آخر المستجدات
حملة أمنية على البسطات في وسط البلد هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي تقر استمرارية الاعتماد الخاص لبعض التخصصات الجمارك تحبط عملية تهريب بقيمة 100 ألف دولار الرزاز: سنخاطب البنك المركزي لدراسة إمكانية تأجيل دفعات المقترضين الجامعة العربية تطالب بمساءلة الاحتلال الاسرائيلي عن جرائمه ضد الاسرى محكمة التمييز تقرر اعتبار جماعة الأخوان المسلمين منحلة حكما تشكيلات ادارية واسعة في هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية - اسماء الرزاز يؤكد عدم المضي بإحالة من أكمل 28 سنة خدمة إلى التقاعد حملة غاز العدو احتلال تطلق عاصفة إلكترونية مساء الجمعة القاضي محمد متروك العجارمة يقرر إحالة نفسه على التقاعد "الأردنية" تنهي خدمات 21 عضو هيئة تدريس العضايلة: ندرس بعناية آليّة فتح المطارات مع الدول الخضراء التي لن تتجاوز 10 دولٍ الحكومة: تسجيل ثلاث اصابات جديدة بفيروس كورونا.. وثلاث حالات شفاء اللوزي لـ الاردن24: طلبنا تخفيض مدة حجر سائقي الشاحنات إلى 7 أيام ممدوح العبادي: المرحلة تستدعي رصّ الصفوف.. وعلينا الحفاظ على استقلالية السلطات وزير التربية يعلن تثبيت موعد بدء العام الدراسي في 1 أيلول، ودوام الهيئات التدريسية في 25 آب رئيس النيابة العامة يقرر احالة نفسه على التقاعد - وثيقة باسل العكور يكتب عن ممتهني وأد الحلم واغتيال الفرصة الأوقاف تعيد فتح المراكز القرآنية مع الالتزام بالإجراءات الوقائية المحكمة الادارية تؤكد بطلان انتخابات نادي الوحدات
عـاجـل :

التقسيم و إعادة الترسيم

ماهر أبو طير

تصريح مدير الاستخبارات المركزية الاميركية جون برينان، حول وصفة تقسيم سورية، لم يأت بجديد، فالخلاصة التي وردت على لسانه باعتبارها الحل الوحيد، هي كلمة السر، في كل ما يجري في المنطقة، وهي ذاتها التي نراها في العراق واليمن وليبيا.
استثارة كل التناقضات الغافية في العالم العربي على اساس ديني او طائفي او مذهبي او عرقي، وتثوير كل هذه التناقضات بين مكونات المنطقة، يأخذنا بشكل طبيعي جدا، الى استحالة التعايش بين هذه المكونات، فلا يكون امامها الا وصفة «الفصل بين المكونات» وفقا لتعبير دبلوماسي اميركي، يعتقد ان الفصل والترسيم، هما الحل الوحيد المتاح في المنطقة.
يرى محللون بريطانيون حصرا هنا، في دوائر التحليل المغلقة، ان توقف الحروب القائمة في المنطقة، سيؤدي الى حروب من نوع آخر، اي الثارات على خلفية الحروب الجارية، مع الاعتقاد ان المنطقة امام عقدين من الانتقامات المتبادلة، على خلفية مايجري فيها حاليا، وان هذا المناخ، لايمكن الخلاص منه، الا بعزل المكونات الحاقدة على بعضها البعض، في دويلات جديدة.
تصريح مدير الاستخبارات المركزية الاميركية، يؤشر من جهة اخرى، على ان اشهار هذا الحل، يأتي من باب توقعه والتخطيط له، والارجح ان وصفة التقسيم ستشمل دولا عربية اخرى، وتحديدا دولتين في المشرق العربي، ودولة في المغرب العربي، غارقة في الثروات، وبعيدة عن الربيع العربي، حتى الان، ومخطط تثوير التناقضات، يجري بوسائل محلية، وادوات سياسية واعلامية ودينية، وتتم تغذيته من الخارج بوسائل من ذات الطبيعية.
لايوجد اي سبب سيمنع مخطط التقسيم سواء في العراق او سورية، او بقية الدول، فهذه الكيانات باتت هشة جدا، وضعيفة، وقابلة للتقسيم الفعلي، على اساس الحدود، بعد ان تم التقسيم الوجداني، بين مكونات هذه الدول، وقد قيل مرارا، ان كيانات المنطقة لن تبقى كما هي، فأما تتشظى وتنقسم على اثنين او اكثر، واما تكبر بضم اجزاء من دول تشظت، ولايمكن الحديث عن بقاء ذات الكينونات الوطنية كما هي، الا من باب الامنيات، ولعل طوق النجاة المتاح، التوسع، بدلا من التشظي والانقسام.
مخطط التقسيم له غايات عديدة، ابرزها انتاج دويلات اكثر ضعفا، اكثر هشاشة، اقل خطرا، وتفتيت الثروات على اكثر من جهة، اضافة الى تعميق الكراهية على اساس المذاهب او الدين او الطائفة او العرق، وهذا اذا كان يجري كرمى لإسرائيل من جهة، ونحن نلاحظ كيفية ابتلاء كل جوار اسرائيل بقصص مختلفة، الا انه بات مثل الوباء، يتنقل من دولة الى اخرى، ولا مصدات شعبية في وجه هكذا مخططات، بل ان الجمهور على الاغلب الوسيلة الاساس في تحويل هذه المخططات الى واقع.
مايجب قوله بصراحة، ان المنطقة قد تكون امام احد خيارين، اما استمرار الحروب الطاحنة، واما تطبيق نظرية الفصل بين المكونات، حتى يتوقف نزف الدم، وفي لحظة ما، قد يختار كثيرون نظرية الفصل بين المكونات واعادة ترسيم المنطقة الى دويلات جديدة، بأعتبارها الحل الوحيد المتاح، بدلا من التمسك بكينونات اكبر، تؤدي الى سفك دمهم في هذه المرحلة، وهذه هي الحقيقة الصادمة، فكثرة قد لاتأسف على اعادة تقسيم المقسم اساسا!.

 

 

 
الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies