آخر المستجدات
امريكا تعلن عن أول اجراء في اطار صفقة القرن: مؤتمر اقتصادي في البحرين الافراج عن العجلوني والحموز.. وتعليق اعتصام الصحفيين الزميلان غبون والمحارمة: نهج حكومي متصاعد في التضييق على الحريات المزارعون يطالبون الحكومة بانفاذ توصيات النواب واقرار اعفاء القروض من الفوائد حماية وحرية الصحفيين يطالب بالإفراج عن العجلوني والحموز.. ويرفض عقوبة التوقيف الاطباء يحتجون على الاعتداء عليهم امام حمزة.. ويطالبون بتغليظ عقوبات المعتدين - صور العرموطي يسأل الرزاز: هل تطبق الورقة النقاشية للملك؟ ولماذا تم ترويع عائلة ابو ردنية؟! الصحة لـ الاردن24: سنعقد اتفاقية جديدة مع الامن.. وسنغلظ العقوبات على المعتدين على كوادرنا مصدر لـ الاردن24: اللجنة الثلاثية لبحث رفع الحدّ الأدنى للأجور لم تجتمع! غنيمات لـ الاردن24: لا مجال لمزيد من الضرائب.. والاطار الوطني للاصلاح سيضعه فريق يمثل جميع القطاعات المعاني يكشف لـ الاردن24 خطة الوزارة في التعامل مع الطلبة الدارسين في السودان واوكرانيا وفاتان واصابات بالغة بحادث تصادم في المفرق استثناء مجالس اللامركزية من تخفيض النفقات الرأسمالية بعد 5 أشهر من وقفها.. الصناعيون ينتظرون انجاز استراتيجية الطاقة لبدء مشاريع الطاقة المتجددة أحمد أبو غوش يحقق المركز الثاني في بطولة العالم للتايكواندو الصحة تكشف حيثيات اعتداء موظف في مستشفى الامير الحسين على اشقائه جرش: ضبط مصنع يعيد تصنيع اللبنة باستخدام مواد مسرطنة.. واتلاف نحو طن مواد لبنية - صور د. الحسبان يكتب: "الجغرافيون الجدد" إذ يحاولون العبث بالتاريخ وبالخرائط بترا: الحكومة لن تزيد تعرفة الكهرباء الإعتداء على طبيب أسنان وتكسير اضلاع من قفصه الصدري
عـاجـل :

الحصار الأبيض

أحمد حسن الزعبي
منذ نهاية الأسبوع الماضي أحضرت كل ما يلزم وما لا يلزم من «الكريك» الى «المايوه» الى المروحة إلى الخبز ، إلى القهوة الى المعسّل الى الوقود... وذلك كضيافة متواضعة للعاصفة الثلجية .. وبما ان مراكز الأرصاد الجوية في بلادنا أصبحت مثل «المولات» كثيرة وتتنافس في العروض فيما بينها،فعليك ان تحتاط لكل شيء لأنه قد يحدث لك أي شيء..

هذه الأجواء تناسبني تماماً ، دلف من سطح البيت بسبب فواصل بالبناء ، شراشف واغطية ملقاة على الكنبات وكراسي الجلوس والكمبيوتر ، مدفأة مجتهدة ،عطلة طويلة وموسيقى كلاسيكية ، ثلج يطرق الباب تارة كلما شدّته الريح ، ويتهادى فوق الشبابيك لتصبح مثقلة باللون الأبيض كرموش طحّان ،الناس مختبئون في بيوتهم ، فالحركة الخارجية قليلة .كل ما قد يدعوني للخروج صار عندي منذ مساء الخميس ؛ لدي مخزون من الخبز يكفي وحدة من «البشمركة» ، كما ان المعلبّات سريعة التحضير التي أملكها على أهبة الاستعداد لتقوم بعمليات انتحارية في المقلاة لأجلي ،كما ان لدي ثالث أكبر احتياطي من الكاز في الحارة فلدي ثلاثة «جالونات» تحت الدرج ، ماذا أريد أكثر...فقط عليّ التأمل..

نظرة سريعة من نافذتي الغربية ، شجرة اللوز أمامي تفرد ذراعيها للثلج والعصافير ،ورفوف الحمام مكسوة بالفرح يجمّله هديل ممزوج بالنشوة وهي تدور حول نفسها ،على سطح الجيران قميص منسي على الحبل منذ يومين ، صار قميصاً من ثلج ، شجرة سرو فتحت أغصانها ورفعت اكفها لتُطعم الوقت سُكّر السماء ، في المدى ايضاَ ثمة حمامة برية تائهة بين البيوت فقد ضيّع الثلج خارطة طريقها ، ما زالوا صغارها بالانتظار تحت القرميد ، حتماً ستهتدي اليهم ..فقلب الأم بوصلتها...

يمتطي الخيَالُ «الحصارَ الأبيض» فيصهل بعضا من ذكريات..في «الثلج» كانت تخرج أمي حكاياها الموسمية ،حكايا دافئة وبيضاء تشبه الوقت والمكان ، في الثلج كان ينفض النسيان «غبار العتمة» عن «صاج الخبز» ، تشعل أمي عيدان الحطب فتخبز لنا خبزا رقيقاً موسوماً بالحب والنار..

في الحصار الأبيض..يكون لدينا مخزون من كل شيء، الا الفرح فهو يذوب سريعاً مثل حلوى «شعر البنات»وكما يذوب سكّر السماء على شفاه «النبات»!.


(الرأي)