آخر المستجدات
ارتفاع اسعار مركبات الهايبرد (4-5) آلاف دينار.. وقطيشات: حكومة الملقي تضرب الاستثمار نقيب الصحفيين: تكفيل الزميلين المحارمة والزيناتي الخميس الرياطي يتبنى مذكرة طرح ثقة بحكومة الملقي.. ويدعو الاردنيين للضغط على ممثليهم البرلمان ومايسترو الدوار الرابع.. اعتقال المحارمة والزناتي ..حرية الصحافة الاردنية في مأزق! "راصد" : أسماء النواب الملتزمين وغير الملتزمين بحضور جلسة ما بعد "قرارات الرفع" مصادر الاردن24: الوزير مجاهد أقيل ولم يستقل..وهذه حيثيات الاقالة "المفاجئة" رمضان: تعديلات منتظرة على "الجرائم الالكترونية" تستهدف تغليظ العقوبات محكمة الاحتلال العسكرية تمدد اعتقال الطفلة عهد التميمي حتى نهاية الشهر الاردن: وجبة اعدامات جديدة تشمل تنفيذ حكم الاعدام بحقّ 15 مجرما خلال ايام استقالة وزير النقل جميل مجاهد والمصري خلفا له الصحفيون من امام نقابتهم: حرية حرية.. حكومتنا عرفية - فيديو وصور مدعوون للامتحان التنافسي للتعيين في وزارة التربية - اسماء مقتل شخص اثناء احباط محاولة تسلل من سوريا راصد يستنكر توقيف الصحفيين المحارمة والزيناتي سعيدات: قرارات الحكومة تسببت باغلاق المزيد من محطات المحروقات غيشان يشنّ هجوما لاذعا على النواب والحكومة: القرارات الاخيرة لم تدرج ضمن الموازنة القبض على مروج مخدرات في كفرنجه الشواربة ل الاردن ٢٤: سننفذ المشاريع الكبرى تباعا ثلوج على المرتفعات فوق 1000م مساء غد وحتى عصر الجمعة
عـاجـل :

الخبز والإعلام "شبه" الرسمي

الاردن 24 -  
تامر خرمه - 

"صدّق أو لا تصدّق".. رغم مرور 2017 سنة على ميلاد المسيح، وأكثر من 10000 سنة على مغادرة التجمّعات البشريّة لمرحلة الصيد، والعيش داخل الكهوف، بل وأكثر من 4.54 مليار سنة على ميلاد كوكب الأرض، تملك الحكومة الأردنيّة فرض هيمنتها "بالتراضي"، على بعض وسائل الإعلام!

ولنكون منصفين.. علينا الاعتراف بأن الأردن لا يمتلك عناصر "جستابو" كاللتي كانت تفرض هيمنة الدولة على الجميع في ألمانيا النازيّة، ولا مؤسّسة "كي جي بي" تفرض رأي صحيفة "البرافدا" السوفياتيّة مهما كان بعيداً عن الحقائق.

الهيمنة على أهمّ مؤسّسات الإعلام يتمّ بطريقة سلسة للغاية، وبعيداً عن كلّ أشكال العنف. لقاء صغير مع مسؤول، أو ربّما رئيس وزراء، يكفي لتدجين بعض الصحف، ودفع كتّابها إلى الدفاع بضراوة، عن مختلف القرارات الرسميّة غير الشعبيّة.

هنالك من يحاول بين سطوره تبرير اعتزام حكومة د. هاني الملقي رفع الدعم عن مادّة الخبز، بل وبدأ بتوجيه اللوم لصندوق النقد الدولي عندما اعترف الأخير بعدم رغبته برفع هذا النوع من الدعم على وجه التحديد. طيّب إذا كان الأردن لا يتعرّض لضغوط دوليّة تتعلّق بهذه المسألة، فلماذا هذا الإصرار الأعمى على مصادرة قوت الناس؟!

لا يمكنك مطالبة صندوق النقد بتقديم "سياسات متكاملة" للإصلاح الاقتصادي بالأردن، وأن تعبّر عن انزعاجك من "مزاودة" الصندوق على الحكومة، في ذات الوقت الذي تقرّ فيه بمسؤوليّة هذه المؤسّسة، فيما يتعلّق بإفقار الناس وتصفية الطبقة الوسطى، إلاّ إذا كانت المطالبة بالإبقاء على دعم الخبز تستفزّك لهذه الدرجة.

طالما استوردت الحكومات المتعاقبة وصفات صندوق النقد المعلّبة وفرضتها رغم معارضة الشعب، فلماذا يكون الصندوق هو "الشيطان" بعد أن "تفوّقت" عليه حكومة (..) في قضيّة الانحياز ضدّ الفقراء؟! للمرّة الأولى يصدر عن هذه المؤسّسة الجشعة ما يمكن اعتباره إنصافاً لأبسط حقوق الفقراء، وللمرّة الأولى أيضاً "ينزعج" الرسميّون الأردنيّون من تصريحاتها!!

الأقلام التي تحاول حشو الرأي العام بكلّ ما يمكن أن يمهّد لتقبّل الناس لانتزاع خبزهم باتت مكشوفة تماماً. كلّ هذا الدفاع المستميت عن سياسات الإفقار لا يمكن وصفه بالإعلام الحقيقيّ، فهو محض "بروباغاندا" لا تكنّ أدنى احترام لعقول قرّائها.

الحديث لا يتعلّق هنا بكاتب واحد بعينه، بل بجوقة إعلاميّة -مع الأسف- وظيفتها تقتصر على التسويق لقرارات الدوّار الرابع، والتبرير لكلّ ما يستحيل تبريره أو حتّى القبول به، فهل فعلا يعتقد فريق الملقي الإعلامي أنّه يملك "غسل" أدمغة الناس في هذا العصر؟!

الناس غادروا حياة الكهف. ثورة الاتّصالات بلغت درجات متقدّمة للغاية، والحصول على المعلومة بات أيسر المهام. فلا داعي لكلّ هذا الاستخفاف بذكاء المواطن، أو محاولة برمجته عبر مقالات مكشوفة الأجندة والنوايا.