آخر المستجدات
ارتفاع اسعار مركبات الهايبرد (4-5) آلاف دينار.. وقطيشات: حكومة الملقي تضرب الاستثمار نقيب الصحفيين: تكفيل الزميلين المحارمة والزيناتي الخميس الرياطي يتبنى مذكرة طرح ثقة بحكومة الملقي.. ويدعو الاردنيين للضغط على ممثليهم البرلمان ومايسترو الدوار الرابع.. اعتقال المحارمة والزناتي ..حرية الصحافة الاردنية في مأزق! "راصد" : أسماء النواب الملتزمين وغير الملتزمين بحضور جلسة ما بعد "قرارات الرفع" مصادر الاردن24: الوزير مجاهد أقيل ولم يستقل..وهذه حيثيات الاقالة "المفاجئة" رمضان: تعديلات منتظرة على "الجرائم الالكترونية" تستهدف تغليظ العقوبات محكمة الاحتلال العسكرية تمدد اعتقال الطفلة عهد التميمي حتى نهاية الشهر الاردن: وجبة اعدامات جديدة تشمل تنفيذ حكم الاعدام بحقّ 15 مجرما خلال ايام استقالة وزير النقل جميل مجاهد والمصري خلفا له الصحفيون من امام نقابتهم: حرية حرية.. حكومتنا عرفية - فيديو وصور مدعوون للامتحان التنافسي للتعيين في وزارة التربية - اسماء مقتل شخص اثناء احباط محاولة تسلل من سوريا راصد يستنكر توقيف الصحفيين المحارمة والزيناتي سعيدات: قرارات الحكومة تسببت باغلاق المزيد من محطات المحروقات غيشان يشنّ هجوما لاذعا على النواب والحكومة: القرارات الاخيرة لم تدرج ضمن الموازنة القبض على مروج مخدرات في كفرنجه الشواربة ل الاردن ٢٤: سننفذ المشاريع الكبرى تباعا ثلوج على المرتفعات فوق 1000م مساء غد وحتى عصر الجمعة
عـاجـل :

التهديد الاسرائيلي لـ الاردن.. هل نقرأ الفاتحة على ضريح المستقبل ؟

الاردن 24 -  
تامر خرمه - استهتار الاحتلال الصهيوني بسيادة الأردن تجاوز كافّة الحدود الدبلوماسيّة، حتّى قبل استقبال بنيامين نتنياهو لحارس سفارة كيانه في عمّان بحفاوة مستفزّة. واليوم توجّه "تل أبيب" تهديدات مباشرة لإرغام الأردن على السماح بعودة طاقم السفارة، دون محاكمة القاتل!

بداية إن مشروع "ناقل البحرين"، الذي يهدّد العدو بتعطيله، لا يحظى بأيّة شرعيّة شعبيّة. التطبيع مع الاحتلال عبر مشاريع اقتصاديّة مشتركة لا يعني إلاّ تصفية ومصادرة أمن البلاد ومستقبلها. كلّ أطياف الشعب الأردني تتمنّى أن "تنجح" "اسرائيل" في تعطيل هذا المشروع!

ولكن، إذا أخذنا بعين الاعتبار التهافت الرسمي على الاستمرار بعقد الاتفاقيّات الاقتصاديّة المشتركة مع الاحتلال، فإن المعضلة تكمن في الرسالة المباشرة التي توجّهها "اسرائيل" للمملكة حتّى قبل البدء عمليّاً بتنفيذ هذا المشروع التطبيعيّ. إذا كان الاحتلال يهدّد بخنق الأردن اقتصاديّاً منذ الآن، فكيف سيكون الوضع في قادمات الأيّام، عندما يصبح توفّر الطاقة والماء والكهرباء رهنا بمزاجيّة "تل أبيب"؟!

اتفاقيّة استيراد الغاز من الكيان الغاصب، وكذلك اتّفاقيّة ناقل البحرين، لا يمكن وصفهما إلاّ بالكارثتين الوطنيّتين، اللتين تقوّضان سيادة الأردن. كيف ستواجه قيادة البلاد المحطّات السياسيّة المقبلة، في ظلّ استمرار النزاع الذي لا يمكن له أن ينتهي بوجود الاحتلال، عندما يكون الأخير هو من يملك كافّة مفاتيح الاقتصاد الوطني الأردني؟!

"اسرائيل" انتهكت كافّة المعاهدات والاتّفاقيّات التي أبرمتها مع المملكة، فلماذا يصرّ جلاوزة السياسة على هذا التهافت الأعمى على تمكين العدوّ الصهيوني من التحكّم بمصير الدولة الأردنيّة؟!

لا يمكن تفسير هذا الواقع بأيّة لغة منطقيّة تعترف بمفردات من قبيل "كرامة الشعب" أو "إرادة الناس". فهل يملك الدوّار الرابع أن يتّخذ موقفاً مشرّفاً، في مواجهة هذا التصعيد الصهيوني، قبل بلوغ نقطة اللاعودة؟!

الحديث عن عدم وجود "البدائل"، واضطرار الأردن لرهن اقتصاده بمزاجيّة الاحتلال، خدعة يصعب أن تنطلي على أحد. على الحكومة أن تتحمّل مسؤوليّتها التاريخيّة التي تفرضها هذه المرحلة، وليس الاستمرار في جرّ البلاد إلى هاوية العدم.

كما أن قضيّة القدس مسألة لا يمكن تجاهلها. المساس بالوصاية الأردنيّة على المقدّسات يعني تجريد الأردن من أيّ دور إقليميّ، وعزله ضمن محيط ملتهب. العدو لم ولن يتوقّف عن الاستمرار باعتداءاته على المدينة، فكيف يمكن للأردن مواجهة هذا، عندما تتحكّم "اسرائيل" بعصبه الاقتصاديّ.

يقال أن الحروب القادمة ستكون بسبب التنافس على الموارد المائيّة، وليس النفط أو الغاز كما هو الحال اليوم. فهل فعلا يمكن لتمكين عدوّ من التحكّم بمياه شربك، أن يكون قرارا حكيماً؟!

ترى، هل ستّخذ الأردن الرسمي موقفاً حاسماً تجاه هذه التهديدات التي تعكس كلّ هذه المخاطر. أم أنّه قد آن الأوان لقراءة الفاتحة على ضريح المستقبل؟!