آخر المستجدات
الحكومة تدرس منح الأرامل حق الجمع بين الرواتب التقاعدية التجار يشتكون فرض 500 دينار اضافية عليهم.. والطباع: الحكومة أذن من طين وأخرى من عجين! استشهاد الرائد سعيد الذيب متأثراً باصابته بانفجار السلط الضريبة: 150 ألف طلب للحصول على دعم الخبز مجلس الوزراء يقرّ مشروعيّ قانونيّ الجمارك وتشكيل المحاكم النظاميّة الشحاحدة: إلغاء الرسوم على الصادرات الزراعية حتى نهاية 2019 مجلس الوزراء: البخيت لـ"العقبة الاقتصاديّة" والخوالدة للشؤون السياسيّة والمغاريز لسجلّ الجمعيات ما وراء رد معدل الجرائم الالكترونية: انعكاس لرغبة الدولة العميقة واصرار على العرفية.. أم مناكفة للحكومة؟ انهاء خدمات رئيس سلطة العقبة ناصر الشريدة.. ونايف بخيت خلفا له الرزاز معلقا على اغلاق مصانع: تهرب ضريبي أو جمركي أو تلاعب بالمواصفات وغش بالغذاء والدواء رمضان يطالب الحكومة بعدم الاختباء خلف التصريحات.. والمسارعة لحلّ قضية المتعطلين عن العمل توقيف أربعة أشخاص في الجويدة بجناية استثمار الوظيفة والتزوير انطلاق مسيرة اربد للمتعطلين عن العمل باتجاه الديوان الملكي - صور ايران تقرر الافراج عن ثلاثة اردنيين وتكتفي بالغرامة القيسي يحذر من موجة اغلاقات واسعة لاستثمارات في قطاع الكهربائيات: نسبة التراجع 80% رؤساء الكنائس يدعون لاجتماع وسط تحفظات على تعيين لجنة رئاسية عليا جديدة لشؤون الكنائس عمليات بيع أراضي تثير الريبة في جرش.. والصايغ لـ الاردن24: أرسلنا الشكاوى للجهات المختصة دعم الخبز للموظفين والمتقاعدين على راتب شهر آذار.. والتسجيل مستمر لـ90 يوما فقط كرة الثلج تكبر: مسيرة العقبة على مشارف عمان.. وشباب اربد يتجمعون للانطلاق.. وتحركات في مادبا مراد ل الاردن٢٤:نسعى لضبط العمالة الوافدة من خلال بطاقة ممغنطة
عـاجـل :

الحكومة والبرلمان !

د. يعقوب ناصر الدين
أمس الإثنين، عرضت حكومة الدكتور عمر الرزاز بيانها الوزاري على مجلس النواب، وهذا استحقاق دستوري لا بد منه لنيل الثقة وفقا لمواد الدستور الأردني، ولكنه يتم هذه المرة بعد سلسلة من التطورات الداخلية والخارجية التي تضع الجميع على المحك!
من المؤكد أن رئيس الوزراء يدرك معنى وأبعاد الظروف التي أدت إلى استقالة حكومة الدكتور هاني الملقي، وتكليف جلالة الملك له بتشكيل حكومة جديدة، مطلوب منها أن تعمل بأسلوب مختلف، يضمن القدرة على مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها بلدنا، وسط حالة من التطورات الإقليمية التي تضغط عليه من جميع النواحي السياسية والأمنية والمادية.
لا يمكن لأحد منا أن يأخذ الاستحقاق الدستوري المتمثل في عرض البيان الوزاري ومناقشته والتصويت على الثقة في الحكومة بعيدا عن الظروف التي تحيط بالأردن، ولا عن الأضرار الاقتصادية التي لحقت بنا، نتيجة الخلل الذي أصاب اقتصادنا الوطني، وارتفاع المديونية، وغلاء المعيشة، وتحمل المواطنين فوق طاقتهم المادية والنفسية!
أمام هذا الحجم الهائل من الضغط على الدولة ومواطنيها، وتفاقم الأزمة رغم الجهود والإجراءات المتخذة، تواجه الحكومة ومجلس النواب معا أزمة ثقة شعبية في قدرتهما على التصدي للأزمة وتبعاتها، خاصة وأن الصورة الذهنية لدى المواطن الأردني عن صندوق النقد الدولي، الذي يرتبط برنامج الإصلاح الاقتصادي بتوجيهاته مليئة بالريبة والشك، مما يجعل استعادة الثقة أو إيجادها أمر صعب ومعقد إلى حد كبير، فهل بإمكان السلطتين التنفيذية والتشريعية التفكير بالطريقة المناسبة التي تجعل المواطنين يثقون بقدرتهم على معالجة الوضع الراهن بأبعاده المختلفة؟
سنتابع في الأيام المقبلة النقاش تحت قبة البرلمان، ونستطيع أن نتصور بدقة ما سيقوله أعضاء مجلس النواب في خطاباتهم، ونعرف سلفا أن معظمهم سيقولون لرئيس الوزراء كلاما يزعجه من منطلق أن الحكومة "أي حكومة" هي المسؤولة عن تردي الأوضاع بسبب عدم اهتدائها إلى الحلول الجذرية لكثير من المشاكل التي تفاقمت نتيجة الحلول الخاطئة أو التأجيل والإهمال، ومنها تطوير أداء الإدارة العامة، والمراجعة الموضوعية لنتائج القرارات التي تتخذها لمعرفة آثارها إن كانت سلبية أو إيجابية، وخاصة أن الكثير من الإجراءات جاءت بعكس الغاية التي اتخذت من أجلها!
نحن ندرك مدى تأثير الإجراءات الحكومية على مجمل قطاعات الدولة، ولكننا نعرف أنها ليست المسؤولة وحدها عن كل شيء، فهناك القطاع الخاص الذي يشغل حوالي سبعين بالمئة من القوى العاملة الأردنية مسؤول أيضا عن تنمية استثماراته، وعن المساهمة في إيجاد الحلول، ولكن غياب التشاركية الحقيقية بينه وبين القطاع العام يجعل منه طرفا في المشكلة، وليس شريكا في الحل.
تتعهد حكومة الدكتور عمر الرزاز بأنها ستقوم بحوار شامل مع جميع الأطراف والجماعات الوطنية، والحوار ليس غاية في حد ذاته، إنه وسيلة للتفاهم بين الجميع، ولكن على ماذا؟ فإن لم يكن هناك مشروع وطني يتم الحوار من أجله والتفاهم عليه يفقد الحوار أهميته، بل ربما يعزز الخلاف إذا كان هدفه تبادل وجهات النظر!
لقد دعا جلالة الملك إلى مشروع نهضة وطني، والحوار يجب أن ينصب في هذا الاتجاه من أجل تحديد دور ومهام ومسؤوليات الأطراف الوطنية، وهذا يعني الحوكمة بأوضح معانيها، أي التشاركية في اتخاذ القرار، والشفافية، والمساءلة، واعتبارها النهج الجديد الذي نبحث عنه جميعا.