آخر المستجدات
انتهاء اجتماع وزاري برئاسة الرزاز لبحث اضراب المعلمين.. وغنيمات: الرئيس استمع لايجاز حول الشكاوى الامن العام: فيديو الاعتداء على الطفلة ليس بالاردن.. وسنخاطب الدولة التي يقيم بها الوافد سائقو التكسي الأصفر يتحضرون لـ "مسيرة غضب" في عمان لا مناص أمام نتنياهو بدون السجن الفعلي المعلمين ترفض مقترح الحكومة "المبهم" وتقدم مقترحا للحلّ.. وتؤكد استمرار الاضراب المصري ل الاردن 24 : قانون الادارة المحلية الى مجلس النواب بالدورة العادية المقبلة .. وخفضنا عدد اعضاء المجالس المحلية بث مباشر لإعلان نتائج الترشيح للبعثات الخارجية مستشفى البشير يسير بخطى تابتة .. ٢٠٠٠ سرير و ٣١ غرفة عمليات وتوسِعات وصيانة ابنية البطاينة : البدء بتوفيق وقوننة اوضاع العمال الوافدين غدا الاحد نديم ل الاردن٢٤:لن نلجآ لاية اجراءات تصعيدية لحين انتهاء الحوار مع الحكومة المتعطلون عن العمل في المفرق يواصلون اعتصامهم المفتوح ،ويؤكدون :الجهات الرسمية نكثت بوعودها جابر ل الاردن ٢٤: ندرس اعادة هيكلة مديرية التأمين الصحي السقاف لـ الاردن24: حريصون على أموال الأردنيين.. ولا ندخل أي استثمار دون دراسات معمقة شكاوى من ارتفاع أجور شركات نقل ذكي.. والخصاونة لـ الاردن24: نفرض رقابة مشددة يونيسف: أكثر من 29 مليون طفل ولدوا بمناطق الصراع العام الماضي التربية: لدى الحكومة الخطط الكفيلة لبدء العام الدراسي.. والنقابة طلبت مهلة 48 ساعة الحوثيون يعلنون وقف استهداف السعودية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية المعلمين تعلن سلسلة وقفات احتجاجية في الأسبوع الثالث من الاضراب "جائزة ياشين".. فرانس فوتبول تستحدث كرة ذهبية جديدة وزير الصحة يوعز بتدريب 1000 طبيب بمختلف برامج الإقامة
عـاجـل :

الحكمة والحوكمة !

د. يعقوب ناصر الدين
كانت أزمة سير خانقة يوم الخميس الماضي، بسبب إضراب المعلمين، لكن الأزمة الحقيقية تمثلت في انغلاق طرق الحوار الإيجابي، وغياب الحكمة التي نستطيع من خلالها التمييز بين المقبول وغير المقبول، ومدى القدرة على التصرف بالحكمة والبصيرة، ومعرفة الحقائق، وفعل الصواب، كل ذلك نتيجة التباطؤ في الانتقال بالحوكمة من النظرية إلى التطبيق العملي!
يستطيع كل طرف في معادلة الخلاف بين الحكومة ونقابة المعلمين أن يدافع عن وجهة نظره، وأن يشرح أسباب الأزمة بينهما بالطريقة التي تناسبه، ولكن للقوانين والأعراف منطقها كذلك ولا يمكن تطويع العنصر الأخلاقي لتبرير تعليق الدراسة، ونحن في بداية السنة الدراسية، وعدم الأخذ في الاعتبار الحقوق الأساسية لحوالي مليوني طالب وطالبة، وإرباك الأهالي، وخلق أجواء متوترة تزيد من تعقيدات الأوضاع الصعبة التي يمر بها بلدنا.
الحكمة هي سبيلنا للتغلب على هذه الأزمة الطارئة، ولكن عندما نتكلم عن الثوابت ستظل الحوكمة هي المنطلق لتحسين البيئة التعليمية، وإعداد المعلمين والقيادات التربوية، وتطوير المناهج وأساليب التعليم، والربط بين تكاليف التعليم وخدمة أهداف التنمية، وتلبية حاجات السوق، وتلك العملية المتكاملة التي تقوم على التشاركية في اتخاذ القرار، تجعل وزارة التربية والتعليم، والمعلمين، والمجتمع المحلي شركاء في التخطيط والتنفيذ والإدارة الإستراتيجية للعملية التعليمية.
الشفافية وهي العنصر المهم في الحوكمة، تزيل سوء الفهم، وتكشف الحقائق دون تحايل أو تحريف، وهي تتعلق بجميع الأطراف على حد سواء، من أجل تحقيق المصلحة العامة، أما المساءلة فهي التي تحكم على الأداء وعلى النتائج، وتفرق بين من يستحق الثناء، ومن يستحق التوجيه والتقويم، وحتى العقاب، إنها لا تحفل كثيرا بالتعابير الجاهزة، فمهمة أو مهنة المعلم مبجّلة، ولكن المعلم الموظف في سلك التعليم يخضع للمساءلة، شأنه في ذلك شأن الوزير، وكل مسؤول يتولى منصبا كبُر أو صغُر!
الحوكمة ليست صيغة جامدة، فجانب كبير منها يقوم على سلوك أخلاقي، فتقييم الأداء أحد أدوات الحوكمة، لكن ممارسة تلك المهمة يجب أن تقوم على الحق والعدل، ولا يجوز أن نتحدث عن الحوافز والعلاوات بمعزل عمن يستحق، ومن لا يستحق في قطاع التعليم، ولا في غيره من القطاعات.
لو كانت الحوكمة حاضرة خلال التفاهمات التي تمّت بين الحكومة ونقابة المعلمين عام 2014، لما وصل الخلاف بينهما إلى هذا الحد، ولما حلت الضغوط محل مبدأ الحقوق والواجبات، والالتزام الأكيد تجاه المصالح العليا للدولة ومواطنيها، ومستقبل أجيالها.