آخر المستجدات
الصحة لـ الاردن24: التعيينات ستشمل 400 طبيب مطلع 2019.. والخدمة المدنية يقول انه لم يتلقّ شيئا المهندسين والزراعيين ترفضان تهديد منتسبيهما المشاركين في اضراب التربية أبو صعيليك يدعو لضريبة مقطوعة على حركات البيع والشراء بالسوق المالي الدفاع المدني: تعيين شقيق مدير الدفاع المدني بقرار من مجلس عمداء جامعة البلقاء التطبيقية احالات الى التقاعد في التربية وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء حركة تصدير خجولة عبر "جابر".. وابو عاقولة لـ الاردن24: 120 مكتبا وشركة أغلقت أبوابها جواد العناني: اقلت من حكومة الملقي لمخالفتي نهجها.. والحكومة تساير صندوق النقد ولا تفاوضه حماية وحرية الصحفيين يعرب عن قلقه من تعرض اعلاميين لاعتداءات خلال الاحتجاجات العجارمة لـ الاردن24: العفو العام لن يشمل الانذارات والمخالفات الادارية العرموطي: لماذا يُصرف 50 مليون دينار على قناة بدلا من منحها للتلفزيون الاردني؟ غيشان يطالب بخفض اسعار الخبز.. والحكومة: الاسعار عادلة عندما يتجدّد الحراك في الأردن خالد رمضان يطالب الرزاز بمراجعة سياسة الاعتقالات العوران لـ الاردن24: 2018 من اسوأ السنوات على القطاع الزراعي في تاريخ المملكة المهندسون والزراعيون يواصلون الاضراب.. والتربية ترد على مطالبهم بعد اشتراط السعودية حصولهم على رقم وطني أردني.. تسجيل الفلسطينيين للحج والعمرة لا زال متوقفا مصدر ل الاردن٢٤: البلديات لن توافق على عطلة السبت.. وسيكون هناك نظام خاص العجارمة: قانون العفو العام المتداول يعود إلى سنة ٢٠١١ توقعات بإصدار «العفو العام».. الأربعاء الدكتور الأنيق لا يضرب إلا بالهراوات!

الحراك الشعبي دروس في الوطنية

فارس الحباشنة

كتب فارس الحباشنة - ثمة أسئلة تطاردنا في فوضى الدولة ، وتعيدنا إلى نقطة الصفر و أول السطر ، لماذا لا يثق الأردنيون بالحكومة و مسؤولي الدولة الكبار ؟ السؤال بما ينتج من قلق وطني ليس بالجديد ، بل يعود إلى فصول من مسرحيات استعراضية مل و قرف و سقم الأردنيون من متابعتها على مسارح واقع مهتريء بائس ومعدوم .

ضغط الأسئلة يعود اليوم وسط ما تشهده البلاد من حراك عارم ينتفض في جسد دولة عاجزة و آذانها صامة و غير قادرة على التقاط رسائل الأردنيين الصاخبة بالخوف و القلق والغضب من إدارة الحكم ، و أمور اقتصادية معيشية تلامس أوجاع غير منقطعة للأردنيين المحرومين من ابسط حقوقهم بعيش كريم وأمن .

الشرح طويل ، ولا ينفع في هذه اللحظة ، بل يجب اختصار المسألة بملاحظات سريعة :

- كيف تمنح الثقة لمن سرق ونهب المال العام ؟ الشك في مكانه ، ولا يجوز لأي مواطن أن يمنح الثقة لمن يتعامل مع الوطن على أنه "كعكة " ، ولمن سيَرُهم حافلة بالشبهات و الاتهامات بالفساد بالطول والعرض ، حتى أن أسماءهم لا تغيب عن أي قضية فساد .

- الكعكة إياها ، و إدارة الدولة على مقاساتها و أبعادها ، تقودنا في كل وقت،السلطة و الأجهزة والمؤسسات لتعمل وفقا لأجندات عقلية الكعكة ، ولا تتصل حكماً بالمصلحة الوطنية .

-الحراك حرك حالة ساكنة وراكدة في المجال العام الأردني ، و فجر أسئلة، إخضاعها للقياس السياسي العام يخرج عن البروميتير التقليدي و العادي ،وببساطة نحن في مواجهة أسئلة فاضحة و كاشفة لا ينفع معها سياسة الطبطبة و التمايل و الاسترخاء .

- من المعقول سياسيا الاصغاء لكل ما يدب في الشارع الاردني من صراخ وندب و صخب وضجيج . و لمن لا يعلمون من فقهاء الطبطبة على أخطاء السلطة ، فان الاردنيين لا يذهبون في حراكهم السلمي الى الفوضى و العدمية السياسية .

فالغاضبون و المعدومون و المحرومون و الفقراء هم الصادقون ، ولا يستقيم ظل تفكيرنا الوطني أذا ما خرجنا من عقدة خندقة واتهام الاخر و شيطنته . وهذا الكلام ربما لن يعجب كثيرين من المتنفعين والمستفدين ومصاصي الدماء ، و متسلقي سلالم وحيطان السلطة الرخوة .

طرح الاسئلة لا يبعث على الخوف الا في الدول الفاشلة والرخوة ، بينما الاوطان تزداد نموا وتحضرا وتطورا وتقدما كلما بات البلد قادرا على انتاج اسئلة سياسية مختلفة ومغايرة تقوّم الحكم و تُنهض البلاد و تصوب المسار و تدخله عن حالة الاعوجاج .

وهذا هو مربع اساسي في معركة الوطنية و السيادة و الاستقلال و بناء الدولة المدنية ، وما يعادلها من معاني يناضل الاردنيون الاحرار لبنائها وتدشينها في الدولة والمجتمع معا , ويبقى الحراك في تقليب المشهد السياسي العام هو العنوان العريض الوحيد الذي له معنى ، في غابة كثيفة بالتصحر و الفساد و التفريق الاقليمي والطبقي و الاجتماعي .