آخر المستجدات
قانونيون يتحدثون لـ الاردن24 عن قرار النواب وامكانية الغاء اتفاقية الغاز بأثر رجعي وبوجود معاهدة وادي عربة مجلس الوزراء يوافق على السير بإجراءات ترخيص ثلاث جامعات طبية خاصة الاحتلال يبعد الشيخ عكرمة صبري عن الأقصى فرانكشتيان جديد يبتلع أمانة عمّان.. اختزال الدولة في شركات! الحكومة توضح حول مقترح قانون حظر استيراد الغاز الاسرائيلي: سندرس توافقه مع الدستور والاتفاقيات احتجاج في العقبة على أسس توزيع الأراضي: آلية تثير الريبة.. وغير عادلة - صور #غاز_العدو_احتلال تهاجم النواب وقرارهم: مجلس شريك ومتواطئ الزبيدي يكتب عن تباطؤ نمو الطاقة المتجددة في المملكة.. ارشيدات لـ الاردن24: قانون منع استيراد الغاز من الاحتلال سيحظر استيراده منذ صدوره في الجريدة الرسمية النواب يوافق على مقترح بقانون لحظر استيراد الغاز من الاحتلال الاسرائيلي تزامنا مع مناقشة قانون يحظر استيراده من الاحتلال.. اعتصام أمام النواب للمطالبة بالغاء اتفاقية الغاز جابر لـ الاردن24: تعديلات على نظام الصحة المدرسية.. وفرق متخصصة لمتابعة أوضاع الطلبة سيف لـ الاردن24: استمرار دراسة دمج هيئات النقل.. ولا مساس بحقوق الموظفين أصحاب شركات نقل ذكي يطالبون بالتصدي لغير المرخصين: النقل غير جادة الأرصاد: تساقط للثلوج صباح الثلاثاء.. وتراكمها في الجنوب التربية لـ الاردن24: اعلان أسماء المقبولين لوظيفة مشرف خلال أسبوعين ذبحتونا: التعليم العالي تستخف بالطلبة.. وطالب معدله الجامعي 98.5% حُرم من المنح والقروض! الرحاحلة: سلف بمقدار عشرة آلاف دينار على نظام المرابحة الإسلامية الشهر المقبل صداح الحباشنة: الحل الحقيقي لاسقاط اتفاقية الغاز هو طرح الثقة بالحكومة وعدا ذلك مسرحية فاشلة المصري لأعضاء مجلس محلي جرش: القضاء هو الفيصل
عـاجـل :

الخطوة التالية

د. يعقوب ناصر الدين
 لم يعد ممكنا لأي دولة في هذه المنطقة أن تظل واقفة في مكانها، بمعنى الجمود، وانتظار القادم المجهول، خصوصاً ونحن نرى أن الدول ذات النفوذ الإقليمي تغير مواقفها، وتتمدد في نفوذها خارج حدودها، ونرى كذلك الدول الكبرى وهي تسعى إلى إعادة رسم خريطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط، أو نظام إقليمي جديد بكل ما يمكن أن يترتب على ذلك من توافقات أو صدامات.

ما يهمنا هو الأردن، وهو أولويتنا الأولى، وهذا أمر طبيعي، فما من دولة يمكن أن تكون لها أولويات قبل أولوية الحفاظ على أمنها واستقرارها وتقدمها، وعلى مكانتها الإقليمية والدولية، مرتكزة على مواقفها وسياساتها ودورها في الحفاظ على الأمن والتعاون والسلام.

على مدى السنوات الماضية التي شهدت فيها المنطقة تغيرات كثيرة، وصراعات مدمرة، وإرهاباً تجاوز كل الحدود والتوقعات، عمل الأردن على صيانة أمنه الداخلي والخارجي، وتحالفه بصورة موضوعية مع الجهود الجماعية الرامية إلى محاربة الإرهاب، وكانت عينه الثاقبة ترقب حركة الجميع لكي تميز بين الأهداف الواضحة، وبين الأهداف أو المآرب الأخرى، واتخذ الأردن المواقف التي تنسجم مع مبادئه، ومنع نفسه من الانسياق وراء ما ليس واضحا بالنسبة له!

نقف اليوم أمام حصيلة مقلقة جدا لواقع المنطقة، وقد نختلف على تحديد الأكثر خطورة علينا، وعلى الأمن القومي العربي إذا جاز التعبير، ولكننا لا يمكن أن نختلف على أن منطقتنا مرشحة لمزيد من المخاطر، نتيجة غياب مبادرات سلمية خالصة تجاه حل القضايا المعقدة، والتي تزداد تعقيدا بعد قرار الرئيس دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، الذي أنهى جدية الكلام عن حل ممكن بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في وقت تأخذ فيه الصراعات القائمة منحى جديدا وعناوين جديدة!

مرة أخرى سيكون الأردن على موعد مع وضع إقليمي معقد للغاية، وفي كل الأحوال يتوجب عليه أن يعيد النظر في حساباته، ويعد نفسه للتعامل مع المرحلة المقبلة بكثير من الحذر والاستعداد، من خلال تفعيل قدراته الذاتية، واعتماده على نفسه، ومن خلال توظيف مكانته الإقليمية والدولية من أجل تشكيل موقف عقلاني يذكر جميع الأطراف بضرورة البحث عن حلول تضمن مصالح شعوب المنطقة وتعزز الأمن والسلام، والتفاهم بينها.

ولكن الخطوة الأولى التي نحتاجها هي البحث عن العناصر التي تتشكل منها المصالح العليا للدولة، والعمل على تحويلها إلى إستراتيجية وطنية تلتزم بها كل القطاعات، وتعمل على إنجاحها، فالمصالح العليا يمكن أن تطرأ عليها عناوين جديدة، لأنها ليست منفصلة عن الظروف المحيطة، ولا عن المخاطر والتهديدات الخارجية.

الخطوة التالية هي القدرة على التعبير عن خطاب الدولة وموقفها، بصوت واضح قوي، وصوت الحق دائما قوي.

yacoub@meuco.jo