آخر المستجدات
الحكومة تحدد موقفها من العفو العام مطلع الشهر القادم.. وتستثني هذه القضايا ‘‘ضريبة الوزن‘‘: احتساب وزن السائق وعدة التصليح والإطارات الاحتياطية نتائج القبول الموحد صباح الاحد.. ومسيئو الاختيار مساء شاهد كيف تحتسب قيمة فاتورة الكهرباء.. والمبالغ الاضافية التي يدفعها المواطن - فيديو زيادين يدعو الحكومة لوقف جولات تسويق تعديلات الضريبة على المحافظات.. ويطالب باعادة الاعفاءات الشيشاني لـ الاردن24: ضبط التهرب الضريبي يوفر المليارات.. ورد المحافظات واضح الرقب ينتقد اصرار الحكومة على اجراء جولاتها رغم قناعتها بالرفض الشعبي المطلق لقانون الضريبة الموت يغيب الكاتب والزميل خيري منصور امانة عمان تتعنت.. والشواربة يتمسك بالبقاء في برجه العاجي! الرواشدة يكتب: كشفتنا حوارات المحافظات.. تربية النواب تبحث شكوى انهاء عقود مدرسين في جامعة عمان العربية بطريقة "تعسفية" غنيمات لـ الاردن24: لا موعد محدد لاعادة فتح المعابر مع سوريا.. والاجتماعات مستمرة عامل وطن يثير مشاعر الاردنيين .. والوزير المصري يبدي امتعاضه ويطلب تكريمه! - صور ابو السكر: زيارة المصري كانت "ارضاء للرئيس".. والحكومة تخلّت عن أهل الزرقاء احالة 26 متهماً إلى جنايات عمان على خلفية قضية إحدى شركات التجهيزات الطبية الرزاز يعلق على احتجاجات المواطنين خلال لقاء الوزراء.. ويحمل النواب عبء تعديل "الضريبة" النواب يشترط خدمة الوزير 10 سنوات للحصول على راتب تقاعدي استمرار مشكلة حجز مركبات المغتربين الاردنيين في المملكة.. والخصاونة: نريد الحفاظ على القطاع الحكومة: هامش المناورة وامكانية التعديل على قانون الضريبة يكاد يكون معدوما مدعوون للامتحان التنافسي لوظيفة معلم - اسماء

الحكومة والبرلمان !

د. يعقوب ناصر الدين
أمس الإثنين، عرضت حكومة الدكتور عمر الرزاز بيانها الوزاري على مجلس النواب، وهذا استحقاق دستوري لا بد منه لنيل الثقة وفقا لمواد الدستور الأردني، ولكنه يتم هذه المرة بعد سلسلة من التطورات الداخلية والخارجية التي تضع الجميع على المحك!
من المؤكد أن رئيس الوزراء يدرك معنى وأبعاد الظروف التي أدت إلى استقالة حكومة الدكتور هاني الملقي، وتكليف جلالة الملك له بتشكيل حكومة جديدة، مطلوب منها أن تعمل بأسلوب مختلف، يضمن القدرة على مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها بلدنا، وسط حالة من التطورات الإقليمية التي تضغط عليه من جميع النواحي السياسية والأمنية والمادية.
لا يمكن لأحد منا أن يأخذ الاستحقاق الدستوري المتمثل في عرض البيان الوزاري ومناقشته والتصويت على الثقة في الحكومة بعيدا عن الظروف التي تحيط بالأردن، ولا عن الأضرار الاقتصادية التي لحقت بنا، نتيجة الخلل الذي أصاب اقتصادنا الوطني، وارتفاع المديونية، وغلاء المعيشة، وتحمل المواطنين فوق طاقتهم المادية والنفسية!
أمام هذا الحجم الهائل من الضغط على الدولة ومواطنيها، وتفاقم الأزمة رغم الجهود والإجراءات المتخذة، تواجه الحكومة ومجلس النواب معا أزمة ثقة شعبية في قدرتهما على التصدي للأزمة وتبعاتها، خاصة وأن الصورة الذهنية لدى المواطن الأردني عن صندوق النقد الدولي، الذي يرتبط برنامج الإصلاح الاقتصادي بتوجيهاته مليئة بالريبة والشك، مما يجعل استعادة الثقة أو إيجادها أمر صعب ومعقد إلى حد كبير، فهل بإمكان السلطتين التنفيذية والتشريعية التفكير بالطريقة المناسبة التي تجعل المواطنين يثقون بقدرتهم على معالجة الوضع الراهن بأبعاده المختلفة؟
سنتابع في الأيام المقبلة النقاش تحت قبة البرلمان، ونستطيع أن نتصور بدقة ما سيقوله أعضاء مجلس النواب في خطاباتهم، ونعرف سلفا أن معظمهم سيقولون لرئيس الوزراء كلاما يزعجه من منطلق أن الحكومة "أي حكومة" هي المسؤولة عن تردي الأوضاع بسبب عدم اهتدائها إلى الحلول الجذرية لكثير من المشاكل التي تفاقمت نتيجة الحلول الخاطئة أو التأجيل والإهمال، ومنها تطوير أداء الإدارة العامة، والمراجعة الموضوعية لنتائج القرارات التي تتخذها لمعرفة آثارها إن كانت سلبية أو إيجابية، وخاصة أن الكثير من الإجراءات جاءت بعكس الغاية التي اتخذت من أجلها!
نحن ندرك مدى تأثير الإجراءات الحكومية على مجمل قطاعات الدولة، ولكننا نعرف أنها ليست المسؤولة وحدها عن كل شيء، فهناك القطاع الخاص الذي يشغل حوالي سبعين بالمئة من القوى العاملة الأردنية مسؤول أيضا عن تنمية استثماراته، وعن المساهمة في إيجاد الحلول، ولكن غياب التشاركية الحقيقية بينه وبين القطاع العام يجعل منه طرفا في المشكلة، وليس شريكا في الحل.
تتعهد حكومة الدكتور عمر الرزاز بأنها ستقوم بحوار شامل مع جميع الأطراف والجماعات الوطنية، والحوار ليس غاية في حد ذاته، إنه وسيلة للتفاهم بين الجميع، ولكن على ماذا؟ فإن لم يكن هناك مشروع وطني يتم الحوار من أجله والتفاهم عليه يفقد الحوار أهميته، بل ربما يعزز الخلاف إذا كان هدفه تبادل وجهات النظر!
لقد دعا جلالة الملك إلى مشروع نهضة وطني، والحوار يجب أن ينصب في هذا الاتجاه من أجل تحديد دور ومهام ومسؤوليات الأطراف الوطنية، وهذا يعني الحوكمة بأوضح معانيها، أي التشاركية في اتخاذ القرار، والشفافية، والمساءلة، واعتبارها النهج الجديد الذي نبحث عنه جميعا.