آخر المستجدات
الكيلاني يطالب بزيادة تعيينات الصيادلة.. ويقول إن اداريين يصرفون الادوية في المراكز الصحية أراضي الباقورة والغمر .. حقائق ومعلومات مهمة وأساسية الأمانة تعلن تعليمات الدعاية الانتخابية للغرف الصناعية والتجارية توافد الاردنيين الى دمشق يرفع الاسعار على السوريين.. و "التموين" السورية ترد مفوضية اللاجئين: عودة السوريين في الاردن تحتاج ضمانات و"ترتيبات دولية" إدخال 3 صناديق كبيرة إلى مبنى القنصلية السعودية بإسطنبول الامانة لـ الاردن24: عطاء مدينة السيارات في الماضونة "قاب قوسين".. والتنفيذ مطلع العام القادم الداوود: الشاحنات الاردنية لم تدخل سوريا بعد.. وننتظر تطمينات الحكومة السورية الجبير: ما حدث لخاشقجي خطأ فادح.. ومحمد بن سلمان لم يكن يعلم ماذا بعد قرار استعادة الباقورة والغمر.. سياسيون: المطلوب خرائط تضمن استعادة كلّ شبر الأمن: القبض على ١٤٣١ مطلوبا.. والتعامل مع ١٠٨ قضايا جرائم الكترونية خلال أسبوع أردوغان: سنعرّي الحقائق كافة بقضية خاشقجي الثلاثاء مجلس النواب: قرار الملك يبعث على الفخر والإعتزاز نتنياهو يقول إنه سيتفاوض مع الأردن بشأن تمديد اتفاقية الباقورة والغمر وزارة الخارجية تسلم حكومة الاحتلال قرار الاردن بانهاء الملحقين الخاصين بالباقورة والغمر مجلس الوزراء يبحث قضية الباقورة والغمر بعد ابلاغ الاردن للحكومة الإسرائيلية قرارها عدم تجديد الملحقين. لجنة لتقييم أسعار أراضي الدولة المعتدى عليها.. ومتقرح بمبادلة ملكيات المواطنين الملك عبدالله يعلن إنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية وادي عربة.. وابلاغ اسرائيل بالقرار الكيلاني: سنعلن أسماء شركات التأمين المقاطعة خلال 48 ساعة النواب يتوافق على اختيار اعضاء 15 لجنة دائمة - اسماء

الخبز والإعلام "شبه" الرسمي

الاردن 24 -  
تامر خرمه - 

"صدّق أو لا تصدّق".. رغم مرور 2017 سنة على ميلاد المسيح، وأكثر من 10000 سنة على مغادرة التجمّعات البشريّة لمرحلة الصيد، والعيش داخل الكهوف، بل وأكثر من 4.54 مليار سنة على ميلاد كوكب الأرض، تملك الحكومة الأردنيّة فرض هيمنتها "بالتراضي"، على بعض وسائل الإعلام!

ولنكون منصفين.. علينا الاعتراف بأن الأردن لا يمتلك عناصر "جستابو" كاللتي كانت تفرض هيمنة الدولة على الجميع في ألمانيا النازيّة، ولا مؤسّسة "كي جي بي" تفرض رأي صحيفة "البرافدا" السوفياتيّة مهما كان بعيداً عن الحقائق.

الهيمنة على أهمّ مؤسّسات الإعلام يتمّ بطريقة سلسة للغاية، وبعيداً عن كلّ أشكال العنف. لقاء صغير مع مسؤول، أو ربّما رئيس وزراء، يكفي لتدجين بعض الصحف، ودفع كتّابها إلى الدفاع بضراوة، عن مختلف القرارات الرسميّة غير الشعبيّة.

هنالك من يحاول بين سطوره تبرير اعتزام حكومة د. هاني الملقي رفع الدعم عن مادّة الخبز، بل وبدأ بتوجيه اللوم لصندوق النقد الدولي عندما اعترف الأخير بعدم رغبته برفع هذا النوع من الدعم على وجه التحديد. طيّب إذا كان الأردن لا يتعرّض لضغوط دوليّة تتعلّق بهذه المسألة، فلماذا هذا الإصرار الأعمى على مصادرة قوت الناس؟!

لا يمكنك مطالبة صندوق النقد بتقديم "سياسات متكاملة" للإصلاح الاقتصادي بالأردن، وأن تعبّر عن انزعاجك من "مزاودة" الصندوق على الحكومة، في ذات الوقت الذي تقرّ فيه بمسؤوليّة هذه المؤسّسة، فيما يتعلّق بإفقار الناس وتصفية الطبقة الوسطى، إلاّ إذا كانت المطالبة بالإبقاء على دعم الخبز تستفزّك لهذه الدرجة.

طالما استوردت الحكومات المتعاقبة وصفات صندوق النقد المعلّبة وفرضتها رغم معارضة الشعب، فلماذا يكون الصندوق هو "الشيطان" بعد أن "تفوّقت" عليه حكومة (..) في قضيّة الانحياز ضدّ الفقراء؟! للمرّة الأولى يصدر عن هذه المؤسّسة الجشعة ما يمكن اعتباره إنصافاً لأبسط حقوق الفقراء، وللمرّة الأولى أيضاً "ينزعج" الرسميّون الأردنيّون من تصريحاتها!!

الأقلام التي تحاول حشو الرأي العام بكلّ ما يمكن أن يمهّد لتقبّل الناس لانتزاع خبزهم باتت مكشوفة تماماً. كلّ هذا الدفاع المستميت عن سياسات الإفقار لا يمكن وصفه بالإعلام الحقيقيّ، فهو محض "بروباغاندا" لا تكنّ أدنى احترام لعقول قرّائها.

الحديث لا يتعلّق هنا بكاتب واحد بعينه، بل بجوقة إعلاميّة -مع الأسف- وظيفتها تقتصر على التسويق لقرارات الدوّار الرابع، والتبرير لكلّ ما يستحيل تبريره أو حتّى القبول به، فهل فعلا يعتقد فريق الملقي الإعلامي أنّه يملك "غسل" أدمغة الناس في هذا العصر؟!

الناس غادروا حياة الكهف. ثورة الاتّصالات بلغت درجات متقدّمة للغاية، والحصول على المعلومة بات أيسر المهام. فلا داعي لكلّ هذا الاستخفاف بذكاء المواطن، أو محاولة برمجته عبر مقالات مكشوفة الأجندة والنوايا.