آخر المستجدات
طقس غير مستقر وغبار كثيف وأمطار رعدية غزيرة حكومة الملقي .. من عنق الزجاجة الى غياهب قعرها ! معتصمو السلط يطالبون بايصال مطالبهم الى الملك بدلا من محاربتهم عطية يحذر الحكومة من تطفيش الاستثمار ويدعوها لفتح حوارات مع القطاع الخاص حدث في وزارة الصحة.. أراد الانتقام من زميلته فوقع في الشباك! البنك العربي بعد إغلاق ملف الدعاوى في أمريكا : نصر تاريخي اصحاب المطاعم يهاجمون وزير العمل.. ويسألون عن اليومين اللذين اصبحا سنتين الخارجية تعلن وفاة المواطن الاردني منير النجار بحادث الدهس الذي وقع في كندا العدل العليا الأميركية تمنع مقاضاة البنك العربي تجار الألبسة يطالبون بخفض الضرائب على ملابس الاطفال.. ويبدأون الاستعداد للعيد مطالبات نيابية بتجميد نظام الخدمة المدنية وعدم تطبيقه على المعلمين الحمود ينفي وجود تجاوزات في تعيينات دائرة الجمارك.. ويدعو من يمتلك معلومة لتزويده بها المصري: العجز وارتفاع نسبة رواتب الموظفين حال دون المصادقة على موزانات بعض البلديات النائب العام يقرر تمديد توزيع الأموال المحصلة بقضايا البورصة الاردن: قرض جديد من البنك الدولي.. وحزمة "اصلاحات" اقتصادية للسنوات الخمس القادمة الزبن لـ الاردن24: جميع عينات المواد الغذائية لشهر رمضان "اجتازت الفحوصات" الصحة لـ الاردن24: تعيين دفعة جديد من مديري الادارات الاسبوع الحالي بيتا: استمرار تعرض الحمير والبغال في الاردن للضرب بقسوة - فيديو النواب يرفضون رفع مدة المكتب الدائم إلى عامين.. والعرموطي يسأل عن مقترحاته الـ28 العجارمة لـ الاردن24: انتهاء عملية حجب تطبيق (كريم) مساء اليوم
عـاجـل :

الثقافة القانونية في وجه التحرش

النائب خلود الخطاطبة

محكمة أردنية تقضي بحبس شاب ثلاثة أشهر وتغريمه الفا وخمسمئة دينار لتعديه لفظيا على فتاة جامعية وتحرشه بها أثناء مرورها من مكان عمله أمام بوابة الجامعة، ولمثل هذه القرارات ترفع القبعة للفتاة صاحبة الشكوى وللقضاء.
لا أعتقد نهائيا بان الشاب سيعاود الكرة مرة أخرى مع أي فتاة في حياته، لانه أدرك بان القانون لا يتساهل في مثل هذه الأمور حتى ولو أن تصرفه لم يتعد التجاوز اللفظي على الفتاة، لكن لو حُلّت الأمور بتطييب «الخواطر» فلن يتحقق الردع المطلوب، كما حققه القرار القضائي.
هذه الفتاة الشجاعة التي لم تتردد نهائيا باللجوء الى القضاء، رغم قناعتي بممارسة ضغوط عليها لاسقاط الشكوى من أطراف عديدة، الا أنها أصرت على اكمال خطوتها التي برأيي شكلت درسا لكثير من الشباب ممن يستسهلون القاء كلماتهم النابية تجاه المارة من الفتيات والسيدات، ودرسا آخر للفتيات والسيدات بان القانون هو الطريق الوحيد لتحصيل لحقوق.
الدرس الأهم في هذه القصة، هو الدعوة الى أهمية تعميق الثقافة القانونية لدى الفتيات بان ما يمارسه شبان على الطرق، هو مخالفة صريحة للقانون وليس عرفا اجتماعيا يجب السكوت عنه، والرضوخ لمفاهيم وممارسات اجتماعية تدخل في باب «العيب» بان دخول الفتاة الى مركز أمني «محرم» حتى وان كانت صاحبة الحق.
كان بامكان الفتاة اللجوء الى عائلتها مثلا، ولكن نهاية هذا السيناريو معروفة للجميع، فقد يدخل اقرباؤها من الشباب في شجار مع الشاب وتحصل أمور لا يحمد عقباها، يمكن أن تصل لا سمح الله للايذاء أو القتل في بعض الاحيان، فيضيع الحق وسط هذه التصرفات اللاعقلانية، لكن الفتاة ضربت مثالا وأنموذجا محترما في ترسيخ مفهوم التحضر ولجأت الى القضاء الذي أعطاها حقها وحق الفتيات من أمثالها بالكامل.

ان السكوت على الايذاء اللفظي يعمق قضية التحرش في مجتمعنا، واللجوء للعنف في حل مثل هذه القضايا يزيد من حجمها ولا يقللها، لكن تعميق الثقافة القانونية لدى الشباب والفتيات مجتمعين، سيساهم بلا شك في حصر هذه الظاهرة المؤرقة لكثير من الفتيات والسيدات، بل قد يكون كفيلا بالقضاء عليها، خلال السنوات القادمة.
ضعف الثقافة القانونية لدى قطاع واسع من المجتمع، السبب الرئيس في انتشار كثير من المظاهر السلبية والتحرش أحد هذه المظاهر، لذلك يجب أن تفكر وزارة التربية والتعليم جيدا بادخال الثقافة القانونية ضمن خطط المنهاج الدراسي في السنوات الدراسية الثلاث الأخيرة للطلبة.
من غير الثقافة القانونية لن يكون لدينا جيل من الشباب والشابات قادر على المساهمة في بناء مجتمع يحكمه القانون، خاصة اذا تركت هذه الفئة التي تشكل ثلاثة أرباع المجتمع الاردني حبيسة للتقاليد الاجتماعية والأعراف التي تشكل أساس تكوين الانسان الاردني، بل يجب المزاوجة بين كل ما هو ايجابي في هذه التقاليد ونصوص القانون الوضعي الذي يضمن قيام علاقة صحية بين أفراد المجتمع من جهة وبين المجتمع والدولة من جهة أخرى.
الشباب بحاجة الى ثقافة قانونية، حتى تتوقف كثير من المظاهر السلبية، أهمها العنف في المجتمع، والعنف الجامعي، والتحرش اللفظي بالفتيات، ونبذ التعصب الطائفي والجهوي والمناطقي، وفي الوقت نفسه تعرفهم بحقوقهم السياسية والمدنية وأهمية هذه الحقوق في بناء مجتمع ديمقراطي يحترم الفتاة في المنزل والشارع والجامعة والمؤسسات وفي أروقة العمل السياسي.