آخر المستجدات
خلل في قبولات مكرمة العشائر والأقل حظًا، وذبحتونا تطالب بفتح تحقيق في ملف التوجيهي كاملًا أبو غزلة يكتب عن طلة الرئيس: انفعال سببه التضليل.. والأمل بتدخل ملكي الصحة تنفي: لم نستحدث أي ادارة لشقيق مستشار للوزير.. ولا أقارب للمستشارين في الوزارة انتخابات اسرائيل: نتنياهو خسر وغانتس لم يفز المعلمين: لم ولن نغلق أبواب الحوار النواصرة: الاضراب مستمر.. وهناك احتجاجات من الأهالي على المناهج.. وسنفتح هذا الملفّ لاحقا نقابة الأطباء تقرر بدء اجراءات تصعيدية لتحصيل حقوق منتسبيها هاني الملقي: هذه أسباب عدم خروج الأردنيين من عنق الزجاجة.. ولهذا توقف بناء أحد الفنادق الكبرى الحكومة: متمسكون بالحوار في وزارة التربية والتعليم اين هي الدواليب الدائرة المتحركة يا جمانة غنيمات؟! د. بني هاني يكتب: الاقتصاد ومجتمع اللايقين التربية تعلن صرف مستحقات مصححي ومراقبي التوجيهي الملك: قلقون من تصريحات نتنياهو.. وهذا سينعكس على العلاقات بين اسرائيل والاردن ومصر مكافحة الفساد: ملفات جديدة إلى القضاء.. وفريق متخصص يتابع عطاءات مستشفى السلط الفلاحات: الامن داهم زنزانة صندوقة وصادر دفاتره.. وتعديلات الجرائم الالكترونية تجعل كلّ أردني متهما الاحتلال يؤجل محاكمة أسير أردني مصاب بالسرطان.. وذووه يطالبون الخارجية بمتابعة القضية آلاف المعلمين في اربد: العلاوة ما بتضيع.. لو أضربنا أسابيع نديم لـ الاردن٢٤: تدخل الفايز والطراونة يبشر بامكانية العودة لطاولة الحوار.. ولدينا قاعدة أساسية وهادنة لـ الاردن٢٤: اعلان أسماء المستفيدين من البعثات الخارجية بعد انتهاء المناقلات جابر لـ الاردن٢٤: أوشكنا على التوصل لاتفاق مع النقابات الصحية.. ولا مساس بالمكتسبات
عـاجـل :

الجراد والحوكمة !

د. يعقوب ناصر الدين
تدل التصريحات الصادرة عن وزارة الزراعة على أنها قد نجحت في القضاء على أكبر سرب جراد دخل إلى الأردن، وتم إنهاء خطره تماماً، بعد التصدي لسرب آخر، وذلك ضمن خطة للمكافحة شاركت فيها طائرات هليكوبتر تابعة لسلاح الجوي الملكي إلى جانب مركبات ومعدات وأجهزة الوزارة.

تستحق تلك الجهود الوطنية لمقاومة الجراد الذي دخل إلينا من الحدود السعودية، والذي يبدو أن مصدره منطقة حضرموت في اليمن، الشكر والتقدير، فالدلائل تشير إلى وجود عمل منظم، مستند إلى قدر من الحوكمة، ظهر من خلال التشاركية في قرارات وإجراءات التصدي لأعداد هائلة من الجراد، وتم وضع الأردنيين عموما، وسكان المناطق التي هاجمها الجراد بكل شفافية ووضوح منذ اقترابه من الأجواء الأردنية إلى أن تم القضاء عليه.

في السنوات الأخيرة، انشغلت منظمة الأغذية والزراعة الدولية والعديد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية بدراسة أثر التغييرات المناخية على الزراعة، والأحوال الجوية القاسية وخاصة الجفاف والفيضانات، وما ينتج عنها من انخفاض في المحاصيل والعائدات المالية، وغيرها مما يلاحظ أنه في تزايد مستمر.

وليس الجراد بعيداً عن مفهوم الكوارث الطبيعية، فهو قادر على تدمير المحاصيل الزراعية بساعات قليلة، وتحتاج عمليات مقاومته إلى تنسيق بين دول الإقليم الواحد، وإلى متابعة سيره بالإحداثيات والقياسات الزمنية وسرعة الرياح وغيرها، وهذا يعني أن الأجهزة المعنية تحتاج إلى غرفة عمليات، أو خلية إدارة أزمة، إلى جانب خطة مرسومة، وإجراءات تنفيذية في الجو وعلى الأرض.

الخبراء أوجدوا بعداً جديداً من أبعاد الحوكمة أسموه «الحوكمة التكيفية للكوارث» التي تستند إلى الإدارية والتشاركية والاستباقية، وهي عبارة عن منظومة تتفاعل مع بعضها البعض من أجل معالجة مشكلتي الجفاف والفيضانات لدى المزارعين، وخاصة في المناطق الريفية، وربما يكون المقصود هنا بالتكيفية هو التعامل مع أمر واقع لا يستطيع الإنسان منعه، ولكنه يستطيع التكيف معه والتقليل من آثاره السلبية.

ما من شك أننا في الأردن نشعر بالتغير المناخي كل يوم، وفي الشتاء الفائت أدت الفيضانات إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وأظهرت نجاحات هنا، واخفاقات هناك، وكان الدرس المستفاد قاسياً، عندما شعرنا أن الاحتياطات لم تكن كافية، وأن الإجراءات لم تكن منظمة، وكانت الطريقة التي اتبعت لتحديد المسؤولية عن التقصير أقرب إلى التعبير عن البعد الأخلاقي، في حين يظل البعد المتمثل في القيمة الحقيقية للمسؤولية السياسية والإدارية هي الأكثر فائدة للدولة ومؤسساتها.

هذه المرة لا نتحدث عن اي تقصير، وهنا يمكن التذكير بأن المساءلة أحد أضلاع مثلث الحوكمة والتي لا تعني التوبيخ والعقاب وحسب، بل تعني كذلك الشكر والثواب، وها أنا بدوري أوجه الشكر لوزارة الزراعة ولسلاح الجو الملكي وكل من شارك في العمليات الناجحة لإنقاذ حقولنا من الجراد، بواسطة خطة مدروسة وإجراءات محوكمة!