آخر المستجدات
المملكة تتأثر الأحد بحالة من عدم الاستقرار الجوي العرموطي: صفعة على وجه مانحي الثقة.. وبعض المرشحين نسبة عجزهم 100% او عليهم قضايا مجلس الأمن يقر وقف إطلاق النار في سورية لمدة شهر اعتصام السلط.. تأكيد على السلمية ومطالب اسقاط الحكومة والنواب والافراج عن المعتقلين اعتصام في ذيبان احتجاجا على رفع الاسعار وتضامنا مع معتقلي السلط والكرك توضيح من القوات المسلحة حول أراضي الخزينة المخصصة لها عمان: القبض على ثلاثة أشخاص امتهنوا الاحتيال بإيهام ضحاياهم أنهم من رواد الاعمال الخيرية نظام التوجيهي الجديد: يمكن للطالب أن لا يدرس مادتين "حسب التخصص الجامعي" ذبحتونا تحذر من محاولات تقسيم "طبقي" للجامعات! الامن يكشف ملابسات سرقة 171 ألف يورو.. حدث من العائلة ابو العز لـ الاردن 24: التعديل الوزاري الموسع بعد ثقة النواب ينتقص من قيمة المجلس! الاردن لم يُستمزج حول شخصية السفير الاسرائيلي الجديد علان: الحكومة تهدر 300 مليون دينار على الخزينة.. وموسم الملابس الماضي الاسوأ في التاريخ بعد واقعة صلاح العجلوني.. استياء في التلفزيون الاردني من مظاهر التمييز في العقوبات! الرزاز: 8 مواد في امتحان التوجيهي 3 منها اختيارية اعتبارا من العام المقبل "الوزارية العربية" تبحث "القضية الفلسطينية" في بروكسل الاثنين الحموري يحذر من الانحراف التشريعي .. ويقول: الفروة مخزوقة! فعالية غاضبة في السلط تستهجن الاستعراض الامني وتطالب بالافراج عن المعتقلين واسقاط الملقي مسؤول أميركي: فتح السفارة الأميركية بالقدس في آيار المقبل الصفدي يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في الغوطة الشرقية
عـاجـل :

الحكومة المبدعة

رائد سليمان الخشمان
لا يقتصر دور الحكومة على تسيير الأعمال اليومية المتعلّقة بمصالح المواطنين، بل يمتدّ الى أعمق من ذلك بكثير، بحيث يكون لديها رؤية آنية ومستقبليّة تعمل من خلالها على حلّ مشاكل البلد وتحقيق الاستقرار بمختلف صنوفه، وتستشرف آفاق المستقبل لتبني على المنجزات وتتجاوز معيقات التنمية وتحقّق التقدّم بإيجاد حلول مبتكرة وذكيّة تساهم في رفاهية المواطنين واستقرار البلد الأجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي والأمني ... الخ. وهذا يتطلّب وجود قوانين واضحة وعادلة ينفذّها نظام قضائي مستقل وعادل ونزيه، بحيث تعالج هذه القوانين كل القضايا الجدليّة وتساهم في وضع آليات واضحة للعمل تحمي حقوق العمّال واصحاب العمل، والمؤجّرين والمستأجرين وغيرها، على أن يتم مراقبة أداء جميع مؤسسات الدولة (ديوان المحاسبة - المغيّب فعليّاً) بحرفية عالية لتضيّق الخناق على الفساد والمفسدين ولتتأكّد من قيام هذه المؤسسات بمهامها على أفضل مستوى، ومحاسبة كل من يقصّر أو يستغل وظيفته لمصالح ذاتية.

الحكومة المبدعة هي من تقوم بالبحث عن الأمكانيات المتاحة وتستغل الموارد الطبيعية بأفضل طريقة ممكنة، وتستثمر في مشاريع منتجة وتسخّر كل ذلك لخدمة الميزانية العامّة وتقليص الديون، لا أن تعتمد على المساعدات فقط ولمّ الهبات والأعطيات الدولية والقروض وجباية الضرائب العالية من المواطنين، ثم توزيعها على شكل رواتب شهرية ودفعات لتسديد فوائد القروض السابقة من صندوق النقد الدولي لسدّ عجز ميزانية الدولة، فتضيف بهذا الحلّ المؤقت السهل الغير ذكي أعباء جديدة على ميزانيتها وتزيد نسبة خدمة الدين العام، وتُفقر المواطن البسيط، فتنتقل بذلك من صداع الى آخر أشدّ منه، ومن مرض الى مرضِ أسوأ. الحكومة الرشيدة هي التي تختار من أبناءها من هو كفؤ وأمين ومؤهّل للمواقع القيادية دونما تحيّز أو محسوبية، لتضمن بذلك تيسير أعمالها بأفضل طريقة وباحترافية.

الحكومة المبدعة التي نحتاجها في الأردن في الوضع الحالي الصعب هي تلك التي تستثمر في القطاع الزراعي بمسؤولية، فتوفّر للمزارعين أسواقاً داخلية وخارجية بسعر عادل يشجّعهم على المزيد من الانتاج والعمل من خلال تأسيس هيئة تسويق حكومي. وهي التي تعمل من خلال وسائل إعلامها على توجيه المزارعين نحو تنويع زراعاتهم حسب حاجة السوق، بدلاً من العشوائية المطلقة في هذا القطاع، وتسليم المزارعين البسطاء الى حيتان السوق الذين يستغلّون جهدهم بثمن بخس ويحققون هم الملايين والأرباح الطائلة على حسابهم.

الحكومة الرشيدة هي التي تستغل امكاناتها الفنية والهندسية والآلية مثل سلاح الهندسة في القوات المسلحة وكوادر وزارة الأشغال وأمانة عمان والبلديات الكبرى من أجل تنفيذ المشاريع الحيوية في البلد لتقليل تكاليفها على خزينة الدولة ولاستثمار الطاقات داخل المؤسسات الحكومية بأفضل صورة ممكنة، بدلاً من تسليمها لمقاولين لا يخافون الله في الوطن والمواطن همّهم تحقيق أقصى الأرباح على حساب الجودة.

الحكومة المسؤولة هي من تعمل بشراكة مسؤولة مع مجلس الأمة لتقوم بسنّ التشريعات العادلة والمحفّزة لتشجيع الأستثمار في قطاعات السياحة والصناعة والزراعة وغيرها. باختصار الحكومة المبدعة هي من تتشكّل بقيادة رئيس وزراء من طينة وصفي التل وأردوغان ومهاتير محمد وغيرهم ممن سعوا لرفعة بلادهم وسرّعوا من وتيرة نموّها الاقتصادي واستقرارها. فهل نعيش لنرى حكومة مبدعة في الأردن لقيادته نحو الأزدهار والتقدّم بدلاً من التفنّن في زيادة الضرائب، واستجداء الدول الغنيّة لمساعدتنا على حساب كرامة شعبنا؟ أتمنى ذلك