آخر المستجدات
صحيفة : المخابرات أحبطت 94 عملية داخلياً وخارجياً في 2018 الحكومة: عدد الالتزامات التي تعهّدنا بها ضمن وثيقة الأولويّات 187 التزاماً أوبر تكم صفقة للاستحواذ على كريم بقيمة 3.1 مليارات دولار القمة الثلاثية في مصر تركز على توحيد الجهود حيال تطورات القضية الفلسطينية وصفقة القرن أبو البصل : إيداع المبالغ المالية المستحقة على 1088 غارمة التربية تردّ على بيان ذبحتونا.. وترفض أشكال الوصاية على طلبتها ترامب يوقع الإثنين مرسوم اعتراف بلاده ب"سيادة" إسرائيل على الجولان المحتلة النواب أمام لحظة تاريخية: إما العار، أو اسقاط اتفاقية الغاز - اسماء الدهامشة لـ الاردن24: ملتزمون بتصويب أوضاع الوافدين المستفيدين من العفو العام ضمن المهلة المحددة المياه: حملة منع الاعتداء على مصادر المياه مستمرة ولن نتهاون المعشر يطلب تأجيل مناقشة مذكرة طرح الثقة بعدد من الوزراء الاردن24 تنشر تفاصيل حول حادث حريق بئر النفط في الجفر.. وتحذيرات من كارثة أكبر النائب الجراح لوزراء: "الله يلعن هيك واسطة.. بطلوا كذب واشلحوا سناسيلكم" حكومة الرزاز.. دراسة في جينولوجيا العلاقة بين عالم الأفكار وعالم المحسوسات والاشياء.. هل ثمة فرصة؟ عطية يطالب الرزاز بالافراج عن باسل برقان: ما ذكره اجتهاد علمي.. وحرية التعبير مصانة "النواب" يرفض تصريحات ترامب حول الجولان المحتل سلامة يكتب: هل تورطت السلطة الفلسطينية في اغتيال الشهيد أبو ليلى ؟ نقيب المحامين لـ الاردن24: القانون لا يجيز للمؤسسات والأفراد التبرع من المال العام! مركز الشفافية يطالب بالافراج الفوري عن باسل برقان: توقيفه يؤشر على توجه لملاحقة كلّ صاحب رأي الطباع لـ الاردن24: محاولات لقتل قضية "غرق عمان".. وعلى الامانة تحمل مسؤولياتها بعد صدور التقارير الرسمية
عـاجـل :

الحوكمة في وقت الشدائد

د. يعقوب ناصر الدين
وقت الشدائد بالنسبة للشركات هو الوقت الذي تواجه فيه ضائقة مالية لأسباب مختلفة قد تؤدي إلى إفلاسها، وليس بعيداً عن الشركات قد تفلس الدول أيضاً عندما تعجز عن الوفاء بديونها أو الحصول على قروض من جهات مختلفة لدفع ثمن ما تسورده من السلع والبضائع، ولم تكن فكرة إفلاس الدولة يناقش بجدية قبل أن تقع اليونان في أزمتها الاقتصادية، وتثير حفيظة الخبراء لقياس ما جرى لليونان على بقية دول العالم.

في الشركات كما في الحكومات يكمن السبب الأول في الوصول إلى حافة الهاوية في سوء الإدارة وترهلها، وتوضع وصفة معالجة الوضع على شكل منظومة طويلة من الإجراءات الإدارية والقانونية، يأتي في مقدمتها فحص قدرة الإدارة على التعامل مع الظروف التي أدت إلى تلك النتيجة، قبل أن تتخذ الاجراءات الضرورية لمنع الانهيار.

الخبراء لا يرون أن الأردن من الدول المهددة بالإفلاس، ولكنهم لا يوافقون على حل مشكلة عجز الموازنة وارتفاع المديونية على حساب جيب المواطنين الذين يعتقدون من جانبهم أن محاربة الفساد هي الحل، والفساد هنا لا يتوقف عند سرقة المال العام، أو الأعمال غير النظيفة، بل يشمل كذلك تدني مستوى الإدارة حتى لو لم تكن فاسدة بالمعنى المالي.

ومع ذلك فنحن نعيش وقت شدة، بسب الاجراءات الحكومية غير مضمونة النتائج، وبقاء الإدارة على حالها من الترهل والعجز، والاستمرار في الاقتراض الخارجي وارتفاع نسبة المديونية، وتنامي الشعور بالتذمر والريبة والشك، وغياب استراتيجية وطنية قادرة على التعامل مع العوامل الداخلية والخارجية للأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها بلدنا.

قد يكون كلام الناطق الرسمي باسم الحكومة صحيحاً بأننا تعرضنا لحصار اقتصادي غير معلن نتيجة انقطاع الغاز المصري، وإغلاق الحدود مع العراق وسوريا، ولكن الأصوات التي نادت بضرورة حوكمة مؤسسات الدولة الحكومية والأهلية، واعتماد أسلوب التحليل الرباعي في الإستراتيجية الغائبة من أجل معرفة عناصر القوة والضعف والفرص والتحديات وتوظيفها للحد من الآثار الناجمة عن الوضع الإقليمي لم تجد صداها للأسف!

الآن هناك ما يعرف بمفهوم الحوكمة عند الشدائد، وهو مفهوم يقترح الحلول في الأوقات العصيبة، يأخذ في الاعتبار موقف جميع الأطراف المؤثرين والمتأثرين بالأزمة، ويعيد صياغة مجموعة العناصر المتوفرة للحد من المشكلة، ومعالجتها ولو في المستوى الأدنى من الخسائر، بل إنه يفتح السبيل نحو إنطلاقة جديدة في إطار نظرة شاملة للتأثير الكلي والنهائي على مجمل الاقتصاد الوطني، ولست أدري ما إذا كانت هناك فرصة في أي وقت للخروج من هذه الدائرة المغلقة، باستخدام ما استخدمه غيرنا من أساليب لمعالجة أزمات أسوأ من أزماتنا، أم أن العناد والتسليم للأمر الواقع سيظل يحكم الحاضر والمستقبل!.