آخر المستجدات
التلهوني لـ الاردن24: القوائم النهائية للمنح والقروض مطلع الشهر القادم رسميا: تحديد مواجهات دور ال ١٦ في كأس آسيا.. الأردن يلاقي فيتنام الحياري: بيع أكثر من 149 ألف اسطوانة غاز خلال يوم واحد الاردنيون يتندرون على خفض ضريبة السلاحف والثعابين.. وعتب على عدم شمول الفئران! طهبوب تحرج الوزيرة زواتي على تويتر سلامة العكور يكتب: ترامب يؤجج الصراعات في شمال سورية قطيشات لـ الاردن24: تراجع مبيعات الهايبرد بنسبة 80% منذ بداية العام.. والتخليص شبه متوقف! نقابة المهندسين تستهجن مشاركة الاردن في تحالف "غاز" مع اسرائيل ترفيعات واسعة في وزارة الصحة - اسماء متى كانت الثعابين والسلاحف والجمال وغيرها سلعا غذائية اساسية على موائد الاردنيين؟! حالة الطرق لغاية الساعة 12 ظهرا: الامن يحذر من طرق في الجنوب ويدعو للحذر عجلون: سماكة الثلج وصلت 15 سم.. والمحافظ يدعو الأهالي لعدم الخروج البيت الأبيض يعلق على تسريبات "صفقة القرن": أربعة فقط يعرفون تفاصيلها اللوزي ل الاردن٢٤: طريق اربد عمان وجميع طرق جرش سالكة.. باستثناء شوارع فرعية الحموي ل الاردن٢٤: الطلب على الخبز ارتفع للضعف.. وبعنا نحو ١٨ مليون رغيف وزير المياه والري:تخزين السدود 116ملبون م٢ بنسبة 34,5% الثلوج تؤجل جلسة الأعيان تأجيل امتحان التوجيهي المقرر الخميس إلى يوم الاحد وتعليق دوام مراكز التصحيح الدفاع المدني يؤمن 101 شخصا علقت مركباتهم بالثلوج اصابة اثنين من كوادر كهرباء اربد بصعقة كهربائية

التقسيم و إعادة الترسيم

ماهر أبو طير

تصريح مدير الاستخبارات المركزية الاميركية جون برينان، حول وصفة تقسيم سورية، لم يأت بجديد، فالخلاصة التي وردت على لسانه باعتبارها الحل الوحيد، هي كلمة السر، في كل ما يجري في المنطقة، وهي ذاتها التي نراها في العراق واليمن وليبيا.
استثارة كل التناقضات الغافية في العالم العربي على اساس ديني او طائفي او مذهبي او عرقي، وتثوير كل هذه التناقضات بين مكونات المنطقة، يأخذنا بشكل طبيعي جدا، الى استحالة التعايش بين هذه المكونات، فلا يكون امامها الا وصفة «الفصل بين المكونات» وفقا لتعبير دبلوماسي اميركي، يعتقد ان الفصل والترسيم، هما الحل الوحيد المتاح في المنطقة.
يرى محللون بريطانيون حصرا هنا، في دوائر التحليل المغلقة، ان توقف الحروب القائمة في المنطقة، سيؤدي الى حروب من نوع آخر، اي الثارات على خلفية الحروب الجارية، مع الاعتقاد ان المنطقة امام عقدين من الانتقامات المتبادلة، على خلفية مايجري فيها حاليا، وان هذا المناخ، لايمكن الخلاص منه، الا بعزل المكونات الحاقدة على بعضها البعض، في دويلات جديدة.
تصريح مدير الاستخبارات المركزية الاميركية، يؤشر من جهة اخرى، على ان اشهار هذا الحل، يأتي من باب توقعه والتخطيط له، والارجح ان وصفة التقسيم ستشمل دولا عربية اخرى، وتحديدا دولتين في المشرق العربي، ودولة في المغرب العربي، غارقة في الثروات، وبعيدة عن الربيع العربي، حتى الان، ومخطط تثوير التناقضات، يجري بوسائل محلية، وادوات سياسية واعلامية ودينية، وتتم تغذيته من الخارج بوسائل من ذات الطبيعية.
لايوجد اي سبب سيمنع مخطط التقسيم سواء في العراق او سورية، او بقية الدول، فهذه الكيانات باتت هشة جدا، وضعيفة، وقابلة للتقسيم الفعلي، على اساس الحدود، بعد ان تم التقسيم الوجداني، بين مكونات هذه الدول، وقد قيل مرارا، ان كيانات المنطقة لن تبقى كما هي، فأما تتشظى وتنقسم على اثنين او اكثر، واما تكبر بضم اجزاء من دول تشظت، ولايمكن الحديث عن بقاء ذات الكينونات الوطنية كما هي، الا من باب الامنيات، ولعل طوق النجاة المتاح، التوسع، بدلا من التشظي والانقسام.
مخطط التقسيم له غايات عديدة، ابرزها انتاج دويلات اكثر ضعفا، اكثر هشاشة، اقل خطرا، وتفتيت الثروات على اكثر من جهة، اضافة الى تعميق الكراهية على اساس المذاهب او الدين او الطائفة او العرق، وهذا اذا كان يجري كرمى لإسرائيل من جهة، ونحن نلاحظ كيفية ابتلاء كل جوار اسرائيل بقصص مختلفة، الا انه بات مثل الوباء، يتنقل من دولة الى اخرى، ولا مصدات شعبية في وجه هكذا مخططات، بل ان الجمهور على الاغلب الوسيلة الاساس في تحويل هذه المخططات الى واقع.
مايجب قوله بصراحة، ان المنطقة قد تكون امام احد خيارين، اما استمرار الحروب الطاحنة، واما تطبيق نظرية الفصل بين المكونات، حتى يتوقف نزف الدم، وفي لحظة ما، قد يختار كثيرون نظرية الفصل بين المكونات واعادة ترسيم المنطقة الى دويلات جديدة، بأعتبارها الحل الوحيد المتاح، بدلا من التمسك بكينونات اكبر، تؤدي الى سفك دمهم في هذه المرحلة، وهذه هي الحقيقة الصادمة، فكثرة قد لاتأسف على اعادة تقسيم المقسم اساسا!.

 

 

 
الدستور