آخر المستجدات
الاحتلال يؤكد اغتيال الشاب عمر ابو ليلى منفذ عملية سلفيت توقيف الناشط البيئي المناهض للمشروع النووي باسل برقان السلايطة يرد على تقرير الوطني لحقوق الانسان.. ويؤكد سير انتخابات نقابة المعلمين وفق القانون وسائل إعلام جزائرية: بوتفليقة يعتزم التنحي في 28 أبريل حراثة البحر في مشكلة البطالة!! "الوطني لحقوق الانسان" يبدي ملاحظاته على انتخابات نقابة المعلمين تحديث22 || الاردن24 تنشر النتائج الرسمية لانتخابات نقابة المعلمين في جميع المحافظات - أفراد وقوائم "صفقة القرن" .. من يجرؤ على التوقيع؟ لماذا مضاعفة معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة المطالبين باعفاء المركبات؟ هل يدفع الحكوميون من جيبهم الخاص؟ الخزاعلة يكشف تفاصيل وأسباب المشادة بينه وبين الوزير الغرايبة.. ويحمل الرزاز المسؤولية خريجو علوم سياسية يعتصمون امام رئاسة الوزراء للمطالبة بتوظيفهم في الخارجية والتربية النواب يناقش ملف الطاقة واتفاقية الغاز مع الاحتلال الثلاثاء القادم الرزاز: أتحدى أحدا يقول إني اتصلت برئيس ديوان المحاسبة لمنع نشر مخالفة البكار: سيتم احالة أكثر من أمين للعاصمة عمان إلى النائب العام الطاقة تطرح عطاء نقل النفط الخام من بيجي العراق الى مصفاة البترول بالزرقاء العرموطي يطالب رئاسة النواب بالاستفسار عن مصير احالة 3 وزراء سابقين إلى النائب العام مصدر لـ الاردن24: الحكومة لن تمتنع عن اتخاذ أي قرار في حال استمرار الاعتداءات الصهيونية اعتصام حاشد للتكسي الأصفر أمام النواب: نريد معرفة "مطيع التطبيقات الذكية" - صور إسرائيل تعتدي على المياه الجوفية في الضفة وتستغل البحر الميت لصالحها الزبن ل الاردن٢٤: ندرس تمديد دوام ١٢ مركزا صحيا شاملا في عمان إلى الساعة ١٢
عـاجـل :

الحوكمة والنهج !

د. يعقوب ناصر الدين
في غياب التفكير الاستراتيجي لا توجد حلول للمشاكل عندما تتراكم لتصنع أزمة ، ويظل التعامل العلاجي أقرب ما يكون إلى نوع من تضييع الوقت ، إذا لم يكلف المعالج نفسه معرفة التاريخ الصحي لمريضه ، وتلك هي مشكلة المخططين الجدد الذين ينظرون إلى الماضي وكأنه زمن مقطوع عن الحاضر ، ولذلك تراهم يستخدمون تعبير " تغيير النهج " ومصطلحات أخرى تحمل في طياتها الانقلاب حتى على النظريات الاقتصادية والإدارية وتجارب الدول عبر حقب زمنية متعاقبة ، دون أي أثر ملموس لوجهات نظرهم ، سوى أنهم يريدون القول على أي أساس تنتقدون أداءنا ؟
أكاد أجزم أن الأردن عرف الحكمة والحوكمة في إدارة شؤونه عبر تاريخه أكثر بكثير مما نطمح إليه الآن ، ولعل في سجلات الوزارات والدوائر ، وديوان المحاسبة من الوثائق ما يرينا أن الشفافية في اتخاذ القرار كانت سائدة ، وأن المساءلة بلغت حد استرجاع بضعة قروش ، وأن التشاركية بمعناها التضامني بين صناع القرار قد أوصلت الأردن إلى شط الآمان مرارا وتكرارا !
لا عودة إلى الخلف ، ولكن الذاكرة الجماعية ما زالت تحتفظ بصورة الدولة المتينة ، وما يجب فهمه بكثير من التأمل والعمق أننا نعيش اليوم زمنا بات فيه الجميع تحت المجهر ، إنها شفافية غير مسبوقة نتيجة ثورة الاتصالات والمعلومات ، شفافية تقابلها الريبة والشك ، بحيث أصبحت الحكومات والشركات مطالبة بقول الحقيقة وتقديم الإثباتات ، وإلا سيقول الناس أي شيء عندما تمس الأزمة جميع شؤون حياتهم وتجعلها قلقة وبائسة .
التفكير المنهجي ، وليس تغيير المنهج هو الذي يقودنا إلى الطريق الصحيح ، فعلى مدى السنوات القليلة الماضية تعاقبت ثلاث حكومات على الأزمة الاقتصادية المستمرة ، وجميعها تعرف جيدا التحديات التي يمر بها الأردن ، وكلها عملت وفق نظرية خفض النفقات وزيادة الايرادات ، تلك النظرية التي يعرفها حتى التاجر الصغير !
ما كنا بحاجة إليه وما زلنا هو إعادة بناء المؤسسات العامة والخاصة وفق قواعد الحوكمة التي سبقتنا إليها حكومات كثيرة لمواجهة الضغوط الناجمة عن التشريعات والقوانين الجديدة ، وعن التقشف في الموازنات الحكومية ، فضلا عن التطورات السياسية والاجتماعية التي جعلت المجتمعات أكثر إلحاحا لمعرفة الحقائق ، والاطمئنان على حاضرها ومستقبل أبنائها.
ما هي فائدة السياسات إذا لم تجد من ينفذها بإتقان من خلال المؤسسات التي تعمل بانضباط على أساس الإستراتيجيات والخطط المدروسة ، وحسن الأداء ، وجودة المدخلات والمخرجات والشفافية والمساءلة ، وكيف يمكن معالجة الأزمة الحالية ، إذا كانت الحلول كما نراها مجرد زيادة في الضرائب والأسعار ، مقابل مزيد من الهدر والتضخم والبطالة والفقر ، وتراجع في الانتاج ، والأخطر من ذلك المزيد من الغضب الشعبي !
هذه نهاية الطريق لسياسات لم تفلح ، ولا يتوقع لها أن تعالج الأزمة من جذورها ، نحن أمام اختبار حقيقي ، تكمن الإجابة عليه في سؤال مركزي ، متى سنتفق جميعا على أننا بحاجة إلى وقفة صارمة مع النفس ؟ فليتواضع المسؤولون قليلا لكي نقر مبدأ التشاركية في اتخاذ القرار من خلال اطار وطني ، فيه من الخبرة والمعرفة والقدرة ما يكفي لكي نسير في الاتجاه الصحيح .