آخر المستجدات
الاحتلال يؤجل محاكمة أسير أردني مصاب بالسرطان.. وذووه يطالبون الخارجية بمتابعة القضية آلاف المعلمين في اربد: العلاوة ما بتضيع.. لو أضربنا أسابيع نديم لـ الاردن٢٤: تدخل الفايز والطراونة يبشر بامكانية العودة لطاولة الحوار.. ولدينا قاعدة أساسية وهادنة لـ الاردن٢٤: اعلان أسماء المستفيدين من البعثات الخارجية بعد انتهاء المناقلات جابر لـ الاردن٢٤: أوشكنا على التوصل لاتفاق مع النقابات الصحية.. ولا مساس بالمكتسبات فتح شارع الجيش امام الحركة المرورية احالات الى التقاعد وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية لــ "أبناء الاردنيات" - رابط النسور يحذر الأمانة من تكرار سيول عمان والانهيارات في الشتاء.. ويدعو الشواربة لاستحداث قسم جديد الوحش ل الاردن24: قرار الحكومة خطير.. ويؤشر على عجزها عن تحصيل ايرادات الضريبة المتوقعة مجلس الوزراء يقرّ نظامين لتسهيل إجراءات إزالة الشيوع في العقار النواصرة: الحكومة تعمل عكس توجيهات الملك وكلنا نعاني من ادارتها.. وهذا ما سنفعله في المرة القادمة - فيديو ذبحتونا: "التعليم العالي" تخفي النتائج الكاملة للقبول الموحد.. والمؤشرات الأولية تشير إلى كارثة التربية تحيل نحو 1000 موظف الى التقاعد - اسماء قانونا التعليم العالي والجامعات يدخلان حيّز التنفيذ.. ويمهدان لتغييرات قادمة بيان شديد اللهجة من مجلس محافظة العاصمة يهاجم قرار الرزاز المحكمة الدستورية تقضي بعدم الزامية عرض اتفاقية الغاز الاسرائيلي على مجلس الأمة - وثائق اللصاصمة يدعو معلمي الكرك لعدم التعاطي مع تعميم المعاني البطاينة: خفض معدلات البطالة يحتاج لتوفير عدد استثنائي من فرص العمل ارباك بين المحامين.. والصوافين: ننتظر اقرار (4) أنظمة متعلقة بالملكية العقارية اليوم.. وننتظر (11) لاحقا
عـاجـل :

الحصار الأبيض

أحمد حسن الزعبي
منذ نهاية الأسبوع الماضي أحضرت كل ما يلزم وما لا يلزم من «الكريك» الى «المايوه» الى المروحة إلى الخبز ، إلى القهوة الى المعسّل الى الوقود... وذلك كضيافة متواضعة للعاصفة الثلجية .. وبما ان مراكز الأرصاد الجوية في بلادنا أصبحت مثل «المولات» كثيرة وتتنافس في العروض فيما بينها،فعليك ان تحتاط لكل شيء لأنه قد يحدث لك أي شيء..

هذه الأجواء تناسبني تماماً ، دلف من سطح البيت بسبب فواصل بالبناء ، شراشف واغطية ملقاة على الكنبات وكراسي الجلوس والكمبيوتر ، مدفأة مجتهدة ،عطلة طويلة وموسيقى كلاسيكية ، ثلج يطرق الباب تارة كلما شدّته الريح ، ويتهادى فوق الشبابيك لتصبح مثقلة باللون الأبيض كرموش طحّان ،الناس مختبئون في بيوتهم ، فالحركة الخارجية قليلة .كل ما قد يدعوني للخروج صار عندي منذ مساء الخميس ؛ لدي مخزون من الخبز يكفي وحدة من «البشمركة» ، كما ان المعلبّات سريعة التحضير التي أملكها على أهبة الاستعداد لتقوم بعمليات انتحارية في المقلاة لأجلي ،كما ان لدي ثالث أكبر احتياطي من الكاز في الحارة فلدي ثلاثة «جالونات» تحت الدرج ، ماذا أريد أكثر...فقط عليّ التأمل..

نظرة سريعة من نافذتي الغربية ، شجرة اللوز أمامي تفرد ذراعيها للثلج والعصافير ،ورفوف الحمام مكسوة بالفرح يجمّله هديل ممزوج بالنشوة وهي تدور حول نفسها ،على سطح الجيران قميص منسي على الحبل منذ يومين ، صار قميصاً من ثلج ، شجرة سرو فتحت أغصانها ورفعت اكفها لتُطعم الوقت سُكّر السماء ، في المدى ايضاَ ثمة حمامة برية تائهة بين البيوت فقد ضيّع الثلج خارطة طريقها ، ما زالوا صغارها بالانتظار تحت القرميد ، حتماً ستهتدي اليهم ..فقلب الأم بوصلتها...

يمتطي الخيَالُ «الحصارَ الأبيض» فيصهل بعضا من ذكريات..في «الثلج» كانت تخرج أمي حكاياها الموسمية ،حكايا دافئة وبيضاء تشبه الوقت والمكان ، في الثلج كان ينفض النسيان «غبار العتمة» عن «صاج الخبز» ، تشعل أمي عيدان الحطب فتخبز لنا خبزا رقيقاً موسوماً بالحب والنار..

في الحصار الأبيض..يكون لدينا مخزون من كل شيء، الا الفرح فهو يذوب سريعاً مثل حلوى «شعر البنات»وكما يذوب سكّر السماء على شفاه «النبات»!.


(الرأي)