آخر المستجدات
الجامعات الرسمية تنسب بقبول (46,5) الف طالب باستثناء "التكنولوجيا" عطيه يطالب الحكومة بإلغاء اتفاقية الغاز الاسرائيلية.. واستعادة الباقورة والغمر ممدوح العبادي يتحدث عن أصل فكرة العقد الاجتماعي: فكرة مريبة طرحها البنك الدولي.. ومروان المعشر خبراء: بند "فرق اسعار المحروقات" جباية .. وأين يذهب مبلغ نصف مليار العائد منها؟! "الواسطات" تستنزف مخزون الأدوية في المحافظات.. والصحة ترد الطباع يطالب النواب بربط الغاء ضريبة الوزن على المركبات بالثقة: المعارض خاوية الزعبي يهاجم "منصة تقدم".. و"مأجورين" اسأوا للعشائر الاردنية ومجلس النواب الظهراوي يهاجم وزيرة السياحة ويطلب ضمّ الضفة الغربية لتصبح تحت القيادة الاردنية الشواربة يجري تنقلات واسعة بين مديري المناطق والمديرين التنفيذيين في الأمانة - أسماء د. حسن البراري يكتب: لماذا يتنمّر أنصار الرزاز على مجلس النواب؟ الصحة: المرض الغامض في المفرق هو "اللشمانيا".. والحشرة هي "ذباب الرمل" مجلس النواب يحيل النائب غازي الهواملة إلى لجنة السلوك تواصل الاعتصام امام مكاتب "كهرباء اربد" في الرمثا احتجاجا على "فرق اسعار المحروقات" "التعليم العالي" يصادق على السياسة العامة للقبول في الجامعات الأردنية للعام 2018/2019 الخصاونة يشن هجوما لاذعا على الحكومة: وزيرة تطلب الثقة من فاسدين، وعطوة الـ100 يوم بدعة دستورية التربية تبدأ بمراجعة وتدقيق علامات التوجيهي.. والنتائج منتصف الشهر القادم دار الدواء تغلق أبوابها .. ومئات العاملين يواصلون الاضراب قانونيون لـ الاردن24: اتفاقية الامن العام وسلطة المياه غير قانونية وتخالف الدستور "الصناعة والتجارة": لا تغيير على أسعار خبز الحمام والكعك ارتفاع معدل التضخم: خلل في الاوضاع الاقتصادية.. وارتفاع في نسب الفقر والبطالة

الخبز والإعلام "شبه" الرسمي

الاردن 24 -  
تامر خرمه - 

"صدّق أو لا تصدّق".. رغم مرور 2017 سنة على ميلاد المسيح، وأكثر من 10000 سنة على مغادرة التجمّعات البشريّة لمرحلة الصيد، والعيش داخل الكهوف، بل وأكثر من 4.54 مليار سنة على ميلاد كوكب الأرض، تملك الحكومة الأردنيّة فرض هيمنتها "بالتراضي"، على بعض وسائل الإعلام!

ولنكون منصفين.. علينا الاعتراف بأن الأردن لا يمتلك عناصر "جستابو" كاللتي كانت تفرض هيمنة الدولة على الجميع في ألمانيا النازيّة، ولا مؤسّسة "كي جي بي" تفرض رأي صحيفة "البرافدا" السوفياتيّة مهما كان بعيداً عن الحقائق.

الهيمنة على أهمّ مؤسّسات الإعلام يتمّ بطريقة سلسة للغاية، وبعيداً عن كلّ أشكال العنف. لقاء صغير مع مسؤول، أو ربّما رئيس وزراء، يكفي لتدجين بعض الصحف، ودفع كتّابها إلى الدفاع بضراوة، عن مختلف القرارات الرسميّة غير الشعبيّة.

هنالك من يحاول بين سطوره تبرير اعتزام حكومة د. هاني الملقي رفع الدعم عن مادّة الخبز، بل وبدأ بتوجيه اللوم لصندوق النقد الدولي عندما اعترف الأخير بعدم رغبته برفع هذا النوع من الدعم على وجه التحديد. طيّب إذا كان الأردن لا يتعرّض لضغوط دوليّة تتعلّق بهذه المسألة، فلماذا هذا الإصرار الأعمى على مصادرة قوت الناس؟!

لا يمكنك مطالبة صندوق النقد بتقديم "سياسات متكاملة" للإصلاح الاقتصادي بالأردن، وأن تعبّر عن انزعاجك من "مزاودة" الصندوق على الحكومة، في ذات الوقت الذي تقرّ فيه بمسؤوليّة هذه المؤسّسة، فيما يتعلّق بإفقار الناس وتصفية الطبقة الوسطى، إلاّ إذا كانت المطالبة بالإبقاء على دعم الخبز تستفزّك لهذه الدرجة.

طالما استوردت الحكومات المتعاقبة وصفات صندوق النقد المعلّبة وفرضتها رغم معارضة الشعب، فلماذا يكون الصندوق هو "الشيطان" بعد أن "تفوّقت" عليه حكومة (..) في قضيّة الانحياز ضدّ الفقراء؟! للمرّة الأولى يصدر عن هذه المؤسّسة الجشعة ما يمكن اعتباره إنصافاً لأبسط حقوق الفقراء، وللمرّة الأولى أيضاً "ينزعج" الرسميّون الأردنيّون من تصريحاتها!!

الأقلام التي تحاول حشو الرأي العام بكلّ ما يمكن أن يمهّد لتقبّل الناس لانتزاع خبزهم باتت مكشوفة تماماً. كلّ هذا الدفاع المستميت عن سياسات الإفقار لا يمكن وصفه بالإعلام الحقيقيّ، فهو محض "بروباغاندا" لا تكنّ أدنى احترام لعقول قرّائها.

الحديث لا يتعلّق هنا بكاتب واحد بعينه، بل بجوقة إعلاميّة -مع الأسف- وظيفتها تقتصر على التسويق لقرارات الدوّار الرابع، والتبرير لكلّ ما يستحيل تبريره أو حتّى القبول به، فهل فعلا يعتقد فريق الملقي الإعلامي أنّه يملك "غسل" أدمغة الناس في هذا العصر؟!

الناس غادروا حياة الكهف. ثورة الاتّصالات بلغت درجات متقدّمة للغاية، والحصول على المعلومة بات أيسر المهام. فلا داعي لكلّ هذا الاستخفاف بذكاء المواطن، أو محاولة برمجته عبر مقالات مكشوفة الأجندة والنوايا.