آخر المستجدات
توجه لمنع الترافع في قضايا تعويض استملاك اراضي انبوب الغاز.. وسمارة: الحكومة مرتهنة لصندوق النقد بيان | الحكومة تعلن تفاصيل قضيّة إنتاج وتهريب الدخان.. وتمنع سفر شقيق ونجل عوني مطيع غيشان يكشف تفاصيل مثيرة حول قضية مصنع الدخان حكومة الرزاز امام اختبار النزاهة الاول.. من أعطى صاحب مصنع الدخان المزور غطاء ليعمل بحرية؟! السعود يطالب الرزاز بكشف المتورطين بتهريب صاحب مصنع الدخان: أضاع على الخزينة 155 مليون خبير: الصخر الزيتي كفيل باستخراج 40 مليار برميل نفط، ودراسات تشير لوجود 2 مليار برميل نفط ثقيل عدنان بدران ينفي وجود نية لرفع رسوم الدراسة في الاردنية... واتحاد الطلبة يدعو لاعتصام الطراونة يطالب الرزاز بكشف اسماء المتورطين بقضية مصنع الدخان عاد الهدوء.. والاختبار ما بعد البالون الأول كناكرية لـ الاردن٢٤: المرحلة القادمة ستشهد دمجا لمؤسسات مستقلة ارشيدات ل الاردن٢٤: سنقاضي الحكومة.. ولدينا عدة اجراءات تصعيدية ضد اتفاقيات الغاز والباقورة والغمر تحدید التخصصات المتاحة لفروع التوجیھي والتخصیصات السنویة - تفاصيل الحكومة تدرس إلغاء أو تخفيض الضريبة على القطاع الزراعي «الخدمة المدنية» يعلن التخصصات المشبعة والراكدة والمطلوبة مقترح لتشكيل مجموعة مراقبة روسية-أميركية-أردنية 4 إصابات بمشاجرة مسلحة في إربد غارات حربية على عدة مناطق بالقطاع ما الذي يجب أن يفعله الاردني حتى ينال خدمة لائقة؟! طهبوب تسأل الحكومة حول الايرادات المتحققة من سياحة "الصهاينة" في الاردن؟ الحكومة تبدأ بصرف رواتب القطاع العام اعتبارا من الاحد
عـاجـل :

الحكومة والبرلمان !

د. يعقوب ناصر الدين
أمس الإثنين، عرضت حكومة الدكتور عمر الرزاز بيانها الوزاري على مجلس النواب، وهذا استحقاق دستوري لا بد منه لنيل الثقة وفقا لمواد الدستور الأردني، ولكنه يتم هذه المرة بعد سلسلة من التطورات الداخلية والخارجية التي تضع الجميع على المحك!
من المؤكد أن رئيس الوزراء يدرك معنى وأبعاد الظروف التي أدت إلى استقالة حكومة الدكتور هاني الملقي، وتكليف جلالة الملك له بتشكيل حكومة جديدة، مطلوب منها أن تعمل بأسلوب مختلف، يضمن القدرة على مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها بلدنا، وسط حالة من التطورات الإقليمية التي تضغط عليه من جميع النواحي السياسية والأمنية والمادية.
لا يمكن لأحد منا أن يأخذ الاستحقاق الدستوري المتمثل في عرض البيان الوزاري ومناقشته والتصويت على الثقة في الحكومة بعيدا عن الظروف التي تحيط بالأردن، ولا عن الأضرار الاقتصادية التي لحقت بنا، نتيجة الخلل الذي أصاب اقتصادنا الوطني، وارتفاع المديونية، وغلاء المعيشة، وتحمل المواطنين فوق طاقتهم المادية والنفسية!
أمام هذا الحجم الهائل من الضغط على الدولة ومواطنيها، وتفاقم الأزمة رغم الجهود والإجراءات المتخذة، تواجه الحكومة ومجلس النواب معا أزمة ثقة شعبية في قدرتهما على التصدي للأزمة وتبعاتها، خاصة وأن الصورة الذهنية لدى المواطن الأردني عن صندوق النقد الدولي، الذي يرتبط برنامج الإصلاح الاقتصادي بتوجيهاته مليئة بالريبة والشك، مما يجعل استعادة الثقة أو إيجادها أمر صعب ومعقد إلى حد كبير، فهل بإمكان السلطتين التنفيذية والتشريعية التفكير بالطريقة المناسبة التي تجعل المواطنين يثقون بقدرتهم على معالجة الوضع الراهن بأبعاده المختلفة؟
سنتابع في الأيام المقبلة النقاش تحت قبة البرلمان، ونستطيع أن نتصور بدقة ما سيقوله أعضاء مجلس النواب في خطاباتهم، ونعرف سلفا أن معظمهم سيقولون لرئيس الوزراء كلاما يزعجه من منطلق أن الحكومة "أي حكومة" هي المسؤولة عن تردي الأوضاع بسبب عدم اهتدائها إلى الحلول الجذرية لكثير من المشاكل التي تفاقمت نتيجة الحلول الخاطئة أو التأجيل والإهمال، ومنها تطوير أداء الإدارة العامة، والمراجعة الموضوعية لنتائج القرارات التي تتخذها لمعرفة آثارها إن كانت سلبية أو إيجابية، وخاصة أن الكثير من الإجراءات جاءت بعكس الغاية التي اتخذت من أجلها!
نحن ندرك مدى تأثير الإجراءات الحكومية على مجمل قطاعات الدولة، ولكننا نعرف أنها ليست المسؤولة وحدها عن كل شيء، فهناك القطاع الخاص الذي يشغل حوالي سبعين بالمئة من القوى العاملة الأردنية مسؤول أيضا عن تنمية استثماراته، وعن المساهمة في إيجاد الحلول، ولكن غياب التشاركية الحقيقية بينه وبين القطاع العام يجعل منه طرفا في المشكلة، وليس شريكا في الحل.
تتعهد حكومة الدكتور عمر الرزاز بأنها ستقوم بحوار شامل مع جميع الأطراف والجماعات الوطنية، والحوار ليس غاية في حد ذاته، إنه وسيلة للتفاهم بين الجميع، ولكن على ماذا؟ فإن لم يكن هناك مشروع وطني يتم الحوار من أجله والتفاهم عليه يفقد الحوار أهميته، بل ربما يعزز الخلاف إذا كان هدفه تبادل وجهات النظر!
لقد دعا جلالة الملك إلى مشروع نهضة وطني، والحوار يجب أن ينصب في هذا الاتجاه من أجل تحديد دور ومهام ومسؤوليات الأطراف الوطنية، وهذا يعني الحوكمة بأوضح معانيها، أي التشاركية في اتخاذ القرار، والشفافية، والمساءلة، واعتبارها النهج الجديد الذي نبحث عنه جميعا.