آخر المستجدات
الوزير المصري: زيادات رواتب الجهاز الحكومي تنطبق على موظفي البلديات الشواربة: زيادة رواتب موظفي ومستخدمي الأمانة اعتبارا من العام المقبل ديوان المحاسبة يوصي وزارة المياه بإعداد استراتيجية لتخفيض نسبة الفاقد المائي مجلس الوزراء يقرر تعيين العرموطي مراقباً عاماً للشركات النقابات المهنيّة تنظّم وقفة تضامنية مع الأسرى الأردنيين في سجون الإحتلال بحارة الرمثا ينصبون خيمة اعتصام مفتوح احتجاجا على التضييق عليهم - صور معتقلون سياسيون يبدأون اضرابا عن الطعام في ثلاثة سجون النواصرة لـ الاردن24: لا شراكة حقيقية مع التربية دون الغاء المادة 5/ د من قانون النقابة عن القطامين والصراوي وسلطة العقبة.. ألاّ تطغوا في الميزان! سائقو التربية يستمرون في إضرابهم المفتوح ويرفضون اتفاق لجنة الفئة الثالثة والوزارة سلامة العكور يكتب: الإرادة والشجاعة كفيلتان بإنقاذ الأردن من أزماته .. طاهر المصري لـ الاردن24: التحضير لزيارة دمشق مستمر وبما يضمن تحقيق أهدافها اتفاق ينهي إضراب موظفي الفئة الثالثة بـ"التربية" توضيح هام من التعليم العالي حول التجاوزات في المنح الهنغارية ذوو معتقلين أردنيين في السعودية يتهمون الحكومة بالتراخي.. ويدعون لاعتصام أمام الرئاسة ارشيدات يطالب بمحاسبة كافة المسؤولين الذين أقروا بوجود ملكيات اسرائيلية في الباقورة الطراونة لـ الاردن24: خلافات مجالس الأمناء ورؤساء الجامعات أصبحت ظاهرة للعيان.. ولا بدّ من التغيير التربية لـ الاردن24: تعليمات جديدة لامتحان التوجيهي قريبا.. وبدأنا اعداد الأسئلة “المحاسبة” يكشف مخالفات مالية وفنية في مديريات “تربية” صداح الحباشنة يعلق على قرار مجلس النواب.. ويقول لـ الاردن24: غالبية المصوتين لا يخالفون التوجيهات
عـاجـل :

الحياة بدون أم العبد!

حلمي الأسمر
أم العبد في عرف الصديق المرحوم محمد طمليه، هي زوجة طاعنة في الرتابة، غالبا ما تكون سمينة، ومتغضنة البشرة: ثمة نمش مزمن اتسع بعد أول مولود، وهالات سوداء حول العينين لا تفلح مساحيق تنظيف البشرة في إزالة آثار عدوانه، وبالتأكيد تعاني من واحد من عدد من الأوجاع المستدامة (وربما تجتمع كلها،): إما مشروع دسك في الفقرات القطنية، أو قرحة في المعدة، أو تهيج عصبي غير موسمي في القولون، أو دوالي مستعصية في أكثر من منطقة، إلى ذلك، هناك «تحنيش» لا تستطيع إخفاءه يختبىء خلف كل فاصلة من كلامها، يستند على مفهوم ورثته من جدتها الكبرى أم العبد الثالثة عشرة، مفاده أن أبا العبد في وضع لا يسمح له إلا بالانبطاح في المحصلة أمام أي طلب تطلبه، لأنها أم عياله وليس بوسعه أن «يلوي أذنه» أمام أي من إصراراتها في أي قضية تحتمل الخلاف، وعادة كل القضايا التي تبحث في المطبخ أو غرفة القعدة وأم العبد «تقرم» البامياء أو «تقور» الكوسا تحتمل الخلاف،.
أم العبد، سيدة، أو هكذا يفترض، أعني أنثى في الأصل، لكنها خضعت بفعل عوامل الحت والتعرية و»الخلفة» وتقادم الزمن إلى خليط من الأنوثة والذكورة، وبعض «أمهات العبد» تحتاج لمجهر نووي للتأكد من أنهن «زيّنا هالنسوان» على حد تعبير فتاة فاتها قطار الزواج في دير الغصون، كما يروي الصديق الغائب خيري منصور،.
أم العبد أيضا، أم بمعنى الكلمة، ويخشى كثير من علماء الاجتماع المحدثين أن يكون هذا النوع من الأمهات في طريقهن إلى التحول إلى ديناصورات منقرضة، فهن أول من يستيقظ في البيت وآخر من ينام، ولديهن مخزون استراتيجي متجدد من الرؤومة (باعتبارها أما رؤوما) والحنان، ولديهن قدرة على مد هذه الأمومة إلى الأزواج، ومعاملة أبي العبد كواحد من الأبناء الذين لم تلدهم، امتثالا بالمثل العتيق المُجدد: رب ابن لك لم يحمله بطنك، كما يمتلكن قدرات في طريقها إلى الزوال لدى «أمهات العبد الديجيتال» مثل صناعة فطائر الزعتر، وإعداد المفتول وخبز الشراك، وفرم الملوخية يدويا (هوم ميد،) وحفر الكوسا، ورثي الملابس (أو صناعة الرقع،) والقدرة الفائقة على تحويل بقايا القماش إلى مخدة أو جنبية، أو مماسح للاستخدامات المتعددة، وتحويل بقايا قطع الصابون إلى «فلقة» جديدة بعد دق هذه النتف جيدا وجمعها،.
أم العبد، برغم كل ما تقدم مما يمكن أن يتوهم البعض أنها صفات غير إيجابية، تستحق قبلة على الجبين وعلى اليد أيضا، وهي أشد «أنوثة» وإثارة من كل أمهات العبد الديجيتال، المايصات المائلات المميلات، ولو لم يكن لديها غير خاصية التحول إلى أم رؤوم لأبي العبد لكفاها، فهي ملاذ آمن من قسوة الحياة ونشرات الأخبار.
الحياة بدون أم العبد لا تساوي بصلة،.
(مقطع من مرثية في عيد أم مضى!)

الدستور