آخر المستجدات
شجّ رأس طبيب وجرح وجهه (10) غرز في اربد لرفضه كتابة أمر تحويل! السلطة الفلسطينية تهدد بالانسحاب من اتفاقية أوسلو حال الإعلان عن صفقة القرن قواعد الإشتباك التي تفرضها صفقة القرن على الدولة الأردنيّة اعتقال الناشطين الغويري والمشاقبة.. وتوقيف الخلايلة بتهمة "تحقير مؤسسات الدولة"! صحيفة عبرية تنشر تفاصيل جديدة حول صفقة القرن: عاصمة فلسطين في شعفاط طلبة يعتصمون أمام التعليم العالي احتجاجا على المنح والقروض - صور الفايز يكتب: الأردن أخيرا، "لا مع سيدي بخير ولا مع ستيّ بسلامّه" رغم الشكاوى الكثيرة من ارتفاع الفواتير.. الطاقة تنفي أي زيادة على أسعار الكهرباء! الضمان يعلن تفاصيل زيادات رواتب المتقاعدين.. ويؤكد شمول الورثة صداح الحباشنة يسأل عن راكان الخضير: ضباط كُثر ذهبوا ضحية له د. توقه يكتب عن: فواتير شركة الكهرباء الأردنية المجحفة والظالمة اجتماع حراك بني حسن: مطالبات بالافراج عن المعتقلين.. ولجنة لمتابعة أوضاعهم - صور التخليص على 32 ألف مركبة في حرة الزرقاء العام الحالي الناصر لـ الاردن24: النظام يجيز تعبئة شواغر المحالين على التقاعد بشرط موافقة المالية الناصر يوضح تفاصيل علاوات موظفي القطاع العام مصدر: منح السوريين تصاريح دون رسوم وتمديد فترة تصويب الأوضاع إحدى التزامات مؤتمر لندن حملة الدبلوم العاملون في التربية يلوحون بالتصعيد.. والمعلمين: سيفقدون حقهم بالعلاوات شوارع عمان تكشف فشل الأمانة في تقديم أبسط الخدمات نتنياهو: صفقة القرن "فرصة لن تعود لاسرائيل" احالة تشريعات دمج والغاء مؤسسات حكومية إلى مجلس الوزراء.. وبحث اعادة هيكلة قطاع الطاقة
عـاجـل :

التعديل الوزاري.. الحكومة تستنسخ جوهرها المصمت في طبعة خامسة

الاردن 24 -  
تامر خورما - 

حكومة د. عمر الرزّاز تستنسخ جوهرها في طبعة خامسة، بعد معالجة جراحيّة أزالت ما كان مضيئا -إلى حدّ- ما في الفريق الوزاري، الذي حقنته بأسماء مجرّبة، تمّت برمجتها على البراعة في تضييق عنق زجاجة مازلنا ننتظر الخروج منها، منذ الإطاحة بحكومة الملقي السابقة.

خرجت أسماء وأقحمت أخرى على الدوّار الرابع، في جلبة صاخبة رافقت إخراج رجائي المعشّر، الذي لا يختلف حتّى الفرقاء على ضرورة تنحّيه، ولكن ما هو سرّ كلّ هذه "الكركبة" التي أتت على من كان يمكن أن يعقد عليهم أمل ما، كوزير الثقافة الذي يشهد له القاصي والداني، أو وزير النقل الذي سعى وبدأ بتنظيم هذا القطاع الحيوي دون انحياز لأحد، وغيرهما من الأسماء القليلة جدّا، والتي كانت تجمّل حكومة الرزّاز ذات التوجّهات والميول غير الشعبيّة.

ما هي "الحسبة الذكيّة" التي اقتضت إجراء مثل هذه الجراحة العبثيّة، التي لا تعكس نضجا كافيا ولا وعيا حقيقيّا يلامس هموم الشارع، لتخرج هذا وتجلب ذاك، وكأن تكرار تجربة الخيارات غير الصحيحة بات قدر محتّم لا يمكن تجنّبه؟! الأردن دفع ثمن هذه الخيارات من قوت شعبه ومستقبل أبنائه، فإلى متى سيستمرّ الدوران في ذات الدائرة المغلقة على أيّ غد أجمل، ولو قليلا؟!

الوضع الإقتصادي بلغ الدرك الأسفل للتوقّعات، والحريّات العامّة محاصرة بأسوأ مؤشّراتها.. كنّا ننتظر إعادة ترتيب الأولويّات بما يحقّق الحدّ الأدنى للعدالة الإجتماعيّة، عبر تشكيل حكومة من خارج دوّامة "الفانيلا" التي ابتعلت أحلام الفقراء بانحيازها الأعمى لطبقة الحرير.

أمام هذا التفاقم المرعب للفقر والبطالة كان يفترض إعادة الحسابات وعدم تكرار التجارب المستهلكة، والتي أوصلتنا إلى هنا.. الوصفات القاتلة لصندوق النقد الدولي، وعقليّة الجباية غير المنتجة، والنهج المتطرّف في إدارة الدولة وفقا لمصالح الأقليّة الثريّة، هي ما دفعت الناس للخروج إلى الشوارع مطالبة بتغيير حقيقيّ، وليس بمثل هذا التعديل الذي لن يزيد الطين إلاّ بلّة، وكأن الوضع يحتمل المزيد من المغامرات، والقفزات غير المدروسة!

ولا يقف الأمر عند حدود المقامرة الإقتصاديّة، بل يتجاوزه إلى أهم القطاعات الإجتماعيّة، كالتعليم الذي "أتحفنا" الرئيس بمناورة إيكال مهامّه لمن يصعب المراهنة عليهم في تطويره والارتقاء بواقعه إلى المستوى المنشود، وكذلك قطاع النقل الذي قدّر له العودة إلى مربّع انتظار الباص السريع، بعد التخلّي عن آمال تطويره وتحديثه.

سنة ونيّف مضت على انتظار ولو عمليّة تجميليّة بسيطة تضيف مصداقيّة ما حول حديث الحكومة عن الضوء الذي رأته في آخر النفق.. والنتيجة جاءت بهذا التعديل الذي أعادنا حطوة أخرى إلى الوراء، وكأن الزمن ليس له أيّة قيمة، ليستمرّ مسلسل الإنتظار من عثرة إلى أخرى أشدّ وطأة..

مشكلة الناس تتمثّل في النهج الرسمي الذي يتمسّك به الدوّار الرابع، ولكن يبدو أن هذا النهج بات "مقدّساً" إلى تلك الدرجة، التي تشير بوصلتها إلى الجهة المناقضة تماما لتطلّعات الشعب، وتفرض عليه ساسة يحترفون لعبة صبّ الزيت على النار!