصدارها، لكنها عين الله التي لاتنام، وتريد لهذا البلد ان يبقى وسط بحار الدم في الجوار، جزيرة آمنة، فيما اربابها يصرون على الحاقها بالآخرين لكن تحت وطأة الجوع والحاجة. الدستور