آخر المستجدات
ماكرون يعلق الزيارات السياسية الفرنسية للسعودية على خلفية اختفاء خاشقجي ترامب: يبدو أن خاشقجي مات وهذا أمر محزن السعودية ترفع رسوم برادات الخضراوات الأردنية الطراونة لـ الاردن24: الرزاز مطلع على اسماء وزراء سابقين وحاليين ونواب لهم علاقة بـ "الدخان" وفاة سيدة وإصابة زوجها وابنتها بتدهور مركبتهم في الكرك السعيدات لـ الاردن24: تراجع حاد في مبيعات المحروقات.. واغلاق 18 محطة منذ بداية العام رمان ل الاردن٢٤: هناك بضائع جاهزة للتصدير الى لبنان.. ولا بد من تمكين العلاقة مع العراق وزير الخزانة الأمريكي بعد لقاء ترامب وبومبيو: لن أشارك في مؤتمر الاستثمار بالسعودية بومبيو: سنمنح تركيا والسعودية أياما أخرى للتوصل لحقائق بخصوص جمال خاشقجي القبض على شخصين متهمين بمحاولة خطف طالبات في اربد الطراونة: بعض مطالب موظفي البلديات تستوجب التحقيق بشكل عاجل الرقب لـ الاردن24: التعامل مع اتفاقية الغاز يجري بتكتم وسرية مريبة النيابة العامة في إسطنبول: التحقيق بقضية خاشقجي جارٍ في جميع نواحيه بما يتوافق مع مقتضيات القوانين والاتفاقيات الدولية الرزاز: العفو العام لا يحتمل أن يكون شعبويا.. ونريد التأني فيه تجار الذهب يتجهون للاضراب احتجاجا على "الدمغة": الحكومة تتقاضى 170 قرشا على كل غرام الصحة تصدر بيانا حول حالة طلبة "حرثا".. وتقول إن المطاعيم سليمة ومهمة وفد اقتصادي سوري في الاردن لبحث والاتفاق على آليات التبادل التجاري.. و 4 شاحنات بضائع هدية للخليج مهندسو التربية يواصلون الاضراب المفتوح عن العمل.. واجراءات تصعيدية قادمة الزبن لـ الاردن24: سنفتح تحقيقا في حال تجاوزت الاعراض الجانبية لأي مطعوم الحدود الطبيعية خرفان لـ الاردن24: الاوضاع في سوريا مطمئنة.. ورغبة بمساهمة اردنية في اعادة الاعمار

التهديد الاسرائيلي لـ الاردن.. هل نقرأ الفاتحة على ضريح المستقبل ؟

الاردن 24 -  
تامر خرمه - استهتار الاحتلال الصهيوني بسيادة الأردن تجاوز كافّة الحدود الدبلوماسيّة، حتّى قبل استقبال بنيامين نتنياهو لحارس سفارة كيانه في عمّان بحفاوة مستفزّة. واليوم توجّه "تل أبيب" تهديدات مباشرة لإرغام الأردن على السماح بعودة طاقم السفارة، دون محاكمة القاتل!

بداية إن مشروع "ناقل البحرين"، الذي يهدّد العدو بتعطيله، لا يحظى بأيّة شرعيّة شعبيّة. التطبيع مع الاحتلال عبر مشاريع اقتصاديّة مشتركة لا يعني إلاّ تصفية ومصادرة أمن البلاد ومستقبلها. كلّ أطياف الشعب الأردني تتمنّى أن "تنجح" "اسرائيل" في تعطيل هذا المشروع!

ولكن، إذا أخذنا بعين الاعتبار التهافت الرسمي على الاستمرار بعقد الاتفاقيّات الاقتصاديّة المشتركة مع الاحتلال، فإن المعضلة تكمن في الرسالة المباشرة التي توجّهها "اسرائيل" للمملكة حتّى قبل البدء عمليّاً بتنفيذ هذا المشروع التطبيعيّ. إذا كان الاحتلال يهدّد بخنق الأردن اقتصاديّاً منذ الآن، فكيف سيكون الوضع في قادمات الأيّام، عندما يصبح توفّر الطاقة والماء والكهرباء رهنا بمزاجيّة "تل أبيب"؟!

اتفاقيّة استيراد الغاز من الكيان الغاصب، وكذلك اتّفاقيّة ناقل البحرين، لا يمكن وصفهما إلاّ بالكارثتين الوطنيّتين، اللتين تقوّضان سيادة الأردن. كيف ستواجه قيادة البلاد المحطّات السياسيّة المقبلة، في ظلّ استمرار النزاع الذي لا يمكن له أن ينتهي بوجود الاحتلال، عندما يكون الأخير هو من يملك كافّة مفاتيح الاقتصاد الوطني الأردني؟!

"اسرائيل" انتهكت كافّة المعاهدات والاتّفاقيّات التي أبرمتها مع المملكة، فلماذا يصرّ جلاوزة السياسة على هذا التهافت الأعمى على تمكين العدوّ الصهيوني من التحكّم بمصير الدولة الأردنيّة؟!

لا يمكن تفسير هذا الواقع بأيّة لغة منطقيّة تعترف بمفردات من قبيل "كرامة الشعب" أو "إرادة الناس". فهل يملك الدوّار الرابع أن يتّخذ موقفاً مشرّفاً، في مواجهة هذا التصعيد الصهيوني، قبل بلوغ نقطة اللاعودة؟!

الحديث عن عدم وجود "البدائل"، واضطرار الأردن لرهن اقتصاده بمزاجيّة الاحتلال، خدعة يصعب أن تنطلي على أحد. على الحكومة أن تتحمّل مسؤوليّتها التاريخيّة التي تفرضها هذه المرحلة، وليس الاستمرار في جرّ البلاد إلى هاوية العدم.

كما أن قضيّة القدس مسألة لا يمكن تجاهلها. المساس بالوصاية الأردنيّة على المقدّسات يعني تجريد الأردن من أيّ دور إقليميّ، وعزله ضمن محيط ملتهب. العدو لم ولن يتوقّف عن الاستمرار باعتداءاته على المدينة، فكيف يمكن للأردن مواجهة هذا، عندما تتحكّم "اسرائيل" بعصبه الاقتصاديّ.

يقال أن الحروب القادمة ستكون بسبب التنافس على الموارد المائيّة، وليس النفط أو الغاز كما هو الحال اليوم. فهل فعلا يمكن لتمكين عدوّ من التحكّم بمياه شربك، أن يكون قرارا حكيماً؟!

ترى، هل ستّخذ الأردن الرسمي موقفاً حاسماً تجاه هذه التهديدات التي تعكس كلّ هذه المخاطر. أم أنّه قد آن الأوان لقراءة الفاتحة على ضريح المستقبل؟!