آخر المستجدات
مسيرة ليلية في الزرقاء تطالب بالافراج عن المعتقلين ومقاطعة مؤتمر البحرين - صور الاحتلال يسلم الاردن مواطنا عبر الحدود عن طريق الخطأ مجلس العاصمة يلتقي مع وزير المالية امن الدولة تعلن استكمال سماع شهود النيابة بقضية الدخان الثلاثاء المقبل الانخفاض الكبير لأسعار البنزين في لبنان تثير حفيظة اردنيين.. والشوبكي لـ الاردن24: الضريبة المقطوعة عليمات لـ الاردن24: توصلنا لاتفاق مع بحارة الرمثا.. والمظاهر الاحتجاجية انتهت التربية تنفي شطب السؤال الرابع في الفيزياء.. وتؤكد: سنحاسب على طريقة الحل تفاعل واسع مع #خليها_تبيض_عندك .. والحملة: "الشلن" لا يعني شيئا بعد تصريحات نتنياهو.. حماس تجدد مطالبتها الدول العربية بالامتناع عن حضور مؤتمر البحرين تباين آراء نواب حول حلّ لجان مجلس النواب مع نفاذ تعديلات النظام الداخلي استطلاع: حكومة الرزاز ثاني اسوأ حكومة.. و 79% من الاردنيين يرون الاقتصاد في الاتجاه الخاطئ الفاعوري: سنخاطب مكافحة الفساد لفتح ملف عقود تأمين عاملات المنازل عائلة المفقود حمدان العلي تواصل اعتصامها.. والجهات الرسمية تتجاهل مطالبها حملة الدكتوراة يجددون اعتصامهم المفتوح امام مبنى مجلس الوزراء الجغبير ل الاردن 24 : الغاء بند فرق اسعار الوقود اولوية وتكلفة النقل من عمان للعقبة اعلى منها مع الدول الاخرى الحجايا ل الاردن 24 : مطالب المعلمين أولوية ولانستبعد اللجوء للإجراءات التصعيدية التربية: تخصص 20% من الجدول الدراسي للأنشطة الصفية واللاصفية طرح عطاء دراسة احتیاجات المدینة الاقتصادیة الأردنیة العراقیة الشهر المقبل اعتصام ذوي الاحتياجات الخاصة يُسقط ورقة التوت عن حكومة الرزاز نتنياهو: هناك اسرائيليون سيحضرون مؤتمر البحرين.. ونجري اتصالات مع كثير من الزعماء العرب
عـاجـل :

الحياة بدون أم العبد!

حلمي الأسمر
أم العبد في عرف الصديق المرحوم محمد طمليه، هي زوجة طاعنة في الرتابة، غالبا ما تكون سمينة، ومتغضنة البشرة: ثمة نمش مزمن اتسع بعد أول مولود، وهالات سوداء حول العينين لا تفلح مساحيق تنظيف البشرة في إزالة آثار عدوانه، وبالتأكيد تعاني من واحد من عدد من الأوجاع المستدامة (وربما تجتمع كلها،): إما مشروع دسك في الفقرات القطنية، أو قرحة في المعدة، أو تهيج عصبي غير موسمي في القولون، أو دوالي مستعصية في أكثر من منطقة، إلى ذلك، هناك «تحنيش» لا تستطيع إخفاءه يختبىء خلف كل فاصلة من كلامها، يستند على مفهوم ورثته من جدتها الكبرى أم العبد الثالثة عشرة، مفاده أن أبا العبد في وضع لا يسمح له إلا بالانبطاح في المحصلة أمام أي طلب تطلبه، لأنها أم عياله وليس بوسعه أن «يلوي أذنه» أمام أي من إصراراتها في أي قضية تحتمل الخلاف، وعادة كل القضايا التي تبحث في المطبخ أو غرفة القعدة وأم العبد «تقرم» البامياء أو «تقور» الكوسا تحتمل الخلاف،.
أم العبد، سيدة، أو هكذا يفترض، أعني أنثى في الأصل، لكنها خضعت بفعل عوامل الحت والتعرية و»الخلفة» وتقادم الزمن إلى خليط من الأنوثة والذكورة، وبعض «أمهات العبد» تحتاج لمجهر نووي للتأكد من أنهن «زيّنا هالنسوان» على حد تعبير فتاة فاتها قطار الزواج في دير الغصون، كما يروي الصديق الغائب خيري منصور،.
أم العبد أيضا، أم بمعنى الكلمة، ويخشى كثير من علماء الاجتماع المحدثين أن يكون هذا النوع من الأمهات في طريقهن إلى التحول إلى ديناصورات منقرضة، فهن أول من يستيقظ في البيت وآخر من ينام، ولديهن مخزون استراتيجي متجدد من الرؤومة (باعتبارها أما رؤوما) والحنان، ولديهن قدرة على مد هذه الأمومة إلى الأزواج، ومعاملة أبي العبد كواحد من الأبناء الذين لم تلدهم، امتثالا بالمثل العتيق المُجدد: رب ابن لك لم يحمله بطنك، كما يمتلكن قدرات في طريقها إلى الزوال لدى «أمهات العبد الديجيتال» مثل صناعة فطائر الزعتر، وإعداد المفتول وخبز الشراك، وفرم الملوخية يدويا (هوم ميد،) وحفر الكوسا، ورثي الملابس (أو صناعة الرقع،) والقدرة الفائقة على تحويل بقايا القماش إلى مخدة أو جنبية، أو مماسح للاستخدامات المتعددة، وتحويل بقايا قطع الصابون إلى «فلقة» جديدة بعد دق هذه النتف جيدا وجمعها،.
أم العبد، برغم كل ما تقدم مما يمكن أن يتوهم البعض أنها صفات غير إيجابية، تستحق قبلة على الجبين وعلى اليد أيضا، وهي أشد «أنوثة» وإثارة من كل أمهات العبد الديجيتال، المايصات المائلات المميلات، ولو لم يكن لديها غير خاصية التحول إلى أم رؤوم لأبي العبد لكفاها، فهي ملاذ آمن من قسوة الحياة ونشرات الأخبار.
الحياة بدون أم العبد لا تساوي بصلة،.
(مقطع من مرثية في عيد أم مضى!)

الدستور