آخر المستجدات
السعودية: تعليق الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف مؤقتاً اللواء المهيدات يسلط الضوء على أحد رفاق السلاح لأربعة ملوك هاشميين: لم يلتفت إليه أحد - صور النواصرة يكشف آخر مستجدات اتفاقية المعلمين مع الحكومة: آذار شهر الحصاد - فيديو ذبحتونا: الحكومة لم تلتزم بوعدها.. وأكثر من 20 ألف طالب سيحرمون من المنح والقروض العضايلة: سنتعامل بحزم مع أي شخص يُطلق اشاعة حول الكورونا.. ومستعدون للتعامل مع الفيروس ناشطون يعتصمون أمام قصر العدل تضامنا مع المعتقلين - صور المستقلة تنشر سجلات الناخبين للانتخابات النيابية على موقعها الالكتروني اجراءات جديدة لمواجهة الكورونا: مستشفى ميداني في خو ومبنى مستقل في حمزة.. وانتاج كمامات على نطاق واسع القطيشات يكتب: توقيف الصحفيين في قضايا المطبوعات والنشر مخالف للدستور الملكية تعلق رحلاتها إلى روما وتلغي رحلات الى الشرق الأقصى وزارة الشباب تلغي انتخابات نادي موظفي أمانة عمان.. وتعين هيئة ادارية جديدة - اسماء الافراج عن ابو سويلم المشاقبة بعد انهاء مدة محكوميته تأجيل مريب لاجتماع لجنة التحقق من ارتفاع فواتير الكهرباء! حماد والتلهوني يبحثان وسائل توريط المواطنين بالديون.. وزير المياه يعلن اطلاق المرحلة الأولى من مشروع الناقل الوطني للمياه.. ويكشف عن مشاريع استراتيجية جديدة المزارعون يعلقون اعتصامهم.. والأمانة تخاطب الحكومة لاعفائهم من رسوم ساحة الصادرات للمرة الثانية.. الأمن يمتنع عن احضار المعتقل المضرب عن الطعام بشار الرواشدة لحضور جلسة الأربعاء خبراء أردنيون وفلسطينيون يدعون لإستراتيجية فلسطينية وأردنية وعربية مشتركة لمواجهة "صفقة القرن" وإفشالها جابر لـ الاردن24: شركة لتعقيم مرافقنا الصحية.. وسنتخذ قرارا بشأن القادمين من أي دولة يتفشى بها الكورونا المرصد العمالي: الحدّ الأدنى الجديد للأجور وموعد انفاذه غير عادلين
عـاجـل :

الجيش في زمن «الربيع العربي»

عريب الرنتاوي
تكشّفت ثورات “الربيع العربي” وانتفاضاته، عن الدور المحوري الذي يلعبه الجيش لا في حماية الحدود والنظام العام فحسب، بل وفي حفظ الدولة والمجتمع سواء بسواء .. في الدول التي انهارت في الجيوش وتفككت، انهارت الدول وتفسخت المجتمعات وعمّت الفوضى والحروب الأهلية وشتى أنواع الاقتتالات.

العراق، ومن قبله الصومال، وفّرا أول النماذج للأثر التدميري الشامل لتفكك الجيش وانحلاله .. جاءت ليبيا لتقدم مثالاً آخر على الفوضى المستحكمة والمستدامة المترتبة على غياب الجيش أو تغييبه .. أما مصر وتونس فلولا الجيش، وانحيازاته الواضحة للإرادة الشعبية كما صاغتها الغالبية العظمى من المواطنين، لكان البلدان قد تورطّا في حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس .. ما يجري في ليبيا من فوضى شاملة، وتحكم المليشيات والعصابات وتغلغل القاعدة والسلفية الجهادية فوق ترابها، يؤكد الحاجة للجيش ودوره المحوري.

وإن كان ثمة من بصيص أمل في خروج العراق من عنق الزجاجة، بعد أن خرج من حفرة “الفصل السابع” التي وقع فيها قبل أكثر من عقدين من الزمان، فإن “نواة الجيش الصومالي” هي القشة التي يتعلق بها الصوماليون للخروج من قبضة “القاعدة” و”الشباب” وحروب الطوائف والقبائل والعصابات والقراصنة .. أما مصر وتونس، فالجيش هو ضمانة “عدم تغوّل” القادمين الجدد للسلطة، بكل الشبق والنهم والرغبة في الهيمنة والاستئثار، توطئة للاستبداد والتفرد .. لولا وجود الجيش على منصة المراقبة، لعاث هؤلاء تنكيلاً بخصومهم وإمعاناً في تهميش “الآخر”.

سوريا تنهض كشاهد على محورية دور الجيش، فهو الذي يبقي الدولة حتى الآن، وهو الذي يوفر “اللاصق” الضرورية لعيش المكونات السورية المشترك .. وإذا ما قُدّر للجيش السوري أن ينهار ويتفكك، فأقرأوا على سوريا السلام .. وانتظروا أن تنبثق على أطلاقها “سوريات” عديدة، مقسمة وفقاً لخرائط المذاهب والأقوام.

لبنان المفكك طائفياً ومذهبياً، والموزّعة رئاساته ومؤسساته وسلطاته وأجهزته على الطوائف وفقاً لأحجامها وأوزانها، لبنان هذا ما كان ليبقى قطعة واحدة حتى اليوم، لو أن جيشه توزّع بدوره على الطوائف والمذاهب .. ولقد جاء انتصار الجيش قبل أيام على “بؤرة الفتنة المذهبية” ومشروع ميليشيا القتل على الهوية، لكان لبنان، قد التحق بالعراق وسوريا، واستعاد صور حربه الأهلية المديدة والمريرة، ولكنا قد فتحنا صحفة جديدة في سفر التفكك العربي، خاصة بهذا القطر الشقيق.

وفي تركيا، ما كان لأردوغان وتياره في حزب العدالة والتنمية، أن ينحو مذهبياً ودينياً، وأن يبدأ بتفكيك علمانية الدولة التركية، وأن يتعامل مع خصومه بكل هذه الغطرسة والاستعلاء والاستكبار، لولا أنه نجح في إضعاف الجيش، وأعادته إلى “البراكسات”، وبترحيب أوروبي وغربي واسع، تبدي عواصم عدة، ندمها الشديد عليه.

ثمة قوى عديدة، الإسلامية بخاصة، “تكره جيوشها الوطنية”، ليس لأن عقيدتها القتالية لا تنهض على “العداء لإسرائيل” كما يزعم الناطقون باسمها، بل لأنها ستظل شوكة في حلق هذه القوى، تمنعها من فرض سلطانها المتفرد .. بعضها يستهدف الجيش عسكرياً وبصورة مباشرة، كما يفعل الجهاديون والسلفيون والقاعدة في معظم الدول، فهذه التيارات لا تنمو إلا خارج الدولة وعلى أنقاضها .. وثمة قوى إسلامية أخرى، تسعى في اختراق الجيش لتدبير انقلابات بواسطته للوصول إلى السلطة، وفي هذا المجال برع الاخوان والقوميون، وحول هذا الهدف تركزت جهود “حزب التحرير الإسلامي” .. لكن في غالب الأحوال، فإن الجماعة الإخوانية، تفضل استهداف الجيش بالوسائل السياسية، ومن بينها التشكيك بدوره الوطني والقومي، ومن بينها الإساءة لصورته ومكانته، خصوصاً حين يكون في الخندق المقابل لها، أما حين تتواطئ الجيوش معها، فتسقط عنها كل هذه الاتهامات دفعة واحدة، وقد يصبحون “جند الله في أرضه”.

في الأردن، ظلت المؤسسة العسكرية بعيدة عن السياسة وتقلباتها ويجب أن تبقى كذلك.

والجيش الأردني، يعد اليوم أهم المؤسسات التي تحظى بإجماع الأردنيين، لم تتناوله سهام النقد والتجريح، ولم تستهدفه المظاهرات والاعتصامات والحراكات الشعبية والشبابية.

وكما في مختلف الدول العربية، فإن للجيش وظيفة حماية الحدود، فضلاً عن الوظيفة الضاغطة في مناخات الربيع العربي: حماية الدستور وقواعد اللعبة السياسة والمصالح العليا للدولة والمجتمع .. ولهذا السبب بالذات، يجب توخي الحذر في الدعوة لأي إجراءات أو تغييرات، يمكن أن تمس من مكانة الجيش وهيبته ودوره وموقعه، فقد صرنا في زمن تحوّلت فيه الجيوش، إلى نقيض الميليشيات المصطرعة والاحتراب الأهلي والفوضى الشاملة.


(الدستور)