آخر المستجدات
وفاة شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بحادث تصادم في الطفيلة الصفدي: نريد علاقات قائمة على احترام الآخر.. والاردن مستعد لانتاج تعريف واضح لكل مصادر التهديد عاملون في التربية يشتكون احتكار اداريي "الوزارة" المواقع القيادية الشاغرة "بالوكالة" احتجاج على اتفاقية الغاز امام النواب.. والحباشنة: الحكومة وضعت المجلس تحت جناحها الحجز على اموال 300 شخص لم يسددوا فواتير المياه المترتبة عليهم في البادية الشمالية تنقلات واسعة بين ضباط الجمارك - اسماء ولي امر طالب يعتدي على معلم في الرمثا الاونروا تزيل خارطة فلسطين من مدارسها في الاردن.. ومطالبات نيابية بمحاسبة المسؤولين مصادر الاردن 24: آلية توزيع دعم الخبز لن تختلف عن توزيع دعم المحروقات الخدمة المدنية يعلن عن وظائف الفئة الثالثة ومواعيد التقدم بالطلبات - تفاصيل النواب يختارون اعضاء 12 لجنة دائمة بالتزكية والانتخاب - اسماء التربية لـ الاردن 24: اعلان قوائم الترفيعات نهاية الشهر القادم حلّ لغز مقتل خمسينية في طبربور: خلاف بين السيدة ووافد طلبت منه منزلا للايجار العمري لـ الاردن 24: نظام الابنية الخاص بالأمانة سيتسبب بمضاعفة أسعار الشقق دول الحصار لم تُعوّض الاردن.. وابو حماد: خسائر فادحة لحقت بنا حادث مروّع يودي بحياة 5 أشخاص على طريق الأزرق القبض على قاتلي سبعيني الطفيلة المفقود.. واجلاء ذويهما 5 جامعات خاصة تستكمل تشكيل مجالس أمنائها الملقي يخالف قانون اللامركزية .. ويسحب صلاحيات مجالس المحافظات من الداخلية! النائب هنطش يطالب الحكومة بحلّ مشكلة قاطني "المحطة" باستملاك الارض
عـاجـل :

الخبز والإعلام "شبه" الرسمي

الاردن 24 -  
تامر خرمه - 

"صدّق أو لا تصدّق".. رغم مرور 2017 سنة على ميلاد المسيح، وأكثر من 10000 سنة على مغادرة التجمّعات البشريّة لمرحلة الصيد، والعيش داخل الكهوف، بل وأكثر من 4.54 مليار سنة على ميلاد كوكب الأرض، تملك الحكومة الأردنيّة فرض هيمنتها "بالتراضي"، على بعض وسائل الإعلام!

ولنكون منصفين.. علينا الاعتراف بأن الأردن لا يمتلك عناصر "جستابو" كاللتي كانت تفرض هيمنة الدولة على الجميع في ألمانيا النازيّة، ولا مؤسّسة "كي جي بي" تفرض رأي صحيفة "البرافدا" السوفياتيّة مهما كان بعيداً عن الحقائق.

الهيمنة على أهمّ مؤسّسات الإعلام يتمّ بطريقة سلسة للغاية، وبعيداً عن كلّ أشكال العنف. لقاء صغير مع مسؤول، أو ربّما رئيس وزراء، يكفي لتدجين بعض الصحف، ودفع كتّابها إلى الدفاع بضراوة، عن مختلف القرارات الرسميّة غير الشعبيّة.

هنالك من يحاول بين سطوره تبرير اعتزام حكومة د. هاني الملقي رفع الدعم عن مادّة الخبز، بل وبدأ بتوجيه اللوم لصندوق النقد الدولي عندما اعترف الأخير بعدم رغبته برفع هذا النوع من الدعم على وجه التحديد. طيّب إذا كان الأردن لا يتعرّض لضغوط دوليّة تتعلّق بهذه المسألة، فلماذا هذا الإصرار الأعمى على مصادرة قوت الناس؟!

لا يمكنك مطالبة صندوق النقد بتقديم "سياسات متكاملة" للإصلاح الاقتصادي بالأردن، وأن تعبّر عن انزعاجك من "مزاودة" الصندوق على الحكومة، في ذات الوقت الذي تقرّ فيه بمسؤوليّة هذه المؤسّسة، فيما يتعلّق بإفقار الناس وتصفية الطبقة الوسطى، إلاّ إذا كانت المطالبة بالإبقاء على دعم الخبز تستفزّك لهذه الدرجة.

طالما استوردت الحكومات المتعاقبة وصفات صندوق النقد المعلّبة وفرضتها رغم معارضة الشعب، فلماذا يكون الصندوق هو "الشيطان" بعد أن "تفوّقت" عليه حكومة (..) في قضيّة الانحياز ضدّ الفقراء؟! للمرّة الأولى يصدر عن هذه المؤسّسة الجشعة ما يمكن اعتباره إنصافاً لأبسط حقوق الفقراء، وللمرّة الأولى أيضاً "ينزعج" الرسميّون الأردنيّون من تصريحاتها!!

الأقلام التي تحاول حشو الرأي العام بكلّ ما يمكن أن يمهّد لتقبّل الناس لانتزاع خبزهم باتت مكشوفة تماماً. كلّ هذا الدفاع المستميت عن سياسات الإفقار لا يمكن وصفه بالإعلام الحقيقيّ، فهو محض "بروباغاندا" لا تكنّ أدنى احترام لعقول قرّائها.

الحديث لا يتعلّق هنا بكاتب واحد بعينه، بل بجوقة إعلاميّة -مع الأسف- وظيفتها تقتصر على التسويق لقرارات الدوّار الرابع، والتبرير لكلّ ما يستحيل تبريره أو حتّى القبول به، فهل فعلا يعتقد فريق الملقي الإعلامي أنّه يملك "غسل" أدمغة الناس في هذا العصر؟!

الناس غادروا حياة الكهف. ثورة الاتّصالات بلغت درجات متقدّمة للغاية، والحصول على المعلومة بات أيسر المهام. فلا داعي لكلّ هذا الاستخفاف بذكاء المواطن، أو محاولة برمجته عبر مقالات مكشوفة الأجندة والنوايا.