آخر المستجدات
الخدمة المدنية : الانتهاء من فرز طلبات تعيين أمين عام «التربية» و«الإعلامية القيادية» بمراحلها الأخيرة زوجة تدس السم لزوجها وصديقه يلقيه بحفرة امتصاصية عطية للحكومة: نريد أفعالا للافراج عن اللبدي ومرعي.. نادين نجيم في رسالة لمنتقديها: "وينكن إنتو؟!" تصاعد المواجهات في لبنان.. قتيلان وعشرات الجرحى وكر وفر هنطش يسأل الرزاز عن أسباب انهاء عقد الخصاونة بعد زيادته انتاج غاز الريشة قوات الأمن اللبنانية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في #بيروت الخدمة المدنية: النظام الجديد يهدف إلى التوسع في المسار المهني الحريري: اقدم مهلة بـ72 ساعة ليقدم الشركاء في الحكومة حلا يقنع الشارع والشركاء الدوليين الخارجية: نتابع احوال الاردنيين في كتالونيا.. ولا اصابات بين المواطنين المطاعم تنتقد قرار الوزير البطاينة.. والعواد: مطاعم في كراجات أصبحت سياحية لتضاعف أسعارها! ارشيدات لـ الاردن24: لا أسماء ليهود ضمن مالكي الأراضي في الباقورة والغمر.. والسيادة أردنية خالصة أبو حسان يطالب الحكومة بالالتزام باتفاق "جابر" وانهاء أزمة البحارة: ابناء الرمثا تضرروا الحريري يتجه لإلغاء جلسة الحكومة ويوجه رسالة الى اللبنانيين الصرخة في يومها الثاني: لبنان لم ينم والتحرّكات تتصاعد (فيديو وصور) الإسرائيليون يتقاطرون إلى الباقورة قبيل إعادتها للأردن قرار "مكالمات التطبيقات الذكية" يشعل الشارع في لبنان وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء لبنان: المناطق تشتعل رفضا للضرائب.. والصرخة تتمدد - صور وفيديو سعيدات يهاجم قرار الوزير البطاينة: سيتسبب بمشاكل عديدة.. وتراجع كارثي في مبيعات الوقود
عـاجـل :

الحياة بدون أم العبد!

حلمي الأسمر
أم العبد في عرف الصديق المرحوم محمد طمليه، هي زوجة طاعنة في الرتابة، غالبا ما تكون سمينة، ومتغضنة البشرة: ثمة نمش مزمن اتسع بعد أول مولود، وهالات سوداء حول العينين لا تفلح مساحيق تنظيف البشرة في إزالة آثار عدوانه، وبالتأكيد تعاني من واحد من عدد من الأوجاع المستدامة (وربما تجتمع كلها،): إما مشروع دسك في الفقرات القطنية، أو قرحة في المعدة، أو تهيج عصبي غير موسمي في القولون، أو دوالي مستعصية في أكثر من منطقة، إلى ذلك، هناك «تحنيش» لا تستطيع إخفاءه يختبىء خلف كل فاصلة من كلامها، يستند على مفهوم ورثته من جدتها الكبرى أم العبد الثالثة عشرة، مفاده أن أبا العبد في وضع لا يسمح له إلا بالانبطاح في المحصلة أمام أي طلب تطلبه، لأنها أم عياله وليس بوسعه أن «يلوي أذنه» أمام أي من إصراراتها في أي قضية تحتمل الخلاف، وعادة كل القضايا التي تبحث في المطبخ أو غرفة القعدة وأم العبد «تقرم» البامياء أو «تقور» الكوسا تحتمل الخلاف،.
أم العبد، سيدة، أو هكذا يفترض، أعني أنثى في الأصل، لكنها خضعت بفعل عوامل الحت والتعرية و»الخلفة» وتقادم الزمن إلى خليط من الأنوثة والذكورة، وبعض «أمهات العبد» تحتاج لمجهر نووي للتأكد من أنهن «زيّنا هالنسوان» على حد تعبير فتاة فاتها قطار الزواج في دير الغصون، كما يروي الصديق الغائب خيري منصور،.
أم العبد أيضا، أم بمعنى الكلمة، ويخشى كثير من علماء الاجتماع المحدثين أن يكون هذا النوع من الأمهات في طريقهن إلى التحول إلى ديناصورات منقرضة، فهن أول من يستيقظ في البيت وآخر من ينام، ولديهن مخزون استراتيجي متجدد من الرؤومة (باعتبارها أما رؤوما) والحنان، ولديهن قدرة على مد هذه الأمومة إلى الأزواج، ومعاملة أبي العبد كواحد من الأبناء الذين لم تلدهم، امتثالا بالمثل العتيق المُجدد: رب ابن لك لم يحمله بطنك، كما يمتلكن قدرات في طريقها إلى الزوال لدى «أمهات العبد الديجيتال» مثل صناعة فطائر الزعتر، وإعداد المفتول وخبز الشراك، وفرم الملوخية يدويا (هوم ميد،) وحفر الكوسا، ورثي الملابس (أو صناعة الرقع،) والقدرة الفائقة على تحويل بقايا القماش إلى مخدة أو جنبية، أو مماسح للاستخدامات المتعددة، وتحويل بقايا قطع الصابون إلى «فلقة» جديدة بعد دق هذه النتف جيدا وجمعها،.
أم العبد، برغم كل ما تقدم مما يمكن أن يتوهم البعض أنها صفات غير إيجابية، تستحق قبلة على الجبين وعلى اليد أيضا، وهي أشد «أنوثة» وإثارة من كل أمهات العبد الديجيتال، المايصات المائلات المميلات، ولو لم يكن لديها غير خاصية التحول إلى أم رؤوم لأبي العبد لكفاها، فهي ملاذ آمن من قسوة الحياة ونشرات الأخبار.
الحياة بدون أم العبد لا تساوي بصلة،.
(مقطع من مرثية في عيد أم مضى!)

الدستور